راحوا المستشفى ويزن شايل سيدرا على إيده وبيعيط زي الطفل الصغير اللي خايف يفقد أمه. زعق في كل اللي كانوا واقفين عشان يجيبوا سرير ويحطها عليه. وفي ثواني كان قدامهم السرير وهو حطها برقة. ولسه هيدخل منعته الممرضة: "آسفين يا فندم مينفعش تدخل." بعد شوية من التوتر والخوف والعياط من يزن، اللي استغربه محروس أوي. معقولة يزن بيحب سيدرا بالشكل ده؟ قرب منه وهو بيربط على كتفه: "متقلقش، سيدرا قوية، دي بنتي وأنا عارفها."
اترمى يزن في حضنه وفضل يعيط زي الأطفال. يزن بكلام مش مفهوم: "أنا بحبها، مكنش ينفع أسيبها، مكنش ينفع أجرحها كده، أنا غبي والله غبي، وعرفت قيمتها، عرفت إني مقدرش أعيش من غيرها. والنبي يا عمي خليها تعيش، والنبي قولها تسامحني." لسه هيرد الدكتور خرج. اتنفض يزن وهو بيجري عليه بسرعة وخوف من عينه: "إيه؟ سيدرا كويسة صح؟ الدكتور باستغراب: "أنا مستغرب اللي حصل." يزن بخوف: "إيه اللي حصل؟ سيدرا جرالها حاجة؟
الدكتور بابتسامة: "لا، الآنسة بخير، ده حتى ربنا شفاها من الكانسر، عشان كده بقولك أنا مستغرب، بس طبعًا ربنا قادر على كل شيء. هي بس اللي حصلها ده كان ضعف مش أكتر، بس هي بخير." الدكتور خلص كلام من هنا ويزن سجد على الأرض وهو بيعيط وعمال يشكر ربنا. يزن بدموع: "يارب الحمد لله، يارب الحمد لله، أنا بحبك أوي يارب، بحبك والله." محروس: "يزن." قام يزن وهو بيحضنه: "الحمد لله، سيدرا ربنا شفاها يا عمي، سيدرا مبقاش عندها كانسر."
محروس بصدمة: "كانسر؟ يزن وهو بيبعد عنه وبيبلع ريقه بصعوبة: "عمي، والله أنا لسه عارف امبارح، بس الحمد لله إن ربنا شفاها." جري محروس على الأوضة وهو بيفتحها. كانت سيدرا قاعدة بتعب وساندة دماغها على السرير. محروس بدموع: "سيدرا." لفت سيدرا وهي بتبصله بفرحة: "بابا حبيبي." جري عليها محروس وهو بيحضنها جامد وبيخبيها في ضلوعه كأنه خايف يخسرها فعلاً. هي كانت هتروح منه، معقولة اللي مالية عليه حياته كانت هتروح زي مامتها.
محروس وهو بيحاوط وشها وبيبوّس في إيدها: "ليه مقولتليش يا سيدرا؟ ليه؟ سيدرا بدموع: "أنا آسفة يا بابا، آسفة والله، بس كنت خايفة عليك، خوفت تتعب ويجرالك حاجة، ساعتها مكنتش هسامح نفسي." محروس: "الحمد لله، إنتي مبقاش عندك كانسر." سيدرا باستغراب: "ده إزاي؟ محروس: "الدكتور اللي قال كده، إن ربنا شفاكي، حتى هو مستغرب، بس ربنا قادر على كل حاجة." سيدرا وهي بتعيط جامد وبترفع
إيدها الاتنين للسما: "الحمد لله يارب، الحمد لله، ألف حمد وشكر ليك يارب." محروس: "إيه يا يزن؟ مش سامعلك صوت ليه؟ سيدرا: "يزن! هو فين يزن؟ لف محروس وهو بيدور على يزن في الأوضة مش لاقيه. قام خرج بره برضه مش لاقيه. "الاه!! دخل تاني لسيدرا اللي قاعدة بلهفة إنها تشوفه. سيدرا: "ها يا بابا راح فين؟ محروس: "والله مش عارف، ده كان معايا بره ومبطلش عياط من خوفه عليكي." سيدرا بصدمة: "عياط؟! محروس: "استنى هرن عليه."
