الحقونى يا ناس ماما بتموت. تصرخ بشده. يجتمع الجيران. عم حسين البقال: دي محتاجه مستشفى يا بنتي. قام الجيران بمساعدتها وتم نقل الأم إلى المستشفى. الطبيب: دي محتاجه عناية مركزة بسرعة.. ولازم العملية في أسرع وقت. ريم ببكاء: يارب لطفك، أنت عالم بحالنا.
أعرفكم بريم: ريم فتاة جميلة تبلغ من العمر 19 عام، ملامحها الرقيقة أشبه ما تكون ملاك، جميلة الشكل والطباع. تعيش في قرية صغيرة. وبالرغم من ظروفها الضيقة، إلا أنها فتاة ذكية، وبسبب تفوقها دخلت كلية الطب. فهي فتاة تمتلك القدرة على حب الناس لها من أول وهلة. فهي خفيفة الظل، ذكية جداً، ذات حس فكاهي. حياتها اتغيرت بعد وفاة والدها، أصبحت هي المسئولة عن والدتها. بالفرقة الثانية من كلية الطب. ليس لها أقارب، فكلما سألت والديها
عن أقاربها تهربوا من الإجابة. تشعر أن هناك سر وراء ذلك، ولكنها لا تدري ما هو. اضطرت للعمل بإحدى المصانع للملابس الجاهزة بإحدى المدن القريبة من قريتها كعاملة، فهي تجيد القص والحياكة. لمساعدة والدتها في مصاريف البيت والجامعة، فالمعاش لا يكفي.
ريم: تكلفة العملية دي كام يا دكتور؟ الطبيب: 50 ألف. ريم: ده كتير أووووى. الطبيب: أنا عارف الظروف يا بنتي.. ودي مصاريف المستشفى وأنا متنازل عن الجزء اللي يخصني. حاولي تتصرفي بسرعة، التأخير مش في صفها. ريم: تمام يا دكتور. وجلست وهي لا تدري ماذا تفعل، فلا تمتلك سوى مصروف جيبها الذي لا يتعدى المائة جنيه. حسين البقال: هتعملي إيه يا ريم؟ ريم: مش عارفة بجد، حتى الشقة دي إيجار.. لو كانت ملك كنت بعتها.
حسين: طب بصي يا بنتي، أنا عندي فكرة. ريم باهتمام: قول بسرعة الله يرضي عليك. حسين: روحي لصاحب المصنع اللي بتشتغلي فيه واطلبي منه الفلوس كسلفة، ويبقى يخصمها من مرتبك. ريم: أنا مرتبى صغير أوووى.. تفتكر هيرضى؟ حسين: اهي محاولة يا بنتي. ريم: أنا هروح حالا ليه. حسين: ربنا يوفقك يا بنتي. تستقل ريم سيارة تاكسي إلى المصنع. ينظر إليها السائق في المرآة بإعجاب. لم تعره أي اهتمام حتى وصل. السائق: تحبي انتظرك لما ترجعي أوصلك؟
نظرت إلى الباقي من النقود، وجدته القليل. ريم: لا شكراً. وتركته ودخلت المصنع. في الاستقبال. الموظفة: تعالي هنا.. انتي رايحة فين؟ ريم: أنا بشتغل هنا وكنت عايزة أقابل المدير. الموظفة: بس المدير مسافر. اتفضلي قولي عايزة إيه وأنا أبلغه. ريم بحزن: طب هو هيرجع إمتى؟ الموظفة: مش قبل شهر. ريم: شهر!!! نزلت دموعها وخرجت. شاهدتها أحد الموظفين. جرى ورائها. أحمد: يا آنسة يا آنسة. التفتت ريم ورائها.
أحمد: سمعتك بتسألي على حسام باشا.. في حاجة أقدر أساعدك بيها؟ ريم: كنت محتاجة أطلب منه سلفة. أحمد: للأسف هو مسافر والمسئول عن أي حاجة ابنه لؤي. ريم: طب هو فين لؤي بيه؟ أحمد: هو في القاهرة في الفرع الثاني للمصنع وبيجي كل خميس من كل أسبوع لمتابعة العمل ويسافر تاني. ريم: النهارده لسه الجمعة يعني لسه أسبوع كامل. أحمد: لو مستعجلة أوووى ممكن تسافري ليه. ريم بعد تفكير: الظاهر مش نافع غير كده.
وطلبت منه العنوان. عادت إلى منزلها واستبدلت ثيابها وأخذت مبلغ من المال من مصروف البيت ليساعدها على السفر. نظرت إلى الساعة فالوقت اقترب من العصر. قررت الذهاب، فكل ما يهمها إنقاذ والدتها. استقلت الباص في طريقها إلى عنوان المصنع الآخر بالقاهرة. بعد عدة ساعات وصلت إلى المصنع، وجدت الحارس يجلس بجانب البوابة. الحارس: عايزة مين يا بنتي؟ ريم: كنت عايزة أقابل لؤي بيه. الحارس وهو يتأملها، فهي ليست كالفتيات اللاتي يواعدهن لؤي.
الحارس: ده غادر من أكتر من ساعة، فوتي عليه بكرة. ريم: بكرة!! الله يرضي عليك قول لي الاقيه فين، دي مسألة حياة أو موت. الحارس: طب بصي يا بنتي، أنا هقولك. أنا عارف إنه بيسهر كل يوم في… بس خلي بالك على نفسك يا بنتي، المكان ده مش للناس اللي زينا. شكرته ريم وأخذت العنوان وغادرت.
استقلت تاكسي إلى ذلك العنوان وهي تدعي ربها أن تجده ويعطيها المال. وصلت العنوان وكان عبارة عن نايت كلاب. دخلت وهي خائفة، فلم تدخل مكان كهذا من قبل ولا تعرف عنه سوى ما تشاهده في التليفون من مشاهد. سألت أحد العاملين عن لؤي. العامل: تقصدى لؤي بيه السيوفي؟ ريم: تقريباً هو. ريم: أيوه هو. أعرفكم بـ
لؤي: شاب يبلغ من العمر 28، وسيم، مفتول العضلات، يكره الخسارة، متفوق في عمله، سريع الغضب، حاد الطباع ومتقلب المزاج، يعاني من فراق حبيبته وقرر الانتقام. نعود للرواية. أشار لها العامل على أحد الأشخاص الجالسين على البار. ذهبت ريم وهي تقدم رجل وتؤخر رجل. ريم بصوت مخنوق: أستاذ لؤي. نظر لها لؤي من فوق لتحت. لؤي: أيوا انتي.. أخيرا لقيتك. وجذبها من يدها للخروج. ريم بقلق: حضرتك أنا…
لم يعرها أي اهتمام وجذبها بقوة إلى الخارج وأخذها في سيارته وقاد بسرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!