تحميل رواية سرقت نبضات قلبى بقلم هاجر العفيفي pdf
بقلم هاجر العفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت تسير بعربيتها بالنهار وتتحدث بغضب طفولي. حنين بغضب طفولي: قولتلك لأ يعني لأ، هي غصب ياعم أنت. أدم: تصدقي يابنت أنا غلطان، كنت هجبلك حاجة بتحبيها. اقفلي سلام. قفلت حنين فونها وهي تنفخ خديها بغيظ. حنين: مستفزززز! هو إيه، أجي آخدك من الشغل وأنا مالي أنا؟ كنت السواق اللي جبهالك بابي. وهي تتكلم مع نفسها، فجأة ظهر قدامها كمين وظباط واقفين. حنين بغيظ: كانت ناقصاكم. أحد العساكر وقفها. حنين بملل: يا نعمة. العسكري: رخصك. حنين: احم، نسيتها. العسكري بسخرية: برافو، هندهلك سيف باشا يتصرف معاكي. حنين بعصب...
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل الأول 1 - بقلم هاجر العفيفي
كانت تسير بعربيتها بالنهار وتتحدث بغضب طفولي.
حنين بغضب طفولي: قولتلك لأ يعني لأ، هي غصب ياعم أنت.
أدم: تصدقي يابنت أنا غلطان، كنت هجبلك حاجة بتحبيها. اقفلي سلام.
قفلت حنين فونها وهي تنفخ خديها بغيظ.
حنين: مستفزززز! هو إيه، أجي آخدك من الشغل وأنا مالي أنا؟ كنت السواق اللي جبهالك بابي.
وهي تتكلم مع نفسها، فجأة ظهر قدامها كمين وظباط واقفين.
حنين بغيظ: كانت ناقصاكم.
أحد العساكر وقفها.
حنين بملل: يا نعمة.
العسكري: رخصك.
حنين: احم، نسيتها.
العسكري بسخرية: برافو، هندهلك سيف باشا يتصرف معاكي.
حنين بعصبية: ناديه، هخاف منه يعني!
وبالفعل وصل سيف عندها وتكلم برسمية.
سيف: رخصك.
حنين: هي حدوته، قولت نسيتها.
سيف بسخرية: اممم، شكلك بتهزري كتير. فين رخصك يا آنسة؟
فتحت حنين باب العربية ونزلت ووقفت أمامه، ولكن فرق الطول كبير جداً. سيف طويل وهي قصيرة.
حنين بنفاذ صبر: هو أنا بتكلم إنجليزي، بقول مش معايا.
سيف بعصبية: طب بطاقتك.
حنين بتلقائية: لأ، أنت احبسني أحسن.
رفع سيف حاجبه بدهشة من كلامها.
سيف: يعني مش معاكي هي كمان؟
حنين بتوتر: لـ لاء، معايا بس أنا مش هديهالك. لو شوفت الصورة هتفتكر إن عليا أحكام من شكلها. بقولك بلاش.
قرب منها سيف وبصلها وهو يجز على أسنانه.
سيف: آخر كلمة طلعيها يلا.
حنين بعدت عنه بخوف.
حنين: طلـ ـعتـ ـها.
وحاولت تخبي الصورة وأردفت.
حنين: خـ ـد.
أخذها منها سيف، وأول ما شافها انفجر في الضحك.
حنين بضيق: أهو ده اللي كنت عاملة حسابه. إيه شوفت نكتة؟
سيف وهو بيحاول يكتم ضحكته: لأ، بس شكلك غريب أوي في البطاقة عكس الحقيقة.
وضحك مرة أخرى.
حنين بعصبية: ما خلاص بقى يا أخ، في إيه أنت ما صدقت. وبعدين راعي إن أنا دكتورة محترمة.
سيف وقف ضحك وبصلها من فوق لتحت وأردف بسخرية: هو فيه دكتورة أوزعة كده؟
حنين باستفزاز: زي ما فيه ظابط مستفززز زيك كده.
تغيرت ملامح سيف لغضب وهي خافت.
سيف بغيظ: خدي بطاقتك ومع السلامة.
حنين بملل: طب ما كان من الأول، ليه الفرده دي؟
سيف: بطلي لماضة بقى وامشي بدل ما أحبسك.
ركبت حنين عربيتها سريعاً وشغلتها ومشيت.
ابتسم سيف عليها وسرح في جمالها، وبعدين فاق من شروده وكمل شغله.
في فيلا منصور.
وصلت حنين ودخلت، وكانت فاتن أختها بتتكلم في الفون مع صديقتها. قفلت معاها وتوجهت إلى حنين.
فاتن: مالك يا بت؟
حنين: ليه الإنسان بقى يعمل في أخوه الإنسان كده.
فاتن بضحك: خير؟
قصت عليها حنين ما حدث وهي متغاظة.
فاتن بضحك: هههههه، مش قادرة هموت. احمدي ربنا إن محبسكش.
حنين بغرور: ميقدرش أصلاً.
فاتن: أختي الواثقة.
في الوقت ده دخل محمد وكان متغاظ من حنين.
محمد بغيظ: أهلاً بالأخت الجدعة.
حنين تجاهلت الكلام كأنه مش ليها.
فاتن: حصل إيه؟
محمد بغيظ: الهانم بقولها انتي فين بتقول إنها نسيت حاجة في الفيلا وهترجع تاني المستشفى. بقولها عربيتي في التوكيل، تعالي وصليني، تقوللي هو أنا السواق اللي جبهالك بابي.
فاتن بضحك: الصراحة يا حمادة، أنت ابن حلال وتستاهل.
محمد أمسكها من ياقة التيشيرت وفضل يهزها بعشوائية وأردف: مانتي واطية زيها.
فاتن ضحكت ببلاهة: شكراً يابن العم.
حنين: خلصتوا شتيمة فيا؟ عن إذنكم بقى عشان هطلع أجيب حاجة وألحق أروح المستشفى.
محمد بقرف: مع السلامة، وأنا همشي عشان رايح الشركة. كان بودي أقتلك بس يلا صوعبتي عليا. سلام يا شباب.
وتركهم وغادر.
حنين: أحسن.
وطلعت هي الأخرى.
فاتن بحزن بان على ملامحها: ياااه، لو تحس بيا يا محمد.
عند سيف.
كان واقف في الكمين وجه عنده زميله مروان.
مروان: باشا مصر.
سيف بسخرية: كروان أهلاً.
مروان بغيظ: ما قولنا اسمي مروان، هو غيظ وخلاص.
سيف بضحك: خلاص خلاص.
وفي اللحظة دي سيف سرح بخياله في حنين.
مروان بغمزة: مالك ياسوفه؟ مش مرتاحلك النهارده.
سيف بضيق: سوفه!! تصدق أنت فصيل. يلا أمشي من هنا، مش فايقلك.
مروان بضحك: خلاص سكت. مالك بقى؟
لسه سيف هيتكلم، قاطعهم ضرب نار على الكمين من ناس ملثمة. سيف قام سريعاً هو ومروان وطلعوا أسلحتهم وضربوا الناس دي، بس للأسف فيه عساكر اتصابوا وسيف أخد طلقة في دراعه والباقي اتقبض عليهم.
مروان بخضة: سيف أنت كويس؟
سيف بألم: أيوه كويس، متخافش.
مروان: مخافش إيه! يلا تعال معايا المستشفى، قريبة من هنا. يلا عشان نشيل الرصاصة.
قام سيف وسند عليه وركبوا عربية سيف. شغل مروانها وطلع على المستشفى.
في فيلا هشام الجوهري.
كان جالس وبيشرب بعنف وبيشد على شعره.
هشام بحقد: يعني برضوا فلت منى المرة دي كمان؟ ورحمة أمي ما هسيبك.
قاطعه من كلامه صوت رنين هاتفه وفتحه. كان أحد رجاله.
الشخص: ياباشا هنعمل إيه؟ كانوا مسيطرين على المكان ومراقبينه.
هشام بعصبية: أنا مشغل معايا ناس... (مش رجالة) بتضيعوا عليا كل الفرص اللي تخلصني من سيف.
الشخص: ماهو...
هشام بعصبية: مش عايزة أسمع حاجة تاني. غووور دلوقتي.
وأغلق الخط في وجهه.
هشام بوعيد: ماشي يابن الأسيوطي، ماشي.
في مستشفى الشرطة.
حنين وصلت ودخلت مكتبها وكانت مركزة في بعض الورق. دخلت عليها الممرضة سريعاً.
الممرضة: يادكتورة، فيه ناس طلعت ضربت نار على كمين قريب من هنا والحالات وصلت دلوقتي.
حنين: تمام، جاية حالاً.
وأخذت أدواتها وخرجت تجري سريعاً.
مروان وصل هو وسيف المستشفى وأخذوه ودخلوا على أوضة الكشف وانتظروا الدكتور يجي عشان يشيلوا الرصاصة.
حنين وهي بتكلم الممرضة: اطمنوا عليهم على ما أكشف على الحالة دي وأيجي.
لسه هتكمل كلامها، قاطعته لما شافت سيف.
حنين بصدمة: أنت!!
سيف بصدمة أكبر: أنتي؟؟
مروان باستغراب: انتوا تعرفوا بعض؟
حنين بعصبية: ده أنت مراقبني بقاله.
سيف بسخرية: ......
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر العفيفي
وصل مروان وسيف المستشفى ودخلوا على غرفة الكشف وانتظروا الدكتور يجي عشان يشيلوا الرصاصة.
حنين وهي بتكلم الممرضة: اطمني عليهم على ما أكشف على الحالة دي وأجي.
لسه هتكمل كلامها قاطعته لما شافت سيف.
حنين بصدمة: أنت!!
سيف بصدمة أكبر: أنتي؟
مروان باستغراب: أنتوا تعرفوا بعض؟
حنين بعصبية: ده أنت مراقبني بقال
سيف بسخرية: هو أنا هراقب واحدة زيك ليه.
حنين بصدمة وغضب: تصدق إنك إنسان مستفز وبارد.
مروان في نفسه: حلو، ضمنت إنها هتتحبس.
سيف لسه هيرد، قاطعه مروان اللي حب يدخل عشان ما يحصلش مشاكل أكتر من كده.
مروان: إيه يا جماعة، انتوا هتتخانقوا؟ إحنا جاين عشان إنك تعالجيه وخلاص، ما حصلش حاجة لكل ده.
حنين بعند: وأنا مش هعالجه.
سيف بتعب من أثر الرصاصة وباستفزاز: وأنا هحبسك عشان المفروض تأدي وظيفتك يا هانم، وخصوصًا إنك دكتورة.
حنين اقتنعت بكلامه، هي فعلاً عمرها ما عنّدت في مساعدة الناس. قررت تعالجه من غير كلام.
حنين بضيق: اتفضل، عدّل دراعك.
سيف كان بيراقبها بنظرات غريبة.
مروان بيدعي ربنا إنها تعدي على خير.
حنين موجها كلامها لمروان: احم، ممكن حضرتك تنادي الممرضة من بره.
مروان: تمام.
وخرج يشوف الممرضة.
حنين لسه بتلف عشان تجيب الشاش، اتكعبلت ووقعت على سيف اللي بحركة سريعة شدها ليه وفضل يبص في عينيها جامد.
حنين فاقت لنفسها وبعدت بخجل ووشها أحمر من العصبية. أردفت: أنت اتجننت؟ إزاي تمسكني كده؟
سيف بخبث: مش أحسن ما كنتي تقعي.
حنين: ملكش دعوة.
في الوقت ده دخل مروان ومعاه الممرضة وحنين خلصت لسيف وخرجت من الغرفة من غير كلام.
مروان وهو بيسند سيف: يلا يا أخويا، البت مش طايقانا خالص بسببك.
سيف بيرد: وإيه يعني؟ يلا.
ونزلوا الاتنين عشان يركبوا عربية مروان.
سيف بضيق: معرفتش مين اللي ورا ضرب النار ده.
مروان: للأسف هربوا كلهم، بس أكيد حد مخطط لكده.
سيف بشك: ممكن؟
مروان: أنت شاكك في حد؟
سيف: ها؟ لاء، يلا دلوقتي عشان هروح أرتاح شوية.
مروان: تمام، يلا.
وركبوا العربية وشغلوها ومشيوا.
***
في فيلا منصور.
فاتن بحزن: بحبه يا أميرة ومش قادرة أبطل أحبه، وهو مش حاططني في دماغه أصلاً.
أميرة بخبث: طب خلاص انسيه، تعبانة نفسك ليه؟
فاتن بضيق: قولتلك عشان بحبه، مقدرش أنساه.
أميرة بتمثيل: والله يا فاتن، أنا لو منك أفكك منه، ده إنتِ شباب الدفعة كلها يتمنوا بس ياخدوا رقمك ويكلموكي.
فاتن بضيق: خلاص بقى يا أميرة، أنا جايباكي عشان أفضفضلك ولا عشان تبكتيني.
أميرة: ده أنا خايفة على مصلحتك يا حبيبتي. المهم دلوقتي حاولي إنك تتجاهليه، هتلاقيه هو اللي بيجري وراكي، صدقيني.
فاتن بتفكير: تفتكري؟
أميرة: أكيد، جربي مش هتخسري.
فاتن: ماشي.
***
في المستشفى عند حنين.
