الفصل 5 | من 10 فصل

رواية سرقت زوجي و لكن الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
36
كلمة
2,030
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

اتفاجأت فيروز بليلي وهي بتضحك مع أحمد بصوت عالي، لدرجة إن أحمد اتوتر وبص لفيروز اللي اتحرجت وبصت لعفاف وقالت لها بإحراج: "هي بس ليلي كدة لما بتاخد على حد بتتصرف بطبيعتها." عفاف رفعت حاجبها باستنكار وردت باستغراب على فيروز: "هو ده اللي إنتي متخيلة إني بتكلم عليه؟ يا فيروز يا حبيبتي مفيش بنت محترمة تتعامل مع جوز صحبتها كدة، أو أي راجل غريب عنها. وبعدين أنا كنت عايزة أسألك سؤال يا فيروز." فيروز اتوترت وبصت

لعفاف وقالت لها بإيجابية: "اتفضلي يا ماما أنا سامعاكي." أول ما فيروز قالت كدة، اتكلمت عفاف باندفاع وهي بتبص لفيروز بغموض: "هو إنتي مش بتغيري على أحمد؟ يعني عادي بالنسبالك إن صاحبتك تضحك وتهزر معاه بدون حدود؟ فيروز اتصدمت من السؤال وكانت مش مستوعباه أكتر من إنها مستغرباه. تغير من ليلي؟ طب إزاي وهي صاحبة عمرها، يعني زي أختها اللي واثقة إنها عمرها ما هتبص لجوزها أبدًا.

حركت عفاف راسها بإيجابية وهي باصة لفيروز بغموض، وكأنها فهمت الإجابة من غير ما فيروز تنطقها. وطبطبت عفاف على إيد فيروز وكملت كلامها بحنان وحكمة: "اسمعيني كويس يا فيروز. أولًا إنتي عارفة ومتأكدة إني بكلمك دلوقتي بصفتي أمك مش حماتك. ويعلم ربنا إني حبيتك من أول يوم شوفتك فيه وحسيتك بنتي اللي مخلفتهاليش مش مرات ابني. ودلوقتي ليكي عندي النصيحة يا بنتي."

ابتسمت فيروز وحبت على إيد عفاف، اللي ابتسمت وكملت كلامها بحب وقلق على فيروز من اللي هي حاسة وشايفة:

"بصي يا فيروز، إنتي وأحمد بس اللي مسموحلكم تهزروا الهزار اللي إنتي شايفة هناك ده. يا بنتي خافي على جوزك وبيتك كمان أحسن يتخرب. العين مش بتكره إلا الأحسن منها، وصاحبتك اللي إنتي مدخلاها في حياتك بالطريقة دي هي أول حد هيبص عندك على اللي ناقص عندها. والست الشاطرة اللي متلتفتش نظر جوزها لست تانية وتعرف إمتى في الوقت المناسب تلحق بيتها وحياتها قبل فوات الأوان. والمثل بيقول: حرص ولا تخون."

القلق اتسرب لقلب فيروز، وبصت ناحية أحمد وليلي اللي كان شايل مليكة ويهزر معاها. ولاول مرة فيروز تحس إن فعلاً فيه حاجة غلط، وكأن كلام عفاف فتح عينيها على حاجات مكانتش واخدة بالها منها، وكانت من جواها حاسة إنها لازم تعمل مع نفسها وقفة لكل اللي بيحصل حواليها ده. خلص عيد الميلاد وسلمت عفاف عليهم ومشيت. وشوية وليلي قامت واخدت شنطتها وقالت إنها هتمشي هي كمان. بس وقف أحمد وهو بيقول بتلقائية:

"لا طبعًا استني، هوصلك عشان مش هينفع تمشي لوحدك في وقت زي ده." هنا ردت فيروز بجدية وردت على أحمد باستغراب: "وليه يعني يا أحمد؟ ما ليلي هتروح زيها زي مامتك اللي نزلت من شوية. ده إنت حتى مفكرتش تعزم إنك توصلها." اتوتر أحمد وبص لليلي وهو بيقول بتردد: "عادي يا فيروز، مقولتش لماما عشان إنتي عارفة ماما كويس وإنها مش بتحب إني أوصلها." ردت فيروز بثقة وهي بتربع إيديها قدام صدرها:

