الفصل 2 | من 10 فصل

رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
2,064
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

تاني يوم كان أحمد قاعد على مكتبه وبيشتغل، بس فجأة رمى الورق بإهمال على المكتب ومكنش مركز بسبب فيروز وزعله منها. رغم إنها وحشاه وقلبه مش مطاوعاه يقسى عليها، بس غصب عنه لازم يعمل كده عشان تبطل تصرفاتها الطايشة دي. انتبه لشاشة التليفون اللي بتنور باسم "فيروزتي"، زي ما هو مسميها على فونُه. ابتسم بتلقائية أول ما قرأ اسمها، وبعدين اتنهد وهو بيتصنع الجدية ورد: "احم، ألو. خير يا فيروز؟ "إيه تعبانة مالك فيكي إيه؟

" قالها أحمد وهو بيقوم من مكانه بلهفة بعد ما سمع كلام فيروز اللي بلغته إنها تعبانة أوي من الصبح. وكمل أحمد كلامه وهو بياخد مفاتيحه وبيخرج من مكتبه: "اقفلي طيب، أنا جاي بسرعة يا حبيبتي." قفلت فيروز الخط، وبعدين بصت لليلي بخوف وقالت لها بتردد: "أنا خايفة أوي يا ليلي. أحمد لو عرف إني مكنتش تعبانة ولا حاجة وإني عملت كده عشان هو يصالحني هيزعل مني جامد. أنا عارفاه كويس." ردت ليلي بابتسامة وهي بتطبطب على

إيد فيروز وقالت لها بغموض: "وهيعرف منين بس يا حبيبتي؟ وبعدين إنتي بس مسلي كويس إنك تعبانة، ولما ييجي بقى إنتي خليه يصالحك بشوية دلع، مش هوصيكي. وابقي ادعيلي. يلا همشي أنا بقى قبل ما هو يرجع، وإنتي بقى حاولي متغلطيش واعملي اللي اتفقنا عليه، ماشي؟ حركت فيروز راسها بموافقة ووصلت ليلي للباب ورجعت أوضتها تاني بسرعة ونامت في سريرها وعملت نفسها تعبانة. أول ما سمعت باب الشقة بيتفتح ودخل عليها

أحمد وهو بيقول لها بلهفة: "فيروز حبيبتي مالك، إنتي كويسة؟ فيروز مثلت إنها تعبانة وردت بتعب وهي بتحاول تقوم: "معرفش يا أحمد، قمت من النوم تعبانة أوي ومخنوقة وحاسة إني دايخة." أحمد أخد فيروز في حضنه وطبطب عليها بحنية وهو بيقول لها بحب: "سلامتك يا حبيبتي. قومي البسي وأنا هوديكي للدكتور." كانت فيروز مغمضة عينيها وهي في حضن أحمد وكانت فرحانة أوي إنه مبقاش زعلان منها، بس أول ما قالها نروح للدكتور خرجت بسرعة من حضنه

وبصت له وقالت له بلهفة: "لأ لأ، مش لازم دكتور. أنا بقيت كويسة دلوقتي، لما شفتك. أحمد أنا آسفة، متزعلش مني لو سمحت. أنا بجد مقصدتش إني أضايقك." أحمد ابتسم بحب وحاوط وشها بإيديه وقال لها بحب باين في عيونه: "أنا مقدرش أزعل منك يا روح قلبي. أنا بس بقسي عليكي عشان تعرفي إن اللي عملتيه غلط وتتعلمي منه." ابتسمت فيروز بفرحة وقامت وهي بتقول بحماس: "طيب أنا هحضر بقى عشا حلو كده ونتعشى سوا."

مشيت فيروز بفرحة وابتسم أحمد وهو مستغرب تصرفها بعد ما كانت تعبانة. وفجأة انتبه لصوت رنة موبايلها، ولما مسك الفون وعرف إنها ليلي اتجاهل الرنة ونفخ بضيق. وقبل ما يسيب الفون كانت بعتت ليلي رسالة بتقول لفيروز فيها: "إيه الأخبار؟ الخطة بتاعتك نجحت طبعًا ودخل عليه إنك تعبانة وصالحك، مش كده؟ ابقي طمنيني بقى ومتنسنيش."

