الفصل 18 | من 33 فصل

رواية صراع القاسم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
15
كلمة
1,539
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

ليلي: اصبري يا دهب، اوعي تخبصي علي يا بتي وتجولي إنّي زوّرت الشهادات. أنا الشيطان والطمع كانوا عاميني، بس الحمد لله ربنا شال الغشاوة من عيني. وانتي يا فاتن يا بتي، يارب تكوني مسامحاني من جلبك. فاتن: مسامحاكي يا أمّا. دهب: طب وأنا؟ فاتن: انتي أختي وحبيبتي، وكلنا معرضين للطمع، بس زي ما أنا جلت، ربنا شال الغشاوة من على عيونكم. دهب: الحمد لله. أنا لو كنت طاوعت عبد السميع، كنت روحت ورا الشمس. فاتن: الحمد لله، ربنا رحيم.

ليلي: يالا يا دهب، روحي المركز عشان تنجي المظلوم يا بتي. دهب: أنا ماشية. *** أمّا نوّارة، فكانت تتحدث مع نفسها: يارب يكون اللي في داهية كابوس. معقول أبويا يموت وأخويا يتحبس، وبيتنا بقى سداح مداح، ما فيش فيه ضابط ولا رابط. هو صحيح جاسم كان بخيل وماسك على الدنيا، بس بردك كان حاكم الكل. استرها معانا يارب. يا خبر أبيض!

ده محدش سأل على عيال جاسم، كل واحدة واخده بالها من عيالها. يا عيني، ودول أمهم هملتهم وأبوهم محبوس. أنا هروح أشوفهم. *** لتذهب إلى قاعة الأطفال لتجد زياد يبكي. نوّارة: مالك بتبكي ليه يا حبيبي؟ زياد: عيال عمي أشرف بيقولولي أبوك الحكومة خدته، وأبويا هبقى الكبير، ونشغلوكم انت وأخواتك خدامين عندي، وهنوكلوكم مدمس واحنا هناكل اللحم. ومش هتروحوا المدرسة تاني. نوّارة: عادل جالك كده؟

زياد: آه والله يا عمتي. وكمان عمتي عفاف ضربتني لما جلتلها عايز أبويا، جالتلي أبوك خلاص راح ومش راجع. وكمان جالتلي من دلوقتي وجاي انت وأخواتك هتاكلوا عيش ناشف وجبنة قديمة. نوّارة: له يا حبيبي، انتوا هتاكلوا أحسن، وكل وأنا هنزلها أربيها وأديها علقة زينة. زياد: خلاص يا عمتي. ربنا يسامحها، بس هو صح أبويا راح ومش راجع؟ نوّارة: له، أبوك راح مشوار شغل وهياجي على طول. نوّارة: جولي، هما خواتك جاعوا قبل ما يناموا؟

زياد: له، ناموا جعانين. نوّارة: أنا هنزل أجيب لكم أكل، وانت صحّي أخواتك. زياد: حاضر يا عمتي. *** لتتركه نوّارة وتنزل إلى الأسفل. نوّارة: (بصوت عالٍ) انتي يا ست عفاف! عفاف: عايزة إيه؟ نوّارة: انتي إزاي تمدي إيدك على زياد، ولد الكبير؟ والله لأموتك. عفاف: يا أحلام، يا هدي، تعالوا نربّي البت ديه. هدي: من عيني. (ثلاثتهم بالضرب على نوّارة لتصرخ.) نوّارة: شعري، شعري! أوعي يا بت انتي! عفاف: لما نربّوكي الأول.

(لتدخل حليمة على صوت صراخ ابنتها.) حليمة: سعي منك ليها، والله لأقطع إيديكم اللي اتمدت على بتي. عفاف: طلبتيها ونولتيها. هملوا البت ديه وتعالوا نعجن المرا العجوزة ديه. هدي: وأحلام، يالا بينا. (وبالفعل ينهالون ضربًا على حليمة.) نوّارة: أمي، يا أمي! سيبوها. عفاف: هتسكتي ولا ناجو نكملوا عليكِ؟ حليمة: (تصرخ) يا أشرف، يا شريف، يا شرف، تعالوا شوفوا حريمكم. عفاف: (بضحكة شريرة) محدش منهم هنا. نوّارة: (باستعطاف)

حرام عليكم، سيبوا أمي. عفاف: من دلوقتي ورايح هتعيشوا زي الكلاب وتخدمونا، سامعين؟ ولا كل يوم ندّيكم علقة زينة. نوّارة: خلاص، حاضر، بس سيبوا أمي. عفاف: خلاص، سيبوها. اطلعي يا أحلام، شوفي كده ليكونوا رجالتنا جايين. أحلام: هطلع، ولو شفتهم جايين، هاجي جري أنبهكم. عفاف: جدعة، يالا روحي. (لتخرج أحلام.) (وبعد عشر دقائق تدخل أحلام جري.) أحلام: جايين، جايين!

