الفصل 2 | من 3 فصل

رواية سطو قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم سارة بركات

المشاهدات
20
كلمة
6,867
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ركبوا العربية بسرعة وبدأوا يجروا والشرطة بدأت تجري وراهم وحصل مطاردة. ولكن بسبب سواقة فيروز وياسمين المتهورة قدروا إنهم يختفوا عن الأنظار. بيجاد بص في الكنبة اللي وراه كان قاعد عليها فارس ومهاب مكتف ريماس اللي بتحاول تبعد عنه. هز راسه لمهاب. مهاب كان لسه هيرمي ريماس. "إياك تعملها." "إخرسي." "ماتخلص منها، بلاش وجع دماغ، دي مصدعاني من ساعة ماركبت." كان لسه هيرميها من العربية.

"بلاش أرجوك، أنا عندي السكر وكنت لسه عاملة عملية الزايدة قريب ولو رمتني الجرح هيفتح تاني لإنه يعتبر لسه ملمش بسبب السكر ومش بعيد يحصل مضاعفات لما يتفتح تاني. وربنا سترها لما وقعتني على ظهري هناك في البنك بس بلاش ترميني من العربية، أرجوك." مهاب كان لسه هيتكلم ويقول إنه مش مهتم وكان هيرميها بس وقفه إيد بيجاد اللي بصله وهو معقد حواجبه بضيق. بيجاد قرب ناحيتها ومسكها من أكتافها الإتنين وبصلها وإتكلم بهدوء.

"متخافيش مش هأذيكي." كانت كل اللي شايفاه قدامها عينيه البنية والاطمئنان اللي فيهم. "إحنا لازم ننزلك في أقرب مكان عشان مايعرفوش مكاننا إحنا." "بس إنتوا حرامية، لازم يعرفوا مكانكم عشان يقبضوا عليكم، ده مصير أي مجرم في الآخر." فارس ضرب قورته بإيده ومهاب صوب المسدس على راسها. "إديني الأمر وأنا هقتلها وهريح البشرية منها." "قولنا مافيش قتل." رجع بص تاني لريماس. "أوعدك إني مش هرميكي." "أومال هتعمل إيه؟

مردش عليها وساب أكتافها وقدملها عصير. "إشربي ده عشان أعصابك تهدى." هزت راسها وشربت العصير كله من توترها. أول مرة تبقى خايفة بالشكل ده، مكانتش تتوقع إنها تقع مع حرامية ومش أي حرامية. حست بدوخة بعد ما شربت العصير وبصت لبيجاد اللي بيبصلها بهدوء. "إنت إدتني إيه؟؟ إنت وعدتني إنك مش هترميني." "وأنا قد وعدي، هشوف حل تاني. نامي.. نامي وإرتاحي." سندت براسها وراها وغمضت عينيها اللي كان في عين بيجاد.

وبعدها بيجاد بص لمهاب وفارس. "ماتقولش إنك هتاخدها معانا! "وليه لا؟ "قلبك كبير يا بوص." بيجاد تجاهله وأخد بطاقتها الخاصة بالبنك اللي متعلقة في هدومها. وكلم مؤمن. "عايزك تعرفلي الموظفة "ريماس عبدالله"... في البنك عنوانها فين بالظبط." قفل معاه. وبعدها وصلوا مكانهم كانت فيلا كبيرة محاطة بحمام سباحة كبير وحواليها جناين كتير. كلهم نزلوا من العربيات وسابوا ريماس نايمة في العربية ودخلوا الفيلا.

ومعاهم بيجاد اللي راح أوضته عشان يغير هدومه. وبعد ما خلص نزل من الفيلا وكان لسه هيخرج. "رايح فين يا بيجاد؟ "ورايا مشوار مهم، قسموا إنتوا الفلوس أو شوفوا هتعملوا إيه فيها." كانت لسه هتتكلم سابها ومشي. كانت مستغربة إيه اللي يخليه يمشي بالسرعة دي. ركب العربية اللي كانوا فيها وبص لريماس اللي رايحه في سابع نومه من المراية. كانت نايمة بطول الكرسي اللي ورا وده لإنه عدلها لما وصلوا عشان رقبتها ماتوجعهاش. وبدأ يتحرك.

بمرور الوقت.. كانت نايمة بهدوء وطمأنينة على سريرها. فتحت عينيها بكسل شديد وبعدها غمضتها تاني. بس فجأة فتحتها تاني وإتنفضت وقامت من على السرير. بصت حواليها وإتأكدت إنها في شقتها. قامت بسرعة من على السرير وبتحاول تتأكد إن كل اللي عاشته ده كان حلم مش حقيقة. بس اللي خلاها تتأكد منه إنه كان حقيقة هو الورقة اللي موجودة على الكومودينو جنب السرير. فتحت الورقة بسرعة وبدأت تقرأها. "وعدتك إني مش هرميكي وأنا قد وعدي."

حست إنها تايهة وهي بتبص للجواب. بصت حواليها وبعدها بصت لهدومها تتأكد. وبالفعل كانت بلبس الشغل لسه. جريت فتحت التليفزيون بسرعة وبدأت تشوف الأخبار. وبالفعل أخبار سرقة البنك كانت شغالة قدامها. راحت ناحية تليفون البيت وبتحاول تتصل بزميلها ياسر وجابت رقمه من النوته اللي على الكومودينو. "أيوه يا ياسر إنت فين؟ "ريماس أخيرا.. إحنا قالبين الدنيا عليكي، إيه اللي حصلك؟ بدأت تحكيله كل حاجة حصلت.