"والله ماما لو مش بترضي تخليك توصلها، فده عشان متتعبكش معاها وعشان حاسة بيك وإنك تعبان في الشغل." أحمد اتوتر أكتر ومردش، بس اللي ردت ليلي اللي قالت بابتسامة: "خلاص يا جماعة، حصل خير. أنا أصلًا طلبت أوبر وهروح لوحدي عادي زي ما جيت. يلا باااي." مشيت ليلي وقعدت فيروز على الكنبة وهي بتفكر في الموقف اللي حصل. واكتشفت إن فعلاً فيه حاجات اتغيرت كتير عن الأول. وانتبهت فيروز لأحمد اللي قعد جمبها وهو بيقول بضيق:

"ليه كدة يا فيروز؟ أنا مش صغير عشان تحرجيني بالطريقة دي قدام ليلي." بصت فيروز لأحمد وقالت له بشرود وكأنها مكنتش معاه أصلًا: "هو إنت من امتى يا أحمد بقيت حابب توصل ليلي كدة؟ ده إنت الأول كنت بفضل أتحايل عليك عشان توصلها ومكنتش بترضى." أحمد اتوتر وقام بضيق وقال بعصبية قبل ما يسيب فيروز ويدخل الأوضة: "لأاااا، إنتي بجد بقت تصرفاتك غريبة وأنا مبقتش عارف إنتي عايزة إيه."

دخل أحمد وفيروز سرحت وهي باصة لبنتها مليكة. كانت سرحانة في كلامه وتصرفاته ومش عارفة هل ده حقيقي ولا هي اللي مكبرة الموضوع. عدى أسبوع كانت فيروز فيه كل يوم تعتذر لليلي إنها تيجي بحجة إن حماتها قاعدة عندها. وكانت بتخليها متجيش ليها شقتها خالص. وكانت بتتعامل عادي مع أحمد وبدأت تهتم بيه زي الأول. كانوا قاعدين على السفرة بياكلوا هو وهي ومليكة بنتهم. بس اتفاجأت فيروز بأحمد وهو بيقولها بتلقائية:

"هي ليلي مش بتيجي ليه يا فيروز؟ غريبة يعني؟ بصت فيروز لأحمد شوية وبعدين اتكلمت بهدوء وهي بتأكل مليكة: "عادي، هو مش شرط يعني تيجي كل يوم. أكيد مشغولة في عريس ولا حاجة." بص أحمد لفيروز بسرعة وتوتر وبعدين بص قدامه وحاول يكون عادي وهو بيقول: "تمام، ربنا يوفقها. أنا همشي بقى عشان عندي شغل ضروري." قام أحمد ومشي. وكانت متابعاه فيروز بعنيها ومن جواها قلبها مقبوض وحست إن عفاف كان عندها حق.

بعد ساعات كان قاعد أحمد في مكتبه وباصص في الورق اللي قدامه. وكل شوية ينفخ بضيق عشان مش قادر يمنع تفكيره في ليلي، كأن فيه حاجة بتشده ليها. قطع سرحانه دخول السكرتيرة وهي بتبلغه إن ليلي مستنياه برة. فقام أحمد بسرعة وهو بيقولها بلهفة إنها تخليها تدخل. وفعلاً شوية ودخلت ليلي اللي كانت بتبتسم وهي بتبص لأحمد وبتقوله بدلع: "أنا آسفة بجد، بس معرفش ليه مقدرتش مجيش يا أحمد."

قالت كدة ليلي وهي باصة لأحمد بحزن. بس فاجأها أحمد وهو بيمسك إيديها وبيقولها بلهفة: "وحشتيني." ليلي عملت نفسها متفاجئة وسحبت إيديها وهي بتقول بتردد: "إيه اللي إنت بتقوله ده يا أحمد؟ اللي بتقوله ده ميصحش." أحمد قرب من ليلي وبص في عينيها وهو بيقول بتوهان: "بزمتك موحشتكيش يا ليلي؟ ليلي اتصنعت التأثر وبصت له وهي بتقوله بحزن: "حتى لو حسيتها مينفعش يا أحمد، إنت جوز صاحبة عمري وأنا مستحيل أخونها." أحمد