رن عليه مرة في التانية في التالتة مفيش رد. محروس بقلق: "هيكون راح فين بس؟ سيدرا بخوف: "ممكن مثلا روح البيت؟ محروس: "آه ممكن، عشان إحنا نزلنا وسيبنا ملك لوحدها." قامت سيدرا وهي بتعدل هدومها وطرحتها: "طب يالا بسرعة يا بابا نروح على البيت." محروس: "يالا." راحوا البيت وطلعوا، ومحروس فتح الباب ودخل وسيدرا دخلت وراه ووقفت تنحت في مكانها. سيدرا بصدمة: "ي يزن." قرب منها يزن اللي ماسك بوكيه ورد شكله حلو جدًا.
وقعد على ركبته وهو بيطلع من جيبه علبة حمرا فيها خاتم شكله جميل زي جمال نقاء قلبها. يزن: "أنا آسف، تقبلي تسامحيني ونكمل حياتنا مع بعض؟ سيدرا بدموع وهي بتهز راسها: "أقبل." لبسها يزن الخاتم وقام حضنها وشالها ولف بيها. ملك بهيام: "هيييح، أوعدنا يارب." ات هز بعدها الفون بتاعها برسالة. فتحتها وفتحت عينيها على آخرها بخوف: "اتلمي. يوعدك بمين ياهانم... أومال أنا كيس جوافة!! لفت ملك بخوف وهي بتبص على الكل.
ملقتش غير سيدرا ويزن وباباها. مفيش حد رابع معاهم. "نها ر أسود يا جدع." دقايق ودخل أدم صاحب يزن من الباب. وبيبص لملك بغضب، حتى إنها استغربت اللي حصل. أدم: "ألف مبروك يا صاحبي، ألف مبروك يا آنسة." سيدرا بحرج: "الله يبارك فيك، واسفة على اللي حصل المرة اللي فاتت." أدم: "لا ولا يهمك." يزن بغيرة: "هو إيه اللي حصل؟ أدم: "هبقى أحكيلك بعدين، المهم إني عايز أحدد معاد الفرح." ملك باندفاع وحزن لأنها بتحبه: "فرح مين؟
أدم بجمود: "بصي في فونك وإنتي هتعرفي." ملك بصدمة: "ه هو إنت؟ أدم: "أيوه أنا، عندك مانع؟ ملك بفرحة: "لا." يزن: "طيب على بركة الله، فرحنا إحنا الاتنين يوم الخميس الجاي." ملك وسيدرا في نفس واحد: "لولولولولولولي." "بس ياسيدي، هي دي الحكاية." قال الجملة دي يزن وهو قاعد قدام ابنه سيف وبنت أخته داليدا وبيحكيلهم قصة حياته. سيدرا بمرح: "بس ياسيدي، ومن ساعتها لبسنا." يزن وهو بيكشر: "لبستي؟!
قربت منه سيدرا وهي بتحضنه: "بس أحلى لبسة يا روحي." حضنها يزن وحضن سيف وداليدا وهو بيشكر ربنا على عيلته اللي ملت عليه حياته. سيف وهو بيبعد داليدا بغيرة: "بابا لو سمحت متحضنهاش." اللحظة دي دخلت ملك وأدم اللي كانوا عند الدكتور بيشوفوا نوع البيبي لأنها حامل. أدم: "وميحضنهاش ليه يا باشا؟ سيف وهو بيشدها لحضنه: "عشان أنا هتجوزها." شدها أدم منه بغيرة وهو بيقوله: "وأنا مش موافق بقي." سيف بغضب طفولي: "لا هتجوزها وهتشوف."
قال جملته وخرج من المكان بغضب. يزن بضحك: "ههههه، ابني تربيتي." ضحكوا كلهم على اللي حصل واتأكدوا إن هتبقى قصة حب جديدة هتبدأ في العيلة. بليل بعد ما الكل مشي، وفي أوضة يزن وسيدرا كانوا قاعدين في البلكونة. وسيدرا ساندة على صدره وهما الاتنين بيبصوا للسما. سيدرا: "تعرف يايزن إني مكنتش أتخيل حياتي تبقى حلوة كده، مكنتش أتخيل أعيش أصلاً." حضنها يزن بخوف وهو بيقولها بغضب: "متقوليش الكلمة دي تاني، سامعة؟
سيدرا بفرحة من خوفه عليها: "حاضر. طب تعرف حاجة كمان؟ يزن: "قولي يا حبيبتي؟ سيدرا: "بحبك أوي." يزن: "وأنا بحبك أوي، معرفش إزاي وامتى، بس حبيتك أكتر من نفسي يا نجمتي." "لا يوجد محاولات في الحب، الحب يأتي على غفلة بدون مجهود، فإن كنت تبذل مجهود لكي يُحبك أحدهم فأنت على الطريق الخطأ تماماً."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!