أشرف: جاسم، انته طلعت ميتة؟ والله براوة عليك عبدالسميع نفذ كلامه وخرجك. قاسم: عبدالسميع هو سبب كل البلاوي، المهم أمك ماتت، هات خواتك وتعالوا عشان ندفنوها. اشرف: ماتت كيف؟ قاسم: ماتت مقتولة، هات خواتك وتعالى على البيت. اشرف: حاضر، جايين أهه. اشرف: جاسم أخوي حمد الله على السلامة، بس إيه الحفر دي ومين الناس دول؟ قاسم: ندفن أمك الأول وبعدين أقولكم على كل حاجة.
صابرين كانت جالسة وأمامها على السفرة طعام مما لذ وطاب، وكانت تأكل بشراهة وتغني "افرحي يا عروسة أنا العريس أنا العريس". الغفير: الحجي يا ست صابرين، حضرة العمده اتجبض عليه هو وعباس وولده مهران وعبدالسميع تاجر الفاكهه ومعاهم واحد خواجة، والدنيا مقلوبة. صابرين: إيه؟ الله يخربيتك. الغفير: والله زي ما بأقول لحضرتك. صابرين: طب تعالى معايا نروح نزورهم في القسم، جومتني جعانة الله يحرجك.
حمزة: إيه يا عمده، من إمتى وأنت بتتاجر في الآثار؟ العمده: أنا مظلوم، أنا كنت رايح أسأل على عيال بتي عشان ما كناش لا جيينهم، وحضرتك تقدر تسأل عشان نواره عمتهم خدتهم ومحدش عارف طريقها، وبتي كانت بتبكي على عيالها فقلت أروح أشوفهم وأطمنها عليهم. حمزة: آه ما أنا عارف، وإيه تاني؟ العمده: بس يا باشا، وبعدين أنا راجلكم. حمزة: راجلنا؟ طيب يا راجلنا، ثواني أرد على التليفون. حمزة (في الهاتف)
: أيوة، تمام.. تمام.. يا خبر، لقيتوا كل الحاجات دي؟ طيب يا باشا كمل شغلك، سلام. حمزة: قلتلي بقا إنك راجلنا؟ طب بالنسبة لمخزن المخدرات اللي عندك، ولقوا معاه كمان قطعتين أثريين. يعني حاميها حراميها، لأ، وإيه.. حرامي ذكي كمان، مخبي الحاجة بعيد عن بيتك بس في أرضك. العمده: مش حاجتي، معرفش عنها حاجة.
حمزة: يا حبيبي، إذا كان الراجل بتاعك هو اللي قال على كل حاجة، وقال كمان إنك أنت اللي بلغت عبدالسميع إن بيت قاسم فيه كنز، بعد ما بنتك قالتلك لما جابت الشيخ عشان يعمل عمل لقاسم عشان يحبها، قام الشيخ قالها البيت ده فيه كنز، قمت أنت خططت كل حاجة ولفقت له قاسم جريمة وطلقت بنتك منه كمان. عشان لو حصل أي حاجة تبقى أنت وبنتك بعيد. يعني لعبت على الكل واستخدمت الكل عشان تنجح خطتك. حتى البيت اللي إخوات قاسم قاعدين فيه مش بيت عبدالسميع، ده بيت أجرتوه عشان تسبقوا الحكاية، وأنت اللي جبت السم للست حليمة عشان تخلص على جوزها.
العمده: وأنت عرفت ده كله إمتى؟ حمزة: من وقت ما جبت المأذون عشان قاسم يطلق بنتك، أصلك وأنت داخل القسم كنت بتتكلم عبدالسميع وبتقوله كله تمام، وقاسم لبس القضية. عشان ناقص بقا نخلص من أخواته عشان نطلع الكنز. لأنك مجرم، والمجرم دائمًا بيسيب دليل وراه. الشاويش منصور سمعك وجه بلغني. العمده: بس كلامك مافيش عليه دليل. حمزة: عيب عليك يا راجل، وديه تفوتني برده؟
إحنا مراقبين تليفونك من بدري. فاكر هلال الغفير اللي أنت طردته عشان مرضيش يجوزك أخته وشردته هو وولاده؟ اهو، هو بقا اللي جه وقالنا كل حاجة، ومن وقتها واحنا مراقبين تليفونك، يعني كله متسجل. منصور: سعادة الباشا، الست صابرين بنت العمده بره وبتجول عايزة تشوف أبوها. حمزة: دخّلها. حمزة: قوللي بقا، بنتك شريكة معاك ولا إيه؟ العمده: لأ بتي، لأ، هي بس قالتلي اللي قاله الشيخ، وأنا خططت ودبرت الباقي. صابرين: إيه يا أبا، فيه إيه؟
صابرين: إنتو خدتوا أبويا ليه؟ أبويا كان رايح يتفرج على الآثار. حمزة: يعني أنتِ عارفة كل حاجة؟ وتلاقيِك شريكة معاه. صابرين (بخوف) : لأ لأ، أنا ماليش صالح. حمزة: أنا هطلعك من القضية دي، بس مش عشانك، عشان ولادك ملهمش ذنب يتعايرو بأمهم. صابرين: كتر خيرك، أنا همشي ومش هشوف وشي تاني، معلش بقى يا أبا مع نفسك، العمر مش بعزقة. العمده: آه يا بت الكلب، وأنا اللي عملت كل ده عشانك. حمزة: تعالي يا عسكري ووديه الزنزانة.
