الفصل 27 | من 33 فصل

رواية صراع القاسم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
17
كلمة
1,641
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

عصام: تعرف يا حمزه أنا فعلاً ضميري بيأنبني، بس أنا زي أي أب نفسه يفرح ببنته، كنت عايز لها جوازة تعوضها عن اللي شافته في حياتها، وقلت حازم هيصونها. حمزه: وبعدين يعني لو دهب اتجوزت قاسم وخلفت منه، مش ولادها برضه جدتهم لأبوهم؟ عصام: قاتلة ومجرمة وأكيد هتتعدم، يعني ولاد بنتي أنا الراجل اللي عشت عمري كله بدافع عن القانون وبحارب الجريمة، أرضى كده لبنتي وأحفادي.

حمزه: وقتها يا خالي نبقى نعيش كلنا في مصر، بس متكسرش قلب بنتك ولا قلب أخويا. حازم وافق عشان يرد الجميل لحضرتك. عصام: جميل إيه يا حمزه؟ ما حضرتك اللي ربيتنا بعد استشهاد والدي وكرست كل حياتك لينا. حمزه: أنتوا وأخوكم بهايم مبتفهموش إنكم ولادي، وأنا ماليش جميل عليكم ده واجبي نحو صاحبي الله يرحمه ونحو أختي الوحيدة. حمزه: بس كان ممكن حضرتك تعيش حياتك وتسيبنا ومحدش يقدر يلومك على كده.

عصام: لأ يا حمزه، أنتوا ولادي، ويعلم ربنا إني غلاوتكم في قلبي زي دهب ويمكن أكتر. أنتوا كنتوا بتكبروا كل يوم قدامي وشرفتوني بأدبكم وأخلاقكم اللي كل الناس بتحلف بيها، والحمد لله بقيت ظابط مشهود له بالكفاءة والنزاهة. هو أنت فكرك إني مش عارف إنك طلبت نقلَك هنا عشان تبقى جنبي مع إنك كنت مالى مركزك أوي في الإدارة في القاهرة؟ حمزه: أنا مقدرش أبعد عن حضرتك. عصام: تبقى ابني ولا مش ابني؟ حمزه: ابنك طبعاً وليا الشرف.

عصام: وكمان حازم على قد شقاوته وهزاره المستمر، إنما في شغله معندوش ولا غلطة وعمل اسم لنفسه وسط كبار رجال الأعمال وبقى بينافسهم. حمزه: كل ده بفضل ربنا علينا ثم حضرتك. ها أروح أفرح قاسم. عصام: قاسم ولا أخته؟ حمزه: يعني حضرتك موافق؟ عصام: ما أقدرش أكون سبب في تعاسة حد من ولادي. حمزه: ربنا يخليك لينا. طب وبالنسبة لطنط ليلي، مش هتصالحها؟

عصام: بصراحة أنا مكسوف من نفسي لأني أفرطت معاها أوي وكمان ضربتها قدامكم كلكم، مش عارف أعمل إيه، بس غصب عني كل ما بشوف دهب بقول ليه ليلي تحرمني منها وببقى عايز أخفيها من على وش الدنيا. حمزه: بس حاجة غريبة، هي ليه طنط ليلي زمان يعني مطلبتش الطلاق؟ ما هي كان ممكن تطلق من حضرتك وتتجوز أي حد تاني.

عصام: أنا وليلى كان بينا قصة حب كبيرة ولما عدّى على جوازنا سنة ومحصلش حمل كانت هتتجنن. لدرجة إنها قالت لي اتجوز بس خليني جنبك ومعاك إن شاء الله، حتى تخليني خدامة عند مراتك الجديدة.

عصام: وقتها حضنتها وهي بتبكي وقلت لها اسمعيني كويس يا ليلي، سواء خلفنا أو ربنا ما أرادش، عمري ما هجوز عليكي ولا حتى أفكر، ومش عايز من الدنيا غيرك وتحرم عليا أي ست في الدنيا غيرك انتي. وبعدين انتي ناسيه إن نادية مشى عندها ولدين وأنا وانتي بنعتبرهم ولادنا وكمان إحنا متجوزين من سنة. لكن لقيتها سكتت وكانت بتبكي. حمزه: إيه الجمال ده؟ هو في حب كده؟ طب يالا بقا تعالي عشان أصلحك عليها واعتبرني ولي أمرك. يالا يا عصام.

حمزه: بقولك يالا. *** عبدالسميع: أحضر الرجال. حافظ، عرفكم هتعملوا إيه؟ الرجال: آه جالنا، هنحفر هنا في البيت عشان الكنز. عبدالسميع: جدعان يالا ابدأوا، وليكم عندي كل واحد مبلغ كبير جوي. الرجال: تحت أمرك يا معلم، بس هنحفر فين بالظبط؟ عبدالسميع: الشيخ قال الكنز في وسط البيت، يالا بجا، النهار رايح مش جاي. (يبدأون في الحفر) المخبر (يتصل بحمزه) : يا أفندم، عبدالسميع جاب الرجالة وشكلهم بيحفروا، عشان فيه صوت خبط جامد.