كانت جالسة بتتابع بعض تقارير الحالات اللي موجودة. وفجأة جه في بالها سيف واتعصبت.
حنين بغيظ: بني آدم مستفز وبارد، فاكر نفسه إيه يعني؟
في الوقت ده دخل دكتور زميلها اسمه محمود.
محمود بضحك: بتكلمي نفسك ولا إيه يا دكتورة؟
حنين بارتباك: ها؟ لاء، مفيش.
محمود بحب: إيه رأيك أعزمك على الغدا النهارده؟
حنين بضيق: دكتور محمود، أعتقد قبل كده قولتلك إن مينفعش أقعد مع واحد غريب في مكان لوحدي.
محمود قرب وجلس على الكرسي أمامها: طب قوليلي أعمل إيه يعني؟ أنا اتقدمتلك يا حنين وأنتِ رفضتي وقولتي مش بفكر في الجواز دي دلوقتي، ودلوقتي بعرض عليكي نحرج، رفضتي؟ أنا غلبت معاكي.
حنين بضيق: ممكن تسيبني على راحتي.
محمود قام وقف بنفاذ صبر: ماشي يا حنين، لما أشوف آخرتها معاكي.
وتركها وخرج. وهي تنهدت بارتياح. وفجأة فونها رن برقم غريب.
حنين: سلام عليكم.
الشخص: وعليكم السلام. حضرتك آنسة حنين بنت أستاذ منصور الله يرحمه.
حنين بدهشة: أيوه، أنت خير؟
الشخص: أنا أحمد المحامي اللي كنت شغال عند المرحوم الله يرحمه.
حنين بتفهم: آه، أهلاً وسهلاً.
أحمد: ممكن أقابل حضرتك ضروري في موضوع مهم بخصوص والدك.
حنين باستغراب: إيه الموضوع؟
أحمد: هتعرفي كل حاجة لما أقابلك. ممكن تشرفيني في المكتب عندي، العنوان...
حنين: تمام، مسافة السكة.
وأغلقت الهاتف وقامت استعدت للخروج واستأذنت ونزلت، ركبت عربيتها وطلعت على العنوان.
***
في فيلا الأسيوطي.
سيف دخل وكانت والدته جالسة في الحديقة بهدوء وبتشرب النسكافيه بتاعها، بس شهقت بخضة عندما رأت سيف مصاب. جريت عليه بلهفة.
ثناء بلهفة: مالك يا حبيبي، إيه اللي حصل؟
سيف وهو يقبل رأس والدته بحنان: متخافيش يا ست الكل، إصابة خفيفة صدقيني.
ثناء بدموع: أنا قلبي مش مرتاح للشغلانة دي خالص.
سيف بحنان: متخافيش يا حبيبي، والله صدقيني إصابة خفيفة.
ثناء بقلق: يعني إنت كويس دلوقتي؟
سيف بابتسامة: أيوه الحمد لله، عشان شوفتك قدامي.
ثناء بابتسامة وهي بتضمه بحنان: بتعرف تثبتني يا واد.
سيف بضحك: ده إنتِ القمر بتاعنا.
ثناء: أحضرلك الغدا؟
سيف بنعاس: لاء يا حبيبتي، تسلمي. أنا هطلع أنام عشان بقالي يومين ما نمتش.
ثناء: ماشي يا حبيبي.
سيف قبل يدها وطلع غرفته وبدل ملابسه برفق ونام على السرير. وفجأة جه في باله صورة حنين.
سيف بابتسامة: عندّية بس قمرا.
وغمض عيونه باستسلام وهو يفكر فيها.
***
في مكتب المحامي.
حنين كانت جالسة بتوتر.
حنين بتوتر: ممكن حضرتك تقولي في إيه؟
أحمد بتنهيدة: للأسف يا آنسة حنين، أخبار مش حلوة.
حنين وابتدت تخاف أكتر: خير؟
أحمد: والدك الله يرحمه كان عليه ديون كتير. وللأسف حتى الشركة اتحجز عليها. وحالياً الديون لسه كتير وكمان هيتحجز على الڤيلا.
حنين بصدمة: حجز؟
أحمد بأسف: أيوه، وقريب جداً المحضر هيكون هناك.
حنين بعدم استيعاب: إزاي؟ جت منين الديون دي كلها؟ أنا مش قادرة أفكر خلاص.
أحمد: أنا قولت أبلغك عشان متتفاجيش.
حنين بسخرية: أنا اتصدمت تمام، شكراً.
أحمد: هتتصرفوا إزاي وهتعملوا إيه؟
حنين بشرود: لينا ربنا. عن إذنك.
وخرجت من عنده وهي هتموت من التفكير. مش عارفة هتعمل إيه هي وأختها، ويترى إيه مصيرهم. فضلت ماشية مدة طويلة.
***
في فيلا منصور.
كانت فاتن جالسة في الحديقة بتقلب في فونها بعشوائية. دخل عليها محمد وهو باين عليه الفرحة.
محمد بابتسامة: طفلتي عاملة إيه؟
فاتن ابتسمت ولسه هترد. افتكرت كلام أميرة ليها ولازم تتجاهله.
فاتن بلا مبالاة: كويس.
محمد باستغراب: مالك يا بنتي؟
فاتن: مفيش.
محمد بفرحة: المهم، فين حنين؟
فاتن: في المستشفى.
محمد: يا خسارة، عندي ليكوا خبر هيفرحكم جداً ووجود حنين مهم جداً.
فاتن بدهشة: خبر إيه؟
محمد بابتسامة: أنا خلاص قررت أخطب.
فاتن بفرحة حاولت تداريها: مين هي؟
محمد بحب: أميرة صحبتك.
فاتن الكلام نزل عليها مثل الصاعقة، وكمان صاحبة عمرها.
محمد باستغراب: إيه؟ روحتِ فين؟ مش فرحانة لأخوكي ولا إيه؟
فاتن بابتسامة منكسرة: مبروك، معلش هطلع أرتاح. حنين زمانها جاية، أنت مش غريب. عن إذنكم.
وتركته وطلعت. محمد بص لها بدهشة.
محمد: مالها دي؟ أنا همشي وأجي وقت تاني تكون حنين هنا.
وخرج من الفيلا وركب عربيته ومشي.
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر العفيفي
عند حنين
خرجت من عند المحامي وهي مش عارفة تتصرف إزاي في المصيبة دي. ياترى هتعمل إيه؟ كده خلاص هتترمى هي وأختها في الشارع؟ فضلت ماشية ماشية لحد ما وصلت عند البحر وجلست أمامه بشرود ودموعها نزلت بحرقة.
حنين بدموع: يارب ملناش غيرك، هنروح فين؟ مكنتش عاملة حساب ده كله. آآآه.
في الجهه الأخرى
عند سيف، كان جالس على البحر كعادته، وواضع الهاند فري وشارد وبيشرب القهوة بتاعته. لمح بنت جالسة بعيد وباين عليها إنها بتعيط جامد. استغرب وشال السماعات وقام عشان يشوفها مالها. واتصدم لما قرب منها أكتر وعرف إنها الدكتورة اللي عالجته واللي شاغلة باله من وقت ما شافها. راح عندها وجلس بجانبها بهدوء، وهي ماخدتش بالها إن في حد جمبها.
سيف حمحم بهدوء: أحم، مالك؟
حنين نظرت بجانبها بصدمة: أنت جيت هنا إزاي؟
سيف بهدوء: أنا باجي هنا دايماً. بس النهارده لقيتك بتعيطي وقاعدة لوحدك. صدفة غريبة دي.
حنين نظرت أمامها مرة أخرى بشرود: هتفرق لما تعرف؟
سيف: يمكن أقدر أساعدك.
حنين ودموعها نزلت مرة أخرى وقررت تقوله يمكن ترتاح: أنا وأختي هنترمى في الشارع.
سيف بدهشة: ده ليه؟
حنين بحزن: بابا عليه ديون كتير وللأسف مش هنعرف نسددها. من الشركة هيحجزوا على كل حاجة. خلاص كله ضاع.
سيف بحزن على حالتها: طب ممكن تهدّي؟ كله هيتحل.
حنين بسخرية: إزاي يعني؟
سيف: عندي الحل بس بشرط.
حنين بغيظ: هو وقته شروط وأوامر!
سيف: اسمَعي بس.
حنين: خير، قول.
سيف: أنا مستعد أسدد كل حاجة على والدك وأمنع الحجز من عليكم، بس تتجوزيني.
حنين بصدمة: ننننننعم!!!
في فيلا منصور
في غرفة فاتن
كانت جالسة على السرير تبكي بشدة على حب عمرها اللي ضاع في لحظة، وعلى خيانة أقرب صديقة ليها.
فاتن بدموع وقهر: يعني ده كله وعمره ما حس بيا؟ جرحني بسكينة باردة. بس الغلط مش عنده، الغلط مني أنا عشان أنا اللي اديت لقلبي فرصة يحبه. أنا خلاص هخرج حبه من قلبي، هو ميستاهلوش. وفى اللحظة دي دموعها زادت وأردفت: حتى أنتي يا أميرة، أقرب حد ليا وكنت بحكيلك كل حاجة عنه، تخونيني؟ كنت ممكن أصدق من أي حد تاني غيرك. أنتي ليه تكسريني وأنتي عارفة إني بحبه؟ ليه تعملي فيا كده؟ ليييه؟ ليييه؟
وحدفت كوباية المايه بشدة، وقعت اتكسرت وهي انهارت مكانها، وفضلت على الحال ده لحد ما فقدت الوعي من كتر الحزن وعشان تهرب من الواقع اللي هي فيه.
في أحدى المطاعم
أميرة بخبث: أنا مبسوطة أوووي ياحبيبي.
محمد بابتسامة: وأنا كمان ياحبيبي. بس أنا مستغرب من حاجة.
أميرة: إيه هي؟
محمد: لما قولت لفاتن بنت عمي، مفرحتش كده. يعني معبرتش بفرحتها.
أميرة بتمثيل الحزن: تلاقيها لما عرفت إن أنا العروسة.
محمد باستغراب: طب وإيه المشكلة؟
أميرة على نفس التمثيل: أصل هي عمرها ما حبيبتني أبداً ولا حبت الخير ليا. أكيد استخسرتك فيا.
محمد بدهشة: مش معقول فاتن كده؟ دي بنت عمي وأختي وأنا عارفها طيبة وبتحب الخير لغيرها. وبعدين أنتي صحبتها المقربة إزاي متحبكيش؟
أميرة بخبث: كله تمثيل ياحبيبي عشان تبين إزاي إنها بريئة. لكن اسألني أنا، أنا صاحبتها وعاشرتها وعارفة أسلوبها.
محمد بضيق: طب كفاية كلام على فاتن بقى وخلينا في فرحتنا.
أميرة بمكر وبابتسامة انتصار: آه طبعاً ياحبيبي، خلينا في فرحتنا.
عند سيف
راح القسم وكان وراه كذا قضية، ومنهم قضية غريبة شوية.
سيف بهدوء: أحكي لي بقى بالراحة ال حصل، وأوعدك إني هساعدك.
البنت بدموع ورعشة: أنا كنت عارفة إنه بيكلم بنات وكده، بس حاولت أتجاهل عشان لو واجهته ممكن يطلقني ويطردني وأنا أهلي متوفين ومليش حد خالص. تجاهلت كتير وهو كان دايماً بيضربني ويبهدلني دايماً، وكان بيخليني أبّات في المطبخ. ده كله عشان عمي حرمني من الورث وهو مطالش حاجة منه. فضل يعايرني طول الوقت ودايماً كان...
سيف بيحسسها على التكملة: كان إيه؟
البنت بإحراج ودموع: بيغتصبني، وعمره ما عملني معاملة ترضي ربنا. دايماً إهانة وذل. لحد ما جه امبارح وكنت راجعة من الشغل، ماهو بيشغلني في البيوت عشان أصرف عليه. رجعت وسمعت صوت ضحك ست جو. دخلت وأنا مش قادرة أقف على رجلي ومش مستوعبة. توصل معاه لكده؟ مستحملتش ومدريتش غير وأنا بجيب السكينة وبقتله بإيدي دي. مكانش قصدي والله، بس تعبت، تعبت.
وفى اللحظة دي البنت انهارت خالص.
سيف صعبت عليه حالتها، طلب العسكري.
العسكري وهو يأدي التحية العسكرية: أوامرك يا سيف باشا.
سيف بهدوء: خدها يابني وحولها للمستشفى عشان أعصابها تعبانة، وعين عليها حراسة شديدة لحد ما نشوف هنعمل معاها إيه، ومحدش يقرب منها.
العسكري: أوامرك يا باشا.
واخدها وخرج وهي منهارة، ومفيش على لسانها غير: أنا اللي قتلته، قتلته.
سيف رجع راسه لورا وغمض عيونه، وبيفكر في حال الناس واللي بيحصل في الزمن. هو صحيح لسه في رجالة بالشكل ده بيعاملوا الستات كأنهم جواري؟ مايعرفوش إن دي وصية رسول الله وأعظم شيء في المجتمع والجنه تحت أقدامهم؟ حقيقي هو في كده.
مروان: يابنتي وربنا هاجي أتقدم لك الأسبوع الجاي بس ورايا مهمة طالعها. يخربيت الذكاء.
شروق: مش واثقة فيك.
