تحميل رواية «سينا اصبحت قدري» PDF
بقلم مي محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد مرور عامين على ذلك الحادث الأليم.. تقف روز أمام المرآة تعدل من بدلتها الرسمية. يحتضنها أحمد: إيه الجمال ده.. معقول الملاك ده خلاص بقى باسمي؟ روز بضحك: اللي يشوفك كده ما يصدقش إنه بقى لنا سنة متجوزين هههههه. أحمد بعشق: حبي ليكي بيكبر وهيفضل يكبر يا عمري. روز: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. يلا بقى خلينا نمشي عشان نلحق الحفلة، وإلا حور مش هترحمنا هههه. أحمد وقد تزين وجهه بعلامات الحزن: فعلاً مش هترحمنا. حور اتغيرت قوي بعد موت رعد، الله يرحمه، مبقتش حور. روز بحزن: حقها يا حبيبي، ده راح منها في أحلى ي...
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الأول 1 - بقلم مي محمد
بعد مرور عامين على ذلك الحادث الأليم.. تقف روز أمام المرآة تعدل من بدلتها الرسمية.
يحتضنها أحمد: إيه الجمال ده.. معقول الملاك ده خلاص بقى باسمي؟
روز بضحك: اللي يشوفك كده ما يصدقش إنه بقى لنا سنة متجوزين هههههه.
أحمد بعشق: حبي ليكي بيكبر وهيفضل يكبر يا عمري.
روز: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. يلا بقى خلينا نمشي عشان نلحق الحفلة، وإلا حور مش هترحمنا هههه.
أحمد وقد تزين وجهه بعلامات الحزن: فعلاً مش هترحمنا. حور اتغيرت قوي بعد موت رعد، الله يرحمه، مبقتش حور.
روز بحزن: حقها يا حبيبي، ده راح منها في أحلى يوم في حياتها. اليوم ده كل بنت بتحلم وبترسم فيه طول حياتها، ولما جه حور خسرت فيه جوزها حتى قبل ما تشبع منه.
أحمد: بس حور بتقسى على نفسها قوي. دي من وقت ما فاقت من العملية وجرحها لسه ملمش، رجعت تاني سينا، رجعت حور تانية إحنا ما نعرفهاش. بتقتل ضحكتها عشان خاطر انتقام مش عارفين إذا القاتل أصلًا لسه عايش أو لأ.
روز وهي تمسك بيده بعشق: هي عارفة هي بتعمل إيه، وإحنا واجبنا نكون في ضهرها دايمًا. وإلا إيه؟
أحمد بابتسامة: معاكي حق.
روز: يبقى يلا بقى بسرعة عشان نلحق حفل التكريم.
وذهبا بسيارتهما منطلقين لذلك الحفل.
***
يصل أحمد وروز مسرعين ويدخلون للداخل. فيجدون سيف ومنعم وزوجاتهم قد وصلوا بالفعل.
ملاك زوجة سيف: بقى كده يا روز، كل ده! ده أنا مكلمالك من أربع ساعات.
تقترب روز لاحتضانها معتذرة: معلش يا حبيبتي، حقك عليا.
ملاك بابتسامة: ولا يهمك يا قمري.
تقترب ملاك من دعاء زوجة منعم لاحتضانها بترحيب: أخيرًا منعم رضى ينزلك تقعدي معانا شوية هههه.
دعاء بضحك: والله يا بنتي لولا حور ما كان خلاني أجي أصلًا ههههه.
أحمد بضحك: والله وبقيت تخاف يا ولد الصعيدي ههههه.
منعم بضحك: حور النسخة الجديدة محدش يقدر يقولها لأ هههه.
سيف بحزن: لو كان رعد هنا كانت حاجات كتير اتغيرت. وأولهم ضحكة حور اللي اختفت وبقى مكانها الغضب والألم.
روز: الله يرحمه، رعد كان ما يتحملش زعلها. دلوقتي هي زي الطفل التايه من أبوه، بتداري وجعها ورا قناع الغضب.
دعاء: انتوا ليه ما حاولتوش تنسيها؟ خروجة مثلًا كأصحاب وكده، تطلعوها من المود بتاعها.
أحمد: فكرك إحنا ما حاولناش! حاولنا معاها كتير. أول ما صحيت من الغيبوبة ما بنشوفهاش غير في المهمات، غير كده بتختفي، ومهما بنمشي وراها ما بنلحقهاش. مش عارفين بتروح فين.
