الفصل 31 | من 33 فصل

رواية صراع القاسم الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
15
كلمة
1,782
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

تركت صابرين قاسم وذهبت إلى منزلها. في الطريق، تحدثت مع نفسها: "طاب كده أبوي ومهران اتحبسوا، وجاسم مراضيش يرجعني، وأكيد الحكومة هتاخد كل حاجة. أعمل إيه أنا؟ آه، أنا معايا دهب وفلوس، وكمان الحاجة اللي اديتها لمهران أكيد دسها في بيتهم. بس صح، الحكومة مش هياخدوا البيت عشان باسمي. ويومين كده واروح أجيب الحاجة من عند بيت مهران. بس هاعيش وحدي! الأحسن إني أتجوز… بس أتجوز مين؟

آه، أنا أروح لعمتي وأخليها تجوزني لولدها. هو كده كده مراته ميتة، بس ده معاه عيال، ده غير عمتي وجوزها… مش مشكلة، يجوا يعيشوا معايا بدل ما أقعد لحالي. بس ده فجري محيلتوش اللضا… زي بعضه، أهو راجل والسلام." أما قاسم، فقد دفن والدته.

"انته خدتي جزاتك يا أمي، والحمد لله أن موضوع جتلك لأبوي ما طلعش بره. كنا هنتعاير بيه طول العمر. أنا هتكلم مع عصام باشا عشان أشتري منه الفيلا اللي اشتراها لدهب، وكمان هاجسم كل حاجة عشان أبوي يرتاح في نومته." أما حمزة، فكان يتحدث مع نواره. "خلاص بقا يا نواره، كفاية حزن. عايزين نفرح وتتجوزي." "جاسم مش هيوافق إننا نتجوز دلوقتي." "سيبي قاسم عليا أنا. بس عشان خاطري امسحي دموعك." "كان نفسي أمي تكون جاري."

"صدقيني، كده أحسن لينا كلنا. يلا بقا خليهم يجهزوا الغدا، وأنا هكلم قاسم عشان يجي ونتفق على كل حاجة." "اللي تشوفه." ذهبت نواره إلى المطبخ وأمرت الخدم بإعداد الطعام، فوجدت دهب وفاتن ونادية وليلي. "بتعملوا إيه؟ "إحنا اللي طبخنا، عشان عمتي كانت نفسها تدوق. وكلنا عاملة حما على فاتن." ضحكت نادية: "بس يا دهب، فاتن دي حبيبتي. بس بصراحة نفسي أعمل حما شريرة. بت يا نواره تعالي حمّري البط ووريني طريقتك."

"يعني أنا أهد حيلي، ونواره يا دوبك تحمر البط؟ "ده انتوا إيه عندكم حما إنما إيه… لوز العنب." ضحكت نواره: "أنا عارفة إنكم بتعملوا كده عشان تخرجوني من اللي أنا فيه." "برضه هتحمري البط." "حماتي ملاك. أنا بقى الحمد لله ما عنديش حما." "بت يا نواره، اعملي عليها حما عشان ما يبقاش حد أحسن من حد." "روحي جهزي السفره يا دهب، وحسك عينك أجي ألاقي حاجة ناقصة." "كده طاب، والله لما جاسم ييجي هأقوله."

"اخلصي يا ليلي واغرفي الأكل، ما أنا حماتكم بقا وكلكم لازم تسمعوا كلامي." "حاضر يا حماتي." وهنا وصل قاسم إلى الفيلا. "ابن حلال، هنتغدى كلنا سوا." "كلو انتوا بالهنا، أنا ماليش نفس." "لا بقولك إيه، اعمل معروف، ده أنا عايزك في موضوع مهم." "خير؟ "واحنا بنتغدى هقولك عليه." "موضوع مهم يعني؟ "مهم… دي مسألة حياة أو موت." "موت مين تاني؟ هو أنا ناقص يا ربي؟ "لا متخافش، ده خير للكل." "يلا يا حمزه، السفره جاهزة."

"طاب تعالي يا دهب." "عايز إيه؟ الله! هو جاسم هنا؟ "ازيك يا دهب؟ "بخير طول ما انت بخير." "الحب ولّع في الدرة." وهنا دخل عليهم عصام. "وادي خالي جه أهو." "وأنا كمان جيت." "طاب يلا نتغدى ونتكلم." لجلسوا جميعهم على السفرة. "من غير مقدمات كده، أنا وحازم عايزين نتجوز أخواتك."

"وأنا موافق، بس بعد ما أقسم الورث على إخواتي وكل واحد ياخد حقه بما يرضي الله. وفاتن ونواره بردك ياخدوا حقهم، عشان أبقى سلمت كل حاجة لأصحابها. وبعد كده، بعد إذنك يا عصام باشا، أنا طمعان فيك." "حاضر، هجوزك دهب." "وفيه حاجة تاني… أنا هشتري الفيلا اللي حضرتك اشتريتها لدهب." "لا طبعاً." "حضرتك، أنا هشتريها." "خلاص، وأنا هاخد تمنها وأدخل دهب معانا شريكة في الشركة الجديدة." "طاب بعد إذنكم، أنا عندي فكرة." "قولي لي."

