بعد عودة الجميع والكل يرحب بهم... تنزل لوسيا بسرعة من على السلم لتسلم عليهم. وفجأة تشعر بالدوار لتقع وتتدحرج على درجات السلم. يجرى عليها الجميع. وفاء: بنتي حبيبتي... يحملها باسم ويساعده سامح ويضعونه على الكنبة. يحاول باسم إفاقتها. مراد: مالها اختك يا باسم طمني. تبدأ لوسيا بفتح عينيها. باسم: مالك يا لوسيا إيه اللي وقعك من على السلم؟ لوسيا: مفيش شوية دوخة... أنا كويسة أهو.
سامح: لا يا لوسيا انتي مش كويسة من فترة ولازم نطمن عليكي. وفاء ببكاء: بقيت كده يا لوسيا... تبقي تعبانة من فترة وما تعرفينيش. حسام: إحنا لسه هنتكلم... يلا بينا على المستشفى. أشرقت: صح كده. سالم: يلا يا سامح جهز عربيتك ويلا كلنا على المستشفى. لوسيا: أرجوكم أنا كويسة.. دي مجرد دوخة. إن شاء الله هكون كويسة.. لو اتكررت من بكرة أنا اللي هقولكم نروح. أشرقت: لازم نطمن عليكي. باسم: خلاص أنا معاها وهخلي بالي منها النهارده.
بس من بكرة هكلم دكتور محمود دكتور مخ وأعصاب مش هنخسر حاجة لما نطمن. كان كل هذا يحدث أمام أعين لؤي. وقف مستغربًا نفسه. هل هذه هي لوسيا التي اعتقد أنه يعشقها؟ لقد حزن على تعبها ولكنه ليس كما كان يظن. وتذكر ريم والوقت الذي قضاه بقربها. دق قلبه شوقًا إليها. لو هي حقًا من أحبها قلبه لم يشعر بالمشاعر تلك مع لوسيا. بعد أن بدأت لوسيا التحرك بشكل طبيعي، قامت واحتضنت والدتها ووالدها وسلمت على حسام وسالم.
بدأ الجميع يطمئن نوعًا ما. أمرت أشرقت الخدم بتجهيز الغداء. عند ريم. ريم: طنط سعاد... الحمد لله إنك رجعتي بالسلامة عامله إيه دلوقتي؟ عرفت إنك تعبتي امبارح. ليه نزلتِ تاني؟ أنا اللي هنزل مع سندس بعد كده. سعاد: هو انتي ناقصة تعب يا بنتي. واللي بيقدر على حاجة بيعملها. ثم إن النهارده كانت الذكرى السنوية بتاع جوزي الله يرحمه. وأنا متعودة أروح أوزع حاجات على روحه. ناس كان هو موصيني عليهم. ريم: تعيشي وتفتكري.
سندس: بابا وحشني قوي يا ماما. نظرت سعاد إلى ريم: فهي يتيمة الأب والأم. سعاد: لكل أجل كتاب يا بنتي. ربنا يرحم الجميع. يلا بقى مش هتغدوني ولا إيه؟ ريم: أنا عاملة لحضرتك صينية مكرونة بالبشاميل تستاهل بوقك. سندس: وأنا ساعدتك. نظرت لها ريم برفع حاجب. سندس: تنكري إن أنا اللي شغلت لكِ الفرن. سعاد: يا سلام ونعم المساعدة. أخذت ريم سندس من يدها ودخلوا المطبخ. سندس: أنا بعد الغداء هحكي لكِ عن دكتور باسم.
ريم: صح كده. ربنا يسعدك حبيبتي. سندس: ويسعدك مع لؤي. ريم: انتي ليه متخيلة إنه هيرتبط بيا؟ سندس: يا بنتي اسمعي مني. كل حاجة. واتصاله قبل النوم. وبكرة تقولي سندس قالت. ريم: ماشي يا خبيرة. يلا رصي الأطباق على السفرة. واعملي حسابك بعد الغداء هنذاكر. سندس: طب ليه السيرة دي؟ ريم: وبعدين معاكي. ولا اتصل على دكتور باسم وأعرفه. سندس: لا وعلى إيه. هنذاكر. عند وفاء. بعد تناول الغداء، صعدت إلى حجرتها لتستريح من السفر.