"إهدي طيب، أنا دلوقتي لسه خارج من القسم من شويه.. كانوا بياخدوا أقوالنا كلنا وكنا قلقانين بسبب إختفائك قولنا أكيد جرالك حاجة، وكمان البوليس بيدور عليكي." "لا أنا بخير الحمدلله." "الحمدلله، بصي أنا مقدر اللي إنتي فيه.. بس لازم تروحي القسم تقولي أقوالك عشان مايشكوش فيكي." هزت راسها بسرعة. "أكيد هعمل كده." قفلوا مع بعض وريماس بدأت تغير هدومها.

وبمرور الوقت كانت قاعدة قدام المقدم اللي بيحقق معاها واللي إسمه "مراد" وبيبص للرسالة اللي الحرامي سابها معاها. "يعني معقوله مرموكيش من العربية زي باقي زمايلك وأخدوكي على البيت؟ "أيوه يا حضرة الظابط سابوني لإني إترجيته مايرمنيش عشان عاملة الزايدة من قريب." "طب إنتي شوفتي شكلهم؟ ، لإن اللي كانوا في كاميرات البنك دول شكلهم مش حقيقي.. ده تنكر معرفناش نوصلهم."

حاولت تفتكر شافت شكل أي حد فيهم ولا لا بس لا مشافتش شكلهم، لإنهم كانوا متنكرين زي ما المقدم قال. كل اللي كانت فاكراه العيون البنية اللي كانت ظاهرة من القناع الأسود. قناع الشخص اللي كانت معاه. الشخص اللي... هزت راسها عشان تفوق نفسها وبعدها بصتله. "مع الأسف مش فاكره شكلهم." "طب مجابوش سيرة قدامك تخص سرقة البنك؟ "لا." "آنسة ريماس، أرجوكي ساعديني بأي معلومة، صاحب البنك جاتله أزمة قلبية ومحجوز في المستشفى."

"صدقني يا حضرة الظابط أنا لو أعرف حاجة أكيد هقولك." "تمام يا آنسة ريماس، تقدري تتفضلي." هزت راسها وخرجت من القسم بجسم بيرتعش بسبب الخوف اللي عاشته ومحتارة إزاي هتعيش الفترة الجاية.

مر شهور على سرقة البنك والكل كان بيتعافى من اللي حصل.. وخاصة ريماس اللي فضلت فترة حابسه نفسها في البيت. ولكن بعد محايلات كتير من خالتها قررت إنها تخرج وتشوف الدنيا. وبالفعل رجعت الشغل بس إتنقلت لفرع تاني غير اللي كانت فيه ورجعت تعيش حياتها. وبالنسبة لقضية السطو المسلح في البنك الشرطة معرفتش توصل للعصابة اللي سرقوا البنك.

وفي يوم من الأيام.. كانت ريماس بتشتري لبس ليها في مول من المولات والمول كان زحمة جدا، لإنهم كانوا مقربين على مناسبة. كانت شايلة شنط كتير واللي رايح واللي جاي عمال يخبط فيها. "قللات الزوق." فضلت تشتم فيهم في سرها ومانتبهتش للشخص اللي مقرب ناحيتها لحد ماخبطت فيه جامد والشنط وقعت من إيديها. "إنت أعمي مابتشوفش." نزلت بسرعة على الأرض عشان تحط الهدوم في الشنط من تاني. "أنا آسف يا آنسة ماشوفتكيش قدامي."

مانتبهتش لصوته الهادي بسبب زحمة المول والأصوات العالية حواليها وكانت بتلم في حاجتها بسرعة. نزل هو كمان على الأرض عشان يساعدها وهنا عينيهم الإتنين إتقابلت. كان واقف قدامها شاب في بداية الأربعينيات طويل وملامحة جميلة وهادية ومظهره شيك. لحظة صمت سادت بينهم هما الإتنين. كان مبتسم ليها بهدوء وبعملية. أما هي كانت بتبصله وبترمش بسرعة. "إيه الواد الحليوة ده.. أحمد عز في نفسه يا ولاد!! .. أستغفر الله العظيم."

حمحمت بإحراج وقامت بسرعة بعد ماساعدها في لم الحاجة. "أنا آسف مرة تانية." "إنت تخبطني براحتك." "أفندم؟ "قصدي، حصل خير مافيش مشكلة." فضل واقف باصصلها كتير وهي مستغربة إنه بيبصلها وبصتله وركزت في ملامحه هو كمان. "هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟ ركزت في سؤاله وحاولت تفتكر وهي بتبص لعيونه البنية المألوفة. "لا معتقدش." "لو متقابلناش قبل كده؛ فأنا سعيد جدا إني شوفتك وقابلتك."