أحمد قبض على إيده بغضب وقام بعصبية وراح لفيروز في المطبخ، وقبل ما هي تتكلم حط لها الموبايل في وشها. فاتصدمت فيروز من رسالة ليلي وبصت لأحمد بتوتر وخوف وقالت له بتهتهة: "أحمد والله إنت بس فاهم غلط، كل الحكاية إن... قاطع أحمد كلام فيروز وقال لها بجمود وغضب: "بقيتي تكدبي عليا يا فيروز؟ شوفتي علاقتنا وصلت لإيه؟

قال أحمد كلامه ومشي، وفيروز دموعها نزلت بصمت وهي مخنوقة ومش عارفة لسه بيحصل معاها كده وليه علاقتها بأحمد بتتدمر بالطريقة دي. عدى أسبوعين وعلاقة أحمد بفيروز رجعت لطبيعتها، بس مش زي الأول. لسه في حاجز بينهم دايمًا حاساه فيروز ناحية أحمد جوزها. النهاردة يوم عيد ميلاد مليكة، تم فيه تلات سنين وكانوا عاملينه في كافيه كده للعيلة. وكانت واقفة فيروز وهي متوترة بسبب الفستان اللي لبساه،

وبصت لليلي وقالت لها بخوف: "يا ريتني ما سمعت كلامك يا ليلي، الله يسامحك. أحمد لما يشوفني مش هيعدي الموضوع ده على خير وأنا مش ناقصة." ليلي ابتسمت بثقة وردت على فيروز وهي بتشاور على الفستان اللي فيروز لبساه: "يا بنتي ماله الفستان بس، ده جميل عليكي. إيه يعني ضيق حبتين، والله دي الموضة. وبعدين مش إحنا اتفقنا إننا نشعلل الغيرة في قلبه عشان العلاقة بينكم ترجع زي الأول؟ فيروز نفخت بضيق وردت

بخوف وهي بتبص حواليها: "بالعكس، ده هيفتكر إني لابسة كده عِند فيه وإني مش بسمع كلامه. أحمد اتغير، مبقاش زي الأول. بس تعالي هنا، إنتي إيه اللي خلاكي تلبسي الفستان المقفول أوي ده؟ مش هو ده أصلًا صورة الفستان اللي قولتيلي هتلبسيه؟ اتوترت ليلي وردت بسرعة وهي بتبتسم: "ها، اسكتي منا أصل نسيت أقولك إنه اتقطع وأنا بلبسه، فاضطريت ألبس أي حاجة وخلاص."

استغربت فيروز بس معلقتش وابتسمت بتلقائية أول ما شافت حماتها عفاف داخلة عليها وفي إيدها هدية، فقربت منها وقالت لها بابتسامة واسعة: "ماما نورتي الكافيه." استغربت عفاف لبس فيروز وقالت لها باستغراب: "تسلمي يا فيروز، بس إيه اللي إنتي لابساه ده؟ إنتي مش طبيعة لبسك كده خالص يا فيروز." فيروز ابتسمت بتوتر وردت بتلقائية وهي بتدور بعينيها على أحمد: "أنا قولت تغيير يا ماما يعني، وبعدين...

تفاجأت فيروز بأحمد وهو بيقرب منهم وبيشدها من إيديها وهو بيقول بعصبية وغيرة عامية: "إنتي إيه اللي عاملاه في نفسك ده يا هانم؟ إيه اللي إنتي لابساه ده انطق؟ فيروز اتحرجت من طريقة أحمد معاها وبقت تبص حواليها بإحراج وهي بتقول بدموع: "فيه إيه يا أحمد؟ ده عيد ميلاد بنتي وأنا لابسة فستان عادي، ماله يعني؟ أحمد نفخ بغضب وهو باصص للسما ورجع بص لفيروز وقال لها بغضب مكتوم: "إنتي شايفة إن الفستان ده حلو؟

ده ضيق جدًا عليكي، إنتي إزاي توافقي تخرجي كده؟ وبعدين ما صاحبتك أهي لابسة فستان محترم ومقفول، اشمعنى في دي بقى مقلدتيهاش؟ فيروز بصت لليلي ورجعت بصت لأحمد وشدت إيديها منه وسابته وأخدت مليكة ومشيت من الكافيه كله. ووقتها اتدخلت عفاف أمه وقالت له بلوم: "ليه كده بس يا أحمد؟ إنت عارف إن فيروز لسه صغيرة وكمان دي مش طبيعة لبسها طول الوقت، أكيد مخدتش بالها. ليه تحرجها بالطريقة دي قدام الناس؟ نفخ أحمد بضيق ورد

