بعد عودة ريم وهي سعيدة كانت تجري على السلم بكل فرح، رنت جرس الباب لتجد سندس وهي ترتدي طرحة من الطرح البيضاء وتغني: "طلي بالأبيض طلي يا زهرة نيسان". ضحكت بفرح وجذبت ريم إلى الداخل. ريم: إيه يا سندس، فرحيني. سندس: باركي لي يا ريم، أخيرًا قالها، قال أحبك، قالها وأنا قلبي قلبي قلبي قلبي نبضه توقف بعدها. ريم: ربنا يكملك بعقلك يا مجنونة. سندس: إيه طيب، هو كمان بيقول لي يا مجنونة؟ أنتم متفقين عليا ولا إيه؟ ريم: هو مين؟
سندس: دكتور باسم. ريم: أوووبا، الله يكون في عونه. سندس: قولي أمه، ادعي له. ريم: طبعًا حبيبتي، ربنا يسعدك. رن هاتفها، فتحت بسرعة، فكان لؤي. لؤي بقلق: ريم، إنتي كويسة؟ ريم: أيوا الحمد لله. لؤي: طب ليه ما كلمتنيش تطمنيني عليكي إنك وصلتي؟ ريم: آسفة. لؤي: قلقتيني عليكي يا ريم لما اتأخرتي، أنا لسه واقف ما اتحركتش. شعرت ريم بالسعادة لاهتمامه بها. ريم: طب يلا علشان الوقت اتأخر، علشان تلحق تروح وتصبحي على خير. لؤي
بصوت منخفض ولكنها سمعته: وأنتي من أهلي. وأغلق الهاتف. جلست ريم تنظر إلى الهاتف بحب وهي تتنهد تنهيدة طويلة. جاءها صوت سندس: امممم، واضح إن وراء التنهيدة دي حكاية. تعالي ندخل الأوضة وأحكي لي. ريم: طب طنط فين؟ سندس: تعبت شوية من اللف واحنا بنشتري طلبات للبيت، ودخلت نامت، وقالت ابقي أصحّيها علشان أطمّنها عليكي. ريم: لا حرام، ما تقلقهاش، خليها تستريح.
سندس: وأنا بقول كدا برضه، ادخلي غيري هدومك، وأنا هروح أعمل كوبايتين شاي في الخمسينة. ريم: تمام. وذهبت لاستبدال ملابسها وقلبها يرفرف من الفرحة، فكم كانت سعيدة بقربه. تذكرت لحظاتها معه عندما احتضنته، عضت على شفتيها. ارتدت بيجاما باللون البينك وفردت شعرها الطويل. وانتظرت سندس، وبعد دقائق دخلت عليها سندس بالشاي.
سندس: اتفضلي يا قمر واحتكي لي كل حاجة، وطمنيني عملتي إيه في الإنترفيو، وفوق كل ده، مين اللي كان بيكلمك وليه اتنهدتي و... ريم: بس بس، كل دي أسئلة يا مفترية. سندس: خلاص هسكت، وكلي آذان صاغية، أنا أصلًا مش بحب أتكلم كتير. ريم بضحك: آه صح، ما هو واضح. وبدأت تقص عليها كل ما حدث معها في هذا اليوم حتى عودتها واتصاله بها للاطمئنان عليها. سندس: هيييح، هو ده عيد الحب ولا إيه؟ بركاتك يا شهر فبراير. 😉😉😉
ريم: إنتي إيه رأيك في اللي حكيته ليكي؟ سندس: رأيي إننا قريب هنكون سلايف. 😂😂😂 ريم: مش بقولك مجنونة، إيه علاقة ده باللي حكيته ليكي؟ سندس: يا بنتي، كل اللي قولتيه بيأكد إن لؤي حبك، والدليل على كده إنه كان بيدور عليكي، وكمان راح لعم حسين علشان يسأل عنك. ريم: ما يمكن ده علشان صعبت عليه، أنتي شايفة أنا فين وهو فين. سندس: لا، أنا كل اللي شايفاه إنك قمر 14 ومؤدبة، وأي حد يتمنى إنك تحبيه.
