الفصل 6 | من 6 فصل

رواية صياد القلوب الفصل السادس 6 - بقلم جيجي

المشاهدات
18
كلمة
1,399
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

حكمت.. أنا لو اتكلمت جد هغُمّك.. أنت وأمك.. وما حدش ناقص... يلا ننام وبطّل رغي. ومددت على السرير، بس عواد قعد على ركبتها جمبها وقال: تقبلي تخليني أعوّضك على الأيام اللي فاتت؟ تقبلي تنسي معايا كل الجراح اللي عشتيها؟ تخليني أعوّضك على الأيام اللي مرت؟ ترضى تخليني قمر في ضلمة ليلك الأسود؟ حكمت: يا بوي هيغمى عليا منك دلوك.. أنا ما اتعودتش على الكلام ده. عواد: أنا بتكلم بجد.

حكمت: أنا أرملة.. وأنت ما اتجوزتش قبلي.. وليك حق تتجوز بنت بكر. عواد: بس أنا عايزك أنتِ. حكمت: جميلة تزعل. عواد: تتفلق. حكمت: أمك هتزعل. عواد: هنراضيها. حكمت: هفكر.. بس ما تقولّيش عرفت الكلام ده منين. عواد قصادها جمبها وبصلها وقال: بتباني جامدة قوي.. وأنتِ من جوه ملبن. حكمت: واه اختشي.. أنا لسه ما وافقتش.. وأنا.. اللي يعاكسني من غير ما يشاورني.. أديله على راسه ولا يهمني.

عواد: لا أنا أقصد حاجة تانية.. أقصد إنك بتباني ذكية قوي.. مع إنك غبية. كان المفروض تفهمي على طول إني سمعتك وأنتِ بتتحدتي مع أختك. آه.. على فكرة إحنا كمان عندنا متلازمة الباب.. خالتي بتاخد ساعة مع أمي جوه.. كل واحدة باصة في الأرض.. تطلع على الباب خالتي تجيلها الحكاوي كلها.. سبحان الله. حكمت: طب نام. ولفتت ناحية تانية.. واترسمت على وشها ابتسامة جميلة. عواد كمان فضل يفكر فيها لحد ما نام.

في صباح يوم جديد.. حكمت قامت من النوم على صوت رنة التليفون.. قالت: منبه إيه اللي مظبوط الساعة 4:00 الفجر؟ عواد ليه ظابط التليفون الساعة 4:00؟ مش في ناس نايمة معاك؟ بس ما لقيتوش جمبها.. ولقيت ورق.. مسكتها وكان مكتوب فيها: تعالي بسرعة على تحت.. أنا مستنيكي. حكمت: مستنيني فين المجنون ده؟ ودلوك.. المجانين في نعيم. ولبست ونزلت بسرعة.. وكان واقف في الجنينة وراكب على حصانه. مد إيده وقال:

أميرك جاب حصانو وجه ياخد أميرة قلبه في جولة.. جاهزة؟ عواد: أنت اتجننت؟ إحنا عندنا في الصعيد الست ما تركبش خيل واصل. عواد: سعادتك مش هتلاقيها وأنتِ بتراقبي الناس.. يا تبقي سعيدة وتهتمي بسعادتك.. وتسيبِ الناس.. يا إما تهتمي للناس وتبقى في سجن وسجان غايب. حكمت: يلعن أبو الناس. عواد: خلاص.. يلا اركبي على الحصان. وركبها قدامه.. وحاوط وسطها بإيديه.. وفضل يمشي بالحصان. حكمت: جميل قوي ركوب الخيل ده.. كان حلمي من زمان.

عواد: آه.. ما أنا عارف إنه حلمك.. وبحققهولك أهو.. وأنتِ معايا.. أي أمنية تتمنيها تبقى مجابة. تعالي بقى ننزل هنا. ونزلو على شط البحر.. وخلع الشوز بتاعته وقال: هاتي يدك. حكمت: إيه؟ في إيه؟ عواد: شايفة الموج ده اللي طالع على طرف الشط.. هنجري فيه لآخرُه هناك ونرجع تاني. حكمت: نجري نروح فين بس؟ عواد: شوية ونرجع.. تعالي بس. ومسكوا إيدين بعض.. وفضلوا يجرو.. لحد ما اتمددو على الأرض جنب بعض.. وقال:

حتى أمنياتك مجنونة زيك.. ركوب الخيل.. وعد النجوم.. وجريه على شط البحر.. وطلوع الأماكن العالية.. والعوم بالليل. حكمت: طب اللي اتذكر امبارح.. الخيل والنجوم.. عرفت الباقي منين؟ عواد: من أختك.. أخدت نمرتها من موبايلك.. واتصلت بيها بالليل بعد ما أنتِ نمتي.. وعرفت منها كل الأحلام اللي أنتِ كنتِ نفسك تعمليها.. وهحققهالك كلها.. بالليل هنطلع نتعشى سوا.. وهنعد النجوم كمان. حكمت: واه أختي.. أنت اتكلمت معاها بناءً على إيه معلش؟

