الفصل 17 | من 21 فصل

رواية صراع زعماء القوة الفصل السابع عشر 17 - بقلم رودينا محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,155
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

وانت تيجي تاخده بكل بساطة. أنهت كلامها وهي تحدق بعينيها الواسعتين على رودينا بغيظ وحقد يملأ عينيها التي تطل منها الشر دائمًا. أما رودينا فكانت خائفة، مرعوبة، تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها قبل هذا الموقف. ولكن ما زاد رعبها أكثر عندما انشقت الأرض كما تتمنى. صرخت حينها من شدة الرعب. "عاااااااااااا." "هش اسكتي." قالها الباشا بكل شر وغضب مما جعل رودينا تصمت من شدة رعبها.

بدأت الأرض تنشق أكثر فأكثر وخرج من وسطها شخص شديد الجمال وكان صامتًا. صمته كان مرعبًا، ولكن عندما تكلم، كان صوته يهز أجواء مملكة زنكليخ. كان صوته غليظًا جدًا مما دب الرعب في قلب رودينا، وكانت تفتح عينيها الواسعتين بكل خوف ورهبة ورعب مما جعلها تظن أن كل هذا في عالم للجن. ولكن قطع تفكيرها بكلام الرجل الجميل. "أهلاً بك يا ملكة عرش زنكليخ."

ظلت رودينا تلتفت يمينًا ويسارًا عندما تحدث معها بصوته الغليظ، وكان صوت أنفاسها يعلو أكثر فأكثر. فتحدث قائلًا وهو يمد يده ليضع التاج على رأسها: "أنا خادمك يا سيدتي." وضعت رودينا يدها على التاج الذي كان مزينًا بالأحجار الكريمة وكان لونه بني فاتح لامع وجميل. ونظرت حولها باستغراب وقالت في سرها: "ليه بيتكلموا باللغة العربية الفصحى؟ كان هذا السؤال يشغل بالها بشدة كبيرة. وقالت في سرها:

"لو كانوا جن وعفاريت أكيد ليهم لغة مخصصة ومش اللغة العربية الفصحى. الأمر غريب. وليه بابا أصلاً ما قالش إني هبقى ملكة عرش زنكليخ من زمان؟ وليه قال وعيني إني أكون ملكة عرش زنكليخ دلوقتي؟ كان سؤال يثير شكها وبدأت تستوعب. وقالت: "طب أنا ليه مش شبه بابا ولا شبه ماما؟ أما عند الزعيم، كانت سيران تصرخ بشدة حتى تحولت وأصبحت قوتها كبيرة جدًا وشكلها كان مرعبًا لـ كنان والزعيم ولؤي. "س سيران إ إهدي. ف في إيه؟

أنا عارف إن اللي حصل معاكي صعب بس ارجوكي إهدي." ولكن كانت سيران غير مبالية لـ كنان. كانت قوتها كبيرة جدًا من شدة غضبها. كان كاي ينظر لها ببرود تام، إلى أن أمسك يدها بسرعة لأنها كانت على وشك أن تضرب كنان الذي كان خائفًا ومنكمشًا على نفسه من شدة الرعب. "إهدي يا سيران وبلاش تتهوري في غضبك. ممكن تخسري حد بتحبيه طول عمرك." ظلت الجملة تتردد في عقل سيران كثيرًا، وبالأخص عندما قال: "غضبك ممكن تخسري حد بتحبيه طول عمرك."

نزلت دمعة من عينها بقلة حيلة وضعف. "آآآآآه. ليه كل ده حصل؟ هاا ليييه." "سيران. إهدي. ما فيش وقت للإنهيار." "إحنا لازم ننقذ رودينا بأسرع وقت ممكن." "إحنا لو تحركنا دلوقتي كلنا هنموت. حتى أنا هموت." "إزاي وانت روح؟ توتر كاي كثيرًا فلاحظت سيران توتره فقالت بشك: "انت إيه حكايتك بالظبط؟ "أنا مش روح." "أمال أنتَ إيه؟ "أنا بني آدم بس مش زيكم لأن قوتي كبيرة جدًا بنفس قوة الباشا."

"بردو مش فاهمة. وليه كل ما نتمسك مش بنعرف نلمسك؟ "لأن دي قوتي. أقدر ما أخلي حد يلمسني، لكن في الوقت نفسه أقدر المس أي حد." "وأنت ليه قررت تساعدنا؟ "لأن الباشا دمرنا كلنا. أنا كنت صادق لما قولت إن رودينا أختي وأنتِ بنت عمي." "وليه ما قولتش إن الباشا هو اللي دمرك؟ "لأني كنت حاسس إن رودينا هتتخطف وعارف إنها متهورة جدًا يعني ممكن تعمل حاجة تخلي الباشا يقتلها."

"أنت كده دلوقتي مش روح. بس إزاي أنت كنت ساكن في نفس جسد رودينا؟ "لأن دي بردو ميزة في قوتي." "أنا مش فاهمة حاجة." "ودا أفضل ليا ولكي." كانت سيران حائرة جدًا وكانت تشعر أنها على طريق الضياع، ولكن قطع تفكيرها والصمت الذي كان عائمًا في المكان عندما تحدث الزعيم. "أنا ما عدتش فاهم حاجة. أنا حاسس إني في حلم." "كل شيء هينتهي قريب." ونظر كاي لـ لؤي الذي كان يقف باستغراب يتضح على ملامحه. "سامر مع الباشا دلوقتي."

عندما سمع لؤي جملة كاي تحول استغرابه إلى صدمة. "إيه؟ "هنا هتقدر تجيب حقك وحق مامتك الله يرحمها. إياك تضيع الفرصة دي." كان لؤي لديه شعوران بداخله، وهو الصدمة والاستغراب. "أنت عرفت إزاي؟ "هه. بردو دي ميزة في قوتي." "طب هو لسه إنسان طبيعي؟ "لأ بقى. بنفس قوتك." أما عند سامر، فقد تحسن وصار أقوى، وكان أيمن بجانبه، ولكن كان لا يرتاح له، حيث كانت على ملامحه الشر والقسوة. "ههه. قال إيه هتجيب حق أمك مني؟

حق إيه يا أبو حق. تك قطم رقبتك." كان أيمن يستمع له وهو ينظر له بقرف ويقول في سره: "يا ريتني ما لحقتك وسبتك تموت. أنا ليه عايش هنا؟ ليه مش عارف أمشي؟ يمكن عشان جبان؟ أيوه عشان جبان." كان يردد تلك الكلمات في داخله بحزن كبير، فهو صار يعيش على أن يقتل ناس ليس لهم ذنب في أي شيء، فقط كانوا ناس يخضعون لتجارب وكانت نهايتهم الموت. بينما أيمن يفكر، جاءت في باله فكرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...