الفصل 4 | من 5 فصل

رواية صراع الشك الفصل الرابع 4 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
20
كلمة
977
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

رسيل بصدمة كبيرة: رحاب أختي! شعرت بقدميها لا تستطيع حملها، وارتعشت بشدة. حامد بقلق: ست الكل، أنتِ كويسة؟ أشار لعامله بأن يحضر كرسياً وكوب ماء. جلست وهي ترتجف، لا تستطيع التصديق. حامد وهو يعطي لها كوب الماء: تفضلي اشربي. أمسكت الكوب بيدين مرتعشتين، شربت قليلاً ثم أعادته إليه. بعدما عاد لها إدراكها، شعرت ببركان من الغضب والشعور بالخيانة.

نهضت فوراً من مكانها وهي تذهب إلى بيت أهلها لتواجه أختها، كيف استطاعت أو تجرؤ أن تفعل بها شيئاً كهذا وتدمر حياتها وتجعلها تخسر الجميع. دَلفت إلى غرفتها بحدة. رحاب بخضة: فيه إيه يا رسيل؟ رسيل بمرارة: فيه إيه، أن أختي آخر واحدة في الدنيا أتوقع منها الخيانة تعمل فيا كدة. رحاب بارتباك: إيه الكلام الغريب ده يا رسيل؟ رسيل بقهر: غريب فعلاً إنك تحاولي تدمرى حياتي مع جوزي وتخسريني صاحبتي وتخليني كده، ليه يا رحاب ليييييه؟

رحاب بحقد: آه أنا عملت كل ده وأنا اللي كنت ببعت الرسائل وكنت عايزة أدمر علاقاتك مع كل اللي حواليكي. رسيل بعدم تصديق: طب ليه، ده أنا أختك. رحاب بحزن: أنتِ جاية تفتكري دلوقتي إنك أختي، فين أيام ما كنا صغيرين؟ مع أني أكبر منك بس دايماً كنتِ تتنمرى عليا أنتِ وصحابك، ودائماً تغيظيني إن بابا وماما بيحبوكِ أكتر مني، وحتى لما كبرنا أنتِ اتجوزتي واحد بيحبك، أنا اتجوزت واحد بيضربني ويهيني وعايشة معاه أسوأ أيام حياتي.

أكملت بسخرية: علشان كده لعبت على نقطة الشك اللي جواكِ، لأنك دايماً كده شكاكة ومتسرعة، أنتِ أصلاً مدتيش نفسك فرصة تدققي في الصورة أو حتى تقولي ليوسف على الرسايل، بالعكس سمحتِ لشكك يتحكم فيكِ وده كان كفيل يدمر علاقتكم. يوسف من كتر ما هو ساذج كان مكلم أخو داليا علشان يخرجوا كلهم ويجيبوا لك هدية ويحضروا مفاجأة بعيد ميلادك، لو بصيتي كويس في الصورة هتلاقي أخو داليا واقف بس مش باين، أنا معملتش حاجة، الشك هو اللي اتكفل بكل حاجة.

تابعت وقد بدأت تبكي: ومع إني حققت اللي كنت عايزاه، بس أنا مش مبسوطة ولا مرتاحة، أنا آسفة. ثم بدأت تبكي بهستيريا. نظرت لها والدموع تنهمر من عينيها، متجمدة مكانها لا تعلم ماذا تفعل أو حتى تقول. رسيل بألم: ربنا يسامحك يا رحاب، ربنا يسامحك. ثم ذهبت من أمامها فوراً وهي تهرع لبيت داليا صديقتها. فتحت لها والدة داليا وهي تعتقدها آتية لتدعم داليا، ولكنها تفاجأت بمظهرها. والدة داليا بفزع: مالك يا بنتي، إيه اللي معيطك كدة؟

رسيل بابتسامة مصطنعة: مفيش يا طنط، أنا بس فرحانة لداليا. والدة داليا بحنان: طب يا حبيبتي، ادخلي لها، هي جوه. طرقت على الباب ثم دخلت بتردد، كانت داليا جالسة على السرير تمسك هاتفها، حينما رفعت رأسها بابتسامة اختفت عندما رأت زائرتها. رسيل بتردد وحرج: ممكن أدخل؟ زفرت بضيق: اتفضلي. دلفت وأغلقت الباب ورائها ثم تقدمت بتردد. ظلت مرتبكة تفرك يديها بتوتر إلى أن فجأة ذهبت واحتضنت داليا بسرعة وهي تبكي بشدة.

داليا بصدمة: فيه إيه يا رسيل؟ رسيل بكلمات متقطعة من بين بكائها: أنا... آسفة أوي يا داليا... على اللي عملته. داليا بقلق: طب فهيميني الأول. ابتعدت رسيل وهي لا تجرؤ على النظر في عينيها: أنا عرفت الحقيقة. داليا ببرود: طب وحاسة ليه دلوقتي؟ رسيل برجاء: بالله عليكِ اسمعيني الأول يا داليا، بعدين قرري. بدأت رسيل تسرد لها الحكاية من أولها حتى ما اكتشفته اليوم.

رسيل وهي تنهي حديثها: أنا عارفة إنه مفيش أي حاجة تبرر لي اللي عملته أو قلته، بس أنا بجد كنت عايشة في عذاب. لما جتلي الصورة اتجننت، لقيت نفسي بعمل كل ده، الشك سيطر عليا. داليا بنبرة رزينة: ممكن أسألك سؤال؟ نظرت لها باستفهام لتكمل. داليا: لو كنت أنا مكانك ووصلتني نفس الصورة وأنا عملت معاكِ نفس اللي أنتِ عملتيه معايا، كنتِ هتسامحيني؟ أنزلت رأسها لأسفل بيأس.

عادت داليا تكمل بإصرار: أصلاً أنتِ عارفة إنه مكنتش هعمل حاجة. بالعكس كنت هسألك وأفهم منك الأول. رسيل بتوسل: داليا، والله أنا مش مستحملة. داليا بحكمة: على الأقل اديني وقت يا رسيل. أنا بحبك بس بحب نفسي بردو، واللي أنتِ عملتيه مكنش سهل عليا، وروحي لجوزك، خليه يسامحك، هو بيحبك. نظرت لها بخيبة أمل قبل أن تنهض بتثاقل وتذهب من أمامها.

حاولت داليا التحكم في نفسها حتى لا تخبرها أنها تسامحها، بل يجب على رسيل أن تتعلم إن الشك هو المدمر الأول لكل العلاقات، وأنه إذا ما تسلل الشك إلى علاقة ما، فهو يكتب نهايتها بالخط العريض. كانت تسير ودموعها على خدها بحرقة، لا تملك الجرأة أن تذهب لزوجها وتطلب الغفران منه. رن هاتفها، رفعته لتجده والدها. رسيل: أيوا يا بابا... رسيل بصدمة: إيه؟ يوسف!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...