كانت رودينا جالسة على الكرسي، وثقتها بنفسها عالية جداً، وأصبحت أقوى مما كانت عليه. "بابا، إحنا هنبدأ الحرب إمتى؟ إحنا لازم نبدأها في أسرع وقت." ابتسم الباشا بفرحة، فها هي الآن أصبحت تحت خضوعه. "قريب أوي يا رغد." نظرت له رودينا وابتسمت، فهي تظن أن الزعيم قد أخطأ في حقه وأن الباشا يريد الانتقام. سؤالٌ كان يشغل بال أيمن كثيراً: "ولكن متى ستكتشف رودينا الحقيقة؟ هو لا يعرف متى سيأتي الوقت المناسب، ولكن تذكر
كلام كاي عندما قال له: "الوقت المناسب هييجي في الحرب." فكر أيمن قليلاً وقال في سره: "الحرب؟ طب إزاي هييجي في الحرب؟ وإزاي أصلاً هنعرف نسيطر عليها ونقول لها الحقيقة؟ هي دلوقتي قوتها كبيرة، قربت توصل لنفس مستوى قوة الباشا..... بس كاي يستحيل يقول حاجة غير وهو متأكد منها." فاق على صوت الباشا وهو يقول له: "أيمن، خد الجرعة بتاعتك دلوقتي وجهز عشان الحرب هتبدأ." نظر له أيمن بصدمة وقال بسرعة: "ليه؟ طب ما نستنى شوية.....
دا هو بس الزعيم اللي هنواجه." "في ناس تانية معاه، ما تنساش كنان وسيران، وكان في واحد كمان معاهم..... الغراب قال كدة." أردف أيمن بتوتر وقال: "حاضر يا باشا." وذهب مسرعاً إلى المعمل، ووقف أمام المرآة وقال بتوتر وخوف: "كـ كاي..... رد عليا أرجوك، مافيش وقت." ظهر من ورائه كاي ووضع يده على كتف أيمن، فخاف أيمن ولكن اطمأن عندما علم أنه كاي. "مالك؟ وشك مصفر كده ليه؟ ثم أكمل بجدية: "في أخبار جديدة؟ "الحرب هتبدأ دلوقتي."
بدأت ابتسامة كاي تتلاشى شيئاً فشيئاً، ثم قال بصدمة: "إيه؟! إحنا لازم نجهز....... جيش كومير نصه هيموت في الحرب....... إحنا هنعمل إيه؟ "أنا جيت وبلغتك يا كاي، أنا لسة عارف حالاً، بس بسرعة اعمل أي حاجة. خلاص إحنا لو خسرنا المرة دي هنخسر مملكة كومير طول العمر..... الباشا مش عارف إنك عايش يا إدريان..... قصدي كاي." فكر كاي وقال: "أنا هتصرف." وعبر داخل المرآة.
عند الزعيم، كان دائم القلق على رودينا، فهو لا يعلم كيف حالها الآن، يريد لو يراها مرة واحدة فقط، فهي أصبحت بعيدة عنه.
أيام طويلة كان يود أن تبدأ الحرب بسرعة، وأقسم أنه سيستخدم ما في وسعه من طاقته وقوته للحرب. ولكن مهما فعل فهو سيظل ضعيفاً لأنه ليس لديه نصف قوة الباشا، فالـ باشا قوي جداً ولكنه يخاف من الزعيم لأن الزعيم وكنان أذكياء، والباشا ليس لديه ذكاء عالٍ مثلهم. وهو أيضاً يعرف إذا كان هناك مقارنة بين القوة والذكاء فحتماً سيفوز الذكاء، لأن القوة تكمن في الذكاء وليس العضلات. ولكن إن كان صراع زعماء القوة فهو سيكون بين كاي وزيدان.
