ليلي: ياتري هيعملوا فيهم إيه؟ لتُمسك ليلي صورة شريفة وهي تبكي.
ليلي: سامحيني يا شريفة، سامحيني يا أختي، أنا غلطت في حقك وجولت لدهب بتي إنها بت محمد. أيوه جولتلها كده عشان طمعت، لكن دهب صممت تنتقم منهم، وخايفة أقولها الحقيقة تكرهني، بس أنا دلوقتي خايفة عليها. أنا هملت بلدنا من عشرين سنة وجيت عشت هنا من غير ما حد يعرف عني حاجة، ولولا المرحوم جوزي كان سايب جرشين ما كنتش هعرف أربي بتي ولا أعلمها. بس أنا لازم أعرف دهب. تعرفي يا شريفة، دهب طالعة شبهك بالظبط، كأنك أنتِ. بس اطمني، فاتن بتك زينة وبخير. محمد الله يرحمه كان محتاج عليها، هي كانت بتيجي تزورني وتطمني وخلّيتها تاخد دهب، بس ما تقوليش إنها قريبتها. بس خلاص محمد مات وأنا لازم آخد البنات وأهمل البلد دي، وكفاية لحد كده. أنا لازم أتصل بدهب.
ليلي: (تتصل بدهب) دهب: أيوه يا خالة. ليلي: هو اللي سمعناه ده صح؟ أصلهم في الجامع إذاعوا إن محمد اتوفى. دهب: آه صح اتوفى، بس اتسمم، حليمة الملعونة سممت أبوي. ليلي: عاوزاكي تجيني دلوقتي. دهب: مش هينفع، وبعدين أنا جبت لك ملجتكيش. ليلي: كنت في مشوار بس لازم تاجي دلوقتي. دهب: فيه حاجة؟ ليلي: آه لازم تاجي حالا. دهب: طيب أنا جايا لك. قاسم: (اتصل بالمغسل) المغسل: حاضر أنا هاجيلك على طول.
قاسم: وعايزك تجطع كفن من أحسن قماش وتعطره. المغسل: حاضر من عيني، بس يعني القماش بتاع الكفن هيكون غالي. قاسم: غالي غالي، اسمع اللي بقولك عليه واخلص، اقفل معايا، حد على الانتظار. المغسل: (يغلق) قاسم: أيوه يا معلم عبد السميع، أنا جاي في الطريق. قاسم: معلش يا عبد السميع أجل الزيارة عشان أبوي اتوفى. عبد السميع: متى ده؟ قاسم: لسه من شوية. عبد السميع: أنا جاييك حالا عشان أوقف معاك. قاسم: تشرف وتنور. حليمة:
(كانت تجلس هي وزوجات أولادها في انتظار السيدات المعزيات) مش عارفة ليه جاسم كبر الحكاية قوي، هي مصاريف على الفاضي، عجول وليلة كبيرة عشان إيه ده كله. عفاف: كله من خير عمي الله يرحمه. صابرين: (تدخل تبكي) صح اللي سمعناه ده عمي اتوفى؟ حليمة: آه اتوفى. صابرين: أنا جبت حاجتي عشان أقعد في بيتي وأوقف جار جاسم. حليمة: أصيلة يا بتي. حليمة: بت يا فاتن انتي يا زفتة! فاتن: (تبكي) نعم يا ست حليمة.
حليمة: خدي شنطة ستك صابرين وطلعيها حجرتها. فاتن: حاضر. صابرين: استني يا فاتن، فيه جفص فيه فروج وحمام، دخليه هو برا حطيه في المطبخ. حليمة: له حطيهم في العشة مع باقي الطير. فاتن: حاضر. حليمة: فين البت دهب؟ حليمة: دهب راحت تستلف جلابية سودة عشان جلابيتها اتجطعت. حليمة: (تتذكر) يا خيبتي ده خليتها تطلع حجرتي، لتكون شافت الحاجة يا مري! أنا هطلع أطمن. (تصعد حليمة إلى حجرتها لتفتح دولابها لتجد الفوطة والكوب)
حليمة: أيوه كده قلبي غطس في رجلي، أخفيهم فين دلوقتي؟ آه أحطهم تحت السرير. دهب: (قد وصلت إلى منزلها) خير يا خالة، عايزة إيه؟ ليلي: اسمعي الكلام اللي هقولهولك زين. دهب: قوللي بس بسرعة. ليلي: انتي مش بت محمد البكري ولا بت شريفة، انتي بتي أنا. دهب: (بدهشة) بتجوليلي إيه انتي؟ ليلي: والله زي ما بجولك كده، أنا زمان طمعت ورشيت موظف الصحة وخليته يكتبك باسم محمد البكري عشان يبقى ليكي الحق في كل حاجة، لكن فاتن هي بنتها الأصلية.