منعم: وده اللي مخوفني. تكون بتجري ورا الخطر اللي هو أصلًا بيجري وراها ومستنيها تقع.
: مش قولنا الكلام في الموضوع ده انتهى.
التفوا جميعًا لمصدر الصوت، فإذا بها حور. مهلاً هل قلت حور؟ لا، إنها فقط تشبهها. تلك ملامحها يملأها الغضب والحزن. نبرتها لا تمد بصلة لتلك حور اللطيفة.
روز: حور، إحنا بس..
أوقفتها حور بغضب: مش عايزة أسمع. قلت لكم الكلام في الموضوع ده انتهى. وأنا مش هنسى، فمتحاولوش. قلبي مش هيرتاح إلا لما ألاقي رعد وأجيب قلب اللي بعدني عنه.
وتغادر، تجلس على مقعدها في الصف الأمامي.
سيف بحزن: لسه مقتنعة إنه رعد عايش ما ماتش.
روز: ربنا يريح بالها ويبرد نارها يا رب.
الجميع: يا رب.
لحقوا بها وجلسوا بأماكنهم.
***
تبدأ مراسم التكريم. يصعد سيادة الفريق أول إلى الـ Stage لتقديم التكريم والترقية للملازم حور الزناتي.
الفريق الأول: ربنا أنعم على مصر بخير جنود الأرض. مصر دائمًا كانت وما زالت وهتفضل آمنة إن شاء الله. الجيش المصري اللي أبهر العالم كله بشجاعته وصلابته في الحرب وقدام العدو. والنهاردة في نبذة عن العنصر النسائي في الجيش اللي أبهرتنا بالمهمات اللي قادتها. إحنا كلنا موجودين هنا لتكريم الملازم حور الزناتي على شجاعتها في كل المهمات اللي طلعت فيها طول السنتين اللي فاتوا. 40 مهمة ناجحة، وده رقم قياسي في سنتين بس. أدعوا للاستيدج الملازم حور الزناتي.
تقف حور بانتباه وبوجه جامد، وتصعد بهدوء إلى الـ Stage وتقف أمام الفريق الأول وتؤدي التحية العسكرية.
وضع الفريق الأول نجمة الترقية على كتفي حور، فتصبح النقيب حور الزناتي.
حور بانتباه: شكرًا يا فندم.
وتذهب لتلقي كلمة.
حور بثقة: شكرًا جدًا لحضوركم ووقوفكم جنبي النهاردة. كل اللي عملته عشان وطني مش عشان الوسام ولا الترقية، ولسه إن شاء الله اللي جاي كتير. عايزة أتكلم عن نقطة واحدة بس. العنصر النسائي في الجيش المصري. كلمة غريبة على الآذان. المعظم تفكيره منحصر على إنه المرأة تعمل أي شغل إلا أنها تحارب. وده تفكير خاطئ. المرأة كانت بتحارب وبتمسك السيف أيام الرسول صلى الله عليه وسلم. أم عمارة في معركة اليمامة، أول محاربة في الإسلام، أُصيبت بأحد عشر جرح وقطعت يدها. ولكنها لم تستسلم في تلك الحرب أبدًا. المرأة قوية كالرجل. أتمنى أن تتشجع المرأة للحفاظ على مكانتها في المجتمع وتدافع عنها. وشكرًا.
يقف الجميع ويسقف لها احترامًا، فحور رسخت اسمها بين أبطال سينا في نحو عامين فقط.
***
تنظر رجاء لشاشة التلفاز بدموع غزيرة: ربنا يبرد نار قلبك يا بنتي.
ثم تنظر لذلك النائم في غيبوبته منذ سماعه خبر موت رعد وغيبوبة ابنته.
رجاء بدموع: قوم يا حاج، شوف بنتك. بنتك حققتلك حلمك، واديها بقت من الضباط الشجعان اللي يتحلف بشجعاتهم. قوم يا حاج، رجعلي بنتي. أنا عايزة حور بنتي بتاعت زمان.
ثم أكملت ببكاء: ليه حصل معاكي كده يا بنتي؟ يارب رجعلي جوزي وبنتي بخير وسلامة، وما تورينيش فيهم حاجة وحشة يا قادر يا كريم.