عفاف: طب، قطّعوا هدومكم منك ليها، وانكشوا شعوركم، وكل واحدة تدي نفسها جلمين بسرعة. وأول ما يخشوا، نصرخ ونجولهم أمكم واختكم موتونا من الضرب. جومي يا بت يا نوّارة، عدّلي حالك، وانتي يا حليمة، اعملي زي بتك. (وهنا يدخل الرجال الثلاثة ليجدوا زوجاتهم يبكون.) أشرف: فيه إيه مالكم؟ ومين اللي عمل فيكم كده؟ عفاف: (بتمثيل) أمكم واختكم ضربونا وعدمونا العافية. كل ده عشان بنقول لهم عايزين نطبّخ للرجالة الشجعان. أشرف: (بصوت عالٍ)

انتو إزاي تعملوا فيهم كده؟ أحلام: هو ده اللي ربنا جدرك عليه. (ليقترب أشرف من نوّارة ويصفعها بالقلم.) حليمة: قطّع يدك! إزاي تمدها على خيتك؟ ده هما اللي ضربونا. شريف: هما اللي ضربوكم كيف؟ وهدومهم مبهدلة ووشوشهم معلمة من كتر الضرب. شرف: اللي يمد يده على مرتي، هجطعاله. حليمة: آه يا مدلدلين، يا متنين، يا شورة الحريم! أشرف: طب، من دلوقتي ورايح انتي وبتك هتقعدوا في جاعة واحدة وهتتحبسوا فيها كمان، وما فيش غير الجزمة بعد كده.

حليمة: آه يا جاسم، فينك يا ولدي؟ تاجي تنجد أمي من الكلاب دول. أشرف: اطلعوا فوق، غورو. جاسم ولدك لما يطلع، ابقى اشتكيله. عفاف: خلاص، سامحهم، معلش، أمنا واختنا وضربونا. أشرف: شفتي يا أما، بنات الأصول. خلاص، بس بعد كده، اللي حريمنا يقولوا عليه، هو اللي يمشي، سامعين؟ حليمة: سامعين. *** أمّا دهب، فها هي قد وصلت إلى القسم العسكري. دهب: راحة فين انتي؟ دهب: عايزة أجابل الظابط العسكري.

العسكري: طب، خليكي واقفة، لما أخش أديله خبر. (لتتوقف سيارة فارهة وينزل منها رجل يبدو عليه أنه شخصية مهمة، ليقدم له العسكري التحية.) عصام باشا: اتفضل يا سيادة اللواء. (لتجري عليه دهب.) دهب: يا باشا، اعمل معروف، دخلني للظابط، عايزاه في أمر مهم جوي. عصام: تعالي معايا يا بنتي. (لتدخل دهب مع اللواء عصام، ليتجه عصام إلى مكتب الظابط حمزة ليدخلا عليه.) حمزة: سعادة الباشا، نورت القسم. عصام: أخبارك إيه يا حضرة الظابط؟

حمزة: تمام. إيه، مين ديه؟ عصام: مش عارف، كانت واقفة مع العسكري وبتقول عايزاك في أمر هام. عصام: خير، انتي مين؟ (لترفع دهب النقاب.) دهب: أنا دهب، وجاية لحضرتك في قضية كبيرة جوي جوي، وكمان عشان فيه إنسان مظلوم هيروح فيها. حمزة: مش فاهم، تقصدي مين؟ دهب: قصدي على جاسم البكري. اللواء عصام: قصدك قاسم البكري، ابن محمد البكري؟ حمزة: هو حضرتك تعرفه؟ عصام: آه طبعًا، ده هو اللي وصلنا لعصابة الجبل وساعدنا عشان نقبض عليه.

حمزة: حضرتك بتقول إيه؟ إذا كان هو نفسه متهم في قضية مخدرات، وكمان أنا مطلع المخدرات من مكتبه. عصام: مستحيل، قاسم مش محتاج إنه يتاجر في المخدرات. ده غير إنه سلّملنا كذا قضية مخدرات. هو مشكلته الوحيدة هي البخل، لكن تاجر مخدرات؟ لأ، طبعًا مش مصدق. دهب: أنا عندي الدليل أن جاسم مظلوم. حمزة: دليل إيه دهب؟ دهب: بس بعد إذن حضرتك، ياريت نجيبه هنا. حمزة: أجيب مين؟ ده متهم، والصبح هيتعرض على النيابة.

عصام: بقولك إن قاسم يعتبر من رجالي، بس عشان انت لسه منقول قريب، متعرفهوش. ابعت هاتوه. حمزة: أوامر حضرتك. شاويش منصور. منصور: نعم يا أفندي. حمزة: هاتلي قاسم من الحجز. منصور: تمام يا أفندي. حمزة: (يتحدث إلى دهب) فين الدليل اللي معاكِ؟ دهب: معلش، لما ييجي جاسم. (وهنا يدخل منصور ومعه قاسم.) قاسم: عصام باشا؟ ودهب كمان؟ هو فيه إيه؟ عصام: ما اتصلتش بيا ليه لما قبضوا عليك؟ قاسم: محبيتش أزعج حضرتك، بس إيه دهب هنا ليه؟

دهب: بعد إذنكم، أنا هشغّل التليفون عشان أعرفكم الحقيقة. عصام: شغّلي يا بنتي. (لتشغّل دهب تسجيل المحادثة بينها وبين عبد السميع.) (وبعد ما سمعوا المحادثة.) قاسم: إيه ده؟ معقول أمي هي اللي جَتلت أبويا، وكمان عبد السميع هو اللي عمل فيا كل ده؟ قاسم: وانتي أختي يا دهب؟ دهب: أنا هقولكم بقى على كل حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...