الفصل 2 | من 35 فصل

رواية سيدة القصر الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس

المشاهدات
36
كلمة
1,671
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

وما إن رآها لؤي، نظر إليها من فوق. لؤي: أيوه أيوه أنتِ… أخيرًا لقيتك. جذبها من يدها للخروج. ريم: حضرتك أنا… لم يعرها أي اهتمام وجذبها بقوة إلى الخارج وأخذها في سيارته وقاد بسرعة. ريم: حضرتك واخدني على فين أنا… لم تكمل لصراخه في وجهها. لؤي: انتِ اخرسي خالص وكل اللي عايزاه هدفع لكِ. ريم: عايزة 50 ألف. نظر لها. لؤي: موافق. ريم: أنا عايزاهم عشان… لم يعطها فرصة للحديث لتوضح أي شيء.

لؤي: قلت اخرسي، واحدة رخيصة تسمع الكلام وتنفذ، مش كفاية هدفع فيكِ المبلغ دا كله. ريم: افهمني حضرتك، أنا عايزاهم كسلف. نظر لها وابتسم بخبث. لؤي: عجبتيني… بتعرفي تمثلي ودا المطلوب. دلوقتي مش عايز أسمع صوتك لو عايزة الفلوس. بوجع وانكسار صمتت، فهي في حاجة ملحة لهذا المبلغ. قاد سيارته إلى القصر. وقفت مذهولة أمام هذا القصر الشاهق، كم هو أكثر من رائع. نظر لها لؤي باشمئزاز. لؤي: يلا اخلصي تدخلي معايا وما تفتحيش بوقك بكلمة.

دخلت معه وهي لا تفهم أي شيء، كل ما تفكر به هو والدتها وتكاليف العملية. وما إن دخلت حتى وجدت القصر من الداخل شبيه بالجنة. حاجة كدا ولا في الأحلام. لم تتخيل أنه سيأتي يوم ترى فيه هذا الصرح الجميل، فجميع الأثاث والديكور والمفروشات تبهر الناظرين. الجدة أشرقت هانم، سيدة تبلغ من العمر 65 عام، سيدة ذات طابع خاص، فهي من أصول تركية. تهتم بمظهرها، طيبة القلب. أشرقت: لؤي حبيبي كويس إنك رجعت، أنا قلقت عليك أووووي.

لؤي: ليه شيفاني لسه عيل. أشرقت: عيب لؤي تتكلم معايا كدا. لؤي: آسف يا نانووو. أشرقت وهي تتأمل تلك الجميلة، فملامحها تشعر وكأنها تعرفها من قبل. أشرقت: مين الآنسة اللي معاك؟ نظر لؤي على لوسيا وهي تنزل على السلم ويدها في يد سامح ابن عمها.

لوسيا مراد السيوفي، فتاة شابة جميلة تبلغ من العمر 20 عام، طالبة بكلية الفنون الجميلة، تعشق السهر والخروج، هوائية. كانت على علاقة وطيدة بـ لؤي، فكان يعشقها وقرر الاعتراف بحبه لها، فهي قريبة منه دائمًا، ولكنها فاجأته بحبها لـ سامح. سامح سالم السيوفي، شاب وسيم ويعتبر الند الأكبر لـ لؤي، فمنذ صغرهم وهو يأخذ أي شيء تقع عين لؤي عليه، بالرغم من أنهم أولاد العم إلا أنهم في صراع دائم بين بعضهم البعض. نعود للرواية.

أشرقت: ما قولتليش مين الجميلة اللي معاك؟ لؤي وهو يضع يده حول كتف ريم ويضمها إليه، فهو طويل القامة وعريض، كانت كالطفلة على صدره العريض. حاولت الابتعاد ولكنه شدها. ومن جذبه لها فخافت منه وسكنت عن الحركة. لؤي: دي خطيبتي. فتحت ريم فمها من المفاجأة. أشرقت: ما شاء الله، عرفت تختار. اقتربت من ريم لتحتضنها. كانت ريم في حالة من الذهول مما يحدث. سامح برفع حاجب: ودا حصل إمتى؟

لوسيا: مش مهم إمتى، المهم إنه خطب وخلاص، مبروك يا لؤي. مش هتعرفنا بالعروسة؟ وقف لؤي صامتًا، فهو لا يعرف اسم تلك الفتاة. وقف وهو يكاد أن يستشيط غيظًا، فكان يظن أن لوسيا ستغار عليه من تلك الفتاة، ولكنها يبدو وأن هذا لا يغير من موقفها. فكان يظن أن سامح هو من أغراها بتلك الخطبة. لوسيا: يا ابني روحت فينا. سامح بسخرية: واضح أن الجميلة أخدت عقله. وهو يتفحص بنظره تلك الحورية التي تورّدت خديها من الخجل.

سامح وهو يمد يده إلى ريم ليصافحها. نظرت ريم إلى سامح وقبل أن تصافحه… لم يتمالك نفسه من الغضب، فجذبها من يدها إلى الأعلى. ريم: في إيه بتشدني كدا ليه ومطلعني هنا ليه؟ هو انت مفكر نفسك اشتريتني؟ دخل الحجرة وأغلق الباب من الداخل ووضع يده على فمه. لؤي: اخرسي… أنتِ ما بتفصليش… أنتِ إزاي تمدي إيدك لـ سامح عشان يسلم عليكي؟ فوقي لنفسك لتكوني فكرتي نفسك واحدة، أنتِ كبيرك ليلة تاخدي تمنها وتمشي.