مروان برفعة حاجب: ليه؟ بتحبي سوسن؟
شروق: مقصدش ياسطا، بس أنا قولت لماما عليك بقالي كتير وكل شوية تسألني أنت هتيجي إمتى.
مروان بصدمة: ياسطا!! ماشي ياشروق، وربنا هاجي قريب خلاص، ارتاحتي.
شروق بابتسامة: هو ده مارو اللي أنا بحبه.
مروان بغمزة: وهي دي قلبي اللي أنا بحبها.
شروق بتحول: سلام بقى ياصاحبي عشان ماما بتناديني.
وأغلقت الهاتف في وجههم.
مروان بص للفون بصدمة وأردف: وربنا بحب صاحبي.
في ڤيلا منصور
وصلت حنين وهي مرهقة من كتر التفكير، وكمان بتفكر في كلام سيف ليها. جلست على الأريكة بحزن وافتكرت كلامها مع سيف.
فلاش باك
أنا مستعد أسدد كل حاجة على والدك وأمنع الحجز من عليكم، بس تتجوزيني.
حنين بصدمة: ننننننعم!!!
سيف: هو ده الحل الوحيد.
حنين بغضب: أنت بتستغل الظروف.
سيف ببرود: أنا كل اللي قصدي أساعدك.
حنين بضيق: ممكن تساعدني بطريقة تانية غير دي، لكن ليه الاستغلال ده؟
سيف تحدث في نفسه: والله ما قصد استغلال، أنا فعلاً حبيتك.
حنين بنفاذ صبر: روحت فين؟
سيف: ها معاكي، معاكي، ها. قولتي إيه؟ هو ده الحل اللي عندي.
حنين قامت وقفت بتحدي: وأنا مش موافقة. عن إذنك.
وتركته وغادرت وركبت تاكسي ومشيت.
سيف ابتسم بثقة: هترجعي ليا ياحنين يا قلبي.
باك
حنين فاقت من شرودها وهي بتستغرب عدم وجود أختها. قلقت عليها وطلعت تطمئن عليها في غرفتها. فضلت تخبط كتير ومفيش رد. قلقت أكتر، فضلت تزق في الباب مفتحش، وللأسف كان مقفول من الداخل. نزلت سريعا وبصوت عالي.
حنين بصراخ: عم عبدو! يا عم عبدووو!
عم عبدو البواب دخل من الباب بخضة: خير يا ست هانم؟
حنين بدموع: فاتن في أوضتها ومبتفتحش. تعال أكسر الباب بسرعة.
عبدو طلع بسرعة ورزع الباب أكتر من مرة لحد ما فتح.
حنين شافت أختها واقعة على الأرض وفاقدة الوعي.
حنين بصدمة وصراخ: فااااتن!
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر العفيفي
في المستشفى.
حنين أخذت فاتن المستشفى وهي قلقانة جداً على أختها الوحيدة. وصلت ودخلوها غرفة الكشف، وحنين كانت واقفة هتموت من القلق.
وبعد وقت خرجت الدكتورة.
حنين بقلق: خير يادكتورة، هي كويسة؟
الدكتورة: هي اتعرضت لصدمة وأثرت عليها، بس أنا دلوقتي أديتها حقنة مهدئة وهتصحى كمان ساعة.
حنين بارتياح: تمام، شكراً.
الدكتورة: الشكر لله، عن إذنك.
حنين: اتفضلي.
الدكتورة غادرت، وحنين كانت محتارة، ياترى صدمة إيه اللي أختها اتعرضت ليها؟ ممكن تكون عرفت موضوع الحجز ده. قاطعها من شرودها رنين هاتفها وكان محمد.
حنين: الو يا محمد.
محمد: الو يا حنين، انتي فين؟ في موضوع مهم كنت عايزك فيه.
حنين بتنهيدة: أنا في المستشفى مع فاتن.
محمد بخضة: مستشفى ليه؟ هي مالها؟
حنين: معرفش والله، أنا روحت الڤيلا لقيتها فاقدة الوعي.
محمد بلهفة: طب العنوان بسرعة عشان أجيلكم.
حنين: العنوان...
محمد: تمام، مسافة السكة. وقفل معاها ونزل ركب تاكسي وطلع على المستشفى.
وبعد وقت وصل ودخل سأل على الغرفة وراح عندها، وكانت حنين واقفة.
محمد بقلق: مالها فاتن ياحنين؟
حنين تنهيدة: معرفش، أنا دخلت لقيتها واقعة على الأرض والدكتورة قالتلي إنها صدمة.
محمد باستغراب: صدمة إيه؟
حنين: الله أعلم.
محمد: طب ينفع ندخلها؟
حنين: نص ساعة كده تكون فاقت.
محمد: تمام، هنزل أشوف حساب المستشفى.
حنين بشرود: تمام.
محمد نزل، وحنين جلست على أقرب كرسي ووضعت رأسها بين يديها.
***
في القسم.
في مكتب سيف كان مروان جالس أمامه.
سيف بتفكير: تفتكر هتوافق؟
مروان: اممم، أكيد دي فرصة متتعوضش، يعني واحد في مركزك ده وكمان هيسدد ديونهم، إيه اللي هيخليها ترفض؟
سيف: انت مش فاهم، حنين مش زي بنات اليومين دول، الفلوس مش أهم حاجة في حياتها.
مروان: انت حبيتها؟
سيف بابتسامة: هتصدقني لو قولتلك أيوه، حبيتها.
مروان بدهشة: في الفترة القليلة دي؟
سيف: اه، حاسس من ناحيتها بمشاعر غريبة أول مرة أحسها مع حد، رغم إن والدتي جابت ليا بنات كتير وقليل، بس أنا محدش خد قلبي غيرها.
مروان بغمزة: زيدي يا زيدي على الحبس.
سيف بضيق: بطل حسد بقى، طول مانت معايا مش هتقدم.
مروان بتمثيل: أخس عليك يا سوفي، كده تقوللي الكلام ده بعد العِشرة دي كلها.
سيف بسخرية: ماتسترجل يلا، مالك؟ هو انت خطيبتي؟
مروان: فصيييل.
سيف: طب غوور بقى، شوف شغلك.
مروان وقف: طيب طيب، متزقش يابيبى.
وخرج يجرى بضحك.
سيف بضحك: والله صاحبي مجنون، ده شكل ظابط محترم.
ورجع لشروده مرة أخرى وفكر في حنين.
***
في المستشفى.
فاتن ابتدت تفوق، وكانت حنين واقفة هي ومحمد وباين عليهم القلق.
فاتن فتحت عيونها ببطء: أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟
حنين جلست بجانبها بلهفة: حاسة بأيه ياحبيبتي؟
فاتن لسه هتتكلم، وقع نظرها على محمد، بصتله بلوم وعتاب وافتكرت اللي حصل ودموعها نزلت.
حنين بلهفة: مالك ياقلبي؟ بتبكي ليه؟
فاتن حاولت تتماسك: مفيش، أنا كويسة.
محمد بمرح: خضتينا عليكي يا أستاذة، ينفع كده؟
فاتن بسخرية: معلش عطلتك على خطيبتك، تقدر تمشي.
حنين بصتله بدهشة: خطيبتك!!
محمد: أيوه، ماهو ده الموضوع اللي كنت عايزك فيه.
حنين شكت إن اللي حصل لفاتن ده بسببه، لأنها كانت عارفة إنها بتحبه.
حنين: اه، ألف مبروك.
محمد لسه هيتكلم، فونه رن برقم أميرة، فتح ورد.
محمد: ألو ياحبيبتي.
فاتن حست بنغزة في قلبها لما سمعت الاسم.
أميرة: ألو ياحبيبي، فونك مقفول ليه؟
محمد: انتي متعرفيش إن فاتن تعبانة.
أميرة بخبث: ياحبيبتي تعبانة إزاي؟ لاء لازم أجيلها، انتوا في المستشفى.
محمد: أيوه، العنوان...
أميرة بخبث: ماشي ياحبيبي.
محمد أغلق الخط معاها وبص على فاتن، لاقاها ماسكة في حنين جامد ودموعها نازلة.
محمد بضيق: نفسي أعرف مالك بس.
حنين: معلش، هي تلاقيها مضغوطة شوية عشان فترة امتحانات وكده.
محمد بتفهم: اه، ماشي تمام. هنزل أستنى أميرة تحت عشان أعرف أجيبها عشان متوهش.
حنين أومأت رأسها بدون كلام.
محمد خرج، وفاتن انهارت في حضن أختها.
حنين: عشانه صح؟
فاتن بدموع: بحبه أوي، ليه يجرحني؟ وكمان مع أعز أصحابي.
حنين بصدمة: هي أميرة تبقى؟
فاتن أومأت رأسها بحزن ودموع.
حنين ضمتها بحنان: ميستاهلش دمعة منك، صدقيني، فين فاتن القوية اللي مش بيهمها حد؟ انتي مينفعش تهزمي بسهولة، اقفي من تاني وخليهم يعرفوا إن مفيش حاجة تكسرك.
فاتن ضمت أختها أكتر وابتدت تهدأ: أنا بحبك أوي أوي ياحنين، ربنا يخليكي ليا ياحبيبتي.
حنين بابتسامة: ويخليكي ليا ياست البنات.
في الوقت ده الفون بتاع حنين رن برقم المحامي، اتوترت وخرجت بره الأوضة عشان فاتن مش هتستحمل ضغط تاني دلوقتي.
حنين بحزن: سلام عليكم.
المحامي: وعليكم السلام، أنا أسف إن اتصلت في وقت زي ده، بس الموضوع ضروري.
حنين بحزن: ولا يهمك، اتفضل.
المحامي: للأسف الناس هتيجي تحجز على الڤيلا بعد بكرة بالكتير، أنا بقولك عشان تعملي حسابك.
حنين بسخرية: اه اه، أكيد. شكراً، مع السلامة.
قفلت معاه وهي خلاص مقدمهاش أي حلول غير إنها توافق على عرض سيف. طلعت فونها وبتدور على الرقم، ملقتوش.
حنين بتأفف: يوووه، نسيت آخد رقمه، أوصله إزاي دلوقتي؟
تذكرت إن هو كان مصاب في المستشفى اللي هي شغالة فيها، وأكيد ساب معلومات عنه. كلمت الريسبشن وسألتهم، وبالفعل أعطوها رقمه. فضلت مترددة مدة، وفي الآخر قررت تكلمه. وبعد وقت جاءها الرد.
سيف: فكرتي؟
حنين: أيوه.
سيف بقلق: وإيه قرارك؟
حنين بتردد: م... موافقة، بس بشرط.
سيف بفرحة حاول يداريها: خير.
حنين: فترة ونطلق.
سيف ببرود: أكيد، بس هو انتي جبتي رقمي منين؟
حنين: عادي يعني، مش شغلانة. سلام بقى.
وقفت الخط ودخلت تشوف أختها واتصدمت.
حنين بصدمة: فاتن!!
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر العفيفي
فى المستشفى
حنين أغلقت الخط مع سيف ودخلت تشوف أختها واتصدمت.
حنين بصدمة: فاتن؟
لكن للأسف كانت الغرفة خالية. بحثت عنها ونزلت تدور عليها وملقتهاش. ركبت عربيتها وطلعت الڤيلا تشوفها وهى هتموت من القلق.
دخلت سألت الخدم وقالولها إنها جت وطلعت. تنهدت بارتياح وطلعت تشوفها. دخلت غرفتها لقتها نايمة ودموعها نازلة.
حنين بعتاب: كده تمشي من المستشفى من غير ما تقوليلى؟ وكنت هموت من القلق عليكي.
فاتن بدموع: معلش ياحنين اعذريني. أنا فعلاً مستحملتش أستنى لحظة كمان وهو يجيبها وتيجي المستشفى. أنا بكرهم كلهم. ليه تعمل فيا كده؟ لييييه؟ ده أنا كنت بحكيلها دايماً عن حبى ليه وهي عارفة أنا إزاي متعلقة بيه. كسرتني ياحنين. قلبي اتكسر من أكتر اتنين مكنتش أتوقع منهم كده. مكنتش هستحمل أشوفهم مع بعض. مش هقدر والله العظيم مش هقدر.
حنين أخدتها في حضنها بحزن: أنا قولتلك إيه؟ قولتلك لازم تبقي قوية وهتقومي يافاتن وتخرجي وهتحضري خطوبتهم. أوعي تبيني ضعفك ليهم ياحبيبتي. محدش يستاهل دموعك دي والله.
فاتن بكت بحرقة في حضن أختها.
حنين بمرح عكس اللي جواها: مش تباركي لأختك يابت؟ كتب كتابي بكرة.
فاتن طلعت من حضنها وبصدمة: مين!!
حنين بحزن حاولت تداريه: أنا.
فاتن بعدم استيعاب: أنتي بتقولي إيه؟ مش فاهمة حاجة. إيه فجأة كده؟ وأنا آخر من يعلم.
حنين بتوتر: لأ طبعاً. هو لسه عرض عليا النهارده ومحبتش نعمل خطوبة وهو قال كتب كتاب علطول.
فاتن باستغراب: تعرفيه؟
حنين بارتباك: ها... آه. من فترة. فاكرة الظابط اللي قولتلك كان بيغلس عليا وكده؟ هو ده. بقا عرض عليا وأنا اتفاجأت. بس قولت أديله فرصة.
