في باله فكرة، ف لمعت عيناه و ابتسم. ظن أنه سيتخلص من ظلم الباشا و القضاء على شره. قال في سره: "أنا لو عملت الخطة دي، هقدر أنهي شر الباشا وترجع مملكة كومير تعيش بسلام تحت حكم الملك إدريان." ولكن عندما قال إدريان، ظل يفكر كثيراً. قال في سره: "يا ترى هو عايش ولا ميت؟ ظل يفكر بحزن إلى أن وقف أمام المرآة و حدث نفسه قائلاً: "هو أنت ليه جبان؟ لازم تكون أقوى يا أيمن."
نظر للمرآة مطولاً ثم صمت قليلاً، حتى تبدلت ملامحه إلى الحزن. قال: "بس أنا دايماً ضعيف... كنت قوي لما كنت مع الملك إدريان." وفجأة، وهو يتحدث بحزن، نظر للمرآة ولكنه انصدم وخاف عندما رأى كاي. خرج كاي من المرآة واقترب منه. قال كاي بابتسامة: "أيمن... أنت لسه فاكرني؟ لمعت عينا أيمن بدموع الفرحة، وذهب لاحتضان كاي. قال أيمن: "إدريان! إن أنت لسه عايش... 18 سنة وأنا على أمل إنك تكون عايش يا إدريان يا أعز صديق ليا."
قال كاي بجدية: "اسمع يا أيمن، خد بالك من أختي... حاول تحميها من الباشا قدر الإمكان." قال أيمن باستغراب: "أختك؟! ثم نظر لملامح إدريان وتذكر الفتاة وصورها التي كان يتحدث عنها الباشا دائماً. يجب عليهم أن يجدوها قبل أن يجدها الزعيم، لأن أصبح كل مخاوف الباشا أن يحصل الزعيم على رودينا، لأن قوتها شديدة مثل أخيها. قال أيمن بصدمة: "انت قصدك رودينا." قال كاي بإيماء رأسه: "أيوه." نظر أيمن مطولاً
إلى إدريان وقال بجدية: "أوامرك يا ملك إدريان." قال كاي بابتسامة: "نسيت أقولك... اياك تندهني بإدريان تاني، أنا اسمي من دلوقتي كاي." نظر له باستغراب شديد. فقال كاي: "أختي سمتني كدا وناديني كاي، واسمع الخطة دي عشان تستعيد ذاكرتها." قال أيمن بجدية: "وأنا سامعك يا كاي." بدأ كاي يشرح خطته لأيمن، وفهم أيمن الخطة. قال أيمن: "فهمت يا كاي." ولكن سمعوا صوت أقدام الزعيم تقترب من الغرفة. قال كاي بسرعة وهمس: "نتقابل في الحرب...
أنا ماشي." وقف أمام المرآة وعبر من داخلها. دخل حينها الباشا ووجد سامر يغط في نوم عميق. استغرب حينها الباشا، لأنه من المفترض أن يكون يتأوه من شدة الألم. حينها استيقظ سامر وهو يمسك رأسه ويقول: "هو إيه اللي حصل؟ أنا كنت قاعد وبكلم نفسي وبعدين حسيت إن في حاجة اترشت في الأوضة خلتني أنام." سمع الباشا جملته بصمت تام. وكان أيمن متوتراً، فهو يعرف أن هذه فعلة كاي بالتأكيد.
قال بسرعة: "ممكن عشان المحلول اللي ادتهولك كان فيه نسبة مخدر." ولكن عارضه سامر وقال: "لأ، أنا متأكد إن حد رش حاجة في الأوضة." قال أيمن بتوتر: "طب منا كنت معاك في الأوضة، ما حصليش حاجة." كان أيمن ظاهر عليه التوتر. نظر الباشا له مطولاً ثم قال: "أيمن صح، لأن لو كان حد رش حاجة في الأوضة كان زمانه هو نام زيك." حمد أيمن ربه عندما سمع كلام الباشا، ولكنه شك فيه. نظر أيمن له وقال في نفسه: "معقول...