ريم: مش لدرجة الحب، هو ما قالش أي حاجة زي كده. سندس: مش لازم يقول، بس تصرفاته وانتظاره وخوفه عليكي أكد إنه حبك. دخلت الفتيات السرير للنوم. وقصت سندس هي الأخرى كل ما حدث مع دكتور باسم واعترافه بحبها لها. ريم: أنا فرحانة لكِ أوي يا سندس، ربنا يسعدك حبيبتي. سندس: ويسعدك يا رب. ريم: يلا ننام، تصبحي على خير. سندس: وأنتي من أهل الخير. وفي نفس اللحظة، يرن هاتف الفتاتين. تفتح ريم، لتجده لؤي. لؤي: إزيك يا ريم؟
ريم: الحمد لله، إزاي حضرتك؟ لؤي: ممكن تشيلي الألقاب وتقولي لؤي. ريم بضحك: الحمد لله يا لؤي. لؤي: عارف إن الوقت اتأخر، بس حبيت أسمع صوتك قبل ما أنام، مش هسهرك، تصبحي على خير. ريم: وأنت من أهل الخير. عند سندس. باسم: صاحية ولا نايمة؟ سندس: نص نص. باسم: يعني إيه؟ سندس: يعني كنت داخلة أنام. المهم، إزيك يا سي الدكتوووووور بااااسم؟ باسم: بتتكلمي كدا ليه؟ سندس: مش أنت هتجوزني وتبقى سي الدكتور باسم؟
باسم: هههههه، مين علمك دا بقى؟ سندس: بطلع بـ "ياء" النداء "سي" الدكتور للتفخيم، "باااسم" التنعيم الشتوي. باسم بضحك: يخربيت جنانك، سيبك من كلام البنت دي، أنا عايزك زي ما إنتي. سندس: أيوا كدا، اشطا. قولي بقى أنت سهران ليه؟ باسم: تصدقي، إنتي نسيتيني أنا متصل ليه. سندس: علشان إيه؟ باسم: كنت عايز أسمع صوتك قبل ما أغمض عنيا. سندس: يالهووووي، أنت كدا هتجنني. باسم: لا، أنا واخدك مجنونة جاهزة.
سندس: طيب، حسابي معاك في الجامعة بكرة. باسم: بس يا مجنونة، بكرة الجمعة إجازة. سندس: آه صح. باسم: أسرتي راجعين من السفر بكرة إن شاء الله، هكلمهم عنك. سندس: إن شاء الله. وأنا كمان بكرة هكلم ماما وأعرفها. يلا، تصبحي على خير. باسم: وأنتي من أهل الخير. يمر الليل على أبطالنا لينام الجميع. ليأتي الصباح بأحداث جديدة. عند أشرقت.
تستيقظ مبكرًا وتطلب من الخدم تجهيز الفيلا لاستقبال أولادها بعد عودتهم من السفر. وتطلب من الجميع العمل بسرعة. تذهب لحجرتها وتخرج ألبوم الصور. أشرقت: فينك حبيبتي؟ الكل بيقول إنك موتّي. عدى سنين كتير وغيابك طااال أوي. كل أخوات بيسافروا ويرجعوا بالسلامة، إلا إنتي. كل مرة كنت بحس بوجودك وإنك عايشة، مش عارفة ليه المرة دي حاسة إنك رحتي مني. ونزلت دموعها وأكملت: ارجعيلى يا آينور، ارجعيلى، بجد وحشتيني. تسمع طرقًا على الباب.
