عاجبك نفسك كده وأنت نايمة في العسل وجوزك وصاحبتك بيستغفلو'ك وبيلعبوا عليك من ورا ضهرك. كان هذا مضمون الرسالة التي وصلت إليها أثناء انشغالها بالعمل الذي بين يديها. قطبت جبينها باستغراب من هذا الذي يرسل لها هذا النوع من الرسائل السخ'يفة، فزوجها وصديقتها من غير الممكن أن يفعلوا هذا. عاد الشك إلى رأسها وقالت لنفسها: أنه لن يرسل أي إنسان هذه الرسالة عبثاً. رن هاتفها لتجده زوجها، فأجابت على الفور. رسيل: نعم يا يوسف.
استغرب يوسف نبرتها الباردة ولم يعلق. يوسف: كنت بتطمن عليك يا حبيبتي وبفكرك علشان تجهزي لمشوار مامتك بالليل. رسيل: آه فاكرة. ثم أضافت بتردد: هو مينفعش منمش عند ماما النهاردة. يوسف بدهشة: إزاي وأنت أصلاً اللي كنت بتتحايلي عليا علشان تروحي يا رسيل. رسيل بإنزعاج: خلاص هروح متتأخرش عليا. يوسف بحيرة من تقلباتها: تمام يا حبيبتي. أغلقت الهاتف دون رد عليه. عادت الشكوك تعصف بعقلها مجدداً
وبدأت تتحدث إلى نفسها: هل فعلاً يخو'نها يوسف مع داليا صديقتها المقربة؟ الهذا ترفض داليا جميع المتقدمين لها؟ واستمر الأمر كذلك حتى حضر يوسف إلى المنزل ليقلها إلى منزل والديها. كانت صامتة ترد على حديثه بكلمات مقتضبة، الأمر الذي حير يوسف بشدة. كان يودعها بعدما أوصلها. يوسف: هتوحشيني يا حبيبتي الليلة دي والله. رسيل بتهكم: وهوحشك ليه؟ مش أنت عايز كده؟ يوسف بذهول: عايز كده؟ مالك يا رسيل حاسس أنك مش طبيعية من الصبح.
رسيل ببرود: مفيش حاجة يمكن بيتهيألك بس مع السلامة يا يوسف. ثم ذهبت من أمامه إلى منزلها دون أن تسلم عليه، حتى وهو ما زال يقف في مكانه مصدوم من تصرفاتها الغريبة. رحاب: يعني هي أنت خلاص اتأكدت من رسالة ما يمكن حد عايز يضايقك. رسيل بضيق: واشمعنا يقول داليا بالذات ما كان يقول جوزك بيخو'نك وخلاص. رحاب: بردو مش دليل متحطيش في دماغك الحاجات اللي زي دي. أنسي اللي في دماغك وأنا هقوم نسكافيه ليا ولك.
نهضت هي ورسيل تسيطر عليها الشكوك والأوهام لدرجة تكاد تقسم أنها أصبحت متأكدة من الأمر. وصلتها رسالة أخرى ففتحتها بسرعة، كان مضمونها: "يعني بردو مش مصدقة وسايبة جوزك على راحته في شقتكم؟ يا شيخة كنت تخافي حتى ليجيبها هناك". لم تستطع الانتظار وعلى الفور ارتدت ملابسها وأخبرت أختها أنها ذاهبة إلى الصيدلية لتحضر شيئاً هاماً.
ترجلت من التاكسي وهي تنظر إلى العمارة التي تسكن بها بنظرة مظلمة وغضب. صعدت إلى الشقة بسرعة ثم حاولت فتحها بهدوء لآلا يشعر بها أحد. فتحتها وعندما دلفت إلى الداخل تسمرت مكانها من المفاجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!