نعم إنها رودينا. كانت رودينا تقف في صدمة تعم عليها. نظر لها الزعيم وانصدم صدمة شديدة. قالت بإبتسامة وجع: "أعتذر... ما كنتش قد المعركة دي." أصيب بالهلع عندما رأى رودينا تقع على الأرض وأغمضت عيناها. فقد كانت معدتها في يد الباشا. وقعت على الأرض جثة هامدة. كان الباشا يضحك بسخرية، وكان كاي واقعًا على الأرض لا يدري ماذا حدث. أما عن الزعيم، فقد كان ينظر لها بذهول شديد ودموع متحجرة في عينه. "أيعقل؟
هل فقد أحداً يحبه للتو مرة أخرى؟ للأسف فقدها... نعم لقد فقدها إلى الأبد." جلس حمزة بصدمة على ركبتيه وهو ينظر لها بصدمة لا يصدق ما جرى. تمنى لو لم تأتِ وتتلقى هذه الضربة التي جعلتها تفقد حياتها. صرخ حمزة، صرخة تحمل الألم والوجع والقهر والكسرة. نعم، كل هذا في صرخته. خسر مرة أخرى بخسارة شديدة. ها هي للمرة الثانية يموت أحد يحبه أمام عينه ولا يقدر على فعل أي شيء. ليس بيده شيء ليفعله لتلك الجثة التي أصبحت بلا روح.
سمع كاي صرخته فقام من على الأرض بألم، ثم انصدم من منظر أخته الصغيرة التي كانت غارقة في دمائها. كاي بقهرة: "لاااااا... عملت إيييي؟ كان ذنبها إيييي عشان تموتها بالطريقة دي." هبطت دموع القهر والحزن من عينه بشدة، إلى أن تحول كل ذلك لغضب عامي مدمر للمملكة وما فيها. قام كاي بالنداء على كل من معه بغضب عامي وقال: "اقفواا ورايا."
ذهب الكل وراء كاي، وما زالوا لم يروا ما حدث لرودينا. أثر أنهم وقعوا على الأرض مغمضين أعينهم بألم. ووقف الجميع ورائه، ما عدا حمزة الذي كان بصمته ويعرف الدموع من عينيه. وقد تركه الباشا وقام بالتوجه لكاي. نظرت سيران لرودينا فوجدت أنها غارقة بدمائها. فانصدمت وقالت بصراخ وجنون: "لااااا... إنتَ عملت إيييه رودينااااااا."
صرخت باسمها بكامل قواها، وصرخت صرخة كانت تحمل معاني الألم والحزن على صديقتها وأختها. هي ليست فقط أختها، بل إنها توءم روحها. ذهبت لها كالمجنونة وهي لا تصدق ما تراه عيناها. تريد ولو تكون في حلم، لكن للأسف هذا هو الواقع المرير. وصلت إليها وهي لا تصدق وجلست أمامها وهي ترتجف. لم تتوقع في يوم من الأيام أن ترى أعز شخص عندها بهذا المنظر البشع. لمست سيران رودينا وهي ترتجف وقالت بخوف وجنون: "رودينا... حبيبتي... إصحي...
أنا م م مش ه هقدر أعيش من غيرك... قومي... ليه مش راضية تقومي... أنا عارفة إنك قوية... قومي يلا... طب مش هتقومي لو قولتلك عشان خاطري... قومي يلا." وذرفت الدمع من عيناها بشدة. كانت لا تتوقع أن ترى صديقتها بهذا المنظر البشع في يوم من الأيام. حينها لم يتحمل كاي موت أخته الصغيرة وأطلق شعاعًا أبيض من كامل جسده نحو الباشا، جعل الباشا يتفتت من شدة الشعاع. فكانت هذه نهايته. ذهب كاي مسرعاً لرودينا وحملها بقهرة وأسف.
كاي بقهرة: "خلاص... كل حاجة إنتهت... الحرب إنتهت لكن بخسارة كبيرة... مش قادر أصدق إن أختي هي كمان ماتت... يعني أبويا وأمي وعمي ماتوا قدام عيني وما عرفتش أعمل حاجة... كمان أختي تموت قدام عيني وما عرفتش أعمل حاجة." صرخت سيران في وجهه وقالت: "إنتَ كدااااب... رودينا ما ماتتش." نزلت دمعة من كاي بقهرة وكسرة وقال: "الحرب إنتهت خلاص... إحنا لازم نرجع للعالم بتاعنا بسرعة."
وقام بفتح بوابة جعلتهم جميعاً ينتقلوا إلى عالمهم، تحديداً في فيلا الزعيم. كان كنان يسند الزعيم بحزن، فالزعيم كانت قدامه لا يقدر على حمله من شدة صدمته. دخلوا جميعاً للفيلا بقهر وحزن، ثم وضع كاي رودينا على الأرض. ثم نزل الدمع من عيناه وقال بحزن: "ليه سبتيني ومشيتي يا نور عيني." تذكر الزعيم حينها أخته نور ونظر لرودينا مرة أخرى. ثم صرخ وقال: "لااااا... رودينا ما ماااتتش."