على أمه وهو مكشر ومتعصب: "إنتي متعرفيش حاجة يا أمي. فيروز اتبدلت، حاسس إني بقيت معرفهاش، كأنها بقت واحدة تانية غير اللي اتجوزتها، وكل مدى ما هي بتتغير أكتر." كانت متابعة ليلي اللي بيحصل بعيون زي الصقر وقربت منهم وهي بتقول بعفوية كدابة: "أحمد هي فيروز فين عشان اتأخرت ولازم أمشي دلوقتي." تنهد أحمد ورد بتلقائية وهو بيشاور لأمه: "فيروز روحت يا ليلي. تعالي هوصلك في طريقي مع أمي." اعترضت عفاف وردت

بجدية وهي بتبص لليلي بضيق: "لأ أنا مش عايزة حد يوصلني، أنا هروح زي ما جيت. روح إنت صالح مراتك وليلي مش صغيرة هتعرف تروح." ساعتها ليلي كانت بتبص لعفاف بغيظ بس ردت بهدوء وهي بتمشي من قدامهم: "طنط عندها حق. أنا آسفة إني أزعجتكم." مشيت ليلي من قدامهم وأحمد بص لأمه بعتاب وقال لها بجدية: "ليه بس كده يا أمي؟ إنتي أحرجتيها." عفاف بصت لأحمد

بضيق وردت عليه بجدية: "البت دي أنا مبطيقهاش، معرفش ليه. يلا أنا همشي وإنت روح صالح مراتك ومتسيبهاش كده، إنت فاهم؟ تنهد أحمد وخلص حساب الكافيه وخرج. واتفاجأ بليلي وهي لسه واقفة بتشاور لعربية بس مفيش تاكسي راضي يقف. فركب عربيته وقرب منها وقال لها بجدية: "اتفضلي اركبي يا ليلي، هوصلك في طريقي." ابتسمت ليلي وركبت جنبه وهي بتقول بعفوية: "شكرًا بجد يا أحمد. أنا واقفة بقالي شوية ومفيش تاكسي راضي يقف خالص، معرفش ليه."

أحمد ابتسم بمجاملة وحرك راسه بإيجابية. دور العربية ومشي. وفي الطريق بدأت ليلي الكلام وقالت بهدوء: "تعرف يا أحمد إن فيروز على قد ما هي بتحبك أوي، بس أوقات بحس إنها مش بتفهمك خالص." أحمد بص لليلي بهدوء ورجع بص قدامه وهو بيقول بجدية: "وعرفتي إزاي بقى؟ عشان يعني بنتخانق كتير؟ ضحكت ليلي بخفة وردت بابتسامة جذابة وهي بتبص لأحمد: "كملت ليلي كلامها

بخبث وهي بتبص لأحمد بثقة: زي مثلًا إن كل واحدة عارفة إيه اللي بيحبه الراجل اللي معاها وإيه اللي بيضايقه، والشاطرة بقى اللي تعرف تعمل اللي بيحبه وتبعد عن اللي بيضايقه، ولا إيه؟ ابتسم أحمد ورد على ليلي وهو بيبص لها بإعجاب: "تعرفي إنك بتتكلمي صح جدًا." ضحكت ليلي وردت

على أحمد وهي بتقوله بقصد: "تعرف يا أحمد إني ياما قولت لفيروز إنها مش عارفة تفهمك وإنك مش محتاج منها غير إنها تسمع كلامك ومتخبيش عنك حاجة ومتعندش قصادك، لأن العند بيكبر الخلاف. بس هي بقى كانت بتقولي إنك مش كده خالص وإنها عارفاك أكتر مني وفاهمة إنت إيه بالظبط." أحمد بص لليلي شوية، ولأول مرة كان مدقق في ملامحها. وأول ما هي بصت له اتوتر وبص قدامه وقال بتوتر: "فيروز عقلها صغير ومصيرها تكبر وتعقل." ابتسمت ليلي وردت

بتأكيد وهي بتبص قدامها: "طبعًا أكيد. بس يعني أنا وهي من سن بعض، بس سبحان الله تفكيري غيرها خالص، ولا إيه؟ ابتسم أحمد وحرك راسه بإيجابية، ووقتها كان وصل بيت ليلي ووقف بالعربية. بس قبل ما تنزل ليلي اتفاجأت بأحمد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...