الفصل 28 | من 33 فصل

رواية صراع القاسم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
18
كلمة
2,349
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

عبدالسميع: أنا جايلك على طول أهو. أحد الرجال: يا معلم عبدالسميع لقينا حاجة مكتوب عليها. عبدالسميع: فين دي؟ الرجل: هي دي. عبدالسميع: الخير على قدوم الواردين، هاتها آخدها أوريها للخواجة. (ليأخذ عبدالسميع القطعة الحجرية ويذهب في طريقه إلى حافظ، أما دهب فها هي تخرج من غرفة عمتها مرتدية فستان جميل.) دهب: يلا يا حمزة. حمزة: يخربيتك، إيه الحلاوة دي! ده انتي بقيتي سندريلا. (ليخرج حازم) حازم: أوبا! أوعى بقى عروستي القمر.

حمزة: اخرس وخش أوضتك. حازم: بقولك إيه يا دهب، سيبك من قاسم واتجوزيني أنا، على الأقل أضمن إن ولادي هيطلعوا قمرات لمامتهم. دهب: العب بعيد يا شاطر، بقى انت هتجيب نفسك لجاسم. حازم: (بتمثيل الزعل) كده برضه؟ على العموم أنا هتكلم مع خالي وأقوله لو مجوزنيش دهب هنتحر. دهب: أحسن برضه عشان نرتاحوا منك. حازم: وأهوّن عليكي؟ دهب: آه تهون. وسع بقى، ده انت بايخ قوي. حازم: طب أجي معاكم. حمزة: وبعدين بقى في الرخامة دي؟

حازم: اسمع بس، هاجي معاكم أنا وفاتن وكل الأحبّة اتنين اتنين. (لتضحك دهب) دهب: انت مجنون صح؟ حازم: بهزر معاكي يا عبيطة، القلب مشغول بفاتن. بس يلا بقى خشي هاتيها. دهب: ماشي، عشان أخلص من زنك. حمزة: أقسم بالله لو عملت أي حركة بايخة من حركاتك انت حر. حازم: هو محدش طايقني ليه؟ مع إني أنا أتحب. حمزة: ربنا يصبرني عليك يا ابني، انت معندكش شغل؟

حازم: عندي بس هنا، ما هو أصل أنا هروح معاكم عشان أتكلم مع قاسم في موضوع الشغل. شفت انت ظالمني إزاي؟ حمزة: طب فوت قدامي على ما البنات ينزلوا. حازم: طيب ادينا نازلين. حمزة: بطل لغة المتشردين بتاعتك دي. حازم: بقولك إيه، انت في شغلك يا حبيبي مش عليا. (وهنا تخرج دهب ومعها فاتن) حازم: الأسمراني الجميل أبو غمازات، مش ناس تانية حلاوتها ماسخة. دهب: والله ما حد ماسخ غيرك. فاتن: فيه إيه يا دهب، براحة عليه، ده بيضحك معاكي.

دهب: طيب خليه ينفعك. يلا يا حمزة وخليهم هنا وحديهم. حازم: بهزر معاكي يا دودو. حمزة: يلا يا أخويا. (أما عبدالسميع فقد وصل إلى حافظ) عبدالسميع: فين الخواجة؟ حافظ: عشر دقايق ويوصل، مواعيده زي السيف. على ما تشرب القهوة يكون جاه. (أما إخوات قاسم فنجد أشرف يتحدث) شرف: أمك اتصلت بيك؟ أشرف: له أشرف ولا أنت يا شريف؟ شريف: له برضه أشرف؟ عجيبة دي. شرف: أنا هتصل على خالي أسأل عليها. (ليتصل شرف بخاله عباس)

عباس: خير يا شرف، ياك عايز تباركلي على جواز مهران من بت العمده؟ شرف: بت العمده مين؟ عباس: صابرين. وهو عندي بنته غبرها. شرف: كيف يعني؟ وهي متجوزة جاسم أخوي! أشرف: فيه إيه؟ شرف: خالك بيقول إن مهران هيتجوز صابرين. أشرف: هات التلفون، ما تبقاش مهبل. أشرف: (في الهاتف) أيوه يا خال. عباس: أيوه انت كمان أشرف، مين اللي هيتجوز؟ أشرف: هيا صورة ولدي مهران هيتجوز صابرين بت العمده. وقبل ما تتساءل كيف، هي خلاص اتطلقت من أخوك.