اتصلت على أحد الأشخاص. وفاء: عملت إيه؟ الشخص: حمد الله على السلامة الأول يا ست هانم. وفاء: الله يسلمك. طمنّي نفذت اللي طلبته منك. الشخص: لسه يا هانم. الموضوع عايز ترتيب وفلوس. وفاء: خلص بسرعه وماتشيلش هم الفلوس. ثم سمعت صوت اقدام تقترب من الخارج، فاغلقت الهاتف. يفتح الباب مراد. مراد: كنتي بتكلمي مين؟ وفاء: مفيش.. دي واحدة صاحبتي بتطمن إننا وصلنا.
مراد: آه تمام.. يلا نستريح شوية علشان بالليل نقدم الهدايا للأولاد ونشوف موضوع لوسيا وخطوبتها. عند أشرقت. تجلس بالصالون ومعها حسام ولؤي. أشرقت: إن شاء الله تكونوا انبسطتوا في الرحلة دي. حسام: كانت ناقصاكي يا ست الكل. والحمد لله اتعاقدنا على ماكينات الخياطة على أعلى مستوى للمصانع. أشرقت: ربنا يوفقكم. لؤي: على فكرة يا بابا الديزاينر أخدت إجازة. وعملت إنترفيو.. واخترت بنت جديدة للعمل دا.
حسام: المهم يكون عندها الخبرة.. واشتغلت مع مين قبل كده؟ لؤي: في الحقيقة هي لسه طالبة في الجامعة.. بس عندها موهبة. حسام: انت بتهزر يا لؤي.. انت عارف اسم مصنعنا في السوق.. تروح تجيب بنت.. معندهاش أي خبرة. لؤي: اطمن يا بابا دا على مسئوليتي الخاصة.. وبكرة تشوف بنفسك. حسام: ربنا يستر. لؤي: بابا وفرصة إن نانوو هنا موجودة.. عايز أتكلم معاك في موضوع. حسام: اتكلم.. يا لؤي هو انت محتاج استئذان.
لؤي: في واحدة كدا.. أنا حابب أعرفك بيها. الحقيقة أنا معجب بيها جداً وعايز أتقدم ليها. حسام بفرحة: من عائلات مين.. فرحني. لؤي: هي بنت ناس طيبين.. بس على قد حالهم وباباها ومامتها طيبين. نظر له حسام: معقول تفكيرك دا.. انت لؤي بيه اللي الكل بيعمله ألف حساب.. ابن الحسب والنسب. تفكر في واحدة زي دي. أشرقت: حسام.. البنت لو كويسة.. يبقى كل دا ملوش أي لازمة. ما عندك أهو وفاء بنت عمكم.. ومن العائلة. وانت عارف دماغها كويس.
لؤي: آه والنبي قولي له يا نانووو.. ريم بنت كويسة جداً. أشرقت بفرحة: انت بتتكلم عن ريم. لؤي: أيوه يا نانووو. حسام: مين ريم دي.. هو أنا غبت كتير في السفر ولا إيه.. واضح أنه فايتني كتير. أشرقت: اعزمها بكرة على الغداء هنا.. وفرصة تتعرف على العائلة. لؤي وهو يقبل يد جدته: شكراً يا أحلى نانووو. حسام: طالما جدتك راضية عنها كدا.. يبقى أنا ما عنديش مانع. عند سندس. ينتهوا من تناول الغداء.