ريماس إتحرجت ومش عارفة ترد تقول إيه وخصوصًا إنها دبش ومدب في الحوارات دي، وبعدين أكيد بيتعامل معاها بزوق كده مش حبًا فيها أكيد عشان وقع حاجتها. "العفو." ومشيت وسابته وهي إستغربت رد فعلها ده. بس إتنهدت وراحت لأقرب كافيه تقعد فيه تريح شويه. طلبت أوردر وبعدها فتحت موبايلها وبدأت تقلب فيه ومنتبهتش للشخص اللي قرب ناحيتها. "إذا سمحتي، ممكن أشاركك الترابيزة؟ رفعت عينيها اللي جات في عيونه البنية وبصتله بإستفسار.

"المكان زحمة ومش لاقي ترابيزة فاضية أقعد عليها." بصت حواليها لقت فعلا المكان زحمة. "أكيد إتفضل." قعد قدامها بهدوء وهي رجعت بصت لتليفونها وهو بيبص في ساعته. وبعدها بص بطرف عينيه على شخص قاعد على ترابيزة ناحيتهم أو بمعنى أدق مساعد رجل الأعمال "يوسف المهدي" اللي بيراقبه من بدري. حب يفتح موضوع معاها عشان ماحدش ينتبه لمراقبته ليه. "متعرفناش، أنا بيجاد." كانت أول مرة تسمع الإسم ده ومستغرباه. "ماكنش أتوقع إن إسمي حلو كده."

"وأنا ريماس.. معلش أول مرة أسمع الإسم ده هو جميل." "ولا يهمك، أنا إتشرفت بيكي، مش هتقولي بقا إحنا اتقابلنا فين قبل كده؟ "صدقني متقابلناش." "أو يمكن…." بصتله بإستفسار. "أو يمكن دي حجة عشان أفتح معاكي كلام.. جربتي تبصي لنفسك في المراية قبل كده؟ ملامحها إتحولت للغضب وحاولت تداري شكل جسمها اللي بيضايق الكل ولسه هتتكلم وتزعق فيه، لكنه كمل كلام. "شكلك مابصتيش." عقدت حواجبها بعدم فهم وضيق.

بيجاد سمع صوت على السماعة اللي في ودنه. "أنا خلاص في مكاني يا بوص، وجاهز تبلغني عشان أبدأ أنا وباقي الشباب." همهم وبعدها بصلها. "عشان إنتي مش واخدة بالك قد إيه إنتي جميلة جدا." مؤمن ضحك وهو بيسمع الكلام اللي بيقوله. "ياريتني بعرف أشقط زيك كده مكنش ده بقا حالي." بدأت تفرك في إيديها والعصير اللي طلبته جه. "حضرتك طلبت حاجة لو كده أطلبلك؟ "لا شكرا أنا همشي أصلا." الجرسون مشي وبيجاد بص في ساعته وبعدها بص لريماس تاني.

"بعتذر جدا، لازم أمشي ورايا مشوار ضروري، إتشرفت بمعرفتك يا.. آنسة ريماس… إسمك برده حلو على فكرة." إبتسميلها إبتسامة جذابة قبل ما يقوم من مكانه وهي بصاله بذهول. بيجاد إتحولت ملامحه للجدية بعد ما مشي. "يلا يا مؤمن إبدأ.. الشنطة دي لازم تكون معانا النهاردة." "أوامرك يابوص." خرج من المول اللي هما فيه وبدأ ينفذ المهمة اللي هيعملها هو والشباب.

فضلت قاعده في مكانها مش مستوعبة كلامه ده. شربت العصير ودخلت الحمام في المول وبصت لنفسها في المراية. حطت إيديها على خدها وبتفتكر كلامه وغزله فيها وإنه قالها قد إيه هي جميلة جدا وكمان مكانتش متوقعة إن الكلام الحلو ده يطلع من شخص جذاب زي ده. معقوله؟! هي جميلة كده؟؟

هي مقتنعة إنها جميلة بس بعد كلامه ده حست إنها باقت أجمل بكتير من الأول. ركزت في ملامحها أكتر وإبتسمت بحب. شكلها جميل وجذاب طالما عجب شخص زيه. شخص كاريزما محترم أبدى إعجابه بيها بطريقة محترمة ومبصلهاش بصه وحشه. لا ده كان بيبتسملها بثقة. "بيجاد." ضحكت على الموقف نفسه وفاقت من اللي هي فيه لما شوية بنات دخلوا الحمام. حمحمت ورسمت الجمود على وشها وخرجت ومعاها الشنط بتاعتها. في اليوم التالي:

كانت قاعدة في مكتبها في البنك ومبتسمة والراحة النفسية مرسومة على ملامحها. "يا سلام على الروقان اللي إنتي فيه." ريماس بصتله بإبتسامة ومتكلمتش. وياسر إتعدل في مكانه وبصلها بتركيز. "أنا كده شكيت فيكي أكتر.. إنطقي في إيه؟ "قابلته." "هو مين؟ "أحمد عز." ياسر ضحك ومش مصدق كلامها. "هو شبهه وإسمه بيجاد." "وبعدين؟ إيه اللي حصل؟ "مافيش.. قعد يتكلم شويه وبعدها مشي." "مشي؟ مشي إزاي؟! "كده.. مشي وخلاص.." "يابنتي وضحي."

