الفصل 60 | من 82 فصل

رواية سينا اصبحت قدري الفصل الستون 60 - بقلم مي محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,245
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

يدخل "عمرو" غاضباً لغرفة الطبيب المختص بجراحة والده، ليقف الطبيب قائلاً بغضب: "إيه يا جدع إنت؟ إنت اتجننت إزاي تدخل بالطريقة دي؟ ليمسكه "عمرو" من تلابيبه قائلاً بغضب: "تحترم نفسك وإنت بتكلم عمرو عز الدين. دلوقتي تترزع مكانك وتقولي إنت عملت الجراحة دي إزاي يا سيادة الدكتور المحترم؟ ليجلس الطبيب خائفاً من لهجته تلك، ما بال تلك العائلة لا يتحدثون إلا بالصراخ والتهديد. ليردف الطبيب قائلاً:

"زي أي عملية بس قدر الله وما شاء فعل. والد حضرتك مش مقدرله إنه يعيش. أعمل إيه أنا يعني؟ ليجلس "عمرو" بمقابله قائلاً بمهنية محترفة: "آها شكلك مش عارف مين اللي قدامك. اللي قدامك بيكون عمرو عز الدين أشهر دكتور جراحة قلبية في مصر والوطن العربي. يعني الكلمتين دول يمشوا على أهالي الغلابة اللي إنت بتضحك عليهم بالشهادة بتاعتك مع إنك متعرفش أي حاجة في المهنة أصلاً."

ليبتلع الطبيب لعابه بخوف، فذلك عمرو عز الدين. إنها ورطة بل نهايته ونهاية مسيرته. ماذا يفعل الآن؟ ليردف الطبيب متحججاً قائلاً: "كونك دكتور مشهور ده تمام، بس مالكش دعوة بشغلي. أنا عملت اللي عليا في العملية دي وقدر الله ده، يعني أعمل إيه؟ لينظر إليه "عمرو" بعض الوقت، ليتسلل الخوف لذلك الطبيب من تلك النظرات التي يرمقها "عمرو" له. ليردف "عمرو" قاطعاً الصمت أخيراً قائلاً بابتسامة سخرية:

"لا قدر الله وما شاء فعل فعلاً يا أخويا. بابا الحمد لله عايش وربنا يديه الصحة والعمر الطويل." صدم الطبيب من أن ذلك المريض ما زال حياً. ليردف قائلاً باستغراب: "إزاي ده؟ أنا شايف بعيني على الجهاز إنه النبض وقف ومكنش بيتنفس." ليقول "عمرو" بنبرة بها حدة:

"لأنك دكتور فاشل ومستاهلش الشهادة اللي إنت شايلها دي. مدرستش في الطب إنه أثناء الجراحة ممكن ضغط المريض ينخفض لأنه حضرتك فاتح جرح وبينزل منه دم، فطبيعي الضغط ينخفض. ولما الضغط ينخفض طبيعي أوي إنه نبضات القلب تقل لأقصى درجة. والمفروض لما الحالة دي تحصل يعني المريض خسران دم كتير، المفروض حضرتك تعلقله أكياس الدم اللي أختي تبرعت بيها واللي إنت خدت منها كيس لنفسك عشان تبيعه وتاخد فلوسه وحياة المريض مش مهمة في ستين في مليون مريض غيره، صح؟

ليبتلع الطبيب لعابه من الخوف. كشف الآن، ماذا سيفعل؟ يقول الطبيب بعملية يحاول صنع الأسباب كي يقنعه، وإلا سيخسر مسيرته المهنية: "يا دكتور عمرو أنا عملت كده ومخدتش أي أكياس دم من اللي أختك تبرعت بيهم لوالد حضرتك وأنا عملت اللي عليا ولما لقيت النبض وقف أناااا... ليقطع "عمرو" حديثه مكملاً إياه قائلاً:

