الفصل 2 | من 36 فصل

رواية ستعشقني رغما عنك الفصل الثاني 2 - بقلم ديما المصري

المشاهدات
29
كلمة
1,829
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

في وقت متأخر من تلك الليلة تسلل شخص إلى مقر الشركة ودخل إلى مكتب هيلين ووضع علبة كبيرة على المكتب وغادر الشركة كما دخلها دون أن يلاحظه أحد. وقبل الفجر بقليل تحدث رجل مع آخر على الهاتف. "الأول: أخبرني هل أنت في مكانك؟ "الثاني: أجل سيدي، نحن هنا وننتظر التعليمات." "الأول: سوف أصل إليك بعد قليل." "الثاني: ونحن ننتظرك سيدي." "الأول: أريد أن تتم العملية بسرعة كبيرة." "الثاني: حسناً سيدي، لا تقلق."

وفي ذلك الوقت خرجت سيما من منزلها كما تفعل كل يوم وتوجهت إلى الحديقة القريبة حتى تمارس رياضتها المفضلة (الجري)

كانت ترتدي ملابس رياضية وحذاء رياضي. انطلقت بسرعة وهي تدور حول الحديقة الواسعة وتستمتع بنسمات الصباح المنعشة وهي تشعر بالهدوء والراحة. فاليوم عطلة وليس هناك أي عمل ولن ترى جورج اليوم. منذ آخر مرة رأته فيها وهو يقبل تلك الفتاة، ابتعدت عنه ترفض أن تحدثه. صحيح بأنها تعمل معه في نفس الشركة ولكنها مجبرة على ذلك. تشتاق له كثيراً ولكنها لن تسامحه على خيانته لها مهما فعل.

قالت في نفسها: "أجل لن أسامحك يا جورج، لقد حطمت قلبي بفعلتك الأخيرة." وبينما هي مسرعة وتذرف الدموع، اعترضت سيارة سوداء مغلقة طريقها وخرج منها رجلان. أقل ما يقال عنهما بأنهما وحشان، كتلة من العضلات تسير على الأرض. شعرت سيما بالخوف منهما لهذا قررت الابتعاد بسرعة. ولكنها لم تستطع فقد أمسك بها أحدهما. صرخت وطلبت النجدة ولكن كان الشارع خالياً من المارة في ذلك الوقت. صرخت أكثر وأكثر ولكن لا حياة لمن تنادي.

أسرع الرجل الآخر ووضع على أنفها قطعة قماش مبللة بمادة مخدرة. حاولت المقاومة ولكنها كانت ضعيفة جداً وفي النهاية غابت عن الوعي بسبب تأثير المخدر. في مكان آخر استيقظت هيلين من نومها ونهضت بتكاسل وتوجهت إلى الحمام. وبعد حمام منعش بالماء الساخن خرجت وهي تلف حول جسدها منشفة كبيرة. وقفت أمام المرآة وجففت شعرها ثم ارتدت ملابسها وغادرت المنزل.

توجهت إلى مطعمها المفضل. كان المطعم بسيطاً ولكنه يطل على البحر وهيلين تأتي إلى هنا في أكثر الأوقات التي تكون بحاجة فيها للهدوء والسكينة. طلبت فنجاناً من القهوة وجلست على الطاولة القريبة من البحر. وخلال دقائق اقترب منها جاك وقال وهو يضع فنجان القهوة أمامها: "صباح الخير حبيبتي." "صباح الخير جاك، كيف حالك اليوم؟ "أنا بخير، وأنت كيف حالك؟ أشارت له بيدها فجلس معها على نفس الطاولة وقالت: "لست بخير، لذلك أنا هنا."

"أخبريني ماذا يحصل معك." "لا شيء جديد أخبرك به، ولكنني أشعر بالوحدة كثيراً، أشتاق لأمي كثيراً." "حتى أنا أشتاق لروز كثيراً، لقد كانت صديقتي المقربة." جاك مدرس متقاعد كان يعمل في نفس المدرسة التي عاشت بها هيلين وهو يحب هيلين كثيراً وهو صديق مقرب من والدتها روز. بل هو كان يعشق روز ويحلم بالزواج منها ولكنها لم تنسى زوجها الراحل ولم تفكر بالزواج من أي رجل آخر. قالت: "أجل أعلم، ولهذا أنا هنا.

فهي قبل وفاتها قالت لي: عندما تشعرين بالحزن وتحتاجين لشخص ما، اذهبي إلى مطعم جاك فهناك ستجدين الهدوء والراحة وشخص يسمعك ويقدم لك النصيحة." "كانت تزورني كثيراً، ولكنها لم تخبرني بأي أسرار. لقد كنت أنا من أشكو لها دائماً وهي التي كانت تسمعني وتقدم لي النصيحة. لقد كانت رائعة حقاً." مسحت هيلين دموعها بيدها وهي تقول: "لقد كانت تحبك جداً، كانت تعتبرك شقيقاً لها." "أجل أعلم هذا، وأنا أيضاً أحبها جداً."