سندس: ماما اقعدي كدا انتي وريم هعمل ليكم شاي بالنعناع.. إنما إيه عجب. سعاد: طيب يا آخرة صبري. سعاد: احكي لي.. الوظيفة الجديدة دي كويسة. ريم: أيوا جداً ومرتبها أحسن بكتير. سعاد: اومال ليه حساكي مش مبسوطة.. ومشغولة وبتفكري في حاجة. ريم: أبدًا يا طنط.. أنا بس خايفة.. دي وظيفة كبيرة.. وخايفة ما أكونش قدها. سعاد: انتي موهوبة.. زي والدتك الله يرحمها.. وإن شاء الله هتحققي كل أحلامك. ريم وهي تحتضنها: أيوا كدا دعواتك الحلوة.
تدخل سندس بصينية الشاي. سندس: اتفضلي يا ماما وعن قريب أقدم لك شربات. سعاد: شربات نجاحك انتي وريم. سندس: لا حاجة أحلى شوية. سعاد: قدمتي لي على قرعة الحج؟ سندس: أنا كل ممتلكاتي المصروف بتاعي.. قرعة إيه اللي هقدم لك فيها. سعاد: طب ما تقولي في إيه يا آخرة صبري. سندس وهي تعدل في لياقة البيجاما. سندس: في واحد مز.. دكتور زي القمر عايز ييجي يتعرف عليكي. سعاد: ليه؟ سندس: تصوري أنا كمان قولت ليه كدا.
المهم عايز يتقدم ليا ويطلب إيدي. سعاد بفرحة: مبروك يا حبيبتي. سعاد: عقبال ما أفرح بيكي يا ريم. شكرتها ريم وجلسوا يتناولوا الشاي في جو أسري جميل. ريم: يلا بقي على المذاكرة.. أكلنا وشربنا مفيش حاجة تانية. سندس: أمرى لله.. يلا بينا. دخلت الفتيات لمذاكرة جميع المحاضرات السابقة. عند لوسيا. سامح: لوسيا أنا مضايق إنك رفضتي تروحي المستشفى. لوسيا: ما أنا كويسة.. أهوو. سامح: كان هيجري إيه لو روحنا واطمنا.
لوسيا: النهارده الكل راجع من السفر.. حرام نعكنن عليهم بجو المستشفيات. بكرة نروح زي ما باسم قال. اقترب منها سامح ورفع شعرها عن جبينها. سامح بتنهيدة: أنا بحبك أوووي يا لوسيا.. وخايف تضيعي مني. لوسيا: ما أنا أهو كويسة. أخذها سامح في حضنه. لوسيا: سامح.. إحنا لسه. ليسكتها عن الحديث بقبلة طويييلة تعبر عن مدى اشتياقه إليها. عند باسم. يمسك بالهاتف ويبعث رسائل لسندس ولكن الفيس لديها مغلق.
باسم: يا ترى قافلة الفيس الوقت دا كله يا سندس. ومن شدة القلق اتصل عليها. سندس: الو. باسم: ازيك يا سندس.. فينك مش ظاهرة. سندس: أعمل إيه للمفترية ريم. باسم: مالها ريم. سندس: قاعدين نذاكر من بدري. يدخل لؤي على باسم ليشير إليه باسم بأن يجلس. باسم: وذاكرتي إيه. سندس: كل حاجة أخدناها.. ريم محسساني إن الامتحان بكرة. باسم: والله برافوو عليها ريم. ليجد أمامه لؤي يجز على أسنانه بغيرة.
باسم: طب يلا افتحي الفيس.. واحكي لي كل حاجة. سندس: عنيا يا واد يا دكتور. باسم بضحك: واد ودكتور.. يارب صبرني. عموماً على قلبي زي العسل. وأغلق معها الهاتف. لؤي: دي سندس. باسم: أيوا. لؤي: مالها ريم.. سمعت اسمها في كلامكم. قص باسم له حديث سندس عن المذاكرة. فرح لؤي بذلك. لؤي: طب أسيبك علشان تكمل كلامك. باسم: طب قول كنت عايز حاجة. شكره لؤي وغادر. ذهب إلى حجرته واتصل على ريم. ريم وقلبها يدق بسرعة. ريم: الوووو. لؤي: ريم.
ريم: نعم. وبدون أي مقدمات. لؤي: تتجوزيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!