"لما لقيت النبض وقف إنت بكل جبروت قلت إنه مات من غير حتى ما تحاول معاه بالصعق الكهربي عشان ترجع قلبه ينبض تاني. أحب أقولك إنه نبضه موقفش أصلاً. نبضه كان بطيء أوي عشان كده الأجهزة مقدرش تستشعره. والواضح يا سيادة الدكتور المحترم إنك لا تفقه شيئاً عن مهمتنا وعار على مهنة الطب اللي بتنقذ الناس مش بتقتلهم وببساطة تستغل أهل المرضى الغلابة وتقولهم قضاء وقدر." ليردف الطبيب بغضب قائلاً: "حضرتك إزاي تكلمني بالطريقة دي؟

إنت مش معاك أي إثبات يخليك تكلمني بالطريقة دي، فـ تحترم نفسك وتخرج من هنا فوراً. ميهمنيش إذا كنت دكتور مشهور أو غيره، تفضل برا." لتحتد نظرات "عمرو" الغاضبة. ليردف قائلاً بسخرية: "لا ومين اللي قالك إنني مش معايا إثباتات لكل كلامي ده؟

شكلك ناسي يا دكتور يا محترم إنه في كاميرات في غرفة العمليات عشان سلامة المرضى ومفيش دكتور زي أمثالك يقدر يسرق أعضاء أو يضر المرضى أثناء العملية. وده بقا، وده الأهم، إنه الممرضات اللي كانوا معاك اعترفوا عليك أصلاً وسلوك تسليم أهالي من أول قلم." ليصدم، بل ليصعق الطبيب مما يقوله ذلك الرجل. ليقف ليركض هارباً من تلك الغرفة حتى لا يقبضوا عليه. ***

تصل سيارة "نور" لذلك المخزن المخبأ جيداً بين الصخور. لتنزل من سيارتها بغضب ومعها كلاً من "مالك" و"عمر". كلاهما غضبهما لا يقل عن غضبها. لن يرحموا ذلك المدعو "حلمي"، سيجعلونه يتمنى الموت ولن يناله. تفتح الأبواب تلقائياً ما أن تضع "نور" بصمة يدها على جهاز استشعار البصمات. لتدخل وخلفها شقيقها و"مالك".

لينصدموا من ذلك المظهر، فذلك المكان كأنه صالة لبناء العضلات والتدريبات الشاقة. وهناك الكثير والكثير من الرجال يتدربون باستمرار وبكثرة. كأن "نور" تبني جيشاً لها لغزو بلد أو ما شابه. ليردف "مالك" قائلاً باستغراب: "أنا إزاي معرفش المكان ده؟ لتنظر إليه "نور" بسخرية: "مفكرني مش عارفة إنك مراقبني وحاطط متعقب على الفون بتاعي!!! أنا كنت بخليك تعرف الحاجة اللي عايزاك تعرفها بس." ليردف "عمر" هو الآخر قائلاً:

"إنتي عاملة المكان ده ليه يا نور؟ وإيه كمية الرجالة دي؟ إنتي ناوية تدخلي حرب ولا إيه؟ لتردف "نور" قائلة بهدوء: "ده مش المكان الوحيد اللي عندي. وده كله هيجي وقت أحتاجه. مش مستنية يكون فيه حرب عشان أعمل احتياطاتي."

يكاد "مالك" أن يقول شيئاً، لكن "نور" سبقته وغادرت. ليتبعوها هما الاثنان ليدخلوا في غرف داخل غرف. وأيضاً هناك غرف سرية بداخل الجدران تعمل بالماسح للبصمة ومنها لنبضات القلب ومنها أيضاً المحمي بشعاع ليزر يقطع من يدلف لهنا أرباً أرباً. ليردف "عمر" قائلاً: "أنا بدأت أزهق، إحنا هنوصل إمتى؟

جاءه الرد سريعاً عندما فتح آخر باب لآخر غرفة في المقر ذلك. ليجدوا "حلمي" وبجانبه فتاة مكبلة أيضاً. قد عرفها "عمر". لكن "مالك" لم يستطع معرفتها. ليردف "عمر" قائلاً باستغراب: "ملاك!!! انتي مش المفروض محكوم عليكي وف السجن؟ انتي هربتي امتى وازاي محدش قالي! لتردف "نور" قائلة بسخرية:

