الفصل 5 | من 5 فصل

رواية صراع الشك الفصل الخامس 5 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
26
كلمة
1,227
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كانت تركض بأقصى سرعتها لتصل إلى البيت. دلفت بسرعة وهى تتنفس بصعوبة ووجدت يوسف ووالدها ومأذون. وقفت أمام يوسف: هتطلقني يا يوسف! نظر لها بطرف عينه ببرود: مش ده اللى كنتِ عايزاه. رسيل بندم: آه بس أنا عرفت الحقيقة وكنت بتمني أنك تسامحني. يوسف بسخرية: وأنا قولتلك فى اليوم اللى هتعرفي فيه الحقيقة مش هيبقي ليكِ مكان فى قلبى. والدها: أنتِ عملتي إيه يا بنتي علشان جوزك جايب المأذون علشان يطلقك.

نظرت له رسيل بدموع ولم تجرؤ على إخباره أن المتسبب الرئيسي في طلاقها هو شقيقتها. فمنذ طلاق رحاب من زوجها ومجيئها للسكن مجددا مع والديهم كانت صحتهم ليست جيدة بسبب حزنهم عليها. رسيل ببكاء: غلطت في حق جوزي يا بابا بس مين مش بيغلط، وربنا بيسامح. المأذون: يا بني هي باقية عليك واتأسفت لك سامحها. يوسف بحزن وغضب: الموضوع مش حكاية أسامحك ولا لا، طالما الشك دخل بينا يبقى خلاص هيفضل موجود وهيكبر أكتر مع الوقت.

لو دلوقتى رجعنا لبعض وحصل نفس الموضوع المرة دي هتعملي إيه؟ هتيجي تواجهيني بشكوكك ولا بردو هتسكتي علشان ميحصلش بيننا مشاكل بس هيكون جواكِ شك ناحيتي وهتفضلي تتعذبي فى الحالتين. الموضوع خسران لأنه الشك اللي يدخل أي علاقة وخصوصا علاقة زوجين بيدمرها من جذورها وعمرها ما بترجع طبيعية تاني. كان لازم دايما نصارح بعض بأي حاجة جوانا، المفروض يكون بيننا ثقة لأنها أساس كل شئ. لو الثقة مش موجودة يبقى مفيش أي حاجة تانية موجودة.

نظرت له وهى تبكي من حديثه وأنه على حق وكيف أنها صممت وتركت شكوكها تقودها وتسمم علاقتها بجميع من حولها. رسيل بتصميم باكي: أنا آسفة يا يوسف عارفة أنه مهما اعتذرت ده مش كفاية بس هفضل أعتذر وأحاول أخليك تسامحني ومش هطلق منك. ثم غادرت إلى غرفتها تغلق الباب عليها وهى تبكي بحسرة، بينما هو في الخارج ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه سرعان ما أخفاها.

ارتمت على سريرها وهى تنتحب لقد خسرت كل شئ دفعة واحدة ويبدو أن ليس هناك ما يمكن إصلاحه. غفت مكانها بعد نوبة بكاء حادة ثم عندما استيقظت كانت تشعر كأن هناك أشواك في حلقها ولا تستطيع التحرك أو الكلام. نظرت حولها بتعب وتيه ثم أغلقت عينيها مجددا بتعب. شعرت بلمسات حانية على شعرها وصوت يوسف بهمس لها بأن تعود للنوم مجددا وترتاح. استيقظت مجددا بعد وقت طويل وهى تشعر أنها أفضل حالا. جلست على السرير وفي نفس اللحظة دلفت والدتها.

والدتها: أخيرا صحيتي، عاملة إيه دلوقتي؟ رسيل بإستغراب: عاملة إيه؟ ليه أنا مالي؟ والدتها: تعبتِ وحرارتك ارتفعت وجيبنالك الدكتورة. رسيل بدهشة: بجد؟ ثم أضافت بتردد: طب ماما هو يوسف كان هنا؟ والدتها بتوتر: لا هتلاقيكِ كنتِ بتحلمي. احتلت خيبة الأمل وجهها وقلبها ولكنها لن تستسلم. بعد أن استعادت عافيتها قليلا، ذهبت إلى داليا. رسيل: ممكن تسمحي لي أدخل. داليا بصوت منخفض: اتفضلي.

