سالى بصدمة: جوزك إزاي؟ كشماء بسخرية: زي السكر في الشاي. سالي تنظر لفهد: دي مراتك. فهد بجدية يضع يده على وسط كشماء: إيه، مراتي؟ من ٥ سنين. سالي: طيب إزاي؟ انت مقلتليش حاجة قبل كده. فهد: انتي شريكتي مش صحبتي علشان أحكيلك. سالي باحراج: آآه، طيب أستأذن أنا. كشماء بابتسامة صفراء: اتفضلي. ياريت تبقى تستأذني قبل ما تدخلي أوضتنا، علشان الخصوصية بس. ثم تغمز بعينها. سالي بغيظ: اوكي، باي. تخرج سالي.
لتزيل كشماء يد فهد بغضب وتتجه إلى الدولاب لإخراج ملابسها. فهد: على فكرة، هي دخلت حضنتني على طول، ملحقتش أبعدها. كشماء بدون ما تنظر له: مفيش داعي تبرر أفعالك، كل واحد حر في نفسه. ثم تقول بغيرة: بس ياريت جو البوس والاحضان ده يبقى بعيد عن أنظار العيلة. فهد بابتسامة مكر: انتي بتغيري؟ كشماء بابتسامة كبرياء: أغير منها؟ لا طبعاً. طيب نفترض إني بغير، مش لازم أحبك الأول وبعدين أغير عليك. متحلمش بحاجة محصلتش.
ثم تتركه وتذهب لارتداء ملابسها. فهد يعض شفتيه بغيظ: انتي بتحبيني، بس الماضي ماثر عليكي، وأنا مهمتي أنسيكي الماضي. تخرج كشماء وتتجه نحو المرايا لتسرح شعرها على هيئة ذيل حصان وتساقط بعض الخصل على وجهها. ثم تضع أحمر شفاه وتكحل عينيها لتزيد جمال على جمالها. ثم ترتدي الكوتشي الأبيض وتتجه لأسفل. فهد يأخذ نفس ويخرج ويخرجه دفعة واحدة: دي ولا كأنها شيفاني، كأني شفاف. ماشي يا كشماء، إن كنتي أنتي أنثى الفهد، فأنا الفهد.
ثم يتجه للدولاب لإخراج بدلة سوداء ويتجه للحمام. عند تمارا. تجلس في المستشفى، يدخل عليها شادي، نواره، وشرف الدين. تمارا تمثل البكاء: آآه آآه، ابننا مات يا شااااادي. شادي: أنا مش عارف إزاي حصل كده، ده خلاص كان قرب ييجي وهحضنه وأشيله. وفجأة اختفاء. شرف الدين بحزن عميق: وحد الله يا ابني، انت لسه قدامك العمر، إن شاء الله هتجيب غيره كتير، بس انت فوق لنفسك.
نواره بشماتة: كنت بقولك خدي بالك منه، كنتي بتقولي أنا أمه ويخاف عليه أكتر منكم. اهو راح بسبب إهمالك. تمارا بخوف شديد: أنا اللي هاذي ابني؟ انتي إيه؟ حرام عليكي، منك لله انتي وابنك. فضلت أقولك بطني وجعاني وانت طنشت، لغاية ما أنا ممت، وانتي كنتي بتسمي بدني بكلامك. منكم لله. ثم تبكي بحدة حتى لا ينكشف أمرها. نواره: والله يعني أنا وابني السبب في موته، ولا إهمالك وطفرانك كل شوية؟ تمارا: وأنا كنت بطفش من مين؟
مش من عمايلك فيا؟ منكم لله. حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم، انتوا السبب. نواره: بتحاسبيني فينا يا بنت الـ.. شادي بصراخ: بسسسس! انتي إيه؟ مش كفايكي إنه ابني مات؟ انتي هتفضلي أنانية كده على طول؟ ميهمشك غير نفسك. نواره بزهول: شادي، انت بتقول إيه؟ أنا أمك يا حبيبي. شادي بسخرية: أمي؟ انتي أم؟ انتي متعرفيش حاجة عن الأمومة. وكمان جاية تلومي مراتي بدال ما تواسيها على موت ابنها. اطلع بره، أنا مش عايز أشوفك.
