دخلت العقربة، قصدي سالي. الجد: مين دي يا فهد؟ فهد: دي تبقى..... سالي: أنا شريكة في الشغل. الجد بابتسامة: أهلاً بيكي يا بنتي. سالي بابتسامة: أهلاً بيك يا جدو. سالي: أنت تبقى جد فهد سالم الخديوي صح؟ الجد: أيوه أنا. سالي: اتشرفت بيك، فهد كان دايماً بيحكي عنك. فهد: مقلتليش إنك جاية يعني. سالي: حبيت أعملهالك مفاجأة. سالي: مش تعرفني على عيلتك؟ الجد: اتفضلي اقعدي معانا.
سالي: شكراً، بس يعني أنا معرفش حد في مصر، أنا أول مرة أجيها. لو مكنش فيه تعب ممكن أقعد معاكوا لغاية ما ألاقي فندق أحجز فيه. الجد: مفيش داعي للفنادق يا بنتي، البيت يسيع من الحبايب ألف. سالي بابتسامة تعلو شفتيها بخبث: مرسي بجد، مش عارفة أقولك إيه، بجد الكرم أصل. الجد: تعالي اتعشي معانا. سالي: أنا مبتعشاش، أنا تمام، بس لو ممكن غرفة أرتاح من السفر. الجد: ماشي يا بنتي، هالة حضري غرفة الضيوف. هالة: حاضر يا عمي.
تنظر سالي لكشماء بقرف وحقد، فهي تمتلك جمالاً رائعاً. سالي لكشماء: هااي، إنتي مين؟ كشماء بقرف: كشماء. سالي: وإيه يعني كشماء؟ كشماء بفخر: يعني أنثى الفهد. سالي: آه، بس صعب، مش رأيك عليكي؟ كشماء: بالعكس، بقول كل واحد ليه نصيب من اسمه، وأنا شخصيتي لايقة على اسمي. سالي: إزاي يعني؟ كشماء بابتسامة: يعني قوية زي الأسد، وسريعة زي النمر. سالي: آه، وإنتي اسمك إيه؟ شهد بقرف واضح: اسمي شهد. سالي بسخرية: يعني إنتي شهد زي اسمك؟
شهد بذكاء: أه طبعاً، بالظبط كده. سالي: وإنتي اسمك إيه؟ ملاك: اسمي ملاك. سالي بضحكة عالية: على كده ليكي جناحات زي الملايكة؟ ملاك بضيق: يمكن، وإنتي ليكي قرون زي الشياطين؟ سالي بغيظ واضح: ليه، حد قالك إن اسمي إبليس؟ ملاك: معرفش، حسيتك كده. سالي بضيق: آآآف. تضحك كشماء وشهد. سالي: بتضحكوا على إيه؟ ضحكوني معاكوا. شهد: ملكيش فيه، ده سر. فهد: شهد اهدى شوية، دي ضيفة. شهد: أنا معملتش حاجة.
تصعد العائلة، كل منهم لغرفته. في غرفة كشماء وفهد، تذهب كشماء للحمام وتغلق الباب. كشماء تنظر للمرآة وتقول: يا ترى مين دي، وجاية تعمل إيه، وليه جت في الوقت ده؟ كشماء: وأنا مالي، خليني في نفسي وبس. تولع ويولع هو كمان. أنا زعلانة ليه. تخرج كشماء وتذهب للدولاب لتحضر بيجامة صيفي ضيقة وقصيرة، وتذهب للحمام مرة أخرى. تخرج لتجد فهد يجلس على السرير. فهد: دي تبقى شريكتي في الشغل.
كشماء بكبرياء: أنا مسألتكش، وبعدين براحتك، كل واحد في حاله. ثم تأخذ مخدة وبطانية لتضعها على الأرض. فهد باستغراب: بتعملي إيه؟ كشماء: زي ما أنت شايف. فهد: تعالي نامي هنا، مفيش داعي للأرض، السرير كبير. كشماء: ومين قالك إني هنام على الأرض؟ فهد بحيرة: امال بتعملي إيه؟ كشماء بابتسامة: ده ليك أنت، وأنا على السرير. فهد: أنا هنام على السرير، وإنتي هتنامي على السرير. كشماء بعند: لا، أنا على السرير، وأنت على الأرض.