رسيل: قولي لي بس أعمل إيه علشان تسامحيني يا داليا. وقفت داليا أمامها وعقدت ذراعيها وتحدثت بجدية بالغة: حاجة واحدة بس. رسيل بقلق: إيه هي؟ داليا بضحك: تيجي تساعديني وتجهزيني لخطوبتي اللي أجلتها عشانك دي. أشرق وجه رسيل بالضحك والبكاء معا واندفعت إلى داليا تعانقها. داليا بحب: إنتِ أختي يا رسيل مش صاحبتي وبسببك لازم تلاقي حل لشكك وتقضي عليه نهائيا. رسيل بسرعة: هعمل كده والله المهم إنه أنتِ سامحتيني.

وعاد الحزن إلى عينيها: يارب يوسف هو كمان يسامحني. داليا بإبتسامة: يوسف طيب وبيحبك وهيسامحك بس لازم تعذريه بردو. أومأت برأسها ولم تتكلم وعادت تعانقها مجددا. بعدها كانت أمام شقتها هي ويوسف تقف بتردد ثم طرقت الباب وهي تتشجع. فتح الباب وعندما رآها عبس وجهه وتجاهلها وعاد إلى الداخل وترك الباب مفتوحا. دلفت وهي تغلق الباب خلفها. يوسف: لو جاية تاخدي هدومك اتفضلي مش هعطلك.

رسيل بخجل: يوسف بالله عليك أنا عارفة أنه أنا غلطانة بس اسمعني. يوسف ببرود: ياريت بسرعة. أسرعت تسرد له كل ما حدث وكيف اكتشفت أن أختها هي من كانت ترسل لها الرسائل. انتهت من الكلام وهي تمسح دموعها بكف يدها. يوسف ببرود: خلصتي؟ رسيل بصدمة: يوسف.... يوسف بغيظ: ده مش مبرر ليكِ سواء كان الشخص ده كان أختك ولا أي حد تاني. الأساس كان أنتِ مكنش لازم تسمحي لأي حاجة تهز ثقتك اللي هي أساسا مش موجودة. قال الجملة الأخيرة بسخرية.

رسيل بتوسل: لو عايزني أروح لدكتورة أتعالج روح وهعمل أي حاجة علشان مش أخسرك. ظل ينظر لها بدون تعبير فاستسلمت من مسامحته واستدارت لتغادر عندما قال. يوسف بجفاء: طب على الأقل خدي هدية عيد ميلادك ولو مش عايزاها. أسرعت بفرحة إليه تعانقه وهي تتعلق به وتبكي براحة. يوسف بحنان: كفاية عياط طيب. رسيل ببكاء: كنت هتطلقني؟ يوسف بمزاح: لا كنت بعلمك الأدب بس علشان تعرفي قيمة حبنا. رسيل: عرفت خلاص أنا آسفة.

ظل يعانقها فترة ويربت على ظهرها بمودة. رسيل: يوسف؟ يوسف: نعم. رسيل بنعومة: هو إنت كنت موجود وأنا تعبانة صح؟ يوسف: أيوا بس قولت لهم محدش يقولك. تردد قليلا أن يتكلم. يوسف: ممكن أسألك سؤال؟ رسيل: قول؟ يوسف: ممكن تسامحي رحاب في يوم؟ تراجعت تنظر إليه بحيرة. يوسف: أنا مش بقولك لازم تسامحيها بس لو في يوم لقيتي عندك القدرة أنك تسامحيها اعمليها. زر ما إحنا سامحيناكِ، أنا شايف أنه أختك كانت ضحية أكتر منها. جاني.

رسيل بحب وتأثر: مش مصدقة أنك اللي بتشجعني أسامحها بعد كل اللي حصل ربنا يخليك ليا بحبك. أبتسم ابتسامة ساحرة: وأنا كمان بموت فيكِ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...