فاتن بشك: بس مش ملاحظة إنك اتسرعتي شوية؟
حنين بهروب: ياستي العمر بيجري. عادي يعني. يلا نامي بقا عشان تفوقي كده معايا بكرة وتقفي معايا.
فاتن بحزن: ماشي.
ونامت وهي داخلها حزن وكسرة صعب على أي إنسان يستحمله.
حنين غطتها بحنان ونزلت عشان تفكر في اللي هيحصل بعد كده. اضطرت إنها تكذب على أختها لأنها مش هتستحمل أي حزن تاني. نزلت بس قابلت محمد وهو داخل بقلق ومعاه أميرة.
محمد بقلق وحدة: إيه اللي عملتوه ده؟ إزاي تمشوا من المستشفى من غير ما أعرف؟
حنين ببرود: فاتن مبتحبش قعدة المستشفيات وكده. أحسن.
محمد بغضب: تقوموا تمشوا من ورايا.
حنين ببرود: حصل خير. أهم حاجة راحت فاتن.
يعني محمد استغرب لهجتها ولسه هيتكلم. أميرة أردفت بابتسامة خبث: ألف سلامة عليها ياحبيبتي. متعرفيش أنا زعلت عليها إزاي.
حنين بسخرية: لأ فيكي الخير أوي.
أميرة باستفزاز: طبعاً مش صحبتي وزي أختي.
حنين بقرف: غلطة بقا. هنقول إيه.
أميرة بغيظ: قصدك إيه؟
حنين باللامبالاة: مفيش.
محمد: ينفع نطلع نطمن عليها؟
حنين: لأ. هي حالياً نايمة عشان محتاجة ترتاح. ووجهت نظرها لأميرة عشان في ناس كده وجودها بقا بيعصب.
أميرة بغضب: محمد أنا هستناك بره عشان توصلني.
وخرجت وتركتهم.
محمد بعتاب: ليه بتكلميها كده ياحنين؟
حنين ببرود: كل واحد بيتعامل بأصله. عن إذنك بقا هطلع أرتاح شوية عشان بكرة اليوم طويل.
محمد بضيق: اشمعنا يعني؟
حنين: كتب كتابي بكرة بقا. ابقى تعال.
محمد بصدمة: نننننعم؟ من ورايا؟
حنين: وأهو انت عرفت بقا. وبعدين الموضوع جه مفاجأة.
عن إذنكم.
محمد بعصبية: مالك ياحنين أنتي وفاتن؟ أسلوبكم متغير معايا ليييه من امبارح؟ إيه اللي حصل لده كله؟
حنين بسخرية: مفيش أي حاجة حصلت. ليه بتقول كده؟
محمد: لأ واضح أوي. ماشي ياحنين. أنا هعرف سبب التغيير ده إيه.
وتركها وخرج. وهى اتنهدت وطلعت غرفتها.
بالخارج.
أميرة بعصبية: إيه اللي أخرك كده؟
محمد بضيق: عادي يا أميرة. بطمن عليهم.
أميرة بحدة: لأ يامحمد الوضع ده مينفعش. مش هتفضل داخل خارج عندهم. أنت عارف إنهم بنات ولوحدهم. وأنا كرامتي متسمحش إن أشوف خطيبي بيعمل كده وأسكت.
محمد بغضب: انتي اتجننتي يا أميرة؟ عايزاني أقاطع بنات عمي؟ انتي بتحلمي.
أميرة بغيظ: ماشي يامحمد. ماشي.
محمد شغل العربية بضيق. وأميرة كانت بتتوعد إنها هتخليه ينسيهم نهائي وهيكون ليها لوحدها.
في غرفة حنين.
كانت جالسة على السرير شارده ودموعها نازلة على حالهم واللي بيحصلهم. أختها اتكسرت من أكتر حد بتحبه. وهى هتتجوز واحد كل اللي تعرفه عنه اسمه. وأكيد هو مش بيحبها. هو متجوزها شفقة مش أكتر. كانت المفروض تطلب المساعدة من محمد ابن عمهم. بس للأسف مش هتروح تطلب من واحد كسر أختها. فضلت الغريب أحسن. فضلت في تفكيرها ده لحد ما ذهبت في ثبات عميق.
في غرفة فاتن.
كانت بتفكر في كلام أختها وقررت خلاص إنها تنساه وتقف وتبقا أقوى من الأول. ومش هتكسر قلبها تاني مقابل حاجة توجع زي الحب. وفضلت تفكر هي الأخرى لحد ما نامت.
في ڤيلا الأسيوطي.
ثناء بصدمة: فجأة كده ياسيف؟
سيف: ياست الكل مش دي أمنية حياتك إن أتجوز ويكون ليا أسرة.
ثناء: أيوه. بس كان المفروض آخد وقتي وأشوفها وأعرفها. إيه بقا السرعة دي؟
سيف: معلش. كده أحسن. وحضرتك هتشوفيها بكرة وتتعرفي عليها. وبعدين ده هيكون كتب كتاب بس. لكن الحفلة آخر الشهر.
ثناء بقلة حيلة: ماشي ياسيف. لما أشوف أخرتها معاك.
سيف بابتسامة وهو يقبل رأسها: أخرتها فل إن شاء الله يا أمي. يلا تصبحي على خير بقا. هطلع أرتاح شوية.
ثناء بحنان: وأنت من أهل الخير ياحبيبي.
سيف طلع غرفته وبدل ملابسه ونام على السرير وهو بيفكر في من ملكت قلبه وحياته.
في صباح يوم جديد.
استيقظت حنين على صوت هاتفها. ردت بدون ما تشوف مين.
حنين بنعاس: مين؟
سيف بابتسامة: زوجتي العزيزة. لسه نايمة؟
حنين عرفت إن سيف. اعتدلت بضيق: خير.
سيف: ليه بس الطريقة دي على الصبح؟
حنين: المفروض يعني أعمل إيه؟
سيف: اممم. مثلاً تقولي صباح النور يازوجي العزيز كده يعني.
حنين: اها. أنت صدقت بقا؟ مش قولنا دي فترة وهتخلص.
سيف بخبث: أنا اللي أحدد الفترة دي بمزاجي.
حنين بعصبية: وأنا ماليش رأي يعني ولا إيه؟
سيف ببرود: انتي الأساس طبعاً.
حنين قلبها دق بعنف ومتعرفش إيه السبب. ردت بتوتر: طب سلام بقا ممكن عشان هروح المستشفى.
سيف: بس متتأخريش ياقلبي عليا.
وقفل الخط. وهى اتصدمت من كلامه.
حنين بصدمة: وربنا الواد ده مجنون.
في غرفة فاتن.
استيقظت من نومها وكان عندها نشاط غريب. قامت ودخلت الحمام. أخدت شاور واتوضت وأدت فرضها. وقررت إنها مش هتتهزم أبداً مقابل شيء يسمى الحب. بدلت ملابسها ونزلت تعمل نسكافيه لنفسها وتبدأ يومها بشكل مختلف.
في غرفة سيف.
كان بيصفف شعره بطريقة جميلة وهو بيغني بسعادة.
سيف بصوت جذاب: يا ولاد بلدنا يوم الخميس هكتب كتابي وأبقى عريس. والدعوة عامة وهتبقى لمة.
قاطعه من الأغنية صوت مروان اللي دخل عليه فجأة.
مروان بمرح: الناس اللي محدش قدها.
سيف: اخررررس بقا. خلي اليوم يعدي على خير.
مروان: ناس ليها حظ وناس ليها نكد.
سيف بسخرية: مالك يا نداب؟
مروان: شروق مرديتش تيجي معايا النهارده. بتقولي مفيش حاجة بينا رسمي ومينفعش أخرج معاك.
سيف: طب والله البنت دي جدعة فعلاً. أنت اللي غبي.
مروان بضيق: خلاص ياعم. والله هروح أتقدملها الأسبوع الجاي بعد ما أجي من المهمة.
سيف: أيوه بقا. هو ده مارو اللي أنا أعرفه.
في الوقت دخلت آلاء أخت سيف الكبيرة فجأة.
آلاء بصوت عالي: أخويا الواااطي اللي عرفت بالصدفة إن هيكتب كتابه النهارده.
سيف ضحك وضمها بحب: يابنتي كله جه بسرعة. متزعليش.
آلاء بتمثيل: لأ لأ. سحلانهم.
مروان: لأ لأ. صعّبتي عليا يابنتي.
آلاء: بس يلا.
مروان: إيه البت دي؟ كل ما تكبري كل ما لسانك يطول.
آلاء: أنا مش هرد. أنا هخلي أولادي حبايبى اللي تحت دول هما اللي يردوا عليكم.
مروان حط إيده على وشه بتلقائية: لأ. ولادك لأ.
سيف بضحك: يا خواااف.
آلاء بغرور: ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا.
سيف: اومال صحيح هما فين وليه عصام مجاش معاكي؟
آلاء: هما تحت مع ماما وعاصم وراه شغل في الشركة. هيخلصوا وييجي.
سيف: اممم تمام. يلا بقا انتي وهو بره عشان أجهز.
مروان: اه ما عريس بقا حقك تطردنا. 😒
آلاء: يلا يابني ملناش وجود.
مروان: يلا يابنتي.
والاتنين خرجوا.
سيف بضحك: والله انتوا مجانين.
(آلاء فرق السن بينها وبين سيف ومروان مش كبير وكلهم متربين مع بعض ومتعودين على بعض جدا).
في المساء.
وصل محمد الڤيلا وكان معاه أميرة اللي صممت تيجي معاه عشان تغيظ فاتن. ولسه هيدخلوا أوقفهم صوت شاب.
الشاب: أستاذ محمد.
محمد باستغراب: حضرتك تعرفني؟
الشاب بابتسامة عريضة: اللي يسأل ميتوهش. حضرتك أنا كنت عايزك في موضوع مهم.
محمد: موضوع إيه؟
الشاب: أنا زميل أنسة فاتن في الكلية وكمان جارهم هنا في الڤيلا اللي جنبهم. وبصراحة سألت عرفت إنك ابن عمها وبتعتبر ولي أمرها. ومكنتش عارف أوصلك بس ما صدقت شفتك صدفة دلوقتي. أنا الصراحة كده معجب بأنسة فاتن وبطلب ايدها من حضرتك.
محمد بعصبية: نننننعم؟ تطلب إيد مين؟
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل السادس 6 - بقلم هاجر العفيفي
في المساء، وصل محمد الڤيلا وكان معه أميرة. صممت أن تأتي معه لتغيظ فاتن.
عندما كانا على وشك الدخول، أوقفهما صوت شاب.
الشاب: أستاذ محمد.
محمد باستغراب: حضرتك تعرفني؟
الشاب بابتسامة عريضة: اللي يسأل ما يتوهش. حضرتك أنا كنت عايزك في موضوع مهم.
محمد: موضوع إيه؟
الشاب: أنا زميل آنسة فاتن في الكلية، وكمان جارهم هنا في الڤيلا اللي جنبهم. بصراحة سألت وعرفت إنك ابن عمها وتعتبر ولي أمرها، وكنت مش عارف أوصلك، بس ما صدقت شفتك صدفة دلوقتي. أنا بصراحة كده معجب بآنسة فاتن وبطلب إيدها من حضرتك.
محمد بعصبية: ننننعم! تطلب إيد مين؟
الشاب بخوف: آنسة فاتن.
محمد بغضب: لأ، طلبك مرفوض. هي مخطوبة.
أميرة كانت واقفة تموت من الغيظ.
الشاب بصدمة: بس أنا سألت عليها قالوا...
قاطعه محمد بحدة: يعني هتصدق الغريب وتكذب ابن عمها؟
الشاب بخوف: آسف، ما كنتش أعرف. عن إذنكم.
ومشى بسرعة خوفًا من عصبية محمد.
أميرة بغيظ: ممكن أعرف إيه اللي عملته ده؟ وبعدين ليه قلت له إنها مخطوبة؟
محمد تنهد بغضب: أميييرة، مش وقته. يلا ندخل.
ودخلت معه وهي تكاد تستشاط غضبًا.
في الداخل، كانت فاتن واقفة ومستنية أختها تنزل، بس لمحت محمد داخل هو وأميرة. قلبها وجعها، بس حاولت تبان قوية.
محمد بحدة: إيه يابنتي، بكلمك كتير مش بتردي ليه؟
فاتن ببرود: ما سمعتش.
أميرة باستفزاز: سلامتك يا فاتن.
فاتن بعدم اهتمام: الله يسلمكم.
محمد وهو يمسك ذراعها بعصبية: تعالي، عايزك.
فاتن شدت إيدها بغضب: أنت ماسكني كده ليه؟
أميرة بغضب: فيه إيه يامحمد، عايزها ليه؟
محمد بعصبية: محدش ليه دعوة. يلا يافاتن عشان متزعليش مني.
فاتن خافت من نبرته وقررت تشوف عايز إيه. وراحوا بعيد عن أميرة. أميرة كانت خلاص هتموت من غيظها.
فاتن بملل: نعم، عايز إيه؟
محمد بهدوء مريب: هو إنتي كنتي متفقة مع حد يجي يتقدملك؟
فاتن باستغراب: لأ.
محمد بتحذير: متأكدة؟
فاتن بعصبية: هو إيه شغل المحاكم ده؟ ما تخلص، قول في إيه.