بدأت تحكيله اللي حصل امبارح. "بس كده؟! "اه." "يعني ماخدش رقمك عشان لو حابب يتعرف أكتر ويتقدملك؟ ريماس ضحكت من كلام ياسر. "لا، هو أبدى إعجابه بيا ومشي." "غريب." "مش مشكلة، عشت إحساس حلو لمدة دقايق، الإحساس ده كفيل يخليني مبسوطة الفترة الجاية كلها." "يا ريت أشوفك مبسوطة كده علطول، بس كان نفسي إنتي كمان تتخطبي ومبقاش أنا لوحدي اللي خاطب هنا."

ضحكت ريماس وإفتكرت قد إيه الكل الفترة دي بيقولوله يا عريس بسبب إنه الوحيد اللي خاطب وفرحه قرب. "يلا هكمل شغلي ولو إحتجتيني كلميني." هزت راسها ليه، قام من مكانه وراح يشوف شغله. ريماس إنشغلت في شغلها وبعدها خرجت من المكتب تسلم أوراق لمدير الفرع ومنتبهتش للشخص اللي ماشي قدامها لحد ما خبطت فيه. الورق وقع منها على الأرض. نفخت بضيق ولسه هتتكلم إتفاجئت بيه واقف قدامها. "ماكنتش أتوقع إن تاني مقابلة بينا هتكون بنفس الطريقة."

نزل عشان ياخد الأوراق من الأرض وهي نزلت بسرعة بإحراج عشان تساعده على الرغم إن دي أوراق شغلها هي. "أخبارك إيه النهاردة؟ "الحمدلله." أخدت الأوراق بسرعة وبيجاد إنتبه لورقة معينة والورقة دي فيها بعض المعلومات اللي محتاجها. قامت من على الأرض وهو كمان. "أنا آسف إني خبطت فيكي." "أنا اللي آسفة.. إنت كويس؟ "أه أنا كويس، وشكل كده القدر وقعني في طريقك." ريماس بصتله بعدم فهم.

"ماهو مش معقول أقابلك يومين ورا بعض صدفة كده.. يمكن يكون ورا المقابلة دي حاجة وهي إننا نتعرف أكتر." ريماس إتحرجت من كلامه. بيجاد فتح موبايله. "ممكن تكتبيلي رقمك لو ميضايقكيش." فضلت تفكر لدقايق وإتحرجت لإنه كان بيبصلها ومركز في ملامحها وبدأت تكتبله رقمها. بيجاد عينيه جات على الورقة اللي في إيديها وبيحاول يقرأ السطور اللي باينه فيها قراءة سريعة. "إتفضل." "شكرا." "أستأذن أنا."

دخلت مكتب المدير وهو وقف شويه عمل حساب وخرج من البنك. وعلى ملامحه الجدية. في المساء.. كانت قاعدة بتاكل بشراهة وهي بتتفرج على التليفزيون بتشوف مسلسلها المفضل. وبعد ماخلصت بدأت تاكل الحلويات اللي إشترتها وهي مروحة من الشغل بس لقت خبر على التليفزيون ظهر قدامها. "سرقة شركة رجل الأعمال يوسف المهدي بطريقة إحترافية وبدأت الشرطة والجهات المختصة بالتحقيق في ملابسات القضية." "لا حول ولا قوة إلا بالله، هو الراجل ده ماله بس؟

مرة فرع من البنك بتاعه يتسرق ومرة شركته؟! غريبة أوي." إنتبهت على رنة موبايلها ردت من غير ما تاخد بالها مين اللي بيتصل. "ألو." "مساء الخير." الأكل وقف في زورها أول أما سمعت صوته وبدأت تكح وقفلت السكة في وشه علطول. شربت مياة بسرعة وحاولت تضبط أنفاسها. أخدت نفس عميق وبصت لتليفونها اللي بيرن تاني. "ألو." "إتصلت في وقت مش مناسب؟ ريماس بصت للحلويات اللي في إيديها وللتليفزيون وبعدها إتكلمت بهدوء. "لا أبدًا."

قفلت التليفزيون وبدأت تتكلم معاه. مرت الأيام وبيجاد بيتقرب من ريماس لغرضٍ ما. ولكن ريماس كانت فاكراه بيقرب منها عشان معجب بيها زي ما هو مبينلها. وفي يوم من الأيام كان بيكلمها وهي متضايقة. "مالك؟ صوتك مش كويس." "مافيش." "متأكدة؟ "اه.. بس هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ "أكيد." "إنت بتكلمني ليه؟ أو إحنا بنتكلم وبنتقابل علطول ليه عموما؟ قولتلي قبل كده إنك مالكش في موضوع الصحوبية ده، طب كزملاء؟

مافيش بينا شغل عشان تتعامل معايا.. طب ليه بتكلمني وبتقابلني ليه بنشوف بعض أصلا؟ "أنا اللي عايز أسألك.. هل في صحوبية بين ولد وبنت؟ "أكيد لا." "هكون بكلمك وبقابلك ليه طيب طالما مافيش صحوبية بين ولد وبنت؟ إتحرجت وفهمت هو بيلمح على إيه وحمحمت بإحراج. "يعني إنت مابتكلمنيش وبتقابلني عشان تتسلى بيا وتضحك عليا عشان غرض معين؟ بيجاد عقد حواجبه بشك ونزل من عربيته وفضل ساكت. "إنت سكت ليه؟

لقت جرس الشقة بيرن إستغربت إن ممكن حد يجيلها دلوقتي. فتحت الباب وإتفاجئت ببيجاد قدامها. شهقت بصدمة. "إنت بتعمل إيه هنا؟ كان لسه هيتكلم بصت بره أحسن يكون حد من الجيران شافه طلع عندها وسحبته لجوا شقتها بتلقائية وقفلت الباب. أخدت نفس عميق وبعدها إستوعبت حجم الكارثة اللي عملتها وهي إن في راجل غريب معاها في شقتها. لفت بسرعة وبصتله وهي مبرقة. "إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي عرفت إني ساكنه هنا؟ "إنتي قولتيلي قبل كده."