لم تتحمل ريم إهانته، فصفعته بكل قوتها على خده. لؤي وقد جن جنونه، وكأنه يفرغ كل غضبه مما حدث من لوسيا على تلك المسكينة، فصفعها هو الآخر صفعة قوية لترتطم رأسها في حافة السرير لتقع أرضًا. لؤي: قومي بلاش تمثيل. وتركها ونزل للأسفل. نزل لؤي وهو يفكر ماذا يفعل مع سامح ولوسيا. وجد جدته تجلس فسألته. أشرقت: لؤي، أنا اللي مربياك من بعد والدتك الله يرحمها… ممكن تفهمني أنت ناوي على إيه؟ ومين البنت دي؟ لؤي: دي خطيبتي.

أشرقت: أنا متأكدة إن فيه حاجة أنت مداريها… وليه أخدت البنت فجأة وطلعت بيها؟ معقول بتحبها وبتغير عليها من سامح؟ لؤي باستغراب: بحبها!!! أشرقت: أنت ما شوفتش نفسك عملت إيه لما مدت إيديها لـ سامح. لؤي بعدما رأى لوسيا تقترب منهم هي وابنها باسم. باسم شاب جميل يمتلك ملامح جدته التركية، فهو جذاب وطويل القامة ممشوق القوام، رياضي، هادئ الطباع، يعمل دكتور جامعي بكلية الطب وأيضًا طبيبًا بمستشفاه الخاص. يبلغ من العمر 29 عام.

نرجع للرواية. لؤي: أيوه بحبها… أنتِ مش شايفة قد إيه هي جميلة… حتى من غير ميكب ولا أي إضافات. شعرت لوسيا بالغيرة، فلأول مرة يمدح لؤي فتاة سواها. لوسيا: ويا ترى الجميلة لقيتها في أي شارع؟ لؤي بغضب: الزمي حدودك يا لوسيا وإنتي بتتكلمي عنها. أشرقت: بس يا ولاد، المفروض إنكم النهارده أسعد يوم ليكم بعد ما طلب سامح إيد لوسيا… وإنت يا لؤي ربنا يسعدك ويفرحك. يلا نادى على خطيبتك عشان العشا جاهز.

لؤي بفرحة لشعوره بغيرة لوسيا، وبدأ يشعر بمتعة الانتصار. صعد إلى حجرته لينادي على تلك الغريبة. ولكنه تفاجأ بها لازالت ممدة على الأرض. لؤي بزهق: قومي بقي… مش ناقصك انتي كمان. ولكنها لم ترد. اقترب منها وهزها ولكنها لا رد. رفع رأسها ليجد الدماء على يديه وتملأ الأرض. لؤي بخضة: أنتِ… أنتِ يا اسمك إيه؟ وحاول إفاقتها، ولكن دون جدوى. رش وجهها بالماء ولكنها لا تستفيق. انقبض قلبه، وتذكر أنه صفعه قوية أوقعته.

لؤي بلوم لنفسه: ماكنش في داعي من عصبيتي عليها… أنا اللي طلبت منها تيجي هنا… آه هي طماعة وعايزة فلوس كتير… بس أنا وافقت. ذهب بسرعة إلى الأسفل وطلب من باسم الصعود معه. سامح: في إيه؟ لؤي: خليك عندك… تعالى يا باسم. صعدا سويا. وما إن رأى باسم تلك الحورية. باسم بذهول: ريم. لؤي: ريم مين؟ باسم: هي جات إزاي هنا؟ لؤي باستغراب، فهو يعلم جيدًا أخلاق باسم، كيف له أن يعرف فتاة ليل؟

لتدخل أشرقت ومعها لوسيا قبل أن يعرف منه كيف له أن يعرف تلك الفتاة. أشرقت: استر يارب… مالها البنت وايه الدم دا؟ لوسيا بخوف: عملت فيها إيه يا لؤي؟ هتفضل طول عمرك عنيف… وتخلي أي حد يبعد عنك. استغرب لؤي برأي لوسيا فيه. لؤي: أنت واقف بتعمل إيه يا باسم شوفها مالها. قام باسم وأحضر حقيبة الإسعافات الأولية وغسل الدم وربط جبينها بالشاش. قام بإسعافها حتى استفاقت واستعادت وعيها. أشرقت بحزن على حالها: سلامتك حبيبتي.

ريم: الله يسلمك. وحاولت النهوض. أشرقت: استريحي حبيبتي… ويلا يا ولاد برا سيبوها تستريح. لم ترى ريم باسم، فكانت لازالت مشوشة من أثر اصطدام رأسها بالأرض. أشرقت: تعالي يا لؤي حجرتي. نزل كلا من لوسيا وباسم للاسفل. لوسيا: أنت فاهم حاجة؟ باسم: حاجة زي إيه؟ لوسيا: حاسة إن البنت دي وراها سر. نظرت لـ لؤي، ليقاطعها سامح. سامح بغيرة: ماله لؤي يا لوسا؟ لوسيا بضحك: أنت هتغير يا قطتي. واقتربت منه تدلعه. باسم: أسيبكم أنا.

وذهب إلى حجرته. لوسيا: طب والعشاء يا باسم؟ باسم: اتعشوا أنتم، أنا هجهز عشان المستشفى. في حجرة أشرقت. أشرقت: مش هتقولي في إيه؟ وايه اللي حصل عشان البنت يحصل ليها كدا؟ لؤي: مفيش يا نانووو. أشرقت: براحتك يا لؤي… روح للبنت وراضيها. وأنا هخلي الدادة تجيب ليكم العشا… ومنتظرة تيجي تعرفني مين دي وفين أهلها.

ذهب لؤي إلى حجرته، وجدها تحاول النهوض من السرير وكادت أن تقع. اقترب بسرعة منها وأمسكها قبل الوقوع. رفع وجهها إليه ولأول مرة يشاهد عينيه عن قرب وبدون أن يشعر…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...