ابتسم ورد وهو بيبصلها بحب: "ليلي، أنا مش عارف إيه اللي حصلي. أنا من وقت ما بدأت أقرب منك وأنا حاسس إنك بجد نصي التاني. إنتي اللي دايماً قريبة مني، فاهمني أكتر من نفسي. بتهتمي بيا بطريقة حبيتها منك. ليلي، أنا بحبك." ليلي شهقت بصدمة وهي بتبص لأحمد وهي حاطة إيديها على بؤها وقالت له بصدمة: "أحمد، إنت... قاطعها أحمد وهو بيحط إيديه على شفايفها وقال لها بهمس: "متقوليش حاجة. أنا عارف إنك إنتي كمان بتحبيني. صح يا ليلي؟

ليلي ابتسمت وحركت دماغها بإيجابية. وهنا أحمد ابتسم براحة وهو بيبعد خصلة شعرها ورا ودنها.

بعد شهرين من الأحداث اللي حصلت، كانت فيها ليلي بتقرب من أحمد أكتر وفيروز بتبعد عنه أكتر. أو بالاصح هو اللي بيبعدها عنه بتصرفاته وخناقاته معاها اللي مالهاش مبرر. وكل ما فيروز كانت بتحاول تلطف الدنيا بينهم، كان أحمد بيصدها وبيتعامل معاها برسمية بحتة. حتى شغله بقى يتلكك بيه كتير ويقول لفيروز إنه مشغول ويتأخر لوقت طويل برة. ويصحي من بدري ينزل ويسيبها. كانت فيروز ومليكة واقفين قدام شقة حماتها عفاف وبيرنوا الجرس. وشوية وفتحت عفاف. وأول ما شافتها فيروز اترمت في حضنها وفضلت تعيط بحرقة. واتخضت عفاف عليها فطبطبت عليها وحاولت تهديها. وبعد ساعة من المحايلة فيها، اتكلمت عفاف بحزن وهي بطبطب

على فيروز وهي في حضنها: "احكيلي بقى عملك إيه أحمد عشان تزعلي منه الزعل الجامد ده وتعيطي العياط ده كله؟ ردت فيروز ببحة من آثار العياط وهي في حضن عفاف:

"أحمد بقى بعيد عني أوي يا ماما. اتغير، بقيت حاسة كأنه بقى شخص تاني. بقى بيتخانق على أتفه الأسباب. بحس إنه بيتعمد تحصل مشكلة عشان يسيب البيت ويخرج بالساعات. حاولت كتير وبقيت أغير من نفسي عشانه، بس للأسف، كل محاولاتي بتفشل وبتخليه يزعل مني أكتر. أنا تعبت يا ماما ومبقتش عارفة هو فيه إيه وليه بيعمل معايا كدة." "طب وليلي صاحبتك فين يا فيروز؟ محاولتش تصلح بينكم زي العادة يعني؟ ابتسمت فيروز بسخرية وردت بحزن

والدموع نازلة من عينيها: "ليلي كمان معرفش ليه بقت متغيرة. بقت أكلمها متردش إلا كل فين وفين. مبقتش تيجي زي الأول. حتى لما فكرت وروحت لها حسيتها مش مهتمة حتى باللي فيا أو حست بيا زي ما كانت بتحس بيا من غير ما أتكلم." حركت عفاف راسها بهدوء بعد ما سمعت كلام فيروز وقالت لها بابتسامة:

"أنا عارفة إنك بتحبي أحمد أوي يا فيروز وعارفة إنك بتعملي كل اللي تقدري عليه معاه. بس عشان خاطر أمك حبيبتك عايزاكي تحاولي مرة كمان أخيرة وأنا هقولك تعملي إيه بالظبط، وعايزاكي تقوليلي أحمد هيعمل إيه معاكي. ماشي يا حبيبتي؟ عشان خاطري أنا يا فيروز." فيروز حركت دماغها بإيجابية وردت من بين دموعها على عفاف: "حاضر يا ماما، أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أحمد يرجعلي تاني ويبطل يتغير عليا كدة." ابتسمت عفاف وقالت باهتمام وغموض:

"أنا هقولك تعملي إيه بالظبط."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...