جاء حينها كاي وأردف بجدية كبيرة وقال بصوت عالٍ: "كل اللي هنا يجهز، الحرب هتقوم دلوقتي." جاء الكل بصدمة كبيرة وأردفوا في نفس واحد: "إيه؟! إزاي؟ طب إحنا مش جاهزين." "وحتى لو مش جاهزين، الباشا هيبدأ الحرب دلوقتي." كان الجميع يقف بصدمة، فأردف كنان وقال: "طيب الدروع جاهزة، بس معظمنا مش بيعرف يتحول إلا في وقت غضبه..... هنعمل إيه؟ "الكل يجهز، مفيش وقت." ذهب الجميع وارتدوا دروعاً وخرجوا، ووجدوا ما جعلهم ينصدمون.
كان كاي يقف وورائه جيش كبير يتكون من ألف شخص، ولكن كان شكلهم غريب جداً، وكان من يمر في الشارع لا يستطيع أن يراه أو يرى الجيش. وكان كاي تحولت عيناه للون الأزرق وشعره للون الأبيض وبشرته كانت شديدة البياض، وكان يرتدي دروعاً قوية وكان معه سيف طويل وشكله رائع وقوي جداً. كان الزعيم يقف بصدمة وعلم لما لم يكن كاي متوتراً مثلهم. مد كاي يده فانفتحت بوابة كبيرة وقال بجدية وصوت عالٍ: "بسرعة، الكل يدخل هنا."
كانت سيران تقف بصدمة وتنظر لكنان، فأمسكها كنان من يدها وسحبها بسرعة معه. وبعدها ذهب الزعيم ولؤي مع بعضهم ودخلوا إلى البوابة جميعاً، وانطلقت البوابة بعد أن عبر آخر شخص من الجنود إلى البوابة.
وفي الوقت ذاته، كان قد استعد للحرب كل من كان في مملكة زنكليخ، وقد ارتدت رودينا دروعاً قوية جداً، وقد كانت استطاعت أن تتحول وكان لون عيناها أخضر، ولكن محيط ببؤبؤ عيناها لون أحمر، وبشرتها كانت حينها شديدة البياض وشعرها كان شديد السواد. ونظرت بجانبها فانصدمت عندما رأت جيش كاي. ذهبا مسرعة وهي تقول لوالدها: "بابا..... في جيش واقف برا." استغرب الباشا من كلامها، ثم نظر للجيش الموجود باستغراب، ثم تحول استغرابه لـ صدمة
شديدة حلت على وجهه وقال: "إدريان....... إزاي؟ أنا متأكد إني قتلته بإيدي من 18 سنة، إزاي؟ نظرت له رودينا باستغراب، فقال الباشا بغضب جحيمي: "مفيش وقت، إحنا يا قاتل يا مقتول." نزلت رودينا بسرعة وهي ترتعب من الباشا جداً، وكانت خائفة عندما رأت كاي. نزل أيمن معها، وقد كان تحول ولون عينه كان باللون الأخضر وشعره باللون الأحمر. "رودينا."
سمعت رودينا اسمها منه، فكانت ستقول له عن من تنده، ليس هناك أحد هنا بهذا الاسم. ولكن فكرت قليلاً وعادت بها ذكرياتها عندما كانت سيران تندهها بهذا الاسم. "رودينا..... رودينا.... أنا عارفة الاسم ده." اقترب أيمن منها وقال: "طب إنتِ مش فاكرة سيران..... كاي؟ ظلت رودينا تردد باستغراب اسم سيران وكاي، ولكن كل ما وصلت له أنها تذكرت ملامح كاي وسيران. "حـ حاسة إني سمعت الإسمين دول..... مش فاكرة، مش قادرة أفتكر حاجة."