العمده: أنا خلاص وجعت، واللي كان كان. حمزة: استنى يا عسكري، امضي هنا. العمده: خلاص خلصت. حمزة: الشر آخره كده. اشرف: أمي فين؟ قاسم: أمك اللي خليت مراتك وحريم خواتك يضربوها هي وأختك ويشغلونهم خدامين حداهم. أنا كلمتكم بس عشان عضم التربة. يعني بعد ما ندفن أمكم، كل واحد يروح لحاله، آه، وهقسم الأملاك على الكل حسب الشرع. اشرف: يعني هتدينا حقنا؟ قاسم: بس لازم تعرفوا إننا لينا أخت غير نواره.
شريف: شوف الطمع أهو، حالا رجع في كلامه. قاسم: لأ مرجعتش، أختنا تبقى فاتن. شرف: إيه؟ الخدامة تبقى أختنا؟ عجوزة دي يا ولاد؟ قاسم: لأ مش عجوزة، أبوكم كان متجوز أمها، أمال ليه صمم يعلمها؟ اشرف: خلاص زي بعضه، إمتى هتدينا حقنا. قاسم: بعد ما ندفن أمكم. اشرف: معلش بقى، ادفنها لوحديك، وبكرة هناجوك ناخد حقنا. قاسم: تاجلوني فين؟ الحكومة خدت البيت عشان فيه آثار، بس قالوا هيعوضونا عنه وهناخدو تمنه.
اشرف: أهم حاجة الفلوس، ما إحنا قاعدين في بيت عبدالسميع. قاسم: يعني هتدفنوا أمكم معايا؟ اشرف: لأ، البركة فيك. صابرين: أنا أحسن حاجة أروح لجاسم وأقوله إن أبويا طلقني منه من غير ما أعرف وأخليه يرجعني. أمال يعني هعيش منين؟ الحكومة هتاخد كل حاجة، وأنا مقدرش على الجوع. صابرين: جاسم حبيبي، حمد الله على سلامتك. شفت أبويا طلقني منك غصب عني، وأنا مقدرش أعيش من غيرك. قاسم: آه ما أنا عارف. صابرين: طب هترجعني إمتى؟
قاسم: مش هرجعك أبدًا. صابرين: ليه طيب؟ ما بقولك الطلاق كان غصب عني. قاسم: خدي بعضك وامشي، ووقت ما تحبي تشوفي عيالك هتشوفيهم. صابرين: ده أنا حتى بحبك. قاسم: متخلينيش أغلط فيكي، أنا عارف كل حاجة وسمعت بودني كل كلامك عني، يعني مافيش داعي لعملالك دي. صابرين: خلاص غور في داهية، راجل بخيل، ياك فاكرني دايبة في هواك. صابرين: ده أنا يتمناني الباشا، وأنت حتى كنت مجوعني.
قاسم: طيب غوري، كأنك غايرة. اللي هيتجوزك أمه داعية عليه، عايزك بجرّة وعيالها تاكليهم وتجولي جعانة! صابرين: رجعني ومش هاكل كتير. قاسم: مش جولتِ إنّي بخيل؟ وإنّ الباشا يتمنّاكِ؟ صابرين: واهون عليك يا أبو عيالي. قاسم: وأنتِ تعرفي حتى فين عيالك؟ صابرين: آه صح، هما فين؟ البت نواره خدتهم وشكلها طفشت بيهم. قاسم: ما هو عشان جسمك جسم فيل ومخك مخ عصفور، ما خدتيش بالك. وأنا بأقولك: وقت ما تحبي تشوفي عيالك مش هاحوشهم عنك.
صابرين: يعني هما معاك؟ قاسم: امشي من جدامي. صابرين: يعني مش هترجعني؟ قاسم: والله لو أنتِ آخر وحدة في الدنيا ما هرجعك. صابرين: عنك مرجعتني طيب، أقولك على حاجة أخيرة… أنا جعانة. أصل الغفير أبو وش فجري دخل عليا وأنا بأكل، وملحقتش أكمل. أكل، وعلى ما أروح أكون موت من الجوع. قاسم: وأنا أعملك إيه يعني؟! أمي ماتت ورايح أدفنها. صابرين: ياعيني… ماتت؟ قاسم: آه، اتقتلت. صابرين: يا أمري!!
أنا هروح أحسن، عفريتها يطلعلي. الله يقطعك يا حليمة… حية ولا ميتة مطلعة عيني!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!