الفصل 2 | من 33 فصل

رواية صراع القاسم الفصل الثاني 2 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
19
كلمة
2,413
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

قاسم: نهار أبوها أسود، وهيا عاملة زي الفرن البلدي كده. لتضحك نوّارة. نوّارة: وانت زعلان ليه؟ أبوها هو اللي بيشعلها كل حاجة. قاسم: يا سلام، تقوم تاكله كله لوحدها؟ نوّارة: وأنا مالي، مخيرين مع بعض انت ومراتك. قاسم: غوري شوفيها خلصوا الأكل ولا لسه، جاتكم المرض كلكم. ليرجع ويقول لها. قاسم: مرض إيه؟ ما أنا كده اللي هعالج. نوّارة: أروح أشوف أمي أحسن. قاسم: قولي لهم يخلصوا. لتتركه نوّارة وتدخل المطبخ.

نوّارة: إيه يا أمي باجي كتير؟ حليمة: له خلاص هنغرف الأكل أهه. نوّارة: هااروح أقول لجاسم. وهنا يصل إخوة قاسم. شريف: إيه الروايح الحلوة دي؟ أشرف: دي ريحة فراخ. شرف: فروج. شريف: أيوه هيا الريحة. نوّارة: أيوه عاملين فروج وطبيخ أحمر وملوخية خضرا. شرف: ياك العيد النهاردة. نوّارة: حاجة زي كده، واحد فيكم يخش يقول للكبير الأكل خلص. شريف: هخش أنا. ليدخل شريف. شريف: المعلم عبد السميع منورنا. عبد السميع: كله بنور الكبير.

قاسم: عايز إيه يا شريف؟ شريف: الأكل جهز. قاسم: يالا يا معلم قوم ناكل. عبد السميع: يجعله عامر. ليخرج عبد السميع مع قاسم، ليتفاجأ قاسم بجميع أفراد الأسرة على السفرة. ليقول لنفسه: آه يا كلاب، عارفين إني مش هقدر أتكلم عشان الراجل، طيب يمشي الحزين ديتي وهعرفكم شغلكم. قاسم: كل يا معلم، دوّق وكل. عبد السميع يضع الملعقة في الرز ويأكل. عبد السميع: إيه ده معمول بسمنة هولندي، جاتكم الجرف. قاسم: كل طبيخ وفروج يا راجل.

عبد السميع: الصراحة يا كبير، أصلي الصبح دبيتها فول وبصل وطعمية وشبعان على الآخر، حتى صدري مولع. قاسم: يعني مفيش مكان ليا؟ لجم قاسم على الآخر يا أخوي. قاسم: دقيقة هجيب لك حاجة تهضم. عبد السميع في سره: أهضم إيه منك لله، ده أنا هموت جوع. عبد السميع: لامؤاخذة يا كبير، لو في حاجة حلوة، شكل السكر نزل عندي. قاسم: آه عيني، خش المندرة وهجيب لك حالا. ليصعد قاسم إلى غرفته. قاسم: شوف الراجل المعفن، جايب الحاجة وعايز ياكلها.

ليفتح قاسم الكيس. قاسم: آه حلوة دي، وواخد له كمان حاجة ساجعة. ليرن تليفون قاسم. قاسم: مصطفى باشا بذاته! مصطفى: اللواء مصطفى، أخبارك إيه يا كبير؟ قاسم: بخير طول ما حضرتك بخير. مصطفى: أنا حبيت أشكرك، الحمد لله قبضنا على ولاد الليل. قاسم: ألف مبروك وشكراً لمعاليك، أيوه كده نضفوا البلد. مصطفى: طول ما فيه ناس شرفاء زيك، أكيد مش هيكون فيه مكان للخارجين على القانون. قاسم: كتر خيرك يا باشا.