تمارا بشماتة: شادي، انت بتطردها؟ دي أمك، ميصحش يا حبيبي. شادي: دي عمرها ما كانت أمي. وينظر لها بقرف: دي بس ولدتني. تمارا بحزن مصطنع: هدى نفسك يا حبيبي. خلاص ربنا يعوضنا أحسن إن شاء الله. شادي بحزن: ده خلاص كان قرب يتولد، آآه. تمارا: تعالي في حضني يا حبيبي. أتخذه في حضنها وتطبطب عليه بحنية مصطنعة. تمارا: خلاص يا حبيبي، اللي حصل حصل. ثم تنظر لنواره بانتصار: متزعليش من شادي يا طنط، هو ميقصدش، هو بس حزين على موت ابنه.
وتبتسم بانتصار. نواره بغيظ واضح وغضب: أنا مزعلش من ابني ده في الأول والآخر ابني برضو، ومالوش غير حضن أمه. ثم تذهب للخارج. شرف الدين بحزن: أنا هروح أشوف اللي ورايا، يابني خلي بالك من نفسك. لم يرد شادي، يبكي في صمت. تمارا: خلاص يا حبيبي، بكرة نجيب غيره. شادي: يعني انتي موافقة إنك تحملي تاني؟ تمارا بكذب: أكيد يا حبيبي، بس آخد نفسي الأول من الإجهاض. شادي بابتسامة: أكيد يا حبيبتي. عند سالم الخديوي.
تجلس العائلة كلها على مائدة الطعام. يجلس الجد على رأس المائدة، يمينه كشماء، وشماله فهد. وسالي بجوار فهد، شهد بجوار كشماء، وبجوارها أدهم. سالي باستهازاء: وانتي عندك كام سنة يا كشماء؟ كشماء: ٢٠ سنة. سالي بزهول: إيه؟ انتي لسه طفلة؟ ده فهد أكبر منك ١٠ سنين. كشماء: وانتي عندك كام؟ سالي: ٣٠ سنة. زي فهد. كشماء بزهول مصطنع: إيه؟ يعني على كده أقولك يا طنط؟ سالي بغيظ: ليه؟ شيفاني عجوزة قدامك؟
ولا شايفة تجاعيد في وشي وشعري أبيض وسناني وقعت؟ كشماء بابتسامة: ما طنط، يمكن عاملة صبغة، ولا مركبة طقم سنان، عاملة عمليات تجميل. سالي بزهول وغضب: انتي بتقولي إيه؟ لا طبعاً، ده شكلي الطبيعي. كشماء: براحة على نفسك، ليجيلك السكر. ولو الضغط ده شائع في سنك. سالي بغضب حارق: ليه إن شاء الله؟ دول ٣٠ سنة بس مش ٦٠ سنة. فهد بضحكة خايفة على زوجته وذكائها: اهدى يا سالي، دي متقصدش حاجة. سالي: والله دي قاصدة تعصبني وتحرق دمي.
كشماء بابتسامة: ليه؟ هو أنا ضرتك؟ سالي بحبث: يمكن. فهد بتوتر: أنا شبعت، يلا يا كشماء نروح الشركة. كشماء: اوكي. تذهب لتقبل جدها وتذهب مع فهد. فهد: مفيش داعي إنك تيجي بعربيتك، تعالي معايا، كده كده طريقنا واحد. كشماء برفض: لا، لو عايز انت تعالي، أنا هوصل أنا. أنا بحب عربيتي. فهد بعصبية خفيفة: مش كل حاجة عندك وخلاص. كشماء باستفزاز: أنا قولت اللي عندي. وتتجه لعربيتها. لتحملها فهد على كتفه. كشماء بخضة: انت بتعمل إيه؟
نزلني، انت شايل بنت اختك. فهد: انتي مينفعش معاكي الكلام أبداً. كشماء: نزلني، حد يشوفنا. فهد بثقة: عادي، وفيها إيه؟ انتي مراتي. ثم يضعها في العربية ويتجه بها إلى الشركة. سالي بحقد: أطلقك على إيدي، انت ليه أنا وبس يا فهد؟ انت بتاعي أناااا. ثم تضحك بشر: هههههههه. إن مخلتك ترميها رمية الكلاب. مبقاش سالي عمران هاشم. هههههههه. في الشركة. فهد في مكتبه منهمك في شغله. كشماء على مكتبها تحدث على الهاتف.