ونـزلت دمعة يأس منها. اقترب أيمن وقال: "جيه الوقت اللي تعرفي فيه الحقيقة." جاء الباشا بغضب جحيمي وقال: "يا خاين!!!! ارتعب أيمن منه، فذهب من أمامها بسرعة البرق وجرى، وكان زيدان ينظر له بغضب جحيمي وكاد أن يذهب ورائه قبل أن يصل إلى كاي، ولكن فات الأوان فقد وصل أيمن إلى كاي. "ها عرفت تفكرها حاجة؟ كان أيمن يـنـهـج بشدة وقال:
"يا دوبك قولت إسمها وإسمك وإسم سيران اللي أنتَ قولت لي عليه، والباشا جيه وقال لي يا خاين، أنا خفت وجيت هنا." "إيه..... إنتَ عارف ده معناه إيه..... معناه إن لو رودينا ما افتكرتش حاجة هنموت." كان الزعيم يقف بجانب كاي وهو على أمل أن تتذكره رودينا، فهو يأمل ذلك بشدة. وحينها اجتمع كل من سامر ونورا وزيدان ورودينا وجيش يتكون من خمس آلاف شخص. نظر الزعيم لهم بصدمة، فالعدد خمسة أضعاف عددهم. "إحنا بلا شك هنموت."
"هننتصر.. أنا متأكد." نظر لجيشه وقال بصوت عالٍ: "إبدأ الصراع." تقدم جيش كاي بسرعة كبيرة على جيش زيدان، وكانوا يقتلونهم بسرعة كبيرة لأن جيش كومير أقوى منهم بكثير، ولكن عدد جيش زنكليخ أكثر منهم بكثير. وهنا بدأ كاي والزعيم وكنان وسيران ولؤي وأيمن بالتحرك نحو زيدان ونورا وسامر ورودينا. وهنا قال زيدان بشر لكاي: "مش عارف إنتَ إزاي عايش مع إني متأكد إني قتلتك بإيديا دول من 18 سنة..... بس أحب أقولك المرة دي إنتَ بردو هتموت."
أردف كاي بشر وغضب: "أنا عملت نفسي إني مت، بس فاكرني هسيب حق أمي وأبويا وهسيبك عايش براحتك؟ تبقى غلطان وغلط كبير أوي كمان، وربي لهجيب حق أمي وحق أبويا وحق كل واحد إنتَ قتلته يا عمي بسبب طمعك، بس أنا هنهيه للأبد." نظرت رودينا له بصدمة، ثم نظرت للباشا وقالت: "بابا إنتَ قتلت ناس مالهمش ذنب." هنا انفجر كاي غالباً وقال لها: "ده مش أبوكي..... ها... سامعة؟ ده مش أبوكي، ويستحيل يكون الإنسان البشع ده يكون أبوكي."
ذهبت رودينا بسرعة البرق لكي تضربه، ولكن أمسكها كاي ولم يرد لها الضربة لأنها أخته الوحيدة. "إنتَ كداب وكلكم كدابين، إنتو اللي أذيتوا أبويا وإحنا هنجيب حقنا منكم." أردف الزعيم بغضب وهو يقف خلفها ويقول لها: "هو اللي أذانا، حاولي تفتكري، أنا الزعيم..... طيب فاكرة لما عرفتي اسمي كنت عمالة تقولي إيه." ثم هدأ قليلاً وأكمل: "ها ها زعيم واسمه حمزة..... ماشي يا ميزو." كانت رودينا في كامل غضبها، ثم هدأت ونظرت للوراء
وقالت وهي تمسك رأسها: "مـ ميزو....... أيوة أنا فاكرة، دا كنت ساعتها..... ثم صمتت تحاول أن تتذكر بقية الأحداث، ولكن لم تستطع. ونظرت لكاي الذي كان يمسك يدها بقوة وينظر لها، وهي كانت بنصف طوله، لأمه كم طويل جداً. تركها كاي وقال لسيران أن تأتي. جاءت سيران وقالت لرودينا: "رودينا..... إنتِ فاكراني....... يستحيل تنسيني.... إنتِ كنت بتحاربي الدنيا دي كلها عشاني.... طب فاكرة لما الزعيم كان هيقتلني..... وإنتِ أنقذتيني....