عشان في هناك بديلة ليها، لا وشبهها 100%، فمحدش شك أنها هربت، عشان كده مبلغوش القيادات بهروبها، ولا حذروا سيف، عشان أكيد أول حاجة هتعملها بعد ما تهرب إنها تنتقم منه. ليقطع كلامهم "مالك" قائلاً: لحظة بس، الأول مين ملاك دي أصلاً؟ لتنظر "نور" لـ "حلمي" قائلة: بنت حلمي الشرعية مية المية، وأخت زين اللي البابا قتله بعد ما خطف ماما. لتغضب "ملاك" قائلة بعنف:

مش هرحمك يا نور، انتي كمان زيهم، نفس الدم طبيعي تكوني زيهم، وأكيد عقابك مش هيقل عن عقابهم، وهقتلك انتقاماً لأبويا وأخويا. لتحك "نور" مقدمة رأسها كأنها تفكر بشيء، قائلة بسخرية: انتقاماً لأبويا وأخويا! لا الصراحة حقك يا بنتي، إذا كان أخوكي كان عالم من علماء المسلمين واتقتل غدر، وأبوكي كان شيخ أزهر واتمسك ظلم، وانتي جاية تنتقمي؟

أبو بجاحة أهلك، هه، أخوكي أو أبوكي، الاتنين أنجس من بعض، والاتنين يستاهلوا الموت ميت مرة، مش مرة بس. لتذهب "نور" وتجلب جهاز تحكم وتعطيه لـ "عمر" قائلة ببرود: الاثنين دول محاطين بأسلاك كهربية موصلة بإيديهم ورجليهم، خليهم يدوقوا اللي أبونا داقه شوية. لترتسم ابتسامة متسعة على ثغر "عمر" قائلاً بسعادة: على النعمة ونعم الاخت. لتردف "نور" قائلة: بس مش دلوقتي، خلينا نتسلى شوية الأول. ليومأ له أنه موافق وباستمتاع أيضاً.

لتردف "نور" قائلة بخبث: لا طبعاً، ودي تيجي بردو! عندك حلمي أهو، بس مش عايزاه يموت دلوقتي، تمام. ليومأ لها "مالك" بسرور، لتتغير ملامحه للغضب الشديد، لينقض على حلمي المكبل ليضربه بعنف شديد، لتتفجر الدماء من فم "حلمي" قائلاً بألم: أنا اللي مربيك ومعلمك وعلمتك يا مالك، كده بتردلي معروفى بالطريقة دي؟ ليردف "مالك" بسخرية وهو ما زال يكيل إليه الضربات قائلاً: أها، وعلى أساس إنك كنت رابطني هناك ده كنت بتنكشنى ولا إيه؟

أنا مستحيل أسامحك على اللي عملته في عيلتي، وإنك بعدتني عنهم 20 سنة، ومهما عملتلي مش هيفرقلي، فاااااهم. ليشتد "مالك" يكيل إليه الضربات بلا توقف ولا رحمة، وملاك تصرخ به أن يبتعد عن والدها وهي تهدده أنها لن ترحمه وستقتله، لتبعده "نور" بصعوبة عن "حلمي" قائلة بغضب: كفااااية يا مالك، مش عايزينه يموت، لسا مش عايزينه يرتاح دلوقتي.

لتشير لأخيها أن يبدأ بالصعق، ليهتز كلا من "حلمي" وابنته بفعل الصعق الكهربي هذا، ليتوقف "عمرو" في اللحظة الحاسمة قبل أن يموت. لكن تقطع لحظة استمتاعهم بذلك الإنذار الذي بدأ بإصدار أصواته منذرًا أن هناك دخيل. ليمسكوا جميعاً أسلحتهم عائدين لأمام البوابة الخارجية للمقر، لكن فجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...