الفصل 1 | من 35 فصل

رواية ستعشقني رغم انفك كشماء وفهد الفصل الأول 1 - بقلم شوشو

المشاهدات
24
كلمة
2,014
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في أحد قصور الصعيد، بالداخل، يجلس مأذون. على يمينه، رجل ذو هيبة ووقار، يضع يده بيد حفيده. تعابير وجهه تدل على الغضب والتافف. على الناحية الأخرى، تجلس فتاة تبكي في حضن مرات خالها، تتذكر ما حدث معها من ساعات. فلاش باك: كنتِ تجلسين على سرير، ممسكة بصورة والديكِ وتبكين.

كشماء: وحشتوني قوي. أنا صحيح معشتش معاكم يا ماما، بس كلام بابا عندكوا كفاية. وانت يا بابا وحشتني قوي ومش قادرة أعيش في بعدكم. أنا عارفة إن الموت علينا حق. ربنا يصبرني على غيابكم ويجعل الجنة من نصيبكم. ثم تنهضين من على الفراش وتذهبين إلى الأسفل، وتتجهين للطبخ، لتجدي امرأة ذات 50 عاماً. كشماء: صباح الخير يا دادا. دادا: صباح الخير يا بنتي. عاملة إيه دلوقتي؟ كشماء: بخير الحمد لله. دادا: أحضر لكِ الغداء في ثواني.

كشماء: لا يا دادا، أنا مليش نفس. دادا: لا كده مينفعش. انتي من ساعة اللي حصل وأنتي خاسة ومش بتاكلي زي الأول. كشماء: والله يا دادا ملي... يقطع كلامها رنين جرس الباب. تذهب لفتحه، حيث تتفاجأ بالطرق. ليث، عمها، وابنه، ذلك السمج. شرف الدين: إزيك يا بنت أخوي؟ أخبارك إيه؟ كشماء: باقتضاب. الحمد لله بخير. شرف الدين: إيه؟ مش هندخل ولا هنتكلم على الباب كده؟ كشماء: لا أبداً. اتفضل. تفسح لهما المجال للمرور.

كشماء: تشرب إيه يا عمي أنت وشادي؟ شرف الدين: لا، ملهوش لزوم. إحنا جايين في موضوع وماشيين. كشماء: خير يا عمي؟ شرف الدين: خير طبعاً. أنا عاوز أقولك إني نويت إني أجوزك لابني شادي، وتيجي تعيشي معانا بدل ما أنتي عايشة لوحدك. كشماء: نععععععم؟ أنت بتقول إيه؟ أنت عارف بتقول إيه؟ أنا... أنا بابا لسه ميت. شرف الدين: ما إحنا هنكتب كتب الكتاب كده على الضيق من غير هيصة، وبعد الثانوية هنعمل الفرح بإذن الله.

كشماء: بسخرية. لا والله، كتر خيرك. بعدين أنا مش موافقة، وبابا مكنش موافق. شرف الدين: أبوكي الله يرحمه. كشماء: بقرف. كلمة بابا هتتسمع إذا كان حي وبالموت. شرف الدين: أنا مش باخد رأيك، أنا بخبرك بس علشان يكون عندك علم. كتب الكتاب الأسبوع الجاي. كشماء: أنت اتجننت؟ كتب كتاب مين اللي بعد أسبوع؟ شرف الدين: بغضب. راح ضربها قلم على وشها، جاب دم، ووقعت على الأرض.

وراح جايبها من شعرها: أنا كنت هخلي كتب الكتاب بعد أسبوع، بس بالعند فيكي هيكون بالليل، سااااامعة؟ كشماء: ببكاء. حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنت وابنك. شرف الدين: ألقاها على الأرض وذهب هو وابنه. شادي: سلام يا قطة. ما أنا قلت لك إنك بتاعتي أنا وبس. ويملس على وشها. كشماء: ابعد إيدك عني. أنت نجوم السما أقرب لك، أنت سامع؟ شادي: كلها كام ساعة ونشوف يا حلوة. سلاااام. كشماء: ربنا ياخدك يا بعيد يا رب. أعمل إيه؟ مليش حد غيرك.