"إحنا نعمل شركة لينا كلنا، كل واحد فينا يبقى له نسبته، ومناخدوش منها أي فلوس، ونكبر الشركة لعيالنا إن شاء الله." "أنا موافق، بس هخش بالنص عشان عيالي." "ودهب الربع وعيالي الربع." "تمام. وحمزة وحازم وعرايسهم النص التاني. وأنا بقا هستقيل وأقضي الباقي من عمري مع لولتي." ضحك الجميع. "عايز تعمل شهر عسل يا شقي؟ بس مش شايف إنك كبرت وعجزت؟ يا راجل دي بنتك هتتجوز."

"أنا شايف كده برده. وعشان طول لسانك، قاسم وحمزة هيتجوزوا، وانت هتفضل خاطب لغاية ما أرضى عنك." "ليه كده بس؟ عصام، أصل أنا عجزت بقا." "متجوزنيش حاجة يا ماما." "أحسن، عشان تتربى." "طاب عن إذنكم، أنا عندي ميعاد مع المحامي وإخواتي عشان أقسم نصيبهم عليهم. تعالي يا نواره انتي وفاتن عشان تاخدوا حقكم." "كده بردك يا أخويا؟ انت اعمل اللي فيه الصالح لينا." "وانتي يا نواره؟

"وأنا كمان زي فاتن، وخلي حاجتنا معاك يا أخويا. ربنا يخليك لينا يارب." "بحب والله، انتوا طلعتوا أحسن من إخواتكم الرجالة." ويأتي لقاسم اتصال من أخيه أشرف. "أيوه يا أشرف. هنتقابل عند المحامي، هات إخواتك وتعالوا." "جايين جري أهو." وبعد ساعتين، كان قاسم قد تقابل مع إخوته وقسم عليهم الميراث. "ابقوا اسألوا عليّ وعلى خواتكم. وآه، صح… نواره هتتجوز الظابط حمزة، وفاتن هتتجوز حازم." "واحنا مالنا؟

اسمع يا جاسم، من دلوقتي وجاي، إحنا ماعازيناش نعرفكم تاني." "طاب، وصلة الرحم اللي بينا؟ "إحنا اللي كان بينا حجنا، وادينا خدناه. ماعازيناش نشوف وشكم تاني. يلا يا أخويا، منك ليه." "قال صلة رحم قال! ده انت نشفت مصارين اللي خلفونا." "خلاص بقا." تركوه إخوته. "بقولكم إيه، ما تيجوا نعيش حياتنا؟ "إزاي يعني؟ "أنا أعرف مكان بيلعبوا فيه جمار، وفيه حريم إنما إيه… يحلّوا من على حبل المشنقة." "فين دول؟

ده احنا متجوزين حريم الندامة." "نروحلهم، نرميلهم قرشين، ونقوللهم إننا مسافرين عشان فيه مبالغ كبيرة قوي عند تجار وجاسم باعتنا ليهم. وبعد كده نروحوا نشتري هدوم نضيفة تليق بينا، ونعيشوا بقا… كفاية حرمان." "إحنا تحت أمرك. والله كان المفروض تبقى انت كبيرنا مش جاسم." "خلاص بقا… مفيش جاسم تاني." "الكبير كبير بردك."

"طاب يالا عشان نروحوا للحريم، نديلهم قرشين. وخلو بالكم، إحنا لازم نشتري عربية تليق بينا، واللي بنشتغل نقول إننا رجال أعمال." "الله عليك يا كبير وعلى أفكارك الزينة." أما قاسم، فقد ذهب إلى منزل عصام وهو حزين. "مالك، فيه إيه؟ "تصدق إن إخواتي قالولي من دلوقتي وجاي إنهم هينسونا خالص، ولا يعرفونا ولا نعرفهم؟ "متزعلش نفسك، انت خسرت تلات إخوات وكسبت اتنين." "انت تبقى أخويا على راسي من فوق."

أما حازم، فسامحني يعني مش بالعة واصل، يا أبوي عيل بارد برود." وجد حمزة يضحك. "بتضحك ليه؟ "أصل البارد واقف وراك." "بقى أنا جايلكم عشان توقفوا جنبي وتكلموا قراقوش عشان يوافق يعمل فرحي معاكم ونتجوز كلنا، ألاقيك بتقول عليا بارد يا نسيبي العزيز؟ "ما الصراحة يعني انت بارد قوي، وطول الوقت بتهزر، والراجل لازم يكون تقيل." (مع إن يعني اسمك "حازم" بس الصراحة مش لايق عليك بالمرة)

"ما هو اللي ميعرفش… شوف يا قاسم، أنا وحمزة اتربينا تربية عسكرية. خالي كان شديد علينا أوي، عشان يعني محدش يقول إنه اتهاون في تربيتنا عشان والدنا متوفي. بس الشهادة لله عمره ما حرمنا من حاجة، بس كنت دايمًا بحاول ألطف الجو فأضحك من وقت للتاني عشان الدنيا تمشي. إنما في شغلي شديد جدًا، وأهم حاجة عندي الحق." "الصراحة يا قاسم، حازم أخويا ناجح جدًا في شغله، ويعتبر من رجال الأعمال المعدودين على الصوابع."

"هاه، هتكلموا قراقوش عشان أتزوج معاكم ويبقى فرح للكل؟ "يخربيت حظك يا حازم. فيه إيه؟ "قراقوش واقف وراك أهو." "بقى أنا قراقوش يا حازم. طاب قسما بالله مافي جواز ليك إلا بعد سنة وخلاص، وأي كلمة تانية مش هيبقى في جواز بالمرة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...