الفصل 28 | من 35 فصل

رواية ستعشقني رغم انفك كشماء وفهد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم شوشو

المشاهدات
24
كلمة
2,447
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

تبدأ الحلقة على بكاء كشماء، ثم تنهض وترجع للمنزل بضعف وانكسار وقهر على قلبها وحبيبها الخائن. الجد بحزن: كشماء، انتي كنتي فين يا بنتي؟ متخفيش، هجيب لك حقك والله لربيه ولعلمه إزاي يلعب ببنات الناس. كشماء بقهر: لا يا جدي، هو عمل كده بمزاجه. أنا خسرته وهو كمان خسرني. بلاش انت كمان تخسره علشاني بعد إذنك يا جدي. أنا تعبانة، هدخل أنام. الجد بحزن عليها: ماشي حبيبتي، اطلعي.

تطلع كشماء إلى غرفتها وتتجه إلى السرير وتنام لتهرب من واقعها الأليم. *** في الأسفل يجلس الجد وحسن وحسين. حسين بعدم استيعاب: أنا مش مصدق إن فهد يعمل كده، ده كان باين حبه في عينيه. حسن: أنا حاسس إني في حلم. لا، حلم إيه ده، كابوس.

الجد: صحيح فهد غالي على قلبي وحفيدي البكري وشبهي في صفاتي وطباعي، بس اللي عمله مش هعديه بالساهل. دي بت ورد بنتي، مش بنت جاية من الشارع. وأنا الغلطان لما جوزته ليها. فكرته راجل وهيحميها بجد. أول مرة أغلط في تقدير شخصية حد. *** هالة ببكاء حاد: ليه كده يا فهد؟ ليه كده يا ضنايا تعمل كده في كشماء ست البنات؟ تتجوز عليها العقربة والحرباية دي. ملاك بصدمة: أنا مش مصدقة إن فهد يعمل كده. طيب هو لو ما كانش بيحبها، يتجوزها ليه؟

وخلها تتعلق بيه ليه؟ أنا بجد مصدومة فيه. أدهم يحتضن شهد: خلاص يا حبيبتي، بطلي عياط عشان خاطر ابننا اللي انتي بتحسي بيه، هو كمان بيحس بيه. شهد بانهيار: ليه كده يا خويا؟ ليه كده؟ حرام عليه بجد يعمل فيها كده ليه؟ دي كانت قايدة صوابعها العشرة شمع. ثم تنظر لأدهم: أدهم، اوعى تعمل زيه. أنا ممكن أموت، أنا مش قوية زي كشماء، أنا ضعيفة.

أدهم بحنية يمسح دموعها: أنا مش فهد، وانتي مش كشماء. ولا حد حب حد زي ما أنا بحبك. حبي ليكي من 22 سنة، مرت عليه مواقف وصعوبات، بس فضل ثابت. ولغاية آخر يوم في عمري هفضل أحبك، لأنك أنا وانتي واحد. شهد ببكاء تحتضنه وتشدد على احتضانه: وأنا كمان بحبك، بحبك أوي أوي يا أدهم. متزعلش من اللي قلته. أدهم: أنا مش زعلان. أنا عارف إنك زعلانة على كشماء ومصدومة من اللي عمله فهد.

هالة: بجد، يا ريت ابني كان حب كشماء نص الحب اللي انت بتحبه لشهد. كان حافظ على زواجه. ملاك بحيرة: أنا مش عارفة أصدق مين. فهد الخاين اللي ميعرفش يعني إيه حب؟ ولا أصدق أدهم اللي بيحب بكل جوارحه؟ يا ترى جاسر من أي نوع؟ أدهم: جاسر بيحبك، وأنا واثق من كده. متخليش اللي عمله فهد يأثر على حياتك انتي وجاسر. *** في بيت شرف الدين. تدخل الخادمة إلى غرفة نوارة لتطمئن عليها.