"لا مش فاكرة." "ممكن تكوني نسيتي." إنتبهت لبوكيه الورد والعلبة اللي ماسكهم. "إيه دول؟ "كل سنة وإنتي طيبة بمناسبة عيد ميلادك." "بس أنا عيد ميلادي بكرة." "إحنا بقينا بكرة.. الساعة 12." "بس إنت عرفت منين إن عيد ميلادي بكرة؟ أنا فاكرة إني ماقولتش." "لا إنتي قولتي بس نسيتي." وهي رافعه حاجبها بتعجب. "برده؟! إنت كده هتشككني في نفسي.. أنا شكلي داخله على أعراض زهايمر ولا إيه؟! بيجاد ضحك. وريماس فضلت واقفة قدامه.

"مش هتقوليلي إتفضل؟ "مانت دخلت أصلا، أقولك إتفضل إزاي؟ "يعني إتفضل وأهلا وسهلا نورت بيتي، أي حاجة من دي." ضحكت وبعدها إتكلمت. "بيجاد.. أنا بتكلم بجد؟ إنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي جابك في وقت زي ده؟ قرب منها بهدوء وهي بعدت لكنه مسكها من دراعها وقربها منه وإتكلم وهو بيبص في عينيها. "كلامك على الفيس مكنش مطمني كنت حاسس إنك مكتئبة وإللي أكدلي ده صوتك، وبعدين إيه السؤال اللي سألتيهولي ده؟

أنا معجب بيكي يا ريماس، معقوله تفهمي قربي منك بإني بضحك عليكي؟ بصت لإيده اللي ماسكه دراعها وبعدها بصت في عينيه تاني. "إنت بتتكلم بجد يا بيجاد؟ أنا حاسه إني بحلم، هل ده حقيقي؟ يعني إنت معجب بيا؟ كل اللي عمله إنه إبتسم يأكدلها كلامه. بعدت عنه بتوتر. "ماقولتليش برده مكتئبة ليه؟ "طلع بيقرب منها عشان عايز يضحك عليها لإنها هبلة وعبيطة ومش فاهمة حاجة." "هو مين؟!

"بطل الرواية اللي أنا بقرأها.. مش عارفة إذا كان هو البطل ولا لا، بس معقوله يكون في بطل بالقذارة دي؟! أكيد الكاتبة إتجننت إزاي تقدم نموذج سئ في الأبطال زي كده، ده خاين." بيجاد إبتسامته إختفت وإتكلم بضيق. "رواية؟!! كل النكد والقلبان ده كله عشان رواية؟!!! "بيقولوا إنها حلوة والبطل بيطلع للبطلة على المواسير في نص الليل عشان يشوفها ويطمن عليها إتشديت للقصة فقولت أقرأها." بيجاد جز على أسنانه.

"لحظة كده.. إنت جيتلي في نص الليل عشان تشوفني صح؟ بصلها بإستفسار وحاسس إنها إتجننت ولسه هيتكلم. "ااااه، قصتي أنا أحلى على الأقل إنت مابتضحكش عليا زيه." "ريماس." "نعم؟ "إرجعي لأرض الواقع.. مافيش الكلام ده، وبعدين قلقتيني عليكي قولت أكيد في حاجة حصلت وفي الآخر الموضوع ده كله عشان رواية." كانت لسه هتتكلم وتبرر أكتر. "بس خلاص." أخد نفس عميق وقدملها هديتها. "إتفضلي."

إبتسمت وأخدت البوكيه والعلبة. فتحت العلبة وإتفاجئت بالعقد الألماس اللي فيها. شهقت. "بيجاد هو ده حقيقي؟ "هو إيه؟ "العُقد ده؟ "إنتي شايفة إيه؟ أكيد حقيقي يا ريماس" "بتتكلم بجد؟ حلو أوي يا بيجاد، تعبت نفسك جدا.. إللي يشوف العُقد ده يقول إنت سرقت بنك عشان تجيبه." وكملت ضحك لكن هو مكنش بيضحك كان بيبصلها بهدوء. "بهزر.. تسلم إيديك، شكرا." إستوعبت إنهم لسه لحد الآن واقفين. "إتفضل يابيجاد." قعد على الكنبة.

