مش ملاحظة إن ليلي صاحبتك دي بقت تيجي كتير هنا؟ أنا كمان شايف إنها بقت تدخل في حياتنا بطريقة أوڤر شوية. قال كده أحمد بهدوء وهو واقف قدام المراية وبيبص لفيروز مراته اللي كشرت وقالت له بحزن: أخس عليك يا أحمد ليه بتقول على ليلي كده، أنت عارف إنها صاحبة عمري وأنا وهي قريبين من بعض أوي. خلص أحمد لبس ولف لفيروز وقال لها بابتسامة وهو بيقرب منها:
حبيبتي أنا آسف مقصدش، وأنا عارف إنها صاحبتك من زمان وإنك بتحبيها أوي، بس أنا يعني ملاحظ إنك بتدخليها في تفاصيل حياتك فقولت ألفّت نظرك. دورت فيروز وشها بضيق وردت بزعل على أحمد جوزها: وإيه يعني يا أحمد، دي صحبتي وزي أختي وبعدين أنت ناسي إنها وقفت جمبي لحد ما أنا وأنت اتجوزنا ومسبتنيش لحظة، أنا بجد اتضايقت أوي لأنك مش طايقها وبتكرهها كده. رفع أحمد حاجبه بصدمة وبعدين رد وهو بيقف بضيق:
إيه اللي بتقوليه ده يا فيروز، وبعدين وأنا مالي بيها، هي صاحبتك أنتي ولا صاحبتي أنا عشان أكرهها ومطيقهاش، بصي اعملي اللي يريحك طالما أنتي مش قابلة نقاش في الموضوع ده. فيروز مردتش عليه وقامت بهدوء وسابته وكانت هتخرج من الأوضة بس لحقها أحمد بصوته وهو بيقول لها: أنتي رايحة فين كده؟ فيروز لفت وشها وردت بزعل وهي بتبص لأحمد: هروح أصحّي مليكة عشان الحضانة.
قالت فيروز كلامها وسابت أحمد وخرجت، ووقتها اتنهد هو واخد مفاتيحه وموبايله وخرج من الأوضة ودخل أوضة مليكة بنته، وأول ما شافته جريت عليه وحضنته، فباسها بحب وهو بيقول لها: حبيبة بابي، عايزك تبقي شطورة، يلا باي يا روحي. خلص أحمد كلامه وقرب من فيروز وباسها من خدها وهو بيكمل كلامه وبيقول لها بحب: عايزة حاجة يا حبيبتي؟ كشرت فيروز وردت بهدوء وزعل حسه أحمد في صوتها: لا شكراً.
اتنهد أحمد بضيق وخرج وهو من جواه مضايق من زعل فيروز اللي ملوش مبرر من وجهة نظره، وكانت متابعاه هي بضيق. كان قاعد أحمد ومركز في الأوراق اللي قدامه على مكتبه لحد ما دخلت السكرتيرة وقالت له بجدية: الآنسة ليلي بره يا فندم وعايزة تقابل حضرتك. كشر أحمد باستغراب لما عرف إنها ليلي صاحبة فيروز مراته وقال للسكرتيرة: تمام، دخّلها. دخلت ليلي وهي بتبتسم برقة وبتقول بدلع:
بجد آسفة أوي لو عطلتك يا أحمد بس أنا كنت معدية من هنا فقولت أسلم عليك. قام أحمد وابتسم بمجاملة ورد عليها وقال لها: مكانك يا ليلي، تيجي أي وقت، اتفضلي اقعدي وقوليلي تشربي إيه؟ قعدت ليلي وهي بتحط رجل على رجل وبتقول له برفض وهي بتبص له بإعجاب: لا ميرسي أوي مش هشرب حاجة، أنا مش عايزة أعطلك، أنا بس كنت حابة أتكلم معاك شوية. طلب أحمد عصير وبعدين بص لها وقال لها بهدوء وشبح ابتسامة على وشه: اتفضلي سامعك.