مصطفى: تليفوني معاك، أي حاجة كلمني على طول. قاسم: أكيد يا باشا، مع السلامة. ليغلق قاسم الهاتف، ويأخذ باكو الشيكولاتة والكانز وينزل، ليجد إخوته وزوجاتهم قضوا على الطعام تماماً. قاسم (بحسرة) : فين الأكل؟ الجميع: هدي كلناه يا كبير. قاسم: كلتوا؟ عيونكم متعمي تشوفوا الطريق يا بعده! يمشي: بس الراجل فين؟ أمي عفاف: حماتي طلعت تريح. قاسم: آه طلعت وسابتكم؟ يا خراب بيتك يا جاسم. ليتركهم ويدخل المندرة عند عبد السميع.

قاسم: خد كل دي واشرب الحاجة، سكرك هيبقى تمام. عبد السميع: معلش يا كبير أنا لازم أمشي دلوقتي. قاسم: ما لسه الوقت بدري. عبد السميع: معلش عندي مصلحة لازم أعملها. قاسم: طيب تعالي أوصلك. عبد السميع: له خليك يا راجل. قاسم: على الأجل أوصلك لعربيتك. عبد السميع: آه صح ده أنا عربيتي في البنزينة. قاسم: طيب تعالي أوصلك ليها. عبد السميع: ماشي. ليركب عبد السميع مع قاسم سيارته، ثم يصلون إلى البنزينة. عبد السميع: كتر خيرك يا كبير.

قاسم: متقولش كده يا راجل، أنا كمان هغسل عربيتي وأعبيها بنزين. عبد السميع: تعالي نشرب عصير ولا حاجة على ما يخلصوا. قاسم: أنا هشرب قهوة. عبد السميع: أنا هشرب عصير. هاه يا ولدي خلصتوا؟ عامل البنزينة: آه غسلناها وفولناها وكله تمام. عبد السميع: طيب خد حساب عربيتي وحساب عربية الكبير غسيل وقولها بنزين. العامل: ومن ميته الكبير بيغسل عربيتي عندنا، حتى البنزين يا دوبك عشرين جنيه بس.

عبد السميع: من حظي المجندل بقى، خد خليني أغور. قاسم: إيه يا معلم؟ عبد السميع: معلش لازم أمشي، عن إذنك يا كبير. قاسم: مع السلامة. ليركب عبد السميع سيارته بسرعة، ليقول. عبد السميع: الله يحرجك ياله، كله عشان اللي في بالي. أما قاسم. قاسم: انت ياواد خلاص متغسلش العربية. العامل: ليه يا كبير؟ المعلم دفع للغسيل والبنزين. قاسم: طيب تمام، اغسلها غسلة زينة. وهنا يرن تليفون قاسم، ليجد المتصل أشرف أخيه. قاسم: خير يا زفت.

أشرف: أصل أنا كنت عايز أقولك على حاجة. قاسم: قول بس اختصر. ليقص عليه أشرف اتفاقه مع عبد السميع ويقول له: أنا عملت كده عشان الضرايب، وأهو اللي منه أحسن منه، وكنت هديك الفرج ديتي. قاسم: انت مالك رخيت كده ليه؟ وفي الآخر الكارت خلص؟ يا جاسم اشحن لي تلفوني، انت عارف الكارت بكام؟ غور، اقفل، موراكوش غير الغرايم. قاسم: استنى، خلي خواتك وحريمهم يستنوني. عبد السميع: مشيعلكم حاجة حلوة. أشرف (بفرحة) : حاضر ياكبير. قاسم: غور بقى.

ليغلق قاسم الهاتف مع أخيه. قاسم: انت يا ولدي خلصت؟ العامل: آه يا كبير. قاسم: طيب وسع كده. ليركب قاسم سيارته متجهًا إلى منزله، ليصل قاسم ليجد الجميع في انتظاره. قاسم (بغضب) : أعمل إيه فيكم أنا دلوقتي؟ كسفتوني قدام الراجل، نزلتوا على الأكل زي المزاغيف اللي عمرهم ما شافوا أكل، وخلصتوا كل حاجة. بت يا فاتن: اطلعي اندهي أمي. فاتن: حاضر. لتصعد فاتن. فاتن: ستي حليمة كلمي الكبير. حليمة: الضيف مشي من بدري.