محمد: وطّي صوتك. من أمتى وأنتي بتتكلمي معايا بالأسلوب ده؟
فاتن بحده: من دلوقتي يا محمد. ياريت تحترم إنك خاطب وتحترم خطيبتك وتبعد عني بقى وعن حياتي الخاصة.
محمد بصدمة: إيه يافاتن، أول مرة تعملي فرق كده؟
فاتن: عشان ده الصح. أنا دلوقتي مليش حق أكلم معاك ولا أشركك في حياتك، وإنت برضه.
محمد بغضب: لأ، إنتي اتجننتي رسمي.
قاطعه من كلامه دخول سيف ومروان ووالدته ومعاهم المأذون.
فاتن بسخرية: المأذون وصل. هطلع أبلغ حنين. عن إذنكم.
محمد اتضايق جداً من أسلوبها، وبص يشوف أميرة، لقاها اختفت، بس تجاهل وراح يسلم على سيف ويستقبلوه.
في غرفة حنين، دخلت عليها فاتن. حنين مسحت دمعة هاربة من عينيها.
فاتن باستغراب: مالك ياحنين؟
حنين: مفيش ياحبيبتي. أنا بس كان نفسي ماما وبابا يكونوا معايا في يوم زي ده.
فاتن بحزن: الله يرحمهم يارب.
حنين: يارب. وبابتسامة: بس ما شاء الله، رجعنا زي الأول أهو.
فاتن ابتسمت بانكسار: أهو بحاول. يلا بقى عشان المأذون وصل.
حنين باستسلام: حاضر.
ونزلت هما الاتنين.
عند سيف، كان جالس وبجانبه والدته.
ثناء بهمس: هي فين العروسة؟
سيف على نفس الهمس: زمانها نازلة دلوقتي يا أمي.
ثناء: ماشي.
في الوقت ده، نزلت أختها فاتن وخلفها حنين. حنين كانت لابسة دريس طويل باللون الفيروزي وعليه حجاب أوف وايت، وكان رقيق جداً وميكب خفيف. نزلت وسيف سرح في جمالها.
حنين نزلت وراحت عندهم وسلمت على ثناء.
حنين بابتسامة: إزيك يا طنط.
ثناء بانبهار: بسم الله ما شاء الله، قمر ياحبيبتي.
حنين ابتسمت بخجل وراحت جلست بجانب فاتن.
ثناء: عرفت تختار ياحبيبي.
سيف بابتسامة: أحلى حاجة اختارها.
محمد بغيظ وهو ينظر لفاتن: ها، مش يلا نبدأ ولا إيه؟
سيف: أكيد طبعاً.
المأذون ابتدى في إجراءات كتب الكتاب. ومحمد حط إيده في إيد سيف لأنه وكيلها، وانهى جملته المشهورة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
مروان بمرح: مبروك يا سوفي.
سيف: الله يبارك فيك يا غلس.
حنين حست بنغزة، لا تعلم ما سببها، ولكن كل ما في بالها الآن أنه جواز مصلحة.
سيف كان فرحان جداً، بس حاول ما يبينش دلوقتي. راح عندها وجلس بجانبها.
فاتن بمرح: إنت ياعمو، إنت مش شايفني جنبها؟ جيت ليه؟
سيف بضحك: هو إنتي اللي اتجوزتيها ولا أنا؟
فاتن بغرور مصطنع: بنتنا لسه في بيتها ومعانا.
سيف برفعة حاجب: بنتنا! هي مين الكبيرة فيكم؟
فاتن بإحراج: احم، حنين.
سيف وهو يخبطها على راسها بخفة: أومال عاملة دوشة ليه؟ قومي من هنا يلا، هاتي عصير.
فاتن بغمزة: اممم، بتوزعني يعني؟ ماشي يارجولة.
وتركتهم وغادرت.
سيف بصدمة: أختك دي!
حنين بضحك على أختها: للأسف.
سيف سرحان: تصدقي، أول مرة أشوف ضحكتك بجد، جميلة أوي.
حنين اتكسفت وبصت في الأرض.
سيف رفع وشها مرة أخرى: مش عايز راسك يكون في الأرض أبداً. ارفعي راسك لفوق طول ما أنا معاكي.
حنين بصتله باستغراب من كلامه ومعاملته. في الوقت ده، تليفونه رن.
سيف: ثواني، مكالمة مهمة.
حنين هزت رأسها بدون كلام.
عند فاتن، دخلت المطبخ عشان تجيب عصير، بس اتخضت لما لقت محمد خلفها.
فاتن بخضة: إيه اللي جابك هنا؟
محمد بغيظ وهو يمسك ذراعها بشدة: الهانم نازلة تضحك مع سيف من بدري بمناسبة إيه؟
فاتن شدت إيدها منه بغضب: بمناسبة إن جوز أختي دلوقتي، وكمان أنا حرة. ملكش حكم عليا. شوف خطيبتك.
محمد بصدمة: إنتي ليه بتعملي معايا كده يافاتن؟ أنا خايف عليكي.
فاتن بسخرية: خايف عليا؟ اهااا، ماشي.
محمد: فاتن، أنا...
قاطعته فاتن بدموع محبوسة: خلاص يامحمد، أرجوك سيبني في حالي بقى وابعد عني. خلاص فات الأوان.
وتركته وأخدت العصير وخرجت.
محمد بصالها بصدمة وعدم استيعاب من كلامها، وردد آخر جملة وهي: "فات الأوان."
قاطعه من شروده صوت رنين هاتفه، وكانت أميرة.
محمد بضيق: ألو يا أميرة.
أميرة بغيظ: يعني أنا مشيت وأنت حتى مكلمتنيش ولا سألت أنا روحت فين؟
محمد بملل: أميرة، مش وقته. أنا فعلاً مش فاضي. هكلمك بعدين. سلام.
أميرة بغيظ وحقد: ماشي يامحمد، ماااشي.
عند سيف، خلص مكالمته وراح عند حنين.
سيف: ممكن نخرج شوية مع بعض؟
حنين: بس...
سيف: ياريت مترفضيش، مش هنتأخر.
حنين بقلة حيلة: ماشي.
سيف بسعادة: يلا.
وأخدها وأخد والدته عشان يوصلها في طريقه. ومحمد خرج ركب عربيته ومشى. ومروان ركب عربيته هو الآخر.
عند سيف وحنين، وصلوا عند مكان على النيل ونزل وفتح لها الباب ومسك إيدها بطريقة رومانسية جداً. اتفاجأت من طريقته، بس فيه حاجة دفعتها إنها ما اعترضتش. وقف بيها قدام النيل وهو هادي وضلمة وشكله جميل جداً.
حنين: ممكن سؤال؟
سيف: أكيد.
حنين: احم، عملت إيه في الديون وكده؟
سيف بابتسامته الجذابة: كله خلاص، متقلقيش.
حنين بدموع: أنا عارفة إن من ساعة ما قابلتني وأنا متعاملتش معاك حلو أبدا، بس صدقني غصب عني. أنا واحدة عملية جداً طول عمري، لوحدي أنا وأختي. بابا مات بعد ما ماتت ماما بأيام، كنت لسه في الكلية وفاتن في ثانوي. وللأسف كانت أكبر كسرة لينا أنا وفاتن. ابتديت أجتهد واتخرجت وبحاول أنسى أي حاجة في الشغل وبس، عشان كده بتعامل بطريقة غريبة شوية.
سيف بصالها في عيونها: ومين قالك إن دي طريقة تزعل؟ هو ده اللي شدني فيكي. عصبيتك وكلامك وريأكشناتك، كل حاجة فيكي.
حنين بشرود في عيونه هي الأخرى: ممكن سؤال كمان؟
سيف: اتفضلي.
حنين: اتجوزتني شفقة صح؟
سيف ضحك ضحكة رجولية جذابة جداً.
حنين باستغراب: بتضحك على إيه؟
سيف بابتسامة: عليكي بجد. إنتي غريبة فعلاً، يعني بعد ده كله معتقدة إنه شفقة؟
حنين: قصدك إيه؟
سيف: قصدي إني حبيتك بجد ياحنين قلبي.
حنين بصدمة: حبيبتني!!
في منزل محمد، وصل البيت وكانت خالته في استقباله.
أحلام: حمد الله على السلامة ياحبيبي. أحضرلك العشا؟
محمد بتعب: لأ ياحبيبتي تسلمي، مش جعان.
أحلام جلست بابتسامه: مالك ياواد؟ هتخبى عليا برضه؟
محمد راح عندها ووضع راسه على قدميها وغمض عيونه بتنهيدة: مش عارف.
أحلام: اتخانقت إنت وأميرة ولا إيه؟
محمد: لأ، بس أنا مش مرتاح.
أحلام: مش إنت اللي اخترت.
محمد: شكلي هندم.
أحلام: ليه؟
محمد: أميرة مهملة جداً، مبتكلمنيش غير لما بتكون عايزة طلب من ساعة ما عرفتها وهي طلبات طلبات وبس. مبتكلمنيش مرة تسأل عليا، تقولى مالك، عكس فاتن. قبل ما أخطب أميرة، كانت دايماً بتكلمني، بتهتم بتفاصيل يومي. من ساعة ما قلتلها على موضوع الخطوبة وهي اتغيرت معايا 180 درجة. أحياناً بحس إن غلطان وإن فيه سبب يخليها تتغير معايا كده. خلاص هتجنن.
أحلام بخبث: وأنت متعرفش هي اتغيرت ليه؟ واضحة لعين الشمس.
محمد: قصدك إيه يا خالتوا؟
أحلام: قصدي إنها بتحبك يا محمد.
محمد بصدمة: ااااايه!!
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل السابع 7 - بقلم هاجر العفيفي
فى منزل محمد
وصل البيت وكانت خالته فى أستقباله.
أحلام: حمد الله على السلامه ياحبيبى أحضرلك العشامحمد: لاء ياحبيبتى تسلمى مش جعان.
أحلام جلست بابتسامه: مالك ياواد هتخبى عليا برضومحمد راح عندها ووضع راسه على قدميها وغمض عيونه بتنهيده: مش عارف.
أحلام: اتخانقت أنت وأميره ولا ايه.
محمد: لاء بس أنا مش مرتاح.
أحلام: مش أنت ال اختارتمحمد: شكلى هندم.
أحلام: ليه.
محمد: أميره مهمله جدا مبتكلمنيش غير لما بتكون عايزه طلب من ساعة ماعرفتها وهى طلبات طلبات وبس مبتكلمنيش مره تسأل عليا تقولى مالك عكس فاتن قبل ماخطب أميره كانت دايما بتكلمنى بتهتم بتفاصيل يومى من ساعة ماقولتلها على موضوع الخطوبه وهى أتغيرت معايا 180 درجه أحيانا بحس أن غلطان وأن فى سبب يخليها تتغير معايا كده خلاص هتجن.
أحلام بخبث: وأنت متعرفش هى أتغيرت ليه واضحه لعين الشمسمحمد: قصدك ايه ياخالتوا.
أحلام: قصدى أنها بتحبك يامحمدمحمد بصدمه: ااااايه !!
أحلام: مالكمحمد اعتدل فى جلسته: لاء لاء أكيد انتى غلطانه.
أحلام: والله يابنى دى واضحه جدا ليه تتغير معاك كده وكمان قاطعت صاحبتها من وقتها وبعدين بينى وبينك أنا مش مرتاحه لأميره دى خالص.
محمد بعدم استيعاب: ط طب ليه مقالتليش.
أحلام بضحك: هتقولك ايه هى دى حاجه تتقال الحب بيتحس يامحمد والصراحه أنا لما بشوفها بتتكلم معاك بلاحظ كده لأن أنا مش صغيره وبفهم النظرات دى كويس.
محمد بحزن: بس هى دلوقتى حتى مش طايقه تكلمنى النهارده واحد كلمنى عنها وعايز يتقدملها ضربته مكنتش عارف ايه السبب بس محبتش حد يقرب منها.
أحلام بخبث: وهو ده الحب ياحبيب خالتك ليه تتحكم فيها وترفض الشاب من قبل ماهى تعرف غير انك خايف لتضيع منكمحمد بندم: بس أنا كنت معتبرها أختى عمرى ماكنت أتوقع ان توصل ان أحبها.
أحلام: واهو وصل متضيعش الفرصه من ايدكمحمد: للأسف ضاعت النهارده قالتلى خلاص فات الأوان دلوقتى فهمت معنى كلامها.
أحلام: طبعا غلطان ياحبيبى ال بيحب لازم يحارب دلوقتى من الواضح فى كلامك ان فاتن كانت صاحبة أميره جدا ولما أميره اتخطبت ليك فاتن قاطعتها واضح جدا أن أميره كانت عارفه أن فاتن بتحبك وهى حبت أنها تكسبها وتبين ليها أن هى ال كسبتك مش هيامحمد بأصرار: أنا مش هسيبها تضيع من أيدى ومش هضيع الفرصه تانى.
أحلام بضحك: طب وأميرهمحمد بسخريه: مع الف سلامه.
أحلام بضحك: جدعمحمد قام وقف: هدخل ارتاح شويه بقا عشان هشوف هعمل ايه بكره تصبحى على خير ياحبيبتى.
أحلام بحنان: وأنت من أهل الخير ياحبيبى.