كشماء: متخافش، احنا مش بنسرق. كشماء: يا ابني على ضمانتي. كشماء: جبنك ده اللي هيأخر الموضوع. كشماء: هههههههه، والله متخلف. كله تمام، أنا هفاتح فهد في الموضوع وهو هيتفهم. متخافش. كشماء: انت اللي حبيبي وبس. هههههه. ماشي، سلام. فهد يستمع إلى المكالمة بزهول: ماذا تقصد؟ إنه يتفهم؟ من هو حبيبها؟ فهد: إيه قصدها بالموضوع؟ وإني هتفهمه؟ فهد: طيب مين ده اللي حبيبها؟ فهد بغضب مما سمع: هيا ممكن تكون بتحب حد؟ ناوية تتجوزه؟
عاوزة تقولي علشان أطلقها؟ ما أن وصل فكرة إلى هذا الحد، جن جنونه. فهد: والله لو طلع اللي في دماغي صح، لقتلها واقتله. تطرق كشماء الباب وتدخل. فهد بضيق: نعم؟ عاوزة إيه؟ مش شيفاني مشغول؟ كشماء تبتلع ريقها بتوتر: أنا كنت عاوزة أتكلم معاك في موضوع، بس لو مش فاضي خلاص، ناجل الكلام لبعدين. فهد: لا، بعدين ليه؟ في الآخر هعرف. قولي عاوزة إيه. كشماء: ينهار أسود، ده شكله متعصب. لو الموضوع معجبوش هيموتني. كشماء: أنا...
أنا عاوزة أقولك يعني. فهد: اتكلمي على طول. كشماء تأخذ نفس وتخرجه: عاوزة أقولك إن فيه عريس... ليقطع كلامها صراخ فهد. فهد بغضب حارق: عريس؟ عريس لمين يا هانم؟ ويمسك يدها بقوة. كشماء بخوف: إيه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ فهد: لا، أبداً خالص. جاية تقولي إن فيه عريس متقدمالك؟ انت شايفني كيس جوافة؟ كشماء: عريس مين اللي جايلي ده؟ ده مش ليا، ده عريس لـ شهد. انت ناسي إننا متجوزين، يبقى كيف عريس ليا؟ فهد بهدوء: عريس لشهد؟ مين ده؟
وتعرفيه منين؟ وإيه اللي يخليكي تتكلمي معاه أصلاً؟ مجاش ليه؟ ليه؟ كشماء: كل دي أسئلة. أولاً مين ده؟ ده واحد انت تعرفه عز المعرفة. ثانياً أعرفه منين؟ ده قريبي. ثالثاً مجاش ليك ليه؟ عشان خايف ترفضه أو تزعل منه. رابعاً وده الأهم، هو بيحبها من زمان. فهد باستغراب: بيحبها من زمان؟ مين ده؟ كشماء بابتسامة خوف: ده يبقى أدهم. تقولها بسرعة وتسد أذنيها تفادياً لصراخه، لتجده مبتسماً. كشماء: انت بتضحك ليه؟ لو أنا قولت نكتة؟
ولا ده ضحكة ما قبل الضرب؟ فهد بابتسامة مكر: مانا عارف من زمان، بس كنت مستني ينطق. كشماء: ياراجل؟ كنت عارف وسايبه؟ على سوريا جبروتك يا خي. فهد: بس المهم رأي شهد. كشماء بتسرع: لا، هيا موافقة. فهد برفع حاجب: وانتي إيش عرفك؟ كشماء: أنا حاسة بيها ومتأكدة إنها بتعشقه، مش بتحبه بس. فهد بمرح: ياواد يا حساس. انت طيب، محسيتش بحبي أنا كمان وعشقي ليكي؟ كشماء بتوتر وخجل من كلامه المعسول: أنا ورايا شغل. هقوم أعمله.