دهب: نعم! بعد ما بقى عمري ستة وعشرين سنة تجوليلي كده إزاي؟ وإنتي كنتي ليل نهار تجوليلي متى تكبري عشان ترجعي حقك من حليمة وعيالها، وبعد ما رسمت وخططت جاية تجولي كده؟ انتي أكيد بتكذبي عشان خايفة عليا منهم. متخافيش يا خالة أنا جدهم كلهم. ليلي: والله العظيم انتي بتي وأبوكي الله يرحمه عامر عز العرب. دهب: انتي بتتكلمي من عقلك. ليلي: والله العظيم انتي بتي أنا وعامر. دهب: وإنتي عايزة إيه دلوقتي؟
ليلي: تعالي نهمل البلد دي ونرجع بلدنا الإسماعيلية. دهب: له مش هسيب البلد، وهورث في محمد البكري كمان، أنا بنته عند الحكومة والجدع يثبت غير كده. ليلي: يا بتي حرام عليكي. دهب: وإنتي مش حرام عليكي لما تعيشيني طول عمري باسم أب وهو مش أبويا؟ وفالحة بس كبري يا دهب عشان تجيبي حق أمك، وفي الآخر أطلع بتك؟ انتي عارفة لو الكلام اللي جولتيهولي طلع برا، أنا ههرب ومحدش هيعرفلي طريق. ليلي: مش عايزين حاجة منهم.
دهب: بس أنا بقى عايزة، وهاخد اللي عايزاه، ومحدش هيرجعني عن اللي في مخي لو كان مين. ليلي: اسمعي كلامي يا بتي وبعدينا عن المشاكل. دهب: يعني انتي طول عمرك مخلياني أقولك يا خالة وانتي أمي؟ على العموم متخافيش، أنا معايا اللي يخرس أي حد. ليلي: حليمة مش أي حد. دهب: وأنا معايا دليل على حليمة إنها قتلت محمد وكمان بصماتها عليه. ليلي: (بخوف) يا بتي متجهريش قلبي عليكي، دي ممكن تخلص عليكي وتتاويكي، اللي قتل مرة يقتل ألف مرة.
دهب: وأنا جولتلك خلاص انتهينا، ووالله العظيم لو عرفتي حد، أديني بجولك أهه للمرة التانية، هطفش ومحدش هيعرفلي طريق. ليلي: له أنا أموت من غيرك. دهب: يبجا تسمعي الكلام ومتتدخليش. ليلي: طيب وفاتن؟ دهب: فاتن متعرفش إن هو أبوها، خليني بقى أجيب على وش الدنيا كفاية فجر. ليلي: ربنا يستر. دهب: أنا هروح دلوقتي عشان أفجر المفاجأة. ليلي: طيب اصبري بعد الواجب. دهب: ماشي هصبر. (تتركها دهب في حالة حيرة) ليلي: أعمل إيه بس؟
أنا اللي غلطانة، دي آخره الطمع، ربنا يسترها عليكي يا دهب، شيطانك سايجك يا بتي زي ما كان سايجني. دهب: (وهي في الطريق) أنا لازم أبقى غنية، وهما يعني الأغنياء أحسن مني في إيه؟ وبعدين لو حليمة اتكلمت أنا هعرف أتصرف معاها. (تصل دهب إلى المنزل لتجد عمال الفرشة ينصبون الصوان، لتدخل المنزل لتجده مملوء بالسيدات المعزيات) دهب: كده يبقى محدش حس بغيابي. يا ترى بقى أعرفهم دلوقتي ولا أستنى له؟
أستنى بعد العزا بس لازم أبين وشي وأفضحك يا حليمة. لترفع دهب النقاب ثم تقول، وكمان هخلع الخمار وألبس طرحة عادية. دهب: والله لأفجر قلبك يا حليمة صبرك عليا يا ملعونة. لترتدي دهب طرحة قصيرة وتخرج على الجميع. نواره: مين دي؟ حليمة: هي فين اللي بتجوللي عليها مين؟ نواره: أهه يا أمي مش شايفاها؟ لتنظر حليمة حيث أشارت لها ابنتها. حليمة: بدهشة، شريفة إزاي هي مش ماتت؟ لتقترب منها دهب. دهب: إيه يا ست حليمة بتشبهي عليا؟
حليمة: انتي مين؟ دهب: أنا دهب، بس أصل الخمار خجّلني فجولت أجلعه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!