الخادمة: ستي، تهز نوارة لتوقظها. ستي، اصحي يا ستي، معاد الدواء. الخادمة: مالها دي؟ مش بتصحى ليه؟ لتحاول مرة أخرى، ولكن لم تستيقظ. الخادمة تمسك يدها لتسقط على الفراش مرة أخرى. الخادمة بخضة: تضع أذنيها على صدرها لتسمع نبضها، ولاكن لا تجد نبض. الخادمة بخضة: تلطم على وجهها بقوة وتصرخ بشدة: يا لهووووووووويييي، الحقوووووووني. يدخل شادي. شادي بخضة: مالك يا مرة بتصوتي ليه؟ يصوتوا عليكي بدري.

الخادمة ببكاء: الحقني يا سي شادي، أمك قاطعة النفس. شادي بصدمة: نعم؟ بتقولي إيه؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟ مين دي اللي قاطعة النفس يا ولية يا خرفانة؟ ثم يتجه إلى أمه ليوقظها، ولاكن لم تستجب، ليجد وجهها شاحب شحوب الموتى.

شادي: أمي، ماما يا نوارة، اصحي متهزريش. أنا عارف إنك زعلانة مني لأني اتكلمت معاكي بقسوة المرة اللي فاتت، بس والله أنا بحبك. بس انتي عرفاني، لما أكون زعلان بقول كلام وأنا مش في وعي. قومي بقا يا أمي، أنا ما صدقت إني كل ما أكون محتاجاكِ أجي وألقيكي وأفضفض معاكي. هو صحيح مش بمجازك، بس أنا راضي. شادي: قومي، ثم يهزها بقوة لاكن لا تستجيب، ثم يصرخ بقوة: اااااااميييييي، لا، لا تموتي وتسيبيني. لا، أرجوكي، لا. يدخل شرف الدين.

شرف الدين: مالك يا ابني بتصرخ ليه؟ الخادمة بلطم وصويت: ستي ماتت يا بيه، ستي ماتت. ثم تدخل تمارة بفرحة داخلية وتدعي الحزن: بتقولي إيه؟ ماتت؟ انتي اتجننتي؟ ثم تذهب إلى نوارة وتدعي البكاء. شرف الدين: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا رحمها. أديلها سنتين وأكتر مشلولة، ربنا رحمها. أنا هروح أجيب المغسلة وأجهز الجنازة. *** في منزل الخديوي، تحديداً في غرفة كشماء، نجدها نائمة وتحلم بوالديها.

كشماء بفرحة: بابا حبيبي، انت جيت امتى؟ انت وحشتني أوي يا بابا. تعذبت من غيرك. وتبكي. عز الدين يمسح دموعها بيده: متعيطيش، انتي عمرك ما كنتي ضعيفة، ولا أنا ربيتك على الضعف. شوفي أنا جايب لك هدايا. تنظر كشماء إلى المكان الذي أشار إليه أبوها، لتجد امرأة ذات ملامح جميلة وتقترب منها لتتضح ملامحها. كشماء بذهول: ماما، أنا أول مرة أشوفك. طول عمري بشوفك في الصور.

ورد بابتسامة حنونة: بنتي حبيبتي، وحشتيني. أنا جيتلك النهارده أنا وأبوكي لما لقيناكي حزينة كده. أنا عايزيكي قوية زي ما أبوكي علمك، واتعلمي إن الضربة اللي متموتش تقوي. عز الدين: أنا عايزك قوية، حتى لو مش معاكي. كشماء: حاضر، أوعدكم إني مش هضعف تاني. عز الدين: مع السلامة يا بنتي. كشماء ببكاء: لأ، خليكوا معايا، أنا محتاجاكوا. عز الدين يمسح دموعها بيده: متعيطيش. ويتركها. سلااااااام.