فهد بابتسامة: اهربي براحتك يا جميل. مسيرك يا ملوخية، تيجي تحت المخرطة. تذهب كشماء لمكتبها. عند ادهم. يأخذ المكتب ذهاباً وإياباً. ادهم بتوتر: يا ترى قلتله ولا لا؟ ادهم: طيب لو قلتله، إيه رد فعله؟ ادهم: أنا هموت من القلق. يا رب يوافق. ثم ينظر إلى ساعته. ادهم: الوقت واقف ليه؟ العقرب ماشي يدلع على مهله ليه؟ (ايوه صح، هو بعينه فواد المهندس، هههههههه) ادهم: طيب أروح أسألها؟
ادهم: لا، لا، لحسن تكون فاتحته في الموضوع. آآف بقى. عند عمر في الكلية. الهندسة. يجلس عمر في المحاضرة مع زملائه يضحكون، ليدخل المعيد. يعتدل الطلاب في جلستهم. المعيد: النهاردة هقولكم على المشاريع اللي مفروض كل مجموعة تختار واحد وتنفذه، واللي هيفوز هيعدي السنة دي بأمان. الطلاب: آآف، هو كل شوية مشاريع. عمر: ينهار أسود على ده سنة، كل شوية مشاريع. ثم بتريقة: طيب مفيش كباري؟ الطلاب: ههههههههههه. المعيد: إحنا هنهزر؟
عمر: ومنهزرش ليه يا كتش؟ دي الحياة إيزي. المعيد بزهول: كتش وإيزي؟ آآه، طيب إيه رأيك تروح عند المدير؟ عمر بخوف: لا، وعلى إيه؟ دي الحياة بنت كلب وصعبة جداااااااا. في بيت الخديوي. يرجع فهد وكشماء سوياً للمنزل ويدخلان. سالي: فهد، I MISS YOU. فهد: أخبارك إيه يا سالي؟ بتمنى إنك تكوني مبسوطة عندنا. سالي بابتسامة تعلو شفتيها بحبث: أنا مبسوطة جداً يا فهد إني جنبك.
تصعد كشماء بغضب خفي إلى غرفتها لتغير ملابسها وتنزل لأسفل، وهي مرتدية لبس الفروسية. سالي: انتي هتركبي خيل؟ كشماء بلا مبالاة: أيوه، عندك مانع؟ لا سمح الله؟ سالي بطيبة مصطنعة: لا أبداً، أنا بس بسأل. الجد: يا كشماء، أخبارك إيه؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟ كشماء بابتسامة حب: أنا بخير يا جدو، انت عامل إيه يا سولي؟ الجد بضحكة: ههههههه، أنا تمام يا قلب سولى.
أثناء حديثهم، تذهب سالي لتسأل عن مكان الإسطبل، لتجد ليل. تخرج سكين وتقطع الجام. سالي تبتسم بخبث: لما نشوف مدى قوتك يا ستي كشماء. هههههههه، أنا هنبسط أوي النهارده. ثم تخرج من غير ما حد ياخد باله. ثم تتجه كشماء ناحية ليل لتركبه برشاقة وخفة. وتنطلق به بسرعة في الجنينة. يجلس فهد مع جده يتحدثون، ثم يروا كشماء تركب ليل وتتحرك به. فهد يلاحظ عدم اتزان كشماء على ليل. فهد بصراخ: كشمااااااء، حاسبي! لتسقط كشماء بقوة على الأرض.
سالي بفرحة داخلية: أحسن، يارب تكون.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!