الفصل 8 | من 8 فصل

رواية صراع الصعايدة الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
23
كلمة
892
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

أما عند مراد، أوصلته رسالة من سارة أنها ذاهبة لترى مكان جهاد، وأخبرته بالمكان أيضاً. فنهض مسرعاً وأخبر إخوته وذهبوا. أما عند جهاد، كانت جالسة أمام سارة وليلى التي تحتضنها بخوف. فتحدثت سارة بسخرية مردفة: فاكراني خايفة منك؟ بيقولوا عليا أنا المجنونة، بس دا أنا طلعت عاقلة بالنسبة ليكي. جهاد بعصبية: اخرسي بدل ما أقتلك. من وقت ما دخلتي البيت وكل حاجة بايظة. سارة بحدة: هو أي كلام وخلاص؟

بيتكم بايظ من قبل ما آجي. هو أنا لحقت آجي أصلاً؟ انتي ماعندكيش كلام تقوليه، فقولتي تهبدي وخلاص. جهاد بغضب: قلتلك اخرسي. أنا مش عايزة أسمع صوتك. مش عارفة ليه ما متتيش زي أختك، اللي حتى بعد موتها ما سابتش جوزي في حالها. نظرت سارة إليها بغضب شديد، ثم نهضت فجأة وصفعت جهاد على وجهها بغضب شديد. فأقترب منها الحرس ومسكوها. ثم تحدثت جهاد بصراخ مردفة: أنا هقتلك يا سارة، هقتلك.

ألقت جهاد كلماتها، وفجأة وجدت الحراس يقعون على الأرض من أثر الرصاصات التي أصابتهم. فالتفتت بسرعة وانصدمت عندما وجدت ماهر أمامها وهو يحمل سلاحه. فنظرت جهاد إليه بخوف، وفجأة سحبت ليلى إليها ووضعت السلاح على رأسها. وتحدثت بتوتر وعصبية مردفة: خلوني أمشي من هنا، وإلا هقتلها. ليلى بخوف: بابا خدني منها، هتموتني. ماهر بابتسامة: متخافيش يا أميرتي، محدش يقدر يعملك حاجة.

سارة بعصبية: جهاد، سيبي البنت أحسن، علشان أنا لو قتلتك مش هاخد فيكي يوم واحد سجن. ماهر: جهاد، تفتكري أنا هسيبك تقتلي بنتي؟ انتي واحدة حقيرة وزبالة، وما تستاهليش أي حاجة. انتي أوسخ واحدة في العالم. منه عملتلك إيه عشان تقتليها؟ جهاد بصراخ: مكنش قصدي أقتلها هي. أنا كنت عايزة أموتك انت عشان خاطر الفلوس، وعشان أحمي جوزي منكم. لم تكمل جهاد كلماتها، وفجأة صرخت بشدة ووقع المسدس منها عندما تلقت رصاصة في يديها.

وركضت ليلى إلى مراد الذي كان يحمل السلاح. فأقترب ماهر منها وصوب سلاحه تجاهها وتحدث مردفاً: أنا هقتلك يا جهاد. بسام: سيبها يا ماهر، هي متستاهلش إنك توسخ إيدك بدم واحدة زي دي. نظرت جهاد إليه بحزن وألم شديد، ثم تحدثت بدموع مردفة: بسام، خلينا نمشي من هنا وناخد نصيبك من الفلوس ونهرب. مراد بسخرية: ومين قالك إن حد منهم هياخد نصيبه؟ دي فلوسي أنا، محدش هياخد حاجة. جهاد بغضب وألم: شوفته؟

قلتلكم إنه هياخد كل حاجة. أخوكم دا حرامي. وفجأة تلقت جهاد صفعة أخرى على وجهها من بسام، الذي تحدث بغضب مردفاً: هو حر، يعمل اللي هو عايزه في فلوسه. غسان: ماهر، البوليس هييجي دلوقتي وهياخدها. بلاش توسخ إيدك أنت يا أخوي. نظر ماهر إليها باستحقار، وحمل مراد ليلي ومسك يد سارة وجاءوا ليذهبوا. فأخذت جهاد السلاح بسرعة وكانت ستطلق الرصاص على مراد، ولكن فجأة أطلق بسام وماهر وغسان وشهاب عدة رصاصات في وقت واحد.