كشماء ببكاء: لأ، لأ، خليكوا شوية. لتستيقظ لتجد الساعة 3 فجرًا، لتتجه إلى الحمام لتغسل وجهها. كشماء: أنا لازم أبقى قوية، مش لازم أضعف عشان الناس اللي بيحبوني. لازم أقوى عشانهم. كشماء: بس أنا مش هعرف أبقى قوية وهو غايظني. أنا لازم أمشي وأبعد. أروح أي مكان عشان أعرف أتحكم في نفسي. ثم تخرج وتتجه للدولاب لتخرج شنطة وتضع بها أشياءها، وتحضر جواز سفرها وأوراقها، وتذهب مقررة السفر بعيداً. ***

الجد يجلس في الجنينة بشرود وحزن، ليجد كشماء تخرج وهي تحمل شنطتها. الجد: إيه ده؟ راحة فين؟ كشماء: مسافرة يا جدي. الجد بعصبية: انتي اتجننتي ولا إيه؟ هي حل كل مشكلة الهروب؟ كشماء ببكاء: لو سمحت يا جدي، سيبني أسافر. أنا محتاجة السفرية دي قوي عشان خاطري، عشان أعرف أرجع قوية تاني. الجد بحزن عليها: يعني انتي شايفة إن الهروب هو الحل؟ كشماء: مفيش غيره، صدقني. الجد باستسلام: هتروحي فين؟

كشماء: معرفش، أي بلد والسلام، المهم إني أبعد بعيد. الجد: أنا موافق، بس بشرط ترجعي تاني. كشماء: لما أقوى وأعرف أسيطر على وجعي، هاجي، أوعدك. الجد: وكلميني وقوليلي في أي بلد هتقعدي. كشماء: حاضر، بعد إذنك. الجد: هتوحشيني قوي يا بنتي، قوي. ويحتضنها. كشماء: وانت كمان يا جدو. ***

في صالة الطيران تجلس كشماء بشرود تفكر في جميع مراحل عمرها، لتجلس بجوارها فتاة ذات شعر كيرلي أصفر وعيون زرقاء وبشرة بيضاء تأكل ساندويتش بشراهة كبيرة وهي تتحدث في الهاتف. الفتاة: أيوه يا بابا، خلاص هركب الطيارة. الفتاة: ماشي يا برنس، أوك. الفتاة تنظر لكشماء لتجد الحزن يملأ وجهها. الفتاة: انتي اسمك إيه؟ لا رد. الفتاة: أنا اسمي نور. لا رد. نور: إيه يا بنتي مالك؟ صدقيني ما فيش داعي للحزن. الحياة أبسط من كده بكتير.

كشماء تنظر لها بصمت. نور: ارمي كل همومك ورا ضهرك وعيشي حياتك. نور: الحياة إيه غير أكل وكل وكلك. كشماء بابتسامة: وتتذكر عمر. نور: أيوه كده يا ستي، ابتسمي. الشمس طلعت. نور: إيه؟ مبالغة شوية. خلاص، القمر. كشماء: ههههههه. نور: تصفّر بقوة: اااايوه كده بقى، اشطا عليا! لتجد كل من في الصالة ينظرون إلى تلك المجنونة. نور: أنا هسافر لأمريكا. انتي هتسافري فين؟ كشماء: مش عارفة لسه مقررتش. نور بذهول: نعم؟ أما هتقرري امتى؟

لما الطيارة تمشي؟ كشماء بابتسامة على حافة ظلها. نور: طيب، إيه رأيك تسافري معايا لأمريكا؟ كشماء: أنا معرفش حد هنا. نور: انتي سافرتي قبل كده بره مصر؟ كشماء: ... نور: خلاص، تعالي معايا أمريكا، وأنا هجهز لك سكن ونبقى أصدقاء. شكلك عندك أسرار كتير، وأنا حشرية وعاوزة أعرف كل أسرار الناس. عندي فضول يكفي العالم. كشماء: ههههه. نور: يلا، تعالي معايا. معاد طيارتنا ده. *** في بيت الخديوي، في غرفة فهد. فهد بحزن: ليه تخونيني؟ ليه؟