"ممكن تعمليلنا أي حاجة نشربها سوا." أكيد. أول أما دخلت المطبخ بيجاد قام بسرعة من مكانه وبدأ يصور بعض الأوراق اللي موجودة في أوضة المكتب بتاعها ورجع قعد تاني بهدوء. خرجت من المطبخ ولسه هتقدمله الشاي. "أنا جالي مكالمة ضروري ولازم أمشي." "في حاجة ولا إيه؟ "لا، حاجة عادية تبع الشغل." قرب منها وباس راسها ومشي. أما هي فضلت واقفة في مكانها مش مستوعبة القرب العجيب المفاجئ ده. ده معناه إيه طيب؟

ماهو قالها إنه معجب بيها وعايز يقرب منها أكتر. يعني بيعمل ده أكيد عشان يتقدملها بعد ما يتعرف عليها أكتر. "بعتلك كل حاجة يا مؤمن من ضمنهم كلمة السر بتاعة الخزنة في البنك، هنتحرك بعد ساعتين عشان نسرق الفرع ده كمان." "مش معقولة العبقرية دي يا بوص، نشنت على البنت الصح، ماكنتش أتوقع إن مدير الفرع يستأمن بنت من اللي شغالين هناك على الأوراق دي."

"ماهي مش أي بنت، دي واحدة من معارفه؛ وبعدين دي طبيعة شغلها أصلا، يلا جهزوا كل حاجة وأنا جاي في الطريق." "أوامرك يا بوص." كانت ريماس قاعدة في شقتها وماسكة العُقد وبتبصله بحب. معقولة؟! معقولة هي عايشه القصة الجميلة دي؟

ده صرحلها إنه معجب بيها وبيقرب منها أكتر عشان كده.. معنى كده إنهم هيتجوزوا أكيد. عينيها لمعت وإتخيلت نفسها عروسة جنبه. أخيرا في حد جميل ووسيم إتشد وإنتبه ليها، مع إن اللي كانوا بيعيبوا في شكلها كان شكلهم عادي أو أقل من العادي كمان. هي عمرها ما كانت واخدة الموضوع أبدًا بالشكل ده. بس المرة دي الموضوع مختلف. خرجت من شرودها وتفكيرها على صوت رنة موبايلها. "إزيك يا خالتي عاملة إيه؟ "إزيك يا حبيبتي، طمنيني عليكي عاملة إيه؟

"أنا الحمدلله بخير." "حبيت أكلمك وأقولك كل سنة وإنتي طيبة قبل ما أنام." "وإنتي طيبة وبخير يا خالتي." "أنا لو هقول إنك مبسوطة عشان عيد ميلادك مش هيبقى صوتك ماشاء الله حلو كده، في إيه إحكيلي؟ "بصي يا خالتي أنا ما كنتش حابه أحكيلك إلا لما أتأكد إن الموضوع جد." "وبعدين؟ في إيه؟ "في عريس يا خالتي." أسماء ماحستش بنفسها غير وهي بتزغرط. "ده يا ألف نهار أبيض، حبيبتي ربنا يسعدك.. هييجي يتقدم إمتى إن شاء الله؟

"بصي يا خالتي، هو ما فتحش الموضوع لسه، بس إحنا الفترة دي بنتعرف على بعض." "خدي بالك من نفسك يا ريماس يا حبيبتي، الدنيا وحشه وماحدش مضمون.. حافظي على نفسك كويس أوي." "ماتخافيش عليا يا خالتي." "إحكيلي بقا إتعرفتي عليه إزاي؟ بدأت تحكيلها كل الصدف اللي جمعته بيها وهي وخالتها إتعشموا فيه. "أنا خلصت يا بوص، الكاميرات وأجهزة الإنذار وقفت." بيجاد شاور لباقي الفريق وبدأوا يتحركوا جوا البنك وبدأت عملية السطو. في اليوم التالي:

ريماس وصلت للبنك بس إتفاجئت بعربيات الشرطة اللي موجودة بره وكمان كل موظفين الفرع واقفين بره. "ريماس." إنتبهت لياسر اللي بيناديها. "في إيه يا ياسر؟ إيه اللي حصل؟ "حصلت عملية سطو للبنك امبارح بليل." ريماس بصت بحزن للبنك. "طب إيه طيب اللي هيحصل؟ "طبيعي هيحققوا معانا.. بس بجد مش عارف ليه البنك ده بالذات؟! ريماس بصتله بإستفسار وعدم فهم.

"مش واخدة بالك ياريماس إنه نفس البنك بس ده الفرع التاني.. على الرغم من إن في بنوك تانية.. بس لا ده البنك الوحيد اللي بيتسرق بفروعه؟ بدأت تفكر في كلامه بس في نفس الوقت مش في دماغها إنها ممكن تكون مقصودة أو ممكن فعلا تكون مقصودة. "أنا من رأيي إننا نروح دلوقتي، لإنهم بيحققوا في الموضوع." هزت راسها ومشيت هي كمان. في اليوم التالي: كانت ريماس قاعدة في بيتها وبتتفرج على أخبار السطو في التليفزيون.

"لا حول ولا قوة إلا بالله، الراجل دخل في غيبوبة سكر بسبب اللي بيحصله." إنتبهت على صوت رنة موبايلها. "ألو." "آنسة ريماس عبدالله؟ "أيوه إتفضل." "حضرتك مستدعاة للإدلاء بأقوالك بخصوص السرقة اللي حصلت في البنك، وماتقلقيش يا فندم ده إجراء روتيني خاص بشغلنا." ريماس بتفهم. "أكيد، حاضر هكون متواجدة اليوم."