حمزه: طيب خليك عندك وأبقى بلغني بالأخبار على طول. (يغلق حمزه الهاتف) حمزه: فيه إيه؟ عبدالسميع بدأ في الحفر وطبعاً منقدرش نقبض عليه دلوقتي عشان ده واحد بيحفر عادي. عصام: خليه شغال ولما يوصل لحاجة نقبض عليه، بس خلي مخبرينك مفتحين عيونهم. حمزه: حاضر، يالا بقا نصالح لولا. عصام: ولد حمزه طنط ليلي هو انتي فين؟ (فتن تخرج من الغرفة) فتن: خالتي بتبكي طول الليل ومنامتش. حمزه: شوفت بقا، إنت عملت إيه؟ تعالي ورايا.

(لاحقاً في المساء) عصام: أما نشوف لولا مالها؟ اديني وراك أما أشوف آخرها. (يدخل عصام الغرفة على ليلي ويدخل حمزه خلفه) حمزه: لولا أنا جايب لك ابني عشان يعتذر لك عن مد إيده عليكي، ولو كررها تاني أنا هطلقك منه وأجوزك سيد سيده. ليلي: مين اللي ابنك يا حيوان ومين كمان سيد سيدي ده؟ (تضحك ليلي وتنظر) ليلي: والله انتوا عسل يا حمزه. عصام: اطلع برا يا واد.

حمزه: أنا هخرج بس بشرط عفا الله عما سلف ومتتكلموش في أي حاجة تاني واعتبروا إنكم لسه متجوزين جديد. ليلي: ده عصام ده طلع عاشق قديم ده حكالي عن قصة حبكم. خلاص مش زعلانة وهنسي اللي فات. حمزه: طيب عن إذنك أنا هروح أفرح قاسم بس هعدي على دهب الأول. ليلي: خير. حمزه: عصام هيفهمك. عصام: عارف لو محترمتش نفسك هعمل فيك إيه. حمزه: تمام يا أفندم. (يخرج حمزه بكرامته) حمزه: (يذهب لغرفة والدته ويطرق الباب) ناديه: مين؟

حمزه: أنا يا نونه. ناديه: ادخل يا حمزه. حمزه: إيه عاملين إيه؟ دهب عايشين؟ ناديه: طاب بطلي عياط، خلاص يا ستي مشكلتك اتحلت وخالي وافق على جوازك من قاسم وهو عند طنط ليلي بيصالحها. دهب: كتر خيرك ربنا يخليك لينا. حمزه: البسي بقا عشان هنروح لنواره وقاسم وهنقضي طول اليوم معاهم كمان. دهب: طاب. وحمزه: لاء متخافيش أنا قولتلُه ووافق. دهب: (بفرحة) ده طاب يالا بينا يا حمزه. حمزه: واحنا في طريقنا هجيب لك طقم شيك كده عشان تبقي قمر.

دهب: ربنا يخليك ما أنا عندي حمزه بس يا بت أنا أخوكي الكبير ومن هنا وجاي تسمعي كلامي. ناديه: (بفرحة) ربنا يخليلك لينا يا ميزو. دهب: إيه ده كل ده ميزو؟ حمزه: عارفة لو قولتي لأي حد على ميزو ديه هخنقك، وانتي يا ماما مش قولنا بلاش ميزو ديه. *** (في الصباح التالي) ناديه: حاضر يا سيدي حمزه، أنا هروح أفرح الواد حازم. ناديه: طيب يا حبيبي وتكون دهب جهزت. حمزه: أوك. (يتركهم حمزه ويدخل غرفة أخيه)

حمزه: ألف مبروك، خالك قال لي إنه هيكتب كتابك على دهب كمان يومين. حازم: (بحزن) طيب. حمزه: شكلك مش فرحان. حازم: عادي بقا. حمزه: طيب خالك خلاص صرف نظر عن جوازك من دهب. حازم: (بفرحة) بجد؟ حمزه: أه والله! اعمل إيه أصلك صعبت عليا، فكلمته وأقنعته كمان يجوز دهب لقاسم وعرفته إنك معجب بفاتن. حازم: بتهزر صح؟ حمزه: بقولك والله يا حتة حمار. حازم: (بفرحة) حبيبي يا حضرة الظابط، أنا عندي مشوار كده. حمزه: أكيد رايح عند نواره؟

اتلم ولا أروح أخلي خالك يغير كلامه. حازم: لاء وعلي راحتك يا باشا. *** (في موقع الحفر) عبدالسميع: شدوا حيلكم شوية، إيه مبتاكلوش أكل؟ الأرض جاسية جوي علينا، ديه محتاجة حفار بالكهربا. عبدالسميع: طاب اشتغلوا وأنا هشيع أجيبه بس اشتغلوا بضمير. (يتصل عبدالسميع بحافظ) عبدالسميع: بجولك عايز حفار بالكهربا. حافظ: ليه؟ عبدالسميع: الأرض جاسية جوي. حافظ: أقولك الأحسن من الحفار الديناميت هيفرتك الأرض في وجت قصير.

عبدالسميع: خلاص شيع لي ديناميت. حافظ: على طول، بس اسمع لازم تجيني عشان الخواجة اللي هيشتري الآثار جاي النهارده ولازم تقعد معاه. عبدالسميع: ميتة يعني؟ حافظ: اسمع أنا هشيع الديناميت مع واحد من رجالي هيشغله وانت تعالي اقعد مع الراجل ده، هيديك عربون كبير. عبدالسميع: هنجابله فين؟ حافظ: هنا عندي عشان جايب لي بضاعة بنفسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...