ليلي قربت شوية واتكلمت بصوت رقيق وهي مركزة في عيون أحمد: أنت عارف إن فيروز أعز صديقة عندي واني بحبها أوي وببقى سعيدة لو شفتها سعيدة، وطبعاً أكيد أنت كمان بيهمك سعادتها. استغرب أحمد وبعدين رد بتلقائية وقال لها بثقة: أكيد طبعاً يا ليلي، فيروز هي حب عمري وأكيد سعادتها تهمني. ليلي بصت له شوية بغموض وبعدين ابتسمت وهي بتقوم وبتقول له بتلقائية: طيب إيه رأيك تيجي معايا ونروح لها سوا وتصالحها، واهو بالمرة توصلني.
أحمد رفع حاجبه باستنكار وبعدين رد بـ*حدة وقال لليلي: آه، فيروز قالت لك إننا اتخانقنا مش كده؟ ردت ليلي بتصنع وهي بتقرب منه وبتقول له ببراءة مصطنعة: لا يا أحمد والله مش كده، أنا كلمتها وحسيتها زعلانة وفهمت من نفسي إنكم اتخانقتم، بس هي مقالتليش حاجة خالص. ابتسم أحمد بسخرية ورد عليها وهو بيقعد وقال لها: والمفروض إني أصدقك مش كده، على أساس إن دي أول مرة تحكي لك حاجة تخصنا أنا وهي، ويُتري بقى مقالتلكيش سبب المشكلة إيه؟
ليلي بصت لأحمد بحزن وردت عليه بهدوء قبل ما تسيبه وتمشي: أنا آسفة أوي يا أحمد، مكنتش أعرف إني بدل ما أحُل المشكلة هكبرها بينكم، أنا آسفة مرة تانية بس افتكرت إني منكم ومفيش بينا فروق، وأوعدك إنك مش هتشوف وشي تاني، بعد إذنك. أحمد اتأثر بكلام ليلي ونفخ بضيق وبعدين قام لحقها قبل ما تخرج من مكتبه ومسك إيديها عشان تقف، فلفت ليلي وبصت له بحزن، فساب أحمد إيديها بتوتر وبعدين قال لها بهدوء:
أنا آسف يا ليلي، أنا مقصدتش اللي أنتِ فهمتيه، بس فيروز أنا منبه عليها كذا مرة إن مفيش حد يعرف حاجة عن حياتنا بس واضح إن مفيش فايدة. ليلي اتصنعت الحزن وبعدين بصت في الأرض وقالت له بهدوء: تعرف إن ياما قولتلها كده، يعني بصراحة كده، أنا مش ببقى عايزة أعرف حاجة عنكم، بس هي دايماً بتبقى محتاجة تتكلم وتفضفض مع أي حد وبتكلمني تحكيلي. عملت ليلي نفسها بتمسح دموعها وكملت كلامها بحزن:
أنا السبب عشان وافقتها على الفكرة دي، أنا قولتلها إن مش هينفع أجلك هنا وأتكلم معاك بس هي صممت بقى، وادي آخرتها. أحمد اتفاجئ بكلام ليلي وقبض على إيده بغضب من فيروز لأنه كان حاسس إن فعلاً دي الحقيقة وإن فيروز هي اللي حكت لليلي مشكلتهم مش زي ما ليلي قالت في الأول. اتكلم أحمد بهدوء وهو باصص لليلي بندم على كلامه وطريقته الـ*حاد*ة معاها وبص في عنيها وقال لها:
أنا آسف يا ليلي بجد، بس كنت فاكر إنك أنتِ اللي بتدخلي في حياتنا بطريقة غريبة. ابتسمت ليلي وردت بهدوء قبل ما تنسحب وتخرج من المكتب: ولا يهمك يا أحمد وياريت لو سمحت تطول بالك على فيروز، صدقني دي بتحبك أوي، بعد إذنك. خرجت ليلي وعيون أحمد متابعاها بحيرة وهو بيفكر في فيروز وطبعها اللي مش بيتغير مهما حصل. دخل أحمد البيت بعد ما خلص شغل واتفاجئ بفيروز وهي بتجري عليه تح*ضنه وبتقول له بحب: وحشتني أوي يا أحمد، اتأخرت كده ليه؟
أحمد اتنهد بضيق وبعدين بعدها عنه وهو بيقول لها ببرود: هو مش أنا كذا مرة قولتلك ونبهت عليكي إن أي حاجة تحصل بينا ليلي صاحبتك متعرفهاش. فيروز كشرت واستغربت إن أحمد عارف إنها قالت لليلي وبعدين قالت له بتوتر: حبيبي أنا محكتلهاش حاجة أصلاً وبعدين أنت بتقول كده ليها. أحمد بص لفيروز بغضب وبعدين قال لها بـ*حدة قبل ما يسيبها ويدخل: عشان صاحبتك جت لي المكتب زي ما أنتِ طلبتي منها وعرفت منها إنك حكيتي لها المشكلة.