بمرور الوقت دخلت القسم وإتقابلت مع ياسر اللي واقف قدام المكتب اللي هيتم التحقيق فيه. ياسر دخل وبدأوا معاه الإستجواب وكان من خلال المقدم مراد. "مش معقولة الصدفة العجيبة دي يا أ/ ياسر.. الفرع التاني اللي يحصل فيه سطو كمان يتضح فيه إن حضرتك موجود فيه برده." "ولا صدفة ولا حاجة، أنا إتنقلت للفرع ده بعد آخر مرة."

"طب ليه إنت وآنسة ريماس اللي إتنقلتوا للفرع ده مع إن عندي معلومة إن الموظفين إتوزعوا، يعني كل موظف راح فرع مختلف غير باقي الموظفين." كان لسه هيرد. "أنا هقولك.. آنسة ريماس هي اللي طلبت نقلك بما إنها ليها معرفة جوا الفرع اللي إتسرق امبارح ده.. وطبعًا بما إنكم نجحتوا في المساعدة في سطو البنك المرة اللي فاتت قولتوا تسرقوا الفرع ده كمان." "حضرتك بتتهمني؟!!!

أنا ماقبلش ده تمامًا، وبعدين المفروض إننا في تحقيق، ده كده موضع إتهام وشكوك، وبعدين أسرق إيه؟ أنا مسرقتش حاجة." "تقدر تقولي إيه علاقتك بـ أ/ريماس؟ "يافندم دي زميلتي في الشغل وممكن كمان أقول إننا أصحاب جدا." "تمام يا أ/ياسر، تقدر تتفضل." ياسر خرج وريماس كانت واقفة مستنياه بره. كانت لسه هتتكلم. "أ/ ريماس عبدالله، إتفضلي." أخدت نفس عميق ودخلت المكتب. وقعدت قدام الظابط. "إتقابلنا مرة تانية يا أ/ ريماس." "أهلا بحضرتك."

عينيه جات على السلسلة الألماس اللي هي لابساها وبعدها بصلها وإبتسميلها. "أ/ريماس.. حضرتك كنتي موجودة فين الساعة 2 بليل أول إمبارح؟ "كنت نايمة في البيت." "متأكدة؟ "أه أكيد." "يعني حضرتك ماكنتيش مع أفراد عصابتك عشان تسرقوا فرع البنك ده زي ما سرقتوا الفرع الأول؟ ريماس بدهشة من إتهامه. "حضرتك بتقول إيه؟ أنا عمري ما أسرق، وبعدين بنك!! .. أسرق بنك؟! الفكرة نفسها صعبة." "صعبة ليه وهي كانت سهلة معاكي في المرة الأولى؟

.. مثلتي إنك الرهينة و….." "حضرة الظابط، أنا مقدرة إنك بتحقق في قضية.. بس ده ما يدينيش حضرتك أي حق إنك تتهمني بدون دليل." الظابط بص للعُقد وإتكلم. "العقد ده جميل، ده أصلي صح؟ "إيه علاقة ده بالقضية؟ "مجرد فضول، تمام يا أ/ ريماس تقدري تتفضلي." خرجت من المكتب وهو إستدعى العسكري. "أ/ريماس منعم عبدالله حطوها تحت المراقبة.. ماتغيبش عن عينيكم لحظة واحدة." "تمام يا فندم."

ركبت مواصلة وكانت متضايقة من إتهام الظابط ليها بس بتحاول تقنع نفسها إنها مجرد إجراءات روتينية وزي ما هما إستجوبوها إستجوبوا باقي زملائها. إنتبهت على تليفونها اللي بيرن وكان بيجاد. "ألو." "إزيك؟ عاملة إيه؟ "الحمدلله." "مالك؟ "يعني هيكون مالي يعني؟ إنت ماسمعتش الخبر." "خبر إيه؟ "فرع البنك اللي أنا شغاله فيه إتسرق؟ "إزاي ده؟ "مش عارفة بجد." "مش معقول.. مش قادر أصدق إن في بنك ممكن يتسرق أصلا!!

.. كل ده بنشوفه في المسلسلات والأفلام الأجنبية، فين الأمن؟ فين الكاميرات؟ ، فين كل ده؟ "معرفش يابيجاد." "طيب.. أنا كنت بكلمك عشان كنت محتاج أشوفك." ريماس إبتسمت بإرهاق. "تمام، حابب نتقابل فين؟ في المساء: في جو مُمطر بيجاد كان واقف في حديقة جميلة بيبص للنافورة اللي قدامه بشرود. "بيجاد." لف وبصلها بهدوء، إبتسمتله بحب وبصت لهيئته اللي دايما بتخطف قلبها. حست بنسمة هواء شديدة وحضنت نفسها وقربت ناحيته.