وهاجمتيه...... وعملتي له جرح في رقبته لسة موجود." بينما كانت تحاول سيران أن تعيد ذاكرة رودينا، كان كاي والزعيم ولؤي وكنان يشنون الهجوم، وكان الصراع شديد جداً خاصة مع زيدان وكاي. كان كاي يستخدم كل قواه أمام عمه، وكذلك الباشا. "مش هتنتصر عليا يا إدريان." "بس دايماً الحق بينتصر على الباطل." "مش في كل الأحوال، أنا كان همي آخد رودينا عشان أعرف أنتصر على حمزة، لكن هي دلوقتي ما عاد ليها فايدة."
ثم ضرب كاي ضربة قوية في بطنه جعلته يرجع عشرة أمتار للوراء. فجاء الزعيم من خلفه وضرب الباشا ضربة شديدة في ظهره. نظر الباشا ورائه فوجد أنه الزعيم، فقام بضربه وجعله يقع أرضاً ويتأوه من الألم. كانت رودينا قد استعادت ذكرياتها كلها، وهذا ما جعل سيران تفرح، ولكن لم تكتمل فرحتها، فقد كانت نورا ورائها وكادت أن تضربها بمخالبها لتنزع قلبها.
ضربتها رودينا بشدة، وكانت كلما تقف نورا تضربها رودينا بشدة، وقامت سيران بالتحول وأطلقت نيران من يدها جعلت نورا تحترق، ولكن لم تتأثر نورا رغم أن جسدها صار محترقاً وتشوهت، ولكن قالت: "مش هيأثر عليا بحاجة." وبدأت بالهجوم على رودينا وضربها، ولكن رودينا كانت قوتها أكبر منها بكثير، فغضبت رودينا جداً إلى أن زاد تحولها وبدأت بشرتها تتحول إلى اللون الأزرق، وكانت في قمة غضبها وقالت لنورا: "فاكرة لما كنتِ تحرقي جسمنا؟
أنا حرقتك أهو وهقتلك....... هقتلك." فكانت نهاية نورا بانفصال رأسها عن جسدها. نظرت رودينا للدماء على يدها أثر قتلها لنورا، ونظرت لنورا برعب شديد، وكانت خائفة جداً، ولكن هدأتها سيران وقالت: "إهدي، هي دي نهايتها، هي تستحق كدا.... إنتِ قتلتيها دفاعاً عن النفس." كانت رودينا صامتة وتنظر لجثتها برعب، ولكن سرعان ما تحول هذا الرعب إلى برود، ثم قالت لسيران بجدية: "إحنا لازم نخلص من كل دول." وحينها كان
لؤي يصارع مع سامر وقال له: "أنا مش قلت لك يا سامر إني هرجع حق أمي وهاخد كل الأملاك اللي إنتَ أخدتها." "ههه ضحكتني، أنا هقتلك." لؤي ذهب أمامه بسرعة برق وغرس مخالبه في صدر سامر وقال: "إنت اللي هتموت.... وموتة أبشع من الموتة اللي موتت بيها أمي." "لـ لاء لـ لاء لاااء." ولكن انتزع لؤي قلب سامر من مكانه، فأصبح قلبه الملوث في يده، ووقع سامر على الأرض جثة هامدة.
نظر زيدان حوله بصدمة، فقد كان كل جنود زنكليخ وكومير جثة هامدة، وكل من معه، فقال: "إزااااي؟ العدد بتاعي كان أكبر من العدد بتاعهم." وحينها شن كاي هجوم كبير على زيدان وطرحه أرضاً، وقام الزعيم بالوقوف، وتجمع كل من أيمن ورودينا وكنان وسيران ولؤي مع كاي والزعيم، وقاموا بضربه بشدة، ولكن كان الباشا قوي، فأطلق شعاع من جسده جعل الجميع يقع أرضاً إلا كاي والزعيم، فقام زيدان بضرب كاي وجعله يقع مرة أخرى، ونظر زيدان للزعيم وقال:
"على الأقل هكون موتـك إنتَ يا حمزة." وقام بإخراج مخالبه وغرسها في معدة حمزة، لكن هناك من تلقى هذه الضربة، نعم إنها رودينا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!