عواد: أوعي تكوني غيرانة عليا.. لسه بدري على الحاجات دي. حكمت: لا يعني.. بس بسأل.. أنت عارف عندنا البت ما تكلمش رجالة. عواد: عادي يا ستي.. قلتلها أنا بحب اختك ونفسي أحقق لها كل اللي بتتمناه.. قوليلي أحلامها.. والحاجات اللي بتحبها.. والحاجات اللي بتكرهها.. ملّتني وكتبتهم في ورقة عشان ما أنساهمش. حكمت بدموع: ليه أنا يا عواد؟ أنت فرصة لأي بت. عواد: أنتِ فرصتي يا حكمت.

حكمت: أنا مش فرصة.. أنت هتلاقي أحسن مني كتير.. أنت عواد الصياد. عواد: أنا قبل ما أشوفك.. كنت صياد.. بس رحت أصطاد.. صادوني.. صادوني عينيكِ السود دول.. وبقيت أسير ليهم. حكمت: يا لهوي على الكلام.. يا لهوي.. أنا مش حملُه والله.. أطب منك دلوك. عواد: لا.. خلاص.. أنتِ لازم تتعودي عليه.. وندي بعض فرصة.. يمكن تظبط معانا.. ليه لا؟

يمكن تكوني العشق اللي نفسي ألاقيه.. وكنت بدور عليه في كل اللي عرفتهم قبلك.. يمكن تنسيني كل اللي كانوا في قلبي. وقضوا اليوم بره.. وكان جميل جداً.. وبالليل: حكمت: وديني عند أبويا.. هبات عنده. عواد: ينفع بردك تباتي عند أبوكي.. وإحنا لسه عرسان جداد. حكمت: أنا عاوزة أخليه يوافق. عواد: قصدك يوافق عليا يعني؟ ما إحنا خلاص اتجوزنا.. لازمتها إيه موافقته عاد.

حكمت: ما عاوزاهوش يزعل مني عشان أنا هكمل معاك.. وعشان محدش يأذيك.. أبويا راجل كبير.. وتكة قديمة.. بالنسباله الفلوس كل حاجة.. يمكن لأنه داق مرار الفقر.. وآخر همّه التار.. هو عايزني أورثك.. أنت هديله كل الورث بتاعي اللي ورثته من جوزي اللي مات. عواد: بس ده حقك أنتِ. حكمت: أنا ما عايزاش ولا حاجة من الجوازة الأولى.. هتنازل عن كل حاجة كانت فيها.. أنا ما عايزاش غيرك أصلاً.. خلاص.. أنا لقيتك.. مش هفلتك أبداً.

عواد: ولا أنا هفلتك من إيدي واصل. ووصلها على بيت أهلها.. وهو رجع البيت.. وكانت رقيه.. قاعدة وقالت: ما لسه بدري يا عواد. عواد: أنتِ كنتِ مستنياني.. على معاد ولا حاجة؟ رقيه: إيه اللي طلعك مع البت دي.. من الفجر لحد دلوك؟ عملتلك سحر؟ أنا عارفاها.. بنت بديعة.. زقتك حاجة حداهم.. ده عمل أكيد.

عواد: لا.. ما عملتليش عمل.. بس حبيتها.. صح الوقت قليل.. بس حبيتها قوي.. هي قدرت.. تحجز مكانها في قلبي.. مش بس كده.. هي خدته كله وفضته من كل اللي فيه.. وأنا خلاص اتجوزتها.. وقدام الكل.. وبقت مرتي.. واللي يمسها يمسني.. واللي يزعلها يزعلني. رقيه: يعني إيه الكلام ده؟

عواد: يعني خلاص بقت مرتي.. والأحسن تعاملوها زين.. وما تاجوش عليها.. عشان أنا المفروض آخد لها حقها.. من مين مكان اللي يزعلها.. فـ يا ريت ما تكونيش أنتِ يا أمي.. لأن ساعتها مش هقدر.. وهتحطني في موقف بايخ قوي. رقيه: حق مين اللي تجيبه؟ دي.. دي أرملة.. وكانت متجوزة واحد عنده 70 سنة.. قد أبوها.. عشان الفلوس يا ولدي.