فهد: آآآآآآآآآآآآآآآآآآه. كشماء: متعترضش، يا كده يا هروح أنام في أوضة تاني. فهد باستسلام: ماشي، أنا هنام على الأرض، بس اعملي حسابك مش هيدوم. كشماء: أما نشوف. تصبح على خير. ثم تطفئ النور وتنام. فهد نائم على الأرض بضجر ويتحدث بهمس: الله يخرب بيتك يا سالي، دحنا يدوب لسه بنتفاهم، شكل الماضي صعب. ثم نام فهد. كشماء تكلم نفسها: ولسه يا فهد، والله لأعلمك إزاي متسرعش في قراراتك. تنظر إليه وتبتسم. ***
عند تمارا في المستشفى، تصرخ من الألم. شادي: خلاص، فضحتِ الدنيا. تمارا: مش قاااااااادرة، ألم جاااااامد في بطني. شادي: خلاص، دورك قرب. تمارا تصرخ بألم: آآآآآآآآه، الحقوني، بموت، آآآآآآآآه. ثم تأتي الدكتورة على أثر صراخها العالي لتجدها تنزف. شادي بقلق: الحقيها يا دكتورة، دي بتنزف. الدكتورة بقلق من منظرها: تعالي معايا. شادي يجلس بخوف على ابنه، فهو في الشهر السادس. بعد مدة، تخرج الدكتورة وهي تقول:
الدكتورة بأسف: أنا آسفة، المدام أجهضت. شادي بعدم استيعاب: يعني إيه؟ الولد كويس؟ الدكتورة: المدام نزفت، الطفل حصل إجهاض. شادي: لا، إنتي بتقولي إني ابني محسلوش حاجة. الدكتورة: اهدا يا فندم. شادي وهو يخنقها: إنتي اللي قتلتيه، إنتي لازم تموتي. الدكتورة باختناق: الحقوننننننني. تأتي الممرضات لإنقاذ الدكتورة. تقوم بتقييد شادي. الدكتورة: كح كح كح، هاتوا إبرة مهدئة فوراً. شادي يأخذ الحقنة ويرتخي جسده، ليسقط على الأرض.
الدكتورة: اتصلوا بأهل المريضة وانقلوه لأوضة لغاية ما أهله يجوا. تستيقظ تمارا وتشعر بألم. تتحسس بطنها لتجده فارغاً. تمارا: ابني فين؟ الممرضة: اهدئي حضرتك، الدكتورة زمانها جاية. تدخل الدكتورة لتقول: الدكتورة: إزيك دلوقتي؟ تمارا: ابني فين؟ الدكتورة: إنتي حصلك إجهاض. تمارا بصراخ: لا لا، لا، ابني فين؟ إنتي كدابة.
الدكتورة بضيق وغضب: أنا مش كدابة، إنتي حصلك إجهاض بسبب تعاطي كمية كبيرة من الحشيش، وده يعتبر جريمة قتل، وأنا مضطرة أبلغ. تمارا بخوف شديد: لا، أنا يعني كنت بتعاطى بس غصب عني، أرجوكي متبلغيش، أنا كفاية خسرت ابني. الدكتورة: أنا مش هبلغ علشان إنتي ربنا عاقبك على أخطائك، وابنك نزل في الشهر السادس، وده كفاية. تخرج الدكتورة لتجد والد شادي، شرف الدين. شرف الدين: ابني فين؟ الدكتورة: إنت والد شادي؟
شرف الدين بتأكيد: أيوه، هو فين؟ الدكتورة: هو نايم بسبب مهدئ، وهو كمان اعتدى عليا، وأنا بلغت. شرف الدين بخوف: ليه بس يا بنتي، ده مش في وعيه، أرجوكي يا بنتي اتنازلي عن المحضر. الدكتورة بقرف: هو يوم التنازل عن المحاضر ولا إيه؟ شرف الدين: لو سمحتي يا بنتي، ده برضه ابنه مات، وهو في صدمة مش أكتر. الدكتورة: ماااشي، بس بعد كده أنا هبلغ ومش هتتنازل لو حصل إيه. شرف الدين: كتر الله خيرك يا بنتي.
تذهب الدكتورة، ويجلس شرف الدين على الكرسي ويضع يديه على رأسه بحزن. *** عند كشماء، تستيقظ وتنظر لفهد وهو نائم، لتجد ملامح الأرق ظاهرة على وجهه. تنظر له بحزن وتملس بيدها على وجهه، لتجده يفتح عينيه فجأة. كشماء: إنت صاحي؟ فهد بنظرة كلها حب: أيوه، من ساعة ما إيدك لمست وشي. كشماء بخجل: أنا كنت بشوفك صاحي ولا نايم. فهد: يا شيخة. كشماء: أيوه صدقني. فهد: طيب مفيش صباح الخير؟ كشماء: صباح الخير.
فهد برفعة حاجب: إيه ده، صباح الخير مش كده. كشماء: امال إزاي؟ فهد: كده. ليسحبها بسرعة لتصبح أسفله. كشماء بشهقة خجل: إنت بتعمل إيه؟ فهد بابتسامة مكر: بصبح عليكي. ثم يلتهم ثغرها برقة غير معهودة منه، ثم يبتعد ليتخذ أنفاسه. فهد: هي دي صباح الخير بتاعتي، متنسهاش بقى. كشماء بهمس: قليل الأدب والتربية كمان والله، ده مشافش بربع جنيه تربية. فهد سمعها: ولا بشلن، وحياتك لما بكون معاكي بنسى الرباية نفسها، مبقاش ليها وجود.
تنهض كشماء وتذهب للحمام بوجه أحمر من الخجل. فهد بابتسامة: ولسه، ده أنا هدوبك وأخليكي تنسي أي وجع عشتيه بسببى. بعد فترة، تخرج كشماء لتجد سالي تحتضن فهد. سالي: إنتي بتعملي إيه في غرفته؟ كشماء بغضب حارق: والله أنا اللي مفروض أسألك. سالي: ليه، أوضتك وأنا معرفش؟ كشماء: أوضتي وزوجي كمان، اللي كنتي حضانة من شوية. سالي بذهول: إيه؟ زوجك؟ إزاي؟ كشماء بسخرية: زي السكر في الشاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!