ووقفوا جميعاً أمام مراد ليحموه، ووقعت جهاد غارقة في دمائها. وبعد مرور أسبوعين، في بيت الرفاعي، جلس الجميع أمام المحامي. فتحدثت نعمة مردفة: إيه؟ مش كل حاجة واضحة؟ إيه اللي حصل؟ مراد بضيق: أنا هقسم الفلوس كلها بينا. كل واحد هياخد ورثه، ونصيبي هتبرع بيه. أنا الحمد لله عندي شغلي ومعايا فلوس ومش محتاج. نعمة بعصبية: مراد، إيه اللي بتقوله دا؟ عاد الفلوس دي من نصيبك، لازم تاخدها وتنفذ وصية جدك الله يرحمه.

مراد بحدة: مش عايزهم. الفلوس اللي بسببها حصل كل دا، مش عايزها. غسان بضيق: ولا أنا عايزها. أنا عندي شغلي ومعايا فلوس كتير الحمد لله. كل اللي عايزه البيت دا نفضل عايشين فيه كلنا. بسام: وأنا مش عايز أي حاجة. كل حاجة اتدمرت بسبب الفلوس والوصية دي، وأنا مش عايزها. أنا ظابط، وغير كده عندي شغلي في العقارات ومش محتاج أي فلوس.

ماهر بحزن: ولا أنا عايز حاجة. الفلوس اللي مراتي ماتت بسببها، مش عايز منها حاجة. خلينا نتبرع بيها كلها. نعمة بغضب: مش هيحصل. سارة بضيق: تيته، حرام عليكي. سيبيهم يعملوا اللي هما عايزينه، كفاية اللي خسروه. شمس بحزن: أيوه يا حاجة، كفاية خسارة. الفلوس دمرت كل حاجة، محدش منا استفاد بيها. والحمد لله كل واحد فيهم معاه ملايين، مش محتاجين حاجة من دول. سيبيهم.

نعمة بضيق وعصبية: انتوا كده بتخلفوا وصية جدكم. بس اللي انتوا عايزينه اعملوه. وبعد مرور يومين، في إحدى المستشفيات الكبرى لمرضى سرطان الأطفال، كان مراد وإخوته يجلسون مع المدير. فتحدث هو مردفاً: تحبوا أعمل الأوض بأساميكم؟ إحنا هنا بنعمل الأوض الطبية بأسامي المتبرعين. مراد بابتسامة: اعمل جزء من الفلوس صدقة باسم منه الشيمي، مرات أخويا ماهر. وباقي الفلوس اعملهم صدقة باسم كل موتى المسلمين.

ابتسم ماهر وبسام وغسان وخرجوا جميعاً من الغرفة، فوجدوا هذه الصغيرة التي تسير في المستشفى وبيديها السيروم، وبجانبها الممرضة وهي تبكي بشدة. فأقترب منها غسان وتحدث مردفاً: مالك يا حبيبتي؟ الصغيرة بدموع: لعبتي اتكسرت. شهاب بابتسامة: يا عيوني، خلاص يا جلبي متزعليش. هنجيبلك أحلى منها. الصغيرة: بجد؟ ماهر: طبعاً بجد. ألقى ماهر كلماته، ثم ذهب هو ومراد واشتروا ألعاباً كثيرة ووزعوها على جميع الأطفال.

ثم ذهبوا إلى الصغيرة وتحدث مراد مردفاً: مبسوطة؟ الصغيرة بابتسامة وهي تحتضنه: أوي. شكراً يا عمو، أنا هدعيلكم كلكم تبقوا مبسوطين. ابتسم الجميع وتحدث مراد مردفاً: أنا شايف إننا كده كسبنا الميراث الحقيقي لينا. أنا مش عايز فلوس ولا ميراث في الدنيا، عايز رحمة من ربنا في الآخرة. ماهر بابتسامة: الفلوس مش هتفرقنا مهما حصل، إحنا هنفضل مع بعض.

بسام بسعادة: وملايين الدنيا كلها مش هتساوي لحظة واحدة وإحنا فيها مع بعض. أنا خلاص عايش دلوقتي مبسوط، هعيش على ذكرى سيلا ومع إخواتي. غسان بابتسامة: هنرجع تاني من غير مشاكل، وكلنا مع بعض والفرح هيدخل بيتنا تاني. شهاب: عمر الجري ورا الفلوس ما نجح حد. الحمد لله إننا لسه مع بعض. أقترب الجميع من مراد واحتضنوه، فتحدث مراد مردفاً: دا ميراثي الحقيقي، إنكم لسه معايا. ابتسم الجميع و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...