أشرقت: ادخل. يفتح لؤي الباب ويدخل. لؤي: نانو، صباح الخير. أشرقت: صباح الخير يا نور عيني. لؤي: بتعملي إيه؟ أشرقت: بتفرج على صور باباك واعمامك وعمتك. أنت فيك شبه كبير من باباك، حتى شوووف. يمسك لؤي الصورة ولاول مرة يركز في ملامح عمته. لؤي باستغراب: مش ملاحظة يا نانو إن عمتو شبه ريم؟ أشرقت: آه، فيها منها كتير. لؤي: سبحان الله، يخلق من الشبه أربعين. أشرقت: سبحان الله. قولي، لابس ورايح على فين كدا بدري؟
لؤي: هروح أقابلهم في المطار. أشرقت: ربنا يحرسك يا حبيبي. لؤي: تسلميلي يا نانو. وقبل يدها وخرج. عند لوسيا. تستيقظ لوسيا على صداع شديد في رأسها. لوسيا بألم: آه، مش وقتك خالص. وقامت تتساند على الحائط ونزلت للأسفل. سامح: صباح الخير حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟ لوسيا: الصداع هيموتني. سامح: إيه موضوع الصداع دا؟ ضروري نروح للدكتور؟ ولا خلي أخوكي يشوف حل، شاطر يعالج الناس وسايبك.
لوسيا: مش للدرجة دي، أنا بس هاخد مسكن مع القهوة وهكون كويسة. سامح: يا لوسيا، الأفضل نكشف، مش كل حاجة مسكنات. لوسيا: اطمني، لو رجع تاني، وعد، هروح لدكتور. سامح: طب ما تجيبي بوسة. لوسيا: سامح، أنت قليل الأدب. سامح بضحك: بحب أسمعها منك يا عمري أنا. عند لؤي وهو في طريقه إلى المطار. يتصل على ريم. ريم بفرحة أول ما رأت اتصاله: الو. لؤي: صباح الخير. ريم: صباح الخير. لؤي: نمتي كويس؟ ريم: أيوا. لؤي: أصل أنا ما نمتش.
ريم: ليه كدا؟ لؤي: أصل في واحدة شغلت بالي، طول الليل بفكر فيها، وهي نامت ولا في بالها. ريم بكسوف: لا، معندهاش حق. لؤي: المهم، أنا حبيت أصبح عليكي، وزعلان إن النهاردة إجازة ومش هشوفك. ريم: نتقابل بكرة في الشغل. لؤي: إن شاء الله. ريم. ريم: نعم. لؤي: خلي بالك من نفسك. سلام يا قمر. ريم: سلام. أغلقت الهاتف وقلبها يدق بسرعة من كلماته التي دخلت قلبها قبل أذنها. يصل لؤي إلى المطار، وبعد وقت قصير يصل والده وأعمامه وزوجة عمه.
لؤي: حمد الله على السلامة. الجميع: الله يسلمك. حسام: أومال فين باسم وسامح؟ لؤي: الحقيقة أنا تركتهم وجيت بسرعة. حسام: المفروض كانوا جم معاك عشان الشنط دي كلها. تهمس وفاء في أذن زوجها: وفاء: شايف... مش قولتلك إن ديما حسام وابنه لازم يظهروا إنهم الكل في الكل. مراد: وبعدين معاكي يا وفاء... انتي بتدوري على المشاكل بمنقاش. وفاء: خليك انت كدا ديما... لما تلاقيهم كوشوا على القصر ونطلع إحنا بره. مراد: اللهم ما أطولك يا روح.
يستقل مراد تاكسي له هو وزوجته، بينما حسام وأخوه يذهبون مع لؤي. بعد مدة وصلوا جميعًا إلى القصر، فكان القصر مزينًا لاستقبالهم. أشرقت بحب: حمد الله على سلامتكم حبايبي. يذهب حسام وإخوته لتقبيل يديها. بينما تقف وفاء والغيرة تأكل قلبها. وفاء: ولادك كلهم رجالة كبار ومع ذلك كأنهم أطفال تحت رجليكي... امتى يجي اليوم اللي هخلص منك فيه زي ما خلصت. ليقف ورائها باسم. باسم: بتقولي حاجة يا ماما؟ وفاء: لا يا حبيبي...
إيه مفيش حمد الله على السلامة؟ باسم: حمد الله على السلامة طبعًا. وقام باحتضانها. تنزل لوسيا بسرعة من على السلم لتسلم عليهم. وفجأة تشعر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!