محمد دخل غرفته وأحلام قامت تتوضا عشان تصلى وتقرأ قرآن.
عند سيف وحنين
حنين: اتجوزتنى شفقه صح.
سيف ضحك ضحكه رجوليه جذابه جدا.
حنين باستغراب: بتضحك على أيه.
سيف بابتسامه: عليكى بجد أنتى غريبه فعلا يعنى بعد ده كله معتقده أن شفقه.
حنين: قصدك ايه.
سيف: قصدى أن حبيتك بجد ياحنين قلبى.
حنين بصدمه: حبتنى !!
سيف بابتسامه: أيوه من أول مره شوفتك فيها.
حنين بعدم استيعاب: بس أنا من ساعة ماشوفتك ومحصلش أى موقف اتفقنا فيه.
سيف مسك ايدها بحنان: مش يمكن ده الحب مش لازم يبدأ بتفاهم ممكن يحصل أختلاف كتير بس الحب يزيد مش يقل.
حنين وهى خلاص هتفقد الوعى من كلامه ومش مستوعبه.
سيف بحب: عارف أن فاجئتك بكلامى بس ياريت تفكرى فيه كويس وصدقينى عمرى ماهغصبك على حاجه.
حنين وهى تنظر فى عينيه: طب وال أنت دفعته كان بمقابل ايه.
سيف: أنا كنت محتار ادخل قلبك منين بس لما شوفتك بتعيطى على البحر قلبى وجعنى روحت وسألتك وعرفت ال حصل وأستغليت الموقف.
حنين برفعة حاجب: يعنى شغل أستغلال اه.
سيف بضحك: بس عشان أقرب منك مش حاجه تانيه.
حنين بتنهيده طويله: ممكن توصلنى عشان عايزه ارتاح شويه.
سيف بحب: عيونى أتفضلى اركبى يا أميرتى.
حنين ابتسمت وركبت وهو ركب بجوارها وشغل العربيه وطلع على الڤيلا.
فى صباح يوم جديد
استيقظت فاتن وقامت أدت روتينها اليومى وأدت فرضها ونزلت عشان تروح الكليه خرجت واتفاجأت بمحمد واقف وساند على العربيه ومستنيها وكان لابس أسود فى أسود بس كان زى القمر.
فاتن تجاهلته ولسه هتركب عربيتها وقف قدامها بطوله الفارع.
فاتن بضيق: بعد أذنك ممكن تبعد عشان متأخر.
محمد برفعة حاجب: وأنا مش عاجبك يعنى ولا ايه يلا تعالى أوصلك.
فاتن بسخريه: لاء معلش خلى مجهودك ده لحد تانى.
قاطعها بعصبيه: هى كلمه واحده أركبى يلا والا وربى هتشوفى منى وش مش هيعجبك.
فاتن خافت من نبرته وجريت ركبت العربيه بدون كلام.
محمد رفع ياقة قميصه بغرور: الحمشنه حلوه مفيش كلام.
وركب العربيه هو الأخر وشغلها وكان الصمت سيد المكان قاطعه صوت محمد.
محمد: ايه مين مات عندك.
فاتن باستغراب: ليه بتقول كده.
محمد: اممم اصل شايفك كده مكشره كأنى خاطفك مثلافاتن بسخريه: ماهو ده ال حصل فعلا.
محمد ببرود: لاء بالعكس أنا عايز اريحك مش أكتر.
فاتن بسخريه: واضح.
محمد لسه هيتكلم قاطعه صوت هاتفه.
محمد حاول يعصب فاتن اتكلم ببرود.
محمد: ألو ياحبيتى.
فاتن سمعت أسم حبيبتى كانت نفسها تخنقه فى الحالا.
محمد: أيوه أيوه طبعا أكيد ماشى ياحبيبتى سلام.
فاتن بصوت منخفض: حبك برص.
محمد سمعها بس كتم ضحكته وسكت.
فاتن بسخريه وغضب ظاهر على ملامحها: ليه عطلت نفسك عن حبيبتك كان ممكن تروحلهامحمد بصلها بطرف عينه: براحتى ملكيش فيه.
فاتن اتعصبت أكتر من بروده وأردفت: وصلنا نزلنى.
وقف العربيه وهى لسه هتنزل أوقفها صوت.
محمد ببرود: اه صحيح استنينى هاجى أخدك بعد المحاضرات واياك تفكرى تعاندى وتروحى لوحدك هتزعلى.
فاتن بصتله بغضب ونزلت ودخلت وهى بتنفخ خديها بغيظ.
محمد ضحك بصوته كله: قمر أووى وهى غيرانه وربنا مجنونه.
وشغل عربيته وطلع على الشركه.
وبعد وقت وصل ودخل قابله صديقه فى العمل زياد.
زياد بغيظ: بقا أنا حبيبتك وكمان تقفل فى وشى الخط أنت عبيط.
محمد بضحك: هى جت فيك معلش معلش.
زياد بغضب: ده أنت مستفززز عبوشكلكمحمد بجديه مصطنعه: يلا بطل رغى وروح شوف شغلك.
زياد: مش قبل ماعرف ليه رديت عليا كده.
محمد: هتعرف كله فى وقته اخلص يلا.
زياد قام وقف بغيظ: ماشى ماشى هعرف يعنى هعرف.
وخرج من المكتب محمد اتنهد وبدأ يباشر عمله.
فى ڤيلا مروان
كان بيكلم شروق حبيبته.
شروق بفرحه: بجد يامروان هتيجى يوم الخميسمروان: أيوه يا أخرة صبرى مقدرش على زعلك.
شروق: هو ده الزميكس ال بحبهمروان: بعد أذن عبدو موته ال جواكى كلمينى كاخطيبك ياحبيبتى مره مش واحد صاحبك.
شروق بتذمر: أذا كان عجبك يامارو.
مروان بحب: أحلى مارو سمعتها خديلى ميعاد بقا مع والدك ياقمرى.
شروق بخجل: حاضرمروان: سلام يامراتى مقدما.
شروق: مع السلامه.
وقفل معاها وقام يستعد للذهاب ألى العمل.
فى ڤيلا منصور
حنين استيقظت من نومها وأخدت شاور وأدت فرضها وراحت المستشفى ودخلت غرفتها وطلبت قهوه جلست بهدوء قاطعها من شرودها صوت هاتفها وكان سيف.
سيف بمرح: صباح الاناناس علي أحلى الناس.
حنين بابتسامه: بقينا نقول شعر أه.
سيف بحب: وأنتى السبب ها بقا انتى فين دلوقتى.
حنين: فى المستشفى.
سيف: معلش بقا معرفتش اجى أوصلك ورايا شغل كتير.
حنين: ولا يهمك أنا معايا عربيتى.
سيف: دلوقتى هبدأ يومى كده وأنا مرتاح عشان سمعت صوتك ياجميل.
حنين بخجل: سيف.
سيف: عيونه.
حنين بتوتر: طب سلام بقا عشان ورايا شغل.
وقفت الخط وقامت تمر على الحالات.
فى القسم
عند سيف ضحك على فعلتها وسرح فيها شويه بس دخل العسكرى وبلغه أن اللواء محمود عايزه ضرورى.
سيف: تمام روح انت.
العسكرى باحترام: تمام يافندم.
خرج سيف وراح مكتب اللواء محمود واستأذن ودخلسيف: حضرتك طلبتنى.
محمود: اتفضل ياسيف يابنى.
سيف جلس وأردف بهدوء: خير يافندم.
محمود: فى تهريب أثار هيتم بكره الفجر وأنا مكلفك أنت بالمهمه دى وللأسف ال عمل كده هو برضوا ال ضرب نار على الكمين ال أنت أتصابت فيه.
سيف باستغراب وتساؤل: مين هو ؟
محمود بهدوء: ال عمل كده هو هشام الجوهرى.
سيف بصدمه: هشام !!
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر العفيفي
فى القسم
عند سيف، ضحك على فعلتها وسرح فيها شوية، بس دخل العسكرى وبلغه إن اللواء محمود عايزه ضرورى.
سيف: تمام، روح انت.
العسكرى باحترام: تمام يافندم.
خرج سيف وراح مكتب اللواء محمود، واستأذن ودخل.
سيف: حضرتك طلبتنى.
محمود: اتفضل ياسيف يابنى.
سيف جلس وأردف بهدوء: خير يافندم.
محمود: فى تهريب آثار هيتم بكره الفجر، وأنا مكلفك أنت بالمهمة دى. وللأسف، اللى عمل كده هو برضوا اللى ضرب نار على الكمين اللى أنت اتصابت فيه.
سيف باستغراب وتساؤل: مين هو؟
محمود بهدوء: اللى عمل كده هو هشام الجوهرى.
سيف بصدمة: هشام!!!
محمود: للأسف، هشام طلع أكبر تاجر آثار فى مصر، بس محدش عارف يمسك عليه حاجة.
سيف بصدمة وعدم استيعاب: طب وعرفته منين إنه هو السبب فى ضرب النار؟
محمود: مسكنا واحد من رجّالته واعترف، بس إحنا دلوقتى صابرين عشان نقبض عليه فى القضية الكبيرة متلبس.
سيف بتساؤل: والمطلوب منى؟
محمود: إنك تمنع العملية بتاعت بكره إنها تتم.
سيف: تمام، أى أوامر تانية؟
محمود: لاء، بس ياسيف بقولك بلاش تستخدم عاطفتك فى عملية بكره، أنا عارف إنه ابن عمك، بس ده قانون.
سيف بسخرية: ابن عمى كان هيموتنى، بس متخافش حضرتك، كله هيعدى بإذن الله.
محمود بامتنان: بإذن الله.
عند فاتن، خرجت من الكلية وبتتلفت على محمد ملقتهوش، حمدت ربها ومشيت شوية عشان تلاقى تاكسى، بس فجأة وقف قدامها عربية ونزل منها محمد بابتسامة سمجة.
محمد: اركبى.
فاتن بتأفف: هو فى إيه؟ هو أنا صغيره؟
محمد ببرود: حاجة زى كده.
فاتن بعند: ما أنا طول عمرى بروح لوحدى عادى.
محمد: هو كده بقا مزاجى، اركبى.
فاتن بغيظ: يا مستفززز.
ركبت بجانبه وهو ركب وشغّل العربية ومشى.
فاتن باستغراب: ده مش طريق البيت.
محمد: ما إحنا مش رايحين البيت.
فاتن برفعة حاجب: أومال فين؟
محمد: الشركة عندى.
فاتن بصدمة: ده ليه إن شاء الله؟
محمد: هتشتغلى معايا.
فاتن: والله!! وده قرار أخدته من نفسك؟
محمد ببرود: والله، هو ده اللى أنا قولته وهيتنفذ.
فاتن بعصبية: لاء بقا كده كتير، هو أنا مليش شخصية بتتحكم فيا ليه؟ ماتشوف خطيبتك وتتحكم فيها، إيه ده.
محمد: خلصتى؟
فاتن بصتله بتعجب من بروده الغير معهود.
فاتن بغضب: أه.
محمد باستفزاز: كلامى هو اللى هيتنفذ برضوا، واسكتى بقا، ولما نروح هناك هفهمك.
فاتن سكتت وهى تكتم غيظها بالعافية منه، وهو بصّلها بخبث وانتصار.
فى ڤيلا آلاء أخت سيف.
آلاء: بس يابنى أنت وهو تعبتونى 😥.
عصام دخل وجلس بهدوء وشاف شكلها ومعلقش.
آلاء: إيه، مفيش حتى مساء النور، أى حاجة؟
عصام بزهق: آلاء، أنا مش ناقص كلام، أنا على أخرى.
آلاء جلست بجانبه ووضعت يدها على كتفه وأردفت بجدية: مالك ياحبيبى؟
عصام أزاح يدها بهدوء وأردف: مفيش يا آلاء، أنا طالع أرتاح شوية.
آلاء استغربت تغيره معاها، بس قالت فى نفسها يمكن عنده مشاكل فى الشغل ولا حاجة.
آلاء: تمام.
عصام طلع غرفته ونام على السرير بهدومه، وافتكر اللى حصل فى الشركة النهارده.
فلاش باك.
عصام: الاجتماع انتهى، تقدروا تتفضلوا.
كلهم خرجوا ما عدا مديرة الشركة اللى هما متعاقدين معاها. قربت منه بدلع وجلست بجانبه.
نيرمين: بس تصدق عجبتنى أووى النهارده.
عصام بصلها بسخرية وحاول يبعد عنها، بس هى قربت أكتر.
عصام: عايزة إيه؟
نيرمين بخبث: عايزآك.
عصام بدهشة: عايزانى!!!
نيرمين أومأت راسها بدلع وأردفت: أيوه، وصدقنى مش هتندم.
عصام قام وقف بعصبية: إنتى اتجننتى؟
نيرمين وقفت بجانبه بمكر: لاء، متجننتش، بس عندى ليك عرض هيعجبك أووى، ومتأكدة إنك هتوافق.
عصام باستغراب: عرض إيه؟
نيرمين: تتجوزنى عرفى، وهكتبلك نص الشركة بتاعتى.
عصام بصدمة: إنتى بتقولى إيه؟ أنا متجوز وبحب مراتى.
نيرمين بخبث: بس ده عرض ميتعوضش، متنساش إن شركتك دلوقتى محتاجة أي جنيه، فكّر وكلمنى، أكيد معاك رقمى، سلامو.