فاتن: طب انزلي وأنا جاية وراكي. فاتن: حاضر. لتنزل فاتن. فاتن: الست حليمة نازلة ورايا. قاسم: ماشي، روحي انتي. لتنزل حليمة. حليمة: خير يا جاسم؟ قاسم: وياجي منين الخير؟ وانتي طلعتي وهملتيهم، قضوا على الأكل كله. حليمة: يقطعكم ربنا، روحوا، إيه اللي عملتوه يا حزانه؟ قاسم: اسمعي، يا هدي وعفاف ينضفوا الزريبة. أحلام: أنا لسه جايه من عند أبويا، حتى شيع معي الزيارة دي، خدي يا حماتي.

قاسم: خدي الزيارة على المخزن يا أما، اطلعي انتي ريحي يا أحلام. أحلام: تشكر يا كبير. قاسم: أما عيالك الرجالة الحلوين دول، عايزهم ينجوا الغلة بالواحدة ويغسلوها، ولمدة أسبوع، فطور غدا عشا جبن قديم وعيش بس، فاهمة يا أما؟ حليمة: فاهمة يا كبير. قاسم: أحسن، خليهم يتربوا. عفاف: له أنا بقى همشي، هروح عند ناسي. حليمة: غوري مطرح ما تغوري، لكن عيالنا له، عيالنا يقعدوا معانا. عفاف: وأنا مقدرش أسيب عيالي، ولدي بيرضع.

حليمة: بردك سيبيه. عفاف: خلاص مش همشي. قاسم: عجبك إنتي بالذات، هتغسلي غسيل البيت كله أنتِ، انتي والجاموسة. صابرين: وأنا مالي؟ أنا ما أكلتش معاهم. قاسم: بعد الحش اللي بتحشيه، كمان عايزة تاكلي معاهم؟ غوري منك ليها. اعملوا اللي جولت عليه. وانتو يا رجالة، يالا، روحوا نجوا الغلة بالواحدة. ليذهب كل منهم إلى عمله. قاسم: أما اعملي لي فنجان قهوة، وجعتوا راسي. حليمة: وهعمل لنفسي كمان. قاسم: ما عندكوش البن بتاعكم.

حليمة: له ده عفش قوي، عامل زي التراب. قاسم: خلاص، هجيب البن بتاعي، لجمي على قد فنجانين. حليمة: حاضر. قاسم: حد طلع لأبويا أكل؟ حليمة: أصل يا ولدي يعني الأكل خلص. قاسم: مين جالك؟ انتي هملتيهم واطلعي. حليمة: تعبت، أعمل إيه يعني؟ قاسم: خلاص، طقشي له بيضتين ورغيف وخلاص. حليمة: هخلي البت دهب تعمل الأكل وتطلع توكله. قاسم: ماشي. لتدخل حليمة المطبخ. حليمة: بت يا دهب، طقشي جحرتين وسخني رغيف واطلعي فوق وكلي سيدك محمد.

دهب: حاضر، بس أنا معرفش جاعته فين. حليمة: أول جاعة قدام السلم. دهب: حاضر يا ست الناس. أما صابرين تتصل بوالدها العمدة. صابرين: يا أبويا أنا زهقت من العيشة دي، أنا عايزة أجي عندك. العمدة: اقفلي وأنا هكلم جاسم أقوله شيع. صابرين: ماشي يا أبويا. ليغلق العمدة مع ابنته، ويتصل بقاسم. قاسم: خير يا عمدة؟ العمدة: عايزك تشيع لي صابرين بتي. قاسم: له. العمدة: بقولك عايزها ضروري. قاسم: وأنا بقول لك. العمدة: يعني إيه؟