فيروز عنيها دمعت وبعدين مسكت إيد أحمد قبل ما يدخل وقالت له بحزن: أحمد أنا آسفة والله بس اللي حصل. أحمد شد إيديه من إيد فيروز وقال لها بغضب: مش عاوز أسمع أعذار يا فيروز، خلاص الموضوع اتقفل. دخل أحمد أوضته وفيروز عيطت وهي بتقول بصوت واطي: ليه كده بس يا ليلي.
تاني يوم صحيت ليلي وكان أحمد مش جنبها فعرفت إنه صحي بدري ومشي وهو زعلان منها، فبعتت له رسالة إنها هتخرج وقامت فعلاً لبست وغيرت هدومها وراحت تقابل ليلي بعد ما كلمتها وطلبت تقابلها ضروري، دخلت فيروز الكافيه ولقت ليلي مستنياها، فقربت منها وقعدت قدامها وهي بتقول لها بحزن وعتاب: أخس عليكي يا ليلي، بقي هو ده جزاء إني أحكيلك حاجة؟ ليلي استغربت وقالت لها باستفهام وهي بتمسك إيديها بحزن مصطنع:
ليه بس كده يا فيروز يا حبيبتي، أنا عملت إيه بس لده كله. فيروز بصت لها بعتاب وردت بحزن والدموع متجمعة في عيونها: عملتي إيه، أنتي خليتي أحمد، اتخان*ق معايا امبارح وزعل مني ومش بيكلمني خالص وكل ده عشان روحتيله مكتبه وكمان عرفتيه إني حكيتلك إننا اتخان*قنا. شهقت ليلي وهي بتتظاهر بالصدمة وبتقول بحزن:
وتفسري بإيه اللي حصل، ده بيقولي إنك قولتي له إني حكيت لك المشكلة بينا، بزمتك ده حصل، أنا أصلاً مقولتلكيش حاجة خالص لأنه منبه عليا إني مقولش ولما أنتِ حسيتي إن مالي زعلانة وإن فيه مشكلة بيني وبينه بس أنا مش عايزة أتكلم قولتي لي هروح لأحمد أعرف منه لو مقولتليش، وأنا حلفتك ونبهت عليكي متعمليش كده ومع ذلك برضه روحتي، ليه كده يا ليلي. ليلي اتوترت وبعدين فكرت شوية وردت بتلقائية وهي بتتظاهر بالحزن والزعل:
آه يا حبيبتي ده اللي حصل وفعلاً أنا وعدتك إني مش هروح له بس حصلت مشكلة عند ابن عمي وروحت آخد رأيه في حاجة ولقيته مضايق وكده فحاولت أعرف منه انتوا زعلانين ليه وأخليه ييجي يصالحك، صدقيني كانت نيتي خير يا فيروز، أنتِ عارفة أنا بحبك إزاي وقولت له ييجي معايا يصالحك، بس هو بقي لقيته اتعصب وقالي إنك حكيتي لي وأنا حلفت له إنك مقولتليش حاجة من دي. حست فيروز بتأنيب الضمير وبصت لليلي بحب وقالت لها بأسف:
حقك عليا يا حبيبتي أنا بس اتضايقت لما لقيته زعل أكتر والموضوع بدل ما يصغر كبر أكتر. ابتسمت ليلي بخبث وقالت لفيروز وهي بتطبطب على إيديها: طيب واللي يقولك على فكرة بقي تخلي أحمد هو اللي يصالحك. ردت فيروز بسرعة على ليلي وقالت لها وهي بتبص لها بلهفة: إيه هي يا ليلي الحقيني بيها. ابتسمت ليلي بخبث وردت على فيروز وهي من جواها ناوية على نية تاني خالص: أنا هقولك تعملي إيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!