وخرجت وسابته وهو كان فى صدمة شديدة.
باك.
عصام بتنهيدة: سامحينى ياحبيبتى، بس الشركة محتاجة فعلاً ترجع زى الأول.
فى الشركة عند محمد.
وصل هو وفاتن ودخلوا مكتبه.
فاتن جلست بغيظ: ها، بقا فهمنى.
محمد: بصى دلوقتى، أنا محتاج محاسب للشركة ضرورى، والصراحة فكرت فيكى بما إنك كلية تجارة وكده، قولت بدل ما أنزل إعلانات وحوارات، قولت إنتى أكتر واحدة هتساعدنى.
فاتن: طب ومقولتليش قبلها ليه؟
محمد: كنتى هترفضى أكيد.
فاتن بسخرية: على أساس كده، هو أنا أوافق مثلاً؟
محمد: ياريت يافاتن توافقى فعلاً، محتاجك جداً الفترة اللى جايه، وبعدين لسه بدرى على الامتحانات، واوعدك إن وقت الامتحانات هخليكى تركّزى جداً، فكّرى.
فاتن بتحدى: موافقة.
محمد بارتياح: الحمد لله، احم، بس فى حاجة.
فاتن بدهشة: اللى هي؟
محمد: هتكونى معايا هنا فى المكتب عشان تساعدينى، وهجيبلك مكتب مخصوص.
فاتن: بس أنا مش السكرتيرة الخاصة بتاعتكم.
محمد: ها، ع، عادى يافاتن، كده هيكون أحسن، وكمان عشان تكونى تحت عينى.
فاتن بعدم اقتناع: طيب، بس هبدأ من أمتى؟
محمد بفرحة: من بكره، إيه رأيك؟
فاتن باستغراب من فرحته الظاهرة: تمام، ماشى، عن إذنك بقا.
محمد: على فين؟
فاتن: هروح.
محمد: لاء ياماما، هوصلك قدامى.
فاتن بنفاذ صبر: صبرنى يارب.
عند حنين.
خلصت شغلها فى المستشفى ونزلت لقت سيف بينتظرها، راحت عنده.
حنين: مساء الخير.
سيف بابتسامة جذابة: مساء الجمال على أجمل ملاك 😉.
حنين اتكسفت وسكتت.
سيف: يلا اركبى، عازمك على العشا النهارده.
حنين: هعطلك.
سيف بحب: عمرى كله فداكى.
حنين بخجل: ماشى، يلا.
ركبت بجانبه وشغّل العربية وطلع على مطعم جميل جداً وغالى، وصلوا ودخلوا وطلبوا الأكل وفضلوا يتكلموا شوية عن نفسهم، بس حصلت المفاجأة.
الشخص بخبث: ياهلا بالحبايب.
حنين رفعت راسها تشوف مين صاحب الصوت واتفاجأت.
حنين بصدمة: هشآآآآم!!!
سيف بحدة: إنتى تعرفيه منين؟
حنين: .......
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر العفيفي
عند حنين.
خلصت شغلها في المستشفى ونزلت لقت سيف بينتظرها.
راحت عنده.
حنين: مساء الخير.
سيف بابتسامة جذابة: مساء الجمال على أجمل ملاك.
حنين اتكسفت وسكتت.
سيف: يلا اركبي، عازمك على العشا النهارده.
حنين: هعطلك.
سيف بحب: عمري كله فداكي.
حنين بخجل: ماشي يلا.
ركبت بجانبه وشغل العربية وطلع على مطعم جميل جدا وغالي.
وصلوا ودخلوا وطلبوا الأكل وفضلوا يتكلموا شوية عن نفسهم.
بس حصلت المفاجأة.
الشخص بخبث: يا هلا بالحبايب.
حنين رفعت راسها تشوف مين صاحب الصوت واتفاجأت.
حنين بصدمة: هشام!!!
سيف بحدة: أنتي تعرفيه منين؟
هشام بخبث: تؤ تؤ كده برضوا يا قمر متقوليليش إنك تعرفيني.
سيف بغضب: حنين فهميني.
حنين بدموع وخوف منه: هفهمك بعدين يا سيف أرجوك.
سيف حاول يهدأ لما شاف دموعها.
قام وقف بهدوء قدام هشام وأردف بهدوء مريب: عايز إيه يا هشام؟
هشام بابتسامة صفراء: عايز روحك.
سيف بسخرية: أنت اللي زيك مينفعش يعيش في الدنيا دي لأنك حقود وعمرك ما هتكون طبيعي زي الناس العادية.
أنت وجودك خطر على الناس ومتخافش نهايتك قربت وقربت أوي.
يا ضحك بسخرية أكتر يابن عمي يلا يا حنين.
حنين كانت بتبصلهم بصدمة وخوف وقامت مع سيف بدون كلام وخرجت معاه.
هشام ضحك بأعلى صوته: بتحلم يابن عمي بتحلم.
في العربية عند سيف.
كانت حنين مازالت تبكي.
سيف بضيق: أهدي ممكن.
حنين وهي تبكي مثل الأطفال: أنا ووالله.
سيف بهدوء: أهدي يا حبيبتي، فهميني بس تعرفيه منين براحة.
حنين بصتله والدموع في عينيها: هشام كان خطيبي.
سيف بصدمة: خطيبك!!
أكملت حنين: أيوه بس والله والله عمري ما حبيته.
أنا كنت مغصوبة عليه عشان بابا كانت شركته بتضيع وهشام عرض عليه يساعده بس الأول شرط إن يتجوزني.
ساعتها رفضت بس بابا كان تعبان أوي وكنت خايفة يحصله حاجة بسببى اضطريت أوافق.
قولت يمكن مع الوقت أحبه بس للأسف كان كل يوم بيبان قد إيه هو إنسان حقير.
كان بيكلم بنات قدامي دايما وبيعملني معاملة جافة جدا.
وأخر مرة كان.
اتحرجت وخافت تكمل.
سيف بهدوء: كان إيه كملي.
حنين بخجل وإحراج ودموعها نزلت: كان عايز يعتدي عليا.
بس وقتها بابا لحقني قبل ما يقربلي وقرر إن يخليني أسيبه.
وفعلا بعدت عنه والشركة وقعت وهشام كان السبب.
وساعتها بابا مات بحسرته على أمي وكمان على الشركة.
بس هو ده كل الموضوع.
سيف صعبت عليه جدا ضمها في حضنه بحنان وهي اتفاجأت بس فعلا فضلت تعيط جامد في حضنه كأنها ما صدقت تلاقي الأمان في ضمته.
هو فضل يهديها بحب وهو بيتوعد لهشام بكل شر.
حنين بعد وقت بعدت عنه بخجل وأردفت: آسفة بس.
قاطعها سيف: هششش آسفة إيه أنتي مراتي يعني عادي.
وبمشاكسة وبعدين أنتي ملكيش إنك تزعلي أو تغضبي حتى لو بسببى غير هنا.
وشاور على حضنه.
حنين انكسفت أكتر ووشها أحمر جدا مما أظهر براءتها أكتر.
سيف بضحك: طب والله قمر.
حنين بخجل: بس أنت مش زعلان مني صح؟
سيف مسك إيدها وباسها بحنان: مقدرش أزعل منك.
أنتي ملكيش ذنب في حاجة أنا عارف هشام طول عمره بتاع مصلحته وبس.
حنين ببراءة: هو فعلا ابن عمك.
سيف اتنهد: للأسف أيوه.
حنين بخجل: معرفش الصراحة أنتوا قرايب إزاي يعني.
هو إنسان مستغل وأنت جميل جدا وقلبك طيب.
سيف بابتسامة: لاء بقا أنا عايز التاريخ يكتب دلوقتي إيه الكلام القمر زي صاحبته ده.
حنين بكسوف: على فكرة دي حقيقة مش مجاملة.
سيف بحب: بحبك.
حنين بخجل: روحني بقا عشان اتأخرت.
سيف بمشاكسة: ماشي ماشي هسيبك براحتك لحد ما تقوليها من نفسك.
حنين ضحكت.
سيف بمرح: أموت أنا.
وشغل العربية ووصلها ونزلت وبعدين هو شغل عربيته وطلع على الفيلا عشان يجهز العملية.
شروق: هششش اسكت طلقني.
مروان بصدمة: يامجنونة هو إحنا اتجوزنا أصلا.
شروق: آه صح طب اقفل بقا عشان متعصبش أكتر من كده.
مروان بضحك: أنتي مكبرة الموضوع أوي ياروحى ده كله عشان قولتلك هاتى رقم صحبتك إيمان.
شروق بغيظ: مرووووان.
مروان بضحك: خلاص بهزر يامجنونة أهدي بس طلعنا بنغير وقمر أه.
شروق بتوتر: ل لاء أنت اللي رخمة.
مروان: بس تنكري إن قمر واتحب علطول كده صح قولى صح.
شروق ابتسمت على كلامه: طب اقفل بقا ياعم القمر عشان سيف هيعلقك لو انت ناسي.
وقفلت الخط.
مروان خبط على راسه بخفة: أووبس سيف والمهمة صح بس دي قالتلي قمر إيه البت القمر دي ياجدعان.
قاطعه من حديثه مع نفسه صوت رنين هاتفه وكان سيف.
مروان فتح الخط: يانعم.
سيف بحدة: أنت فين يازفت بقالك ساعة Waitting إيه نسيت المهمة اللي كمان ساعتين دي.
مروان: ياعم هدي أعصابك شوية مش كده.
سيف بعصبية: بااارد.
مروان: على فكرة بقا منسيتش حاجة وكنت جاهز أصلا وبعدين إيه يعني لما أكلم حبيبتي وأخليك على الخط شوية محصلش حاجة.
سيف: تصدق يلا فعلا أنا غلطان إني اخترتك معايا في المهمة دي وبعدين حبيبتك إيه دلوقتي هتترفد يابني.
مروان بضيق: بلاش أنت ياعم النحنوح أنت مبتشوفش نفسك وأنت بتكلم حنين عيونك بتطلع قلوب لوحدها.
سيف: طب انجز ويلا قابلني بسرعة.
مروان: طيب طيب.
سيف قفل الخط بدون كلام.
مروان: فصيييل.
في فيلا عصام.
كان في غرفته وقرر خلاص ومسك فونة وطلب رقم نرمين وانتظر الرد.
نرمين: ها فكرت.
عصام: موافق.
نرمين بخبث: كنت متوقعه ها بقا هتجيلي النهارده عشان نخلص كل حاجة.
عصام بتنهيدة: تمام ساعة وأكون عندك.
نرمين بانتصار: سلام يابيبى.
عصام قفل معاها وقام من على السرير ودخل بدل ملابسه ونزل.
كانت آلاء جالسة بتلعب مع أطفالها وشافته.
آلاء باستغراب: رايح فين دلوقتي يا عصام.
عصام بضيق: مشوار مهم تبع الشغل، محتاجة حاجة.
آلاء: لاء ربنا معاك هتتأخر؟
عصام: لاء مش كتير يلا سلام.
وبصلها بنظرة ندم ومشي.
آلاء بحب: ربنا معاك يا حبيبي ويحفظك لينا يارب ويديمك في حياتنا يا نور عيني.
عند حنين.
دخلت تطمن على فاتن لاقتها جالسة شارده.
حنين: حبيبي عامل إيه النهارده.
فاتن فاقت من شرودها وأردفت بتزمر: هو أنتي سألتي عليا حتى من امبارح شكلك نسيتيني.
حنين ضمتها في حضنها بحنان: مقدرش طبعًا ياروحى بس والله كان ورايا شغل كتير في المستشفى وسيف عدى عليا وأخدني اتعشينا بره.
فاتن: ربنا يسعدكم يا قلبي يارب.
حنين: يارب مالك بقا سرحانة ليه.
فاتن: محمد النهارده غريب أوي.
حنين بدهشة: إزاي؟ وبعدين شوفتيه فين؟
فاتن قصت عليها ما حدث.
حنين: وأنتي وافقتي تشتغلي عادي معاه.
فاتن: أيوه صعب عليا مهما كان برضوا ده ابن عمي وفيه بينا عشرة كبيرة وهو دلوقتي محتاج مساعدتي مقدرش أتأخر.
حنين: ومش خايفة على نفسك لما تشوفي ست أميرة دي عنده.
فاتن بسخرية: لاء متخافيش أنا خلاص بقنع نفسي إن هو مش ليا وهو أخ مش أكتر.
حنين بحزن: خايفة عليكي من وجع القلب يا فاتن.
فاتن: متخافيش يابنتي أختك Strong Woman.
حنين وهي عارفة ما بداخل فاتن: ربنا يريح قلبك ياقلبي هسيبك بقا عشان تذاكري شوية.
فاتن: تمام تصبحي على خير.
حنين: وأنتي من أهل الجنة.
وقبلت راسها بحنان وتركتها وخرجت.
وفاتن نامت مكانها واتنهدت تنهيدة طويلة وغمضت عيونها بحزن.
في الفجر.
عند سيف ومروان.
جهزوا هما والقوات وابتدوا يتحركوا لمكان التسليم واستعدوا.
سيف بجدية: أول ما أديكوا إشارة اهجموا تمام.
الجميع: تمام يا فندم.