أشرف: طيب مش مشكلتي. اديني أمي عشان تلفونها مقفول. عباس: أديهالك كيف يعني؟ أشرف: هي مش أمي عندك؟ عباس: ولا ريتها. أشرف: إزاي يعني؟ أمال هتكون راحت فين؟ أقولك يمكن راحت عند صابرين، أصل نواره هناك خدت العيال وراحت لها. عباس: ولا نواره ولا العيال هناك، العيال عندكم. أشرف: انت بتقول إيه؟ عباس: يا مهران، تعالي. مهران: بكلم عروستي يا أبا. عباس: طب اسألها على نواره وعمتك والعيال لو كانوا عندهم.

مهران: حاضر. … هي نواره والعيال وعمتي عندكم؟ صابرين: له محدش جاه. مهران: بتقول لك محدش عندهم. عباس: زي ما قلت لك محدش عندهم، اقفل بقى. (ليغلق عباس الهاتف مع أشرف) عباس: تكون حليمة راحت فين؟ آه يا بت، تبقا هربت عشان مدنيش المليون جنيه. طب وأعمل إيه مع العمده؟ ما أقولك، أنا مش هرد على صابرين أصلاً لما تتصل بي. وانت هتاخد التلفون بتاعي وتقول لها إني حاولت أنتحر عشان خسرنا فلوسنا ومش هقدر أجيب لها الشبكة.

مهران: عباس وبعدين؟ عباس: بعدين هي اللي هتجيب لنا الفلوس والدهب، أصل ولدك وجعها في غرامة على الآخر. مهران: ماشي، بس برضه مش ههمل حليمة وهاخد حقي منها. (صابرين بترن) مهران: تلجاها مدارية هنا ولا هنا؟ أهي صابرين بترن. مش بقولك؟ عباس: أرد عليها دلوقتي. مهران: له اصبر لما ترن كذا مرة. عباس: بترن تاني أهي. مهران: سيبها. عباس: وه دي مدياش التلفون نفس. مهران: يلا رد عليها وقول لها زي ما اتفقنا. عباس: تمام.

(ليرد عباس على صابرين) صابرين: أخص عليك يا مهران، كل الرن دي ومراضيش ترد. عباس: أنا أبوه يا بتي. (ليمثل البكاء) صابرين: انت بتبكي ليه؟ عباس: أصلك أنا كنت مشارك واحد في مصر في مصنع والمصنع اتحرق وخسرت كل فلوسي. ومهران حزين وعما يخبط رأسه في الحيطة، وأنا خايف عليه. وهو هيتجنن عشان مش هيقدر يجيب لك الدهبات بتوع الشبكة اللي جالك عليهم. صابرين: طب هاته أكلمه. عباس: براحة يا ولدي، هتموت نفسك.

مهران: أموت أحسن ما صابرين تضيع من يدي. انت عارف إني بحبها من زمان. ده أنا كنت هتجوز نواره عشان بس أبقى جارها. عباس: طب خد، أهي عايزة تكلمك. مهران: مجدرش أتكلم، هقولها إيه بس؟ عباس: طب خد بس كلمها. مهران: (بتمثيل) أيوه يا ست صابرين. صابرين: إيه يا مهران، فداك الدنيا كلها في جزمتك، أي حاجة. مهران: إزاي بس؟ انتي كده هتضيعي مني.

صابرين: ولا تشغل بالك، أنا هديلك اللي انت عايزه. وإن كان على الدهبات هديلك تجيب لي شبكة محترمة. بس قول لي، انت صح بتحبني من زمان؟ مهران: من زمان قوي. وقلبي كان بيتقطع كل ما أشوفك مع المحروق جاسم. صابرين: وعشان كده كنت هتتجوز البت العفشة أخت جاسم؟ مهران: ما تقوليش اسمه تاني، أنا بغير عليكي يا حبة قلبي. صابرين: تعيش لي يا مهران. بقولك في الليل هجيب لك وهديلك فلوس كتير عشان تمنج نفسك وتجيب الشبكة.

مهران: له مستحيل آخد منك حاجة. صابرين: مش إحنا واحد؟ وانت هتبقى جوزي. مهران: بس برضه… صابرين: انت عايز تزعلني منك؟ مهران: مجدرش على زعلك يا قلب مهران من جوه. صابرين: يا أبوي على كلامك اللي بيدوخ. أنا هقفل دلوقتي عشان أبوي بينادمني. بس أول ما أرن عليك ترد على طول، عشان هجيب لك عند شجرة التوت الكبيرة. مهران: مستني تلفونك يا قلب قلبي. (وها هما يصل إلى استراحة الضباط حيث يوجد قاسم)

حمزة: ادخلوا انتوا لغيت مركن العربية. حازم، تعالوا يا بنات. (أما قاسم فكان يجلس مع أطفاله في الحديقة الصغيرة الملحقة بالاستراحة. لينظر حوله ليجد دهب تقترب منه ومعها حازم وفاتن) قاسم: إيه، جايين تعزمونا على الفرح ولا إيه يا عرسان؟ بس معلش مش هنجدر نيجو، أصل إحنا مش جد المجام. حازم: إيه يا يوسف وهبي، انت فاكر نفسك على المسرح؟ إيه الدراما دي؟ دهب: لو سمحت يا حازم خد فاتن وسيبنا لوحدنا.