"غريبة.. جايبني هنا مش زي كل مرة بنتقابل فيها." بيجاد بص في عينيها وإبتسم إبتسامة أول مرة تشوفها. إبتسامة خلت قلبها يرتعش. ده غير عيونه اللي بتلمع. "حبيت أخلي اليوم ده مميز." "مش فاهمة." "قصدي أنا جايبك هنا عشان أعرفك على المكان اللي كنت بحب أقضي فيه طفولتي.. الحديقة دي ليا فيها ذكريات جميلة جدا وحبيت إنك تشاركيني الذكريات دي." "تقصد إيه؟ قرب منها أكتر ومسك وشها بين إيديه. "أنا عايز أقولك إني… إني ……." "إنك إيه؟

"قصدي.. يعني عايزك تعرفي إن كل كلمة قولتها ليكي قبل كده كانت حقيقية." "أنا مش فاهمة حاجة يا بيجاد." "إنتي حلوة.. حلوة جدا.. أحلى إنسانة قابلتها وشوفتها.. وعايز أقولك من يوم ما إتقابلنا وأنا إتشديت ليكي." "وبعدين، مانا عارفة ده كله." "أنا بتكلم بجد يا ريماس.. عمري ما زوقت كلامي.. كل كلامي ليكي كان حقيقي." مكانتش متطمنة لكلامه وحاسة إن في حاجة. "بيجاد في إيه؟ "أنا مسافر دلوقتي." "مسافر فين؟!

إنت أصلا أخدت القرار ده إمتى؟ "في سفرية طلعتلي فجأة في الشغل، هسافر لندن فترة كده وهرجع تاني." "طب هنتكلم إزاي؟ هتطمن عليك إزاي؟ والفترة دي قد إيه أصلا؟ "ماتقلقيش أنا هبقى أكلمك." "هبقى؟! هو أنا ليه حاسة إنك بتخلع مني؟ بيجاد سكت متكلمش. "ساكت ليه؟ ماترد عليا!! أصل مش معقول موضوع السفرية اللي جات فجأة دي." بيجاد كان لسه هيتكلم. دموعها بدأت تلمع. "بيجاد.. لو إنت مش بتحبني قول.. لكن ماتعملش تصرفات تثبت عكس كلامك ده."

بصلها بعدم فهم. نزلت إيديه من على وشها بس مازالت ماسكاها. "لمسك ليا ده معناه إيه؟ إحنا من ساعة ما علاقتنا بدأت وإنت مش بتتكلم في إنك عايز تبني عيلة زي أي واحد بيعرف واحدة وبيقولها إنه معجب بيها.. كلامك ليا حاجة وتصرفاتك معايا حاجة تانية.. كلامك معايا بيقول إننا أصحاب لكن طريقة تعاملك معايا غير كده، طريقتك دي تقول إن أنا وإنت في بينا قصة حب وعشان كده أنا مصدقة ومكملة في الطريق ده." "أنا مش عايز أعشمك فيا."

"إنت عندك حق، إنت فعلا لو عايز يبقى في حاجة بينا ماكنتش هتقول الكلام ده كله، كنت هتخاف على زعلي.. بس أنا مقدرة إنك محرج مني ومن شكلي." "ليه بتجيبي كل حاجة في شكلك؟ "ماهو مش معقول تبدأ كلامك عن شكلي وتمدح فيا وبعدها تقول إنك مسافر." "أنا……."

قطع كلامه إنها مشيت وسابته، مشي وراها لكن هي كانت بتسرع عشان تبقى بعيد عنه. بصت وراها عشان تشوفه فين بس مانتبهتش للرصيف اللي قدامها فاتكعبلت ووقعت على الأرض وهي بتقع كان في إزاز مكسور دخل في كف إيديها اليمين. صرخت. "ريماس." كانت بتبكي وهي ماسكة إيديها بألم. بيجاد أول أما شاف الجرح حاول يتصرف بسرعة وأخد الإسكارف اللي كانت لفاه حوالين رقبتها. ولفه بسرعة على إيديها. "إبعد عني." "إيدك بتنزف." "إمشي." "إنتي غبية؟!!!

بقولك إيدك بتنزف.. وإنتي عندك السكر وإيدك مفتوحة يا ريماس، يعني صعب الجرح يلم بسرعة." سكتت وفضلت بصاله وهو بيحاول يضغط على الجرح عشان يوقف النزيف. "إنت عرفت منين إن أنا عندي السكر؟ "إنتي قولتيلي بنفسك وده مش وقته أسئلة." حست إن الدنيا وقفت بيها. ركزت في عينيه البنية أوي وهنا إفتكرت يوم سرقة الفرع الأول.

ريماس برجاء: "بلاش أرجوك، أنا عندي السكر وكنت لسه عاملة عملية الزايدة قريب ولو رمتني الجرح هيفتح تاني لإنه يعتبر لسه ملمش بسبب السكر ومش بعيد يحصل مضاعفات لما يتفتح تاني. وربنا سترها لما وقعتني على ظهري هناك في البنك بس بلاش ترميني من العربية، أرجوك." قرب ناحيتها ومسكها من أكتافها الإتنين وبصلها وإتكلم بهدوء. "متخافيش مش هأذيكي." كانت كل اللي شايفاه قدامها عينيه البنية والاطمئنان اللي فيهم.

وهو بيكمل كلامه: "إحنا لازم ننزلك في أقرب مكان عشان مايعرفوش مكاننا إحنا." ريماس بتوهان: "بس إنتوا حرامية، لازم يعرفوا مكانكم عشان يقبضوا عليكم، ده مصير أي مجرم في الآخر." "أوعدك إني مش هرميكي." ريماس بتوهان وهي بتبص في عينيه: "أومال هتعمل إيه؟ مردش عليها وساب أكتافها وقدملها عصير. "إشربي ده عشان أعصابك تهدى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...