يكون شاكك بس مش عايز يبين قدامي... لازم آخد حذري." ولكنه صمت برعب عندما سمع سامر يقول: "انت مش شايفه متوتر إزاي؟ نظر الباشا مطولاً لأيمن ثم قال لسامر بابتسامة: "أيمن دايماً بيتوتر لما يشوفني لأنه بيخاف مني." ابتسم أيمن براحة عندما علم أن الباشا يصدقه، ولكن ما زالت شكوكه موجودة حالما عرف الباشا بأمره وسره أم لا. وقال في سره: "أنا لازم آخد بالي دلوقتي من أي خطوة هعملها." ثم قال أيمن للباشا: "ممكن أصنع محلول لنفسي."
نظر له الباشا باستغراب وقال له: "ليه؟ توتر أيمن وقال: "عايز أشارك في الحرب." قال الباشا: "متأكد من اللي انت بتقوله؟ قال أيمن: "أيوه." فكر الباشا قليلاً وقال له: "طيب... وخد رغد معاك وابدأ التجارب عليها، بس خد بالك كويس أوي وانت بتعمل التجارب لأن دي أهم واحدة عندنا." نظر له أيمن باستغراب، فهو لا يعرف رغد ولم يقابلها. فقال له: "تمام." فقال الباشا بصوت عالٍ: "رغد." سمعت رودينا وهو ينادي على اسمها فجاءت بتاجها.
وقالت: "أيوة يا بابا." نظر لها أيمن بصدمة وقال في سره: "فقدت الذاكرة وسموها رغد... أ اتاري كاي عايزني أنفذ الخطة دي بسرعة قبل الحرب." فقال أيمن للباشا: "تمام، أقدر أبدأ التجارب عليها دلوقتي... بس أنا هديها جرعة بسيطة، مش هديها الجرعة مرة واحدة لأنها ممكن تموت." سمعت رودينا جملته فخافت قليلاً، لا ليس قليلاً بل كثيراً.
وقالت في سرها: "معقول، لو هو أبويا أكيد هيكون خايف عليا من حاجة فيها خطر عليا وممكن أموت، في حاجة غلط." نظر لها الباشا وقال بابتسامة: "تعالي يا رودينا هنا." تقدمت رودينا نحوه بتوتر وخوف ظاهر عليها، وهي مخفضة رأسها. نظر لها الباشا فقال: "ارفعي راسك." رفعت رودينا رأسها وتوترها منه ظاهر عليها. فقال الباشا لأيمن: "هسيبك تعمل التجارب بتاعتك لوحدك... تعال يا سامر." ذهب سامر معه، وما زالت شكوكه موجودة في قلبه الأسود.
أما عند أيمن، فقالت رودينا له بكل برود وجدية: "أنا عايزة أعرف أنا مين بالظبط، لأن يستحيل دا يكون والدي." نظر لها أيمن، ولكن تذكر كلام كاي عندما قال: "لازم تستعيد ذاكرتها في الوقت المناسب، وإلا هنموت كلنا." فقال أيمن لها بجدية: "كله هتعرفيه بالوقت المناسب." نظرت له رودينا بحيرة وقالت: "يعني أنا شكوكي صح؟ قال لها أيمن بجدية ممزوجة ببرود: "قولت كله هتعرفيه بأوانه إذا أنتِ صح أو غلط." نظرت له رودينا بيأس وقالت: "طيب."
بدأ أيمن بصنع محلول لها وأخذ جرعة صغيرة من المحلول وناولها لرودينا. في البداية خافت رودينا أن تأخذ المحلول، ولكن قال لها أيمن: "ما تخافيش، مش هيحصل حاجة ليكي، المحلول آمن." أخذت رودينا المحلول منه بتردد وشربته. حل الليل على رودينا وهي تائهة، تشعر أنها ضائعة. لا تعلم من هي. هل ستصدق الباشا؟ أم ستصدق قلبها الذي يقول لها أن هذه ليست الحقيقة؟ بالها وعقلها دائم الانشغال بالتفكير في هويتها. هي من؟
هل اسمها رغد وتعيش منذ صغرها مع شخص لا يهمه أي أحد، إذا تلقى أعز ما لديه الضرر أو الموت سيقف ببرود أم ماذا؟ ولكن هل الشكوك ستتغلب عليها؟ لا أحد يعلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!