سيف: وأنت يامروان خليك ورايا تمام.
مروان بجدية: تمام.
الكل لزم مكانه وسيف اتفاجئ أن مفيش حد خالص.
مروان: هما مجوش ولا إيه.
سيف: نصبر شوية يمكن لسه على وصول.
مروان: تمام.
انتظروا وقت كبير ولكن بلا فائدة.
مروان: خلاص هما كده مش جاين.
سيف اتنهد بضيق: شكلهم كده وده مقلب والميعاد غلط.
مروان: أدي أوامر بالانصراف بقا كده خلاص.
سيف: تمام.
كلهم ابتدوا يخرجوا من أماكنهم استعداد إنهم يمشوا ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
فجأة طلع ضرب نار شديد واتعملهم كمين والضرب زاد ورجالة الشرطة فضلوا بيطلقوا الرصاص بشدة.
ومروان كان بيحمي ضهر سيف وبيطلق الرصاص هو الآخر.
ولكن سيف اتفاجأ وهو بيضرب أن مروان وقع على الأرض وضرب النار وقف.
رمى المسدس وجرى عليه ورفع راسه وضمه.
سيف بخوف ودموع: مروان لاء لاء فوووق أنت مش هتسيبني صح لاء مش هتسيبني مروووان.
مروان فتح عيونه ببطئ وابتسم: سيف قول لشروق إني بحبها أوي.
وغمض عيونه باستسلام.
سيف بصدمة: لاء لاء مش هتسيبني أنت قولت كده مروان مرووووان اسعااااااف بسرعة مش هرحمك ياهشام ورحمة أبويا ما هرحمك.
رواية سرقت نبضات قلبى الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر العفيفي
فى المستشفى ال فيها حنين
وصل سيف ومعاه مروان وكان خايف عليه وحاسس أن عمره بيضيع منه.
مروان مش بس صاحبه، ده أخوه ال والدته مجبتهوش.
دخلوه غرفة العمليات، وحنين كان عندها نبطشيه بليل.
كلموها ضرورى وجت، وكانت بتمر على الحالات.
شافت سيف واقف أمام غرفة العمليات ودموعه نازله.
اتخضت وجريت عليه.
حنين بخضه: سيف مالك؟ فى أيه وال جابك هنا؟
سيف كأنه كان مستنيها، اترمى فى حضنها وعيط بشده.
حنين اتصدمت بس طبطبت عليه، حاولت تهديه وتسمعه.
سيف بدموع: مروان هيروح منى ياحنين. مليش غيره. ليه يسيبنى؟ هو كان بيحاول يحمينى بس هو ال اتصاب. أنا مش هسامح نفسى لو جراله حاجه. هو قالى مش هسيبك أبدا. ليه بيسبنى؟ ليه؟
حنين بحزن على حالته: أهدا ياحبيبى. هيكون بخير إن شاء الله.
سيف طلع من حضنها: يارب يارب. أنا مش هستحمل فراقه أبدا يارب.
حنين مسكت أيده بحنان: يارب.
فى الوقت ده الدكتور خرج.
حنين: خير يادكتور أيمن؟
أيمن بحزن: للأسف معرفناش نسيطر على الحاله. البقاء لله.
سيف سمع الخبر كالصاعقه ومسك فى الدكتور: أنت غبى؟ أنت بتقول أيه؟ مروان عايش. لاء لاء هو مش هيموت. أنا عارف والله عارف. هو قال مش هيسبنى.
أيمن: أهدا يافندم. ده قضاء ربنا.
حنين مسكته من دراعه تشده: سيف أهدا أرجوك.
سيف بعد عنهم وجلس على الأرض بحزن: سابنى خلاص. ليه كده؟ أنا قولتلهم محتاجك. طول عمره يقولى أنا هفضل على قلبك. ليه موفاش بوعده؟
حنين جلست بجانبه بدموع: سيف أستغفر ربنا. ده قضاء ربنا. أهدى.
سيف وقف بعصبيه: ورحمة أبويا ماهرحمك ياهشام. هقتلك. هقتلك.
وخرج يجرى من المستشفى بأكملها.
وحنين جريت وراه.
ركب عربيته بس قبل مايتحرك كانت ركبت معاه بسرعه. خافت لايتهور ويروح فى داهيه.
سيف بغضب: مش هرحمه. هقتله.
حنين بصوت عالى: سيف أهداااا. مش كده. فكر براحه.
سيف بدموع نزلت: هو فى راحه بعد صديق عمري ورفيق دربي؟
حنين حاولت تخليه يهدا ويوقف العربيه. وبالفعل أوقفها.
شدته لحضنها ليطلع مابداخله من غضب وحزن وخوف وقلق.
سيف كان بيبكى كالطفل الصغير.
وبعد وقت ابتدا يهدا نسبيا.
حنين بهدوء: فوق ياسيف. فوق ياحبيبى. لازم تخلص كل حاجه وتقف فى العزا. أنت أخوه ياسيف.
سيف بدموع: مش قادر أستحمل فكرة فراقه. والله العظيم مش قادر.
حنين بدموع: الله يرحمه ياحبيبى. تعال معايا بقا نرجع المستشفى.
سيف استسلم لكلامها. وبالفعل لف بالعربيه ورجع يخلص كل أجراءات الدفن.
فى أحدى الاماكن الراقيه.
كان جالس على الأريكه ينفخ دخان سيجارته بشرود. بيفكر من قراره. هل قراره صح ولا غلط؟
قاطعه من شروده صوت الأفعه نيرمين.
جلست بجانبه.
نيرمين بدلع: ايه يابيبى؟ هتقضى الوقت كله هنا ولا أيه؟
عصام باشمئزاز: عايزه أيه يعنى؟
نيرمين بخبث: مش المفروض أحنا متجوزين ولا أيه؟
عصام زقها وقام بحده: فين الاتفاق ال أتفقنا عليه؟ مش أنتى قولتى مقابل أن أمضى عقد العرفى تمضى تنازل عن نص الشركه؟
نيرمين بخبث: وانا عند وعدى. بس حصل أختلاف صغنون كده.
عصام باستغراب: ايه هو؟
نيرمين قربت منه أكتر: أن أكون مراتك رسمى.
عصام سمع الكلمه دى ومستحملش. ضربها على وجهها ومن شدتها وقعت على الأرض.
عصام بعصبيه: لاء أنتى كده نسيتى نفسك بقا. أحنا متفقناش أن المسك. وأنا عمرى مافكر المس واحده غير مراتى. أنا بحبها وهفضل احبها لحد ماموت.
نيرمين بسخريه: ولو بتحبها كده وافقت ليه على الاتفاق؟
عصام مسكها من شعرها بقوه: أنا عملت كده مضطر عشان الشركه ال فضلت أبنى فيها سنين متضيعش فى لحظه. لكن عمرى ماكان فى بالى أن أخونها ولا أسيبها.
ألقى أخر كلماته وخرج الشرفه وهو بيتنفس بغضب.
نيرمين بوعيد: ماشى ياعصام. وربى لاهدمرك.
شافت تلفونه على الطاوله. أخذته ودخلت غرفتها سريعا. وحاولت تفتحه لانها شافته وهو بيفتحه قدامها. اتغاظت أكتر لما شافت الخلفيه صوره ليه هو وآلاء وأطفاله.
أخدت رقمها من عنده وسجلته عندها. وبعتتلها رساله مضمونها (جوزك بيخونك. ولو مش مصدقه تعالى على عنوان ......)
وقفللت الهاتف ورجعته مكانه تانى. وابتسمت بانتصار.
نيرمين بانتصار: كده بقا هتكون ليا أنا لوحدى ياعصام.
فى الصباح.
سيف كان منتظر هو وحنين عشان يستلموا مروان ويدفنوه.
فجأه فون مروان رن برقم شروق. حبيبته كاتبها نبضى.
سيف رد عليها وهو حزين: ألو.
شروق باستغراب: سلام عليكم. هو مش ده تلفون مروان برضوا؟
سيف بحزن ودموع: أيوه. البقاء لله.
شروق سمعت كده. وفجأه الدنيا ابتدت تسود فى وشها وفقدت الوعى.
حنين بعتاب: ليه قولتلها ياسيف؟ متعرفش ايه ال حصلها دلوقتى.
سيف بشرود: لازم تعرف ياحنين. لازم.
فى منزل شروق.
فقدت الوعى وأمها دخلت عليها لاقتها بالحاله دى. صرخت وجريت عليها وحاولت تفوقها هي ووالدها ال دخل على صوتها. وبعد وقت فاقت.
شروق بدموع وانهيار: لاء أكيد مماتش. هو قالى هيجى يتقدملى. والله مقالش أن هيسيبنى.
أمها بدموع: يابنتى أهدى وفهمينا أيه ال حصل.
شروق بضحك ودموع فى نفس الوقت: مروان مروان. قولتلكم هيجى يوم الخميس عشان يتقدملى. مشى قبل مايجى. ليه ليه؟
أبوها راح يجبلها دكتور بسرعه لما شاف حالتها. وبعد وقت الدكتور دخل واداها حقنه مهدئه ونامت.
أمها بدموع: مالها يادكتور؟
الدكتور: للأسف عندها انهيار عصبي بسبب صدمه. ولازم تتنقل لمستشفى فى أسرع وقت عشان لو فاقت ممكن يحصلها حاجه أو تعمل فى نفسها حاجه.
وبالفعل أتدفن مروان. وسيف كان منهار تماما على صديق عمره. وحنين مسبتهوش. وشروق أتنقلت للمستشفى.
فى شركة منصور.
محمد كان بيتابع فاتن كل شويه وبيبصلها كتير. وهي لاحظت ده بس كانت بتتهرب بنظراتها.
وفجأه دخلت أميره المكتب واتصدمت من وجود فاتن.
السكرتيره بتوتر: أ أسفه والله يامستر محمد. هي ال صممت تدخلم.
محمد بهدوء: روحى أنتى يامها.
خرجت مها. وأميره قربت من محمد وجلست أمامه على المكتب.
فاتن بصتلها بقرف.
محمد وهو يجز على أسنانه: أميره أقعدى مكانك كده. مينفعش أحنا فى شركه محترمه.
أميره بصتله بغيظ وجلست على الكرسى المقابل.
أميره ببرود: هاى يافاتن.
فاتن بصتلها من غير نفس ومردتش.
أميره: مالها دى؟
محمد بحده: ملكيش دعوه بفاتن. خير. عايزه أيه؟
أميره بحزن مصطنع: مالك يامحمد بتكلمنى كده ليه ومضايق ليه؟ مش أنا خطيبتك برضوا وحبيبتك؟
فاتن بصوت واطى بس محمد سمعه: حبك برص يابعيد.
محمد كتم ضحكته واتكلم بحده: خلاص يا أميره. هكلمك لما اخلص شغل عشان مش فاضى.
أميره بغيظ: وممكن أعرف فاتن بتعمل أيه هنا فى مكتبك؟
محمد ببرود: أظن دى حاجه تخصنى. فاتن بنت عمى وكمان أشتغلت معايا هنا فى الشركه.
أميره قامت وقفت وأردفت بحده: تمام يامحمد. بس أعمل حسابك. لينا كلام تانى مع بعض.
وخرجت ورزعت الباب خلفها.
فاتن بنفس الهمس: يلا فى داهيه.
محمد فى الوقت ده ضحك بصوت عالى عليها.
فاتن باستغراب: بتضحك على أيه؟
محمد بضحك: لاء مفيش. المهم خلصتى ال قولتلك عليه؟
فاتن وقفت وراحت عنده ومعاها ورق. وكانت قريبه جدا منه بدون قصد.
فاتن كانت بتشرحله هي عملت أيه. وهو كان مركز معاها جدا وقلبه بيدق بعنف. وأردف فى نفسه: ازاى مكنتش واخد بالى منك وأنتى معايا دايما.
فاتن بتنهيده: كده خلاص. ها. بقا أروح الكليه؟
محمد بتوهان: ها.
فاتن: محماااا.
محمد: ايه يابت ودنى؟
فاتن: هتأخر على الكليه.
محمد: أ اه أيوه. طب يلا هوصلك.
فاتن بملل: مش ملاحظ أنك بتضيع وقتك على الفاضى؟
محمد بابتسامه: مش مهم. أنا مشتكى.
فاتن باستسلام: ماشى يالا.
محمد قام خرج معاها. وصلها وبعدين رجع الشركه تانى.
عند آلاء.
أستيقظت من نومها واستغربت أن عصام مش جنبها. افتكرت ان هو جه متأخر امبارح. قامت تدور عليه فى الأوضه ونزلت تشوفه ملقتهوش. فتحت تلفونها عشان تشوفه بس لقت رساله من رقم غريب. وطبعا كانت محتواها أن هو بيخونها. اتصدمت ودموعها نزلت. بس حاولت تقنع نفسها أن كدب. بس قررت تتأكد بنفسها. قامت جهزت بسرعه وأخدت أطفالها ودتهم عند والدتها. وطلعت بالتاكسى على العنوان. وصلت وطلعت وهى بترتجف وخايفه يطلع صح. عصام مش بس جوزها ده حبيبها. وكان بينهم قصة حب 5 سنين. طلعت وجت تدخل لقت الباب مفتوح. زقته ودخلت على الأوضه بهدوء وفتحتها واتصدمت من ال شافته.