قاسم: لمؤاخذة يا فاتن، حقك عليا أختي. حازم: أنا هاخد فاتن وهندخل عند نواره، وحمزة بيركن العربية وداخل. فاتن، أخوي أنا هاخد زياد وإخواته. دهب: عايزاك في موضوع مهم قوي. قاسم: خير يا دهب. حازم: بص بقى، أنا ودهب مش هنتجوز، وخلاص خالي وافق إنك تخطبها، وأنا عايز أخطب فاتن منك. بس خلاص. دهب: (تنظر إلى حازم) والله انت بارد، مين جالك تتكلم؟ كان نفسي أنا اللي أقوله عشان أشوف الفرحة في عيونه. حمزة: إحنا لسه هنستنى؟

خليها كده بس على السخان. (ليدخل عليهم حمزة) حمزة: سامع ألفاظك السوقية؟ حازم: خلاص أنا قلته له، بس مش عارف متنح كده ليه. حمزة: خف يا ظريف وتعالى معايا. (ليتركوا دهب وقاسم ويذهبوا) دهب: هو انت مبتردش ليه؟ قاسم: وهرد أقول إيه يعني؟ كلها بقت محصلة بعضها. دهب: يعني انت مش فرحان إني خلاص مش هتجوز حازم؟ قاسم: افهمي يا دهب، أنا راجل عندي مشاكل كتير. وحتى لو اتحلت عندي تلت عيال، ذنبك إيه انتي تربي عيال مش عيالك؟

وأنا مش هقدر أهمل عيالي ولا أروح في أي مكان من غيرهم. دهب: وإيه اللي يخليك تقول كده؟ أنا راضية وموافقة وفرحانة، وعيالك هما عيالي. قاسم: أرجوكي يا دهب، بلاش كلام في الموضوع ده تاني. أنا بعد ما أحل مشاكلي هاخد عيالي وأهمل البلد كلها، ومحدش هيعرف لنا طريق. دهب: هروح وراك منين ما تروح، أصل أنا باردة ومعنديش دم كمان. قاسم: أنا مش من مجامك يا بت الناس. دهب: وهو فين مجامي؟ ده أنا خدامتك، نسيت ولا إيه؟

قاسم: ده انتي ستي وتاج راسي. دهب: يبقى خلاص وافق بقى؟ ولا عايزني أجري في البلد زي المجانين وأقول بوه بحب جاسم، والعيال يزجلوني بالطوب، وذنبي هيبقى في رقبتك. (ليضحك قاسم) قاسم: والله ما تهوني علي. دهب: يا سلام يا أخوي، ما أنا هونت عليك وسيبتني وكنت هتجوز حازم. يا أبوي، يا أما ده عيل ثقيل قوي. بس خلاص، البت فاتن اتدبست فيه، يلا حلال عليه. قاسم: آه منك انتي يا دهبي، وكل ماليا. دهب: بس بقى بتكسف. قاسم: بتتكسفي؟

ده انتي اللي خطبتيني. (أما عبدالسميع فكان يجلس مع ميشو الخواجة) الخواجة: خير حبيبي؟ عبدالسميع: خد كده، اقرأ المكتوب على الحجرة دي. الخواجة: أووه، ده مكان أثري كبير. فين المكان ده؟ عبدالسميع: عندي، وكنت جاي آخد ديناميت عشان أفجره. الخواجة: لاء حبيبي، تفجر إيه؟ انت عايز تمحي معالم المكان؟ اتعامل مع الأثر بحرفية. عبدالسميع: الأرض قاسية على الرجالة، والحجر فيها صعب.

الخواجة: بس المكسب كتير أوي. أنا هبعت لك مهندسين يسهلوا الحفر على رجالتك. عبدالسميع: طب ياريت. الخواجة: حالا حبيبي، وأنا هتابع معاهم. عبدالسميع: والمكان ده يعمل كام على كده؟ الخواجة: فوق ما تتخيل، حبيبي. وأنا اشتريت وهديك عربون مليون دولار. عبدالسميع: (بفرحة) مليون دولار بحاله؟ عربون؟ الخواجة: أمال إيه يا حبيبي، أنا هعمل تليفون أجهز لك المهندسين. عبدالسميع: يلا سهل يا خواجة، خلينا ندوسوا على الخلق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...