والغريب في ذلك، كان لؤي يقف ببرود وكأن لم يحدث أي شيء. وحينها جاء صوت من وراء الجميع يقول بصراخ وصدمة: "إنتو موتوني يا نصيبتي." نعم، إنها رودينا. نظر الجميع للخلف بصدمة من سماع صوتها. رودينا بغضب: "إنتو موتوني يا جذم." ذهب الزعيم لها بسرعة وأمسك وجهها. فأبعدت رودينا يده بغضب وقالت: "إنتَ بتعمل إيي." الزعيم نظر للخلف وقال بصدمة: "أنا مش بحلم صح... بالله عليكم قولوا لي إني مش بحلم." لؤي ببرود: "دا مش حلم يا أستاذ."
نظر الزعيم له وهو مازال منصدم، وكانت صدمة فرحة. نعم، فهو لم يفقدها بعد. نظر الزعيم بغضب لرودينا وقال بهدوء ما قبل العاصفة: "ممكن تفهمينا يا هانم إي إلي حصل." رودينا بإستغراب: "معقول... لؤي ما قالش ليكم." الزعيم بغضب: "قال لينا إي."
رودينا بإبتسامة: "إن دي نسخة مني ومش أنا، والغُرب كان صادق لما عاز يساعدكم، بس إتفقت معاه وقولت ليه إني هسيب نسخة مني وإنتَ إخطفها براحتك، وأنا كل دا و قاعدة في البدروم من ساعتها، ومسكت من ذاكرة الغراب." FLASH BACK كانت رودينا تقف أمام الشرفة بعد أن نامت سيران، وفجأة جاء الغراب وتكلم مع رودينا. رودينا بإستغراب: "هل فيه بيتكلم أصلاً؟ إي الهبل دا... شكلي عايزة أنام." الغراب بجدية: "لا... إسمعي إلي بقولك عليه...
أنا جاي أساعدك." قص لها الغراب على كل شيء. فطرت في بال رودينا فكرة وقالت: "بص إنت دلوقتي هتروح تقول للزعيم إنك عايز تساعده... وأنا هسيب نسخة مني هنا... وهمسح من المشاهد إلي في دماغك عشان الباشا لما يشوفها ما يعرفش إنت عملت إي." ونفذت رودينا كلامها. END FLASH BACK "وبس يا جماعة هو دا إلي حصل." قام كاي وتوجه نحوها وقام باحتضانها وقال بدموع فرحة: "مش دا كله أهم حاجة إني ما خسرتكيش يا رودينا."
رودينا بصدمة: "كاي..إنت بتعيط." احتضنها كاي بقوة، فهو أخيها وأكثر من ذلك. رودينا بادلته الحضن وقالت: "بس أنا زعلانة منك على فكرة عشان إنتَ كدبت عليا و قولت إنك روح." قال كاي بحنان: "طب إنتِ كمان ما قولتيش لينا إنك عاملة خطة وخلتينا نفتكر إنك موتي." قالت رودينا ببلاهة: "تعادل." ضحك كاي بفرحة. حينها كانت سيران تقف بصدمة، ثم ذهبت واحتضنت رودينا بعد أن ابتعد كاي. سيران بسعادة: "تعرفي يا رودينا... أنا فرحانة أوي أوي."
رودينا بغرور: "عارفة." ثم ابتعدت عن سيران وقالت: "رودي." فتحت نسختها عيناها وقالت: "التمثيلية خلصت خلاص." رودينا: "ايوة يا لمضة تعالي." ذهبت نسختها إليها ودخلت داخل جسد رودينا. كان الزعيم يقف بفرحة كبيرة وهو يحمد ربه أنها على قيد الحياة. ذهبت رودينا لكاي وقالت: "أنا كدة ما عدتش حاكمة عرش زنكليخ." كاي بنظرة غضب وقال بهدوء: "إياكي أسمعك تقولي كدة تاني، إنت ملكة عرش كومير... فاهمة." رودينا بإبتسامة: "فاهمة."
ربت كاي على رأسها بحنان. بعد أشهر، كان الجميع بمملكة كومير، وكانت رودينا تجلس على عرشها وهي ترتدي فستاناً جميلاً، بدت فيه كالأميرة. وحينها دخل الزعيم بإبتسامة وبجانبه كاي. الزعيم بإبتسامة: "تقبلي تتزوجيني يا رودينا." قامت رودينا من على عرشها وتقدمت نحوها وقالت: "لا." تغيرت تعابير وجهه وعبس بشدة وقال بحزن: "ليه.. معجبة بلؤي.. صح." رودينا بإبتسامة باهتة: "لا يا حمزة...
بس أنا إزاي هعيش معاك وأنا حسيت معاك بالخوف قبل الأمان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!