عواد: مش ذنبها الكلام ده كله يا أمي.. أنتِ عارفة المرأة عندنا في الصعيد.. ما بتختارش.. راجلها.. أهلها هما اللي اختاروه.. وأهلها اللي طماعين.. وأنا متجوزها هي.. مش هتجوز أهلها. وطلع على فوق. رقيه: ماشي يا عواد.. بشوقك.. بت يا جميلة. جميلة: إيه يا خالتي؟ رقيه: أنتِ لسه عايزة عواد؟ جميلة: عايزاه يا خالتي.. بس كيف؟ رقيه: أنا هقولك كيف.. تعالي معايا. في صباح يوم جديد.. عواد كان نايم على السرير.. ورقيه واقفة مع جميلة

قدام باب الأوضة وبتقول: يلا نامي جارة بسرعة. جميلة لسه هتروح.. رقيه قالت بهمس: تعالي.. رايحة تنامي بالعباية؟ اقلعي العبايه اللي أنتِ لابساها دي. جميلة: يا مرّي يا خالتي.. أعمل كده كيف بس؟ رقيه: مش عايزة تتجوزيه؟ يبقى اعملي اللي أقول عليه.. دلوقتي هي هتيجي.. أول ما تشوفك.. جارة.. هتمشي على طول.. احتمال تفضل تبكي.. وما تسمعهوش.. ويمكن ما تصدقوش.. ويمكن ما تقولوش إنها شافتِك أصلاً.. وتغور من هنا.. يلا.. يلا ادخلي بسرعة.

جميلة: أنا خايفة.. عواد يحس بيا. رقيه: يا بنت ادخلي.. اخلصي.. هي المهم تغور. جميلة قلعت العبايه.. وكانت لابسة تحتها لبس خفيف.. ونامت جنب عواد. رقيه بهمس: أنتِ نايمة جنب أخوكي.. ما تحضنيه. بس عواد شدها لعنده.. وكان لابس بنطلون بس.. وقال بنوم: جيتي متى؟ رقيه شافت حكمت طالعة.. جريت بسرعة من قدام الباب.. وحكمت دخلت وشافتهم سوا.. قالت بغضب: عواد!

عواد: بسم الله الرحمن الرحيم.. اسمعي يا حكمت.. بالله عليكِ اصبري.. يمين بالله أنا ما عرف أصلاً إنها هنا.. أنا كنت نايم.. فكرتها أنتِ. بس حكمت سحبت جميلة من شعرها بره الأوضة.. وبقت تضربها وتقول: يا بنت الجزمة.. يا صرمة.. أنتِ صرمة.. وبتسمعي كلام خالتك دي؟ رقيه: أنا ماليش صالح. كانوا هناك حامد ودلال.. وعلى الكل اتجمع على الصوت. حامد: احم.. طيب.. ناولوا البنت حاجة تلبسها بدل الفضايح دي.

حكمت: ما تلبسش حاجة.. خليها مفضوحة كده.. كيف ما دخلت لجوزي.. كنتِ عملتيها لما كان قاعد لوحده في الأوضة.. جاية تعمليها دلوك وهو معاه قمر كيفي؟ عواد: أنتِ.. حكمت: أنت تقعد ساكت خالص وتخش جوه.. خش البس حاجة.. أنت اللي مطمعهم فيك بعضلاتك دي. وأنتم يا حماتي.. ما تعرفوش ها؟

على الأساس مش عارفينك.. إحنا.. دي أفكارك.. ودي التباعة بتاعتك.. تباعة دي اسمها تباعة عشان بتتبعك.. بصوا عاد.. عواد جوزي.. وأنا مرته.. وقاعدالكم.. مسمار جحا.. وندقلقكم هنا.. واللي يخرجني.. يبقى يفرجني.. وأنتِ يا جميلة.. لو من ضهر راجل.. بس عتبي باب الأوضة دي تاني. ودخلت الأوضة هي وعواد.. وقفلت الباب.. وقالت:

وافق تكون سوا.. خد الفلوس.. وقالي روحي.. قالي مالي بيه.. الفلوس أحسن.. أصل أنا الأول كنت واخداها منه.. كنت أقول له.. دي بتاعتي.. قلت تنفعني بعدين.. بس دلوقت.. أديتهاله كلها.. حتى نصيبي في الأراضي كمان. عواد: أنا هعوضك عن كل قرش.. سبتيهوله عشان تكوني معايا. حكمت: أنا مش عاوزة غيرك.. أنت أحسن من أي فلوس.. أنا عمري ما حد حسسني إني أستاهل أعيش وأتحب كيف ما أنت عملت.

عواد: أنتِ تستاهلي أكتر بكتير.. ربنا يخليكي ليا.. وتكوني دايماً معايا.. كل حاجة بتحصلنا.. بيكون في حكمة وراها.. وكان في حكمة من كل اللي حصل.. وهي.. إنك تكوني نصيبي.. يا حكمت القدر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...