وأخذت تبكي إلى أن هداها الله إلى الطريق الصحيح. حيث تذكرت جدها وقالت: أنا ههرب وأروح لجدّي وأستنجد بيه. صعدت إلى غرفتها، وأحضرت شنطة، ووضعت بها مجوهرات أمها وذكرياتها مع أبوها وصورهم، وأخذت فلوس ونزلت، وانطلقت إلى الشارع لتوقف تاكسي. كشماء: تاكسي. السائق: على فين العزم يا آنسة؟ كشماء: على العنوان ده لو سمحت. السائق: بس ده بعيد قوي. كشماء: هديك اللي أنت عاوزه، بس نوصل. السائق: إذا كان كده، مااااشي.

كشماء: في سرها. عبو شكلك راجل مادي. بعد مدة، وجدت نفسها أمام قصر كبير. ذهبت إليه لتدخل، فوقفها الحارس. الحارس: عاوزة مين يا آنسة؟ كشماء: أنا حفيدة سالم الخديوي، بنت بنتوا. الحارس: اتفضلي يا هانم. كشماء: بابتسامة. شكراً. تدخل القصر وتجد جدها يجلس، وتناديه ببكاء. كشماء: جدّي. الجد سالم: بذهول. كشماء؟ أنتِ بتعملي إيه؟ ومالك بتعيطي ليه؟ كشماء: عمي عاوز يجوزني ابنه بالغصب، ولما رفضت ضربني. الجد بغضب: اتجنن ولا إيه؟

فاكر نفسه مين؟ اتجمعت العائلة على الصوت. هالة (زوجة خالها) : أنتي كشماء بنت ورد صح؟ أنا هالة مرات خالك حسين، ودي شهد بنتي، وده أدهم ابن خالك حسن، وده إسلام أخوه، وده عمر، ودي ملاك تؤام ولد عمك حسن برضو. أنتي عاملة إيه يا بنتي؟ كشماء: أهلاً بيكم. الجد: هالة، خدي كشماء عشيها وجهزي لها غرفة تستريح فيها. هالة: حاضر يا عمي، من عنيه. يلا يا شهد، همي معايا. الجد: أدهم، رن على فهد وقول له ييجيني ضروري على المكتب.

أدهم: حاضر يا جدّي. ذهب الجد إلى المكتب. أدهم: والله ما أنا فاهم حاجة، بس طالما فيها فهد وأوضة مكتب، يبقى خربيت استرها يااااارب. نذهب إلى مكان آخر، حيث يجلس فهد على مكتبه منشغلاً في عمله. لتدخل رنا، السكرتيرة الخاصة بفهد، ترتدي جيبة قصيرة سوداء وقميص أبيض. تفتح أول زرارين لتظهر مفاتنها بطريقة مغرية. تتقدم في دلال زائد. رنا: فهد باشا، الورق ده محتاج إمضة حضرتك.

فهد: بنظرة شاملة عليها، يأخذ الورق ويقوم بمضيه. أنا كام مرة أقول لك إنك في شركة محترمة، يعني بالاش المحن الزايد. رنا: بخوف. حاضر يا فندم. فهد: ينهض ويحاصرها في ركن المكتب. بس لو حابة تقضي ليلة معايا، مفيش مانع. رنا: بهول من جرأته. أنا... أنا مش... فهد: انتي لسه هت مشمشى؟ أنا عارف نوعك كويس جداً، فبلاش الدور ده. مد يده في بنطاله ليخرج مفتاحاً ويعطيها إياه. فهد: إيه ده؟

مفتاح بيت في الصحراوي، وده العنوان. ألاقيكي جاهزة، ماشي. ينهي كلامه بغمزة من عينه. رنا: بدلع. ماشي يا باشا. وتقترب لتقبله، ليرن الهاتف فيبتعد عنها. فهد: مين الرزل ده؟ ليجد أدهم المتصل، ليرد بتأفف. فهد: نعم؟ أدهم: جدك عاوزك ضروري. فهد: أنا مشغول، مش فاضي. وينظر لرنا. وريا شغل مهم جداً. أدهم: جدك عاوزك، سيب أي شغل وتعالى، شكل في موضوع جامد. فهد: طيب، أديني جاى. أدهم: بس... الو... الو...