قاسم: يعني لو عايزني أشيعها لك، يبقى خدها على طول. العمدة: له خلاص، خليها. قاسم: اقفل بقى، راسي وجعاني، جاتكم المرض كلكم. قاسم: له مرض؟ له ما أنا اللي هدبس وأعالج؟ قاسم: اتصل بعوف أحسن. ليتصل قاسم بعوف. قاسم: يا عوف، حساب الحاجة اللي خدناها كام؟ عوف: ليه ياكبير؟ قاسم: بقولك كام؟ عوف: فهمني ليه بس يا كبير؟ قاسم: عشان هتشع حد ياخدها ويجيب حقها. عوف: ازاي يعني؟ قاسم: زي الناس. عوف (بقله حيلة)

: حاضر يا كبير، هحسب حسابي وأشيع لك حق الحاجة مع الواد الصبي، وحضرتك تديله الحاجة. قاسم: بسرعة. عوف: حاضر يا كبير. قاسم: أيوه كده، خليني أعوض حق الأكل اللي طفحوه البهايم دول. لتخرج عليه حليمة بالقهوة. قاسم: أما عينك على حريم ولادك تبقي واقفة وهما بيحلبوا، فاهمة؟ مش تقوليلي مش عارفة إيه، اديكي بتشربي من البن الغالي بتاعي. حليمة: حاضر. قاسم: والله لو نقص أتاره لبن، حتى انتي المسؤولة قدامي. حليمة: له خلاص يا ولدي.

قاسم: أما أشوف حلمية أشرب بس القهوة وأنا هروح أقعد مع نوّارة. حليمة: ماشي. لتصعد حليمة إلى غرفة نوّارة. أما دهب فكانت تحمل صينية الطعام. قاسم: خدي هنا يا بت انتي. دهب: نعم يا كبير. قاسم: انتي عليكي تار يا بت. دهب: تار إيه؟ قاسم: أمال لابسة البتاع ده ليه؟ دهب: أبداً احتشام يعني. قاسم: طب غوري وكلي أبويا واديه علاجه. دهب: حاضر. قاسم: كنت ناقص أنا مرار، إيه ده يا أخوي؟ -قاسم: أمال العيال فينهم مشوفتهمش النهاردة؟

يا زياد، انت ياواد يا زياد. فاتن: فوق يا كبير بيلعبوا. قاسم: اطلعي هاتيهم. فاتن: حاضر يا كبير. لتصعد فاتن إلى غرفة الأطفال. فاتن: يا زياد الكبير عايزك انت وأخواتك. زياد: حاضر يا خالة. وهنا ينزل زياد وإخوته إياد وعمرو. قاسم: أهلاً بالرجالة. زياد: كيفك يا أبا. قاسم: زين أنا أبوك زين. زياد: كنت عايزك في حاجة كده يا أبا. قاسم: خير. زياد: يا أبا عاوزينك تودينا المدرسة زي صحابنا. قاسم: يا سلام أهمل حالي وأوديكم المدرسة؟

زياد: طب هات لنا سواق. قاسم: قال بطل جلع ياواد انت، وفيها إيه لما تروحوا مشي ده كلها كيلو يعني. زياد: يا أبويا أنا أقدر أنا عندي عشر سنين لكن إياد وعمرو واحد سبع سنين والتاني تمان سنين. قاسم: وإيه يعني، عشان تطلعوا رجالة. زياد: طب ادينا فلوس نركب. قاسم: له الفلوس هتبوظكم. زياد: يعني ولا فلوس ولا ركوبة للمدرسة؟

قاسم: اخرس خالص وخد خواتك وعلى فوق. أنا غلطان إني عايز أطمن عليكم، طالعين زي أمكم كل حاجة هات هات، ملجاش حد يقولي خد فلوس. ليتذكر قاسم الذهب. قاسم: كويس إني افتكرت أدسهم في الخزنة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...