ده أنا محبتش قبلك ولا هحب بعدك. يا ريتني ما رجعت من لندن، ولا كنت شفت ولا حبيتك، ولا كان قلبي وجعني. فهد: أنا لازم أنساها ومفكرش فيها تاني. أنا كده بخون سالي. صحيح محبتهاش ولا هحبها، بس مش لازم أخونها. الخيانة أصعب إحساس في الكون. فهد: أنا لازم أفوق لنفسي وأرجع فهد القديم. *** في الطيارة تجلس كشماء بجوار نور. تأتي المضيفة. المضيفة بابتسامة: تأمروا بحاجة يا فندم؟

نور: أنا عاوزة سندويتش برجر كبير وكولا، وبعدين مج هوت شوكولات. المضيفة: وحضرتك تأمري بإيه؟ كشماء: شكراً، مش محتاجة حاجة. نور: ليه كده؟ انتي أكيد جعانة. كشماء: لا، مش عاوزة حاجة. نور بهمس: انتي مش معاكي فلوس صح؟ أنا هدفعلك، متخافيش. كشماء بسخرية: أنا مش عاوزة حاجة عشان مش جعانة، مش اللي في دماغك. نور: براحتك. تمشي المضيفة لأخذ الطلبات. نور: وبعدين معاكي، مطلبتيش ليه؟

كشماء: والله مجعانة، والمصحف مجعانة، وكتاب الله مجعانة. صدقتيني ولا أحلف كمان؟ نور: خلاص يا ستي، مصدقاكي. متحلفيش. تأتي المضيفة بالطلبات لتأخذها نور. المضيفة: حاجة تاني يا فندم؟ نور وهي تأكل: لا، شكراً. المضيفة بابتسامة مصطنعة: بالهناء والشفاء. نور: الله يخليكي. كشماء: انتي شبه حد أنا أعرفه. نور: بتحبيه ولا بتكرهيه؟ كشماء: بحبه جداً. نور: طبعاً يا بنتي، مش شبهي. كشماء: انتي اللي شبهه. نور: عنده كام سنة؟ كشماء: 21.

نور: أنا عندي 25 سنة، يبقى هو اللي شبهي، مش أنا اللي شبهه. صح؟ انتي بقى عندك كام سنة؟ كشماء: 22. نور: لسه صغننة على الحزن اللي مالي عينيكي. كشماء: الحزن مش بالسن. نور: نصيحة من أختك الكبيرة، سيبك من اللي يأذيكي. نور: ههههه، طيب أنا هنام شوية على ما نوصل. كشماء: تصبحي على خير. نور: تضع منامة العين على عيونها: وانتي من أهله. *** في أمريكا، تهبط الطائرة معلنة الوصول. كشماء: نور، اصحي يا نور، وصلنا.

نور بنوم: سيبيني شوية كمان يا بابا. كشماء: نور، اصحي، انتي في الطيارة. نور: صباح الخير. كشماء بابتسامة: صباح النور. نور: إحنا وصلنا؟ كشماء: أيون. نور: طيب، تعالي أعرفك على عيلتي. انتي هتحبيهم قوي، وهما كمان هيحبوكي جداً. كشماء: مش عاوزة أتقل عليكي. نور: لا، أبداً. تعالي، يلا. *** في بيت الخديوي، يجلس الجميع على طاولة الطعام بحزن وسكوت. شهد: كشماء لسه مصحيتش ليه؟ ملاك: أنا هروح أصحيها.

فهد يتابع كلامهم باهتمام داخلي شديد. الجد بحزن عميق: مفيش داعي تتعبى نفسك وتطلعي، مش هتلاقيها. الكل باستغراب شديد. أدهم: هي صحيت من بدري وراحت؟ الجد بحزن: يا ريت. شهد: يعني إيه يا ريت يا جدي؟ وضح كلامك. الجد: كشماء مشيت. إسلام: مشيت؟ راحت فين؟ الجد بدموع تأبى النزول: سافرت. عمر: سافرت فين؟ الجد: معرفش. أدهم: يعني إيه يا جدي معرفش؟

الجد: يعني معرفش. سافرت ومقلتليش راحة فين. بتمنى إنك تكون ارتحت يا فهد باشا. أهي سابتلك البلد ومشيت. ابسط يا عم. ويمشي فهد في سره: يا ترى رحتي فين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...