برضه قفل السكة من غير ما يخلص كلام. أموت وأبطل الحركة دي. آآآآفي. يتصل فهد إلى المنزل، ويذهب إلى جده. فهد: فيه إيه يا جدّي؟ جايبني على ملا وشي ليه؟ خير. الجد: عاوزك في موضوع مهم. فهد: مقص الجد. موضوع كشماء؟ فهد: لا، دول اتجننوا ولا إيه؟ فاكرين نفسهم مين؟ الجد: برزانة. لو جوا وطلبوا، هيقدروا ياخدوها من غير مجهود. دي بنتهم في الأول والآخر. بس لو جوزناها لحد من العيلة، محدش يقدر ييجي جنبها. فهد: بغباء. حد من العيلة؟

مين يعني؟ عمر وأصفر منها، وإسلام وأدهم كبار عنها، مفيش حد مناسب. الجد: بمكر. ومين جاب سيرة عمر وإسلام وأدهم؟ فهد: بغباء أكبر. أمال مين؟ هو فيه رجالة تانية في العيلة ومعرفش ولا إيه؟ الجد: أيوه، أنت. فهد: نععععععم؟ مين؟ إيه؟ إزاي؟ دي عيلة عندها 15 سنة، أنا أكبر منها 10 سنين، إزاي؟ الجد: زي السكر في الشاي. (وربنا الجد ده عسل، فرفوش كده وسكر) فهد: جدّي، أنت هتهزر؟ الموضوع ده مفيش هزار. الجد: بس أنا مبهزرش، أنا بتكلم جد.

فهد: بغضب. جد إزاي يعني؟ أنا مش موافق. الجد: طيب، تمام. أنا هتبراء منك وهسحب منك كل صلاحياتك، وريني هتعرف تعيش إزاي. فهد: أنت بتهددني يا جدّي؟ فهد: بتفكير. ماشي، أنا موافق، بس متلمنيش على اللي هعمله. ماااشي. خرج فهد من المكتب بغضب. نهاية الفلاش باك. عودة لأرض الواقع على صوت المأذون. المأذون: بارك الله لكما وعليكما، وجمع بينكما في خيرررر. فهد ينظر بغضب لكشماء، لأنها السبب في المشكلة دي.

صوت شجار بالخارج. خرج الجد ومعه أحفاده ليروا من بالخارج، ليجدوا شرف الدين وابنه شادي. الجد: فيه إيه يا شرف الدين؟ إيه الهيصة دي اللي عاملها أنت وابنك؟ شرف الدين: أنا عارف إن بنت أخي عندكوا بالزوق، طلعوها. الجد: ليه؟ أنتوا مين علشان تاخدوها؟ شادي: أهلها، وقريب هبقى جوزها. فهد: بسخرية. جوز مين؟ سمعني كده تاني. شادي: إيه؟ أنت أطرش؟ فهد: لا، أنت اللي غبي. أنت اللي بتتكلم عليها دي مرررراتي. شادي: بغضب. أنت بتقول إيه؟

شرف الدين: أنتوا كدابين، أنتوا بتقولوا كده علشان منخدهاش، بس إحنا مش هنسيبها. الجد: برزانة. دي حاجة مفهاش كدب. المأذون لسه ماشي حالا. شادي: كشماء دي بتاعتي أنا وبس. فهد: يقوم بلكمه في عينه. لما تجيبي سيرتها، تقولي مدام فهد، سامع؟ شادي: ينهض بغضب ويهجم على فهد، ويمنعه والده لأنه يعلم مدى قوته. فهد: يلا نمشي. شادي: لا، مش هنمشي من غير ما ناخد كشماء. شرف الدين: ينفع يا حج إنكم تجوزوا البنت من غير موافقة أهلها؟

الجد: ما أنت كنت عاوز تجوزها لابنك من غير معرفتنا ولا موافقتها. ذهب شرف الدين وابنه. ذهبت العائلة إلى الداخل. الجد: يلا، كل واحد على أوضة ينام. ذهب كل منهم إلى غرفته. في الصباح، يجتمعون على طاولة الفطار، ويراسهم الجد. الجد: بابتسامة. صباح الخير. الكل: صباح النور. الجد: فين فهد؟ هالة: أكيد نايم. الجد: كشماء، قومي صحيه. كشماء: بذهول. أنا؟ لا، مينفعش. الجد: أنا قلت، أنتي يلا اسمعي الكلام. كشماء: حاضر.

تذهب كشماء إلى غرفة فهد، مترددة في طرق الباب. كشماء: فهد... فهد... جدّي بينادي عليك. فهد: تدخل لتجد السرير فارغاً، وتجد رسالة وتقرأها لتتصدم. يا ترى الرسالة دي فيها إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...