ثم نهض من مكانه وعانق هيلين وأمسك بيدها وسار معها على رمال الشاطئ بعد أن تخلصت هي من حذائها. في مكان آخر خرج جورج من سيارته واسرع إلى الرجلين وقام بحمل سيما بيديه وقال: "أحسنتم، كان عملاً رائعاً." "نحن في الخدمة سيدي، وإذا أردت أي شيء آخر لا تتردد في التحدث معنا." ثم توجها إلى سيارتهما وغادرا المنطقة بسرعة. أما جورج فقد أسرع بسيما إلى سيارته وهو يهمس لها:

"لا تخافي حبيبتي، أنت معي الآن وأنا لن أسمح لأي شخص بأن يؤذيك أبداً." كان الطريق طويلاً، مع هذا سيما لم تستيقظ من نومها بعد. توقف جورج في عدة أماكن، اشترى بعض الأطعمة الجاهزة وبعض المعلبات والعصائر الطبيعية. وبين الحين والآخر ينظر إلى ملاكه ويتأملها بحب.

أما عند هيلين فقد كانت جالسة على الرمال أمام الشاطئ وحدها وهي تراقب تدافع الأمواج. ثم نهضت من مكانها واقتربت من ماء البحر. شعرت برعشة خفيفة لأن مياه البحر كانت باردة قليلاً ولكنها سرعان ما اعتادت تلك البرودة. كانت تسير ببطء ومياه البحر تعانق قدميها برفق. ساعة أو أكثر هي لا تعلم كم من الوقت أمضته وهي واقفة هناك ثم شعرت بالتعب فعادت للجلوس على الرمال مجدداً.

وبينما كانت هيلين تجلس على الرمال أمام البحر وعلى وجهها ابتسامة رائعة، وعندها جاء جاك وقال لها: "هيا يا حبيبتي، لقد حضرت طعام الإفطار." ثم أمسك بيدها وساعدها على النهوض وأحاط خصرها بذراعه وقبل رأسها بحب. لكنها ابتعدت عنه وأسرعت تركض أمامه وهي تقول: "هيا أيها العجوز، أسرع فأنا جائعة جداً." ضحك وأسرع خلفها وهو يقول: "مهما فعلت لن تسبقيني أبداً."

كان جاك أسرع من هيلين، فهو بطل العالم بالجري. وبالرغم من أنه تجاوز الأربعين من العمر إلا أنه سريع جداً. جلست هيلين مع جاك وأسرعت بتنظيف قدميها من الرمال العالقة عليهما ثم ارتدت حذائها وأسرعت بغسل يديها ثم جلست مع جاك وهي تستمتع بطعام الإفطار الرائع.

وصل جورج أخيراً إلى الكوخ الجبلي وأوقف سيارته أمام البوابة الخارجية ثم ترجل من السيارة واسرع بحمل سيما ودخل بها إلى ذلك المكان. كانت حديقة واسعة جداً تملأها الأشجار المثمرة والأزهار المتنوعة. سار جورج عبر الممر الحجري الذي يقوده مباشرةً إلى الكوخ الرائع الذي يتوسط الحديقة وهو يهمس لها. "هل تذكرين حبيبتي؟ لقد اعترفت لك بحبي هنا أول مرة ولهذا أريد أن أعترف لك بحبي مجدداً في نفس المكان."

دخل جورج إلى الكوخ ثم توجه إلى الطابق العلوي وهو يحملها. وفي غرفة النوم الرئيسية وضعها على السرير برفق ثم غادر الغرفة مسرعاً وتوجه إلى سيارته وأخرج منها الأشياء التي أحضرها معه. وأيضاً كان هناك حقيبة كبيرة حملها وعاد إلى داخل الكوخ. وضع الأكياس في المطبخ وحمل الحقيبة وتوجه إلى غرفة النوم. وهناك أخرج منها قميص نوم قصير باللون الوردي وبدل ملابس سيما. ثم غادر الغرفة وبدل ملابسه هو أيضاً بأخرى مريحة. ثم أمسك بيده زهرة حمراء وعاد إلى حبيبته وجلس بقربها على السرير وهو يمرر الزهرة برفق على وجهها مما جعلها تنزعج وتتململ في مكانها.

ولكن قبل أن تفتح عينيها تذكرت ما حصل معها. تحسست بيدها المكان الذي هي مستلقية عليه فتأكدت بأنها على السرير وأن هناك رجل بقربها. شعرت بالذعر يتخلل كيانها ففتحت عينيها بسرعة. ولكن تحول الخوف الذي كانت تشعر به إلى غضب. نهضت من مكانها بسرعة وهي تشتمه وتصرخ في وجهه وتقول: "أيها الغبي، هل أنت المسؤول عن محاولة الاختطاف التي تعرضت لها قبل قليل؟

"أجل حبيبتي، أنا آسف حقاً ولكنها كانت الطريقة الوحيدة حتى أجبرك على أن تكوني معي وتتحدثي إلي." "لا تقل لي حبيبتي أبداً. هل تعلم أيها الأحمق بماذا شعرت عندما أمسك بي رجالك؟ لقد كنت على وشك الموت من الخوف أيها الغبي." "آسف، أنا حقاً آسف حبيبتي، لم أقصد أبداً أن أخيفك ولكنني حاولت أن أتحدث معك وأنت رفضت ذلك." "وهل تظن بأن فعلتك هذه سوف أسـامحك أو أسمح لك بأن تتحدث إلي؟

حتى سوف أغادر هذا المكان في هذه اللحظة وأعود إلى منزلي وأجهز أشيائي وأغادر هذا البلد بشكل نهائي. هل تسمع؟ لن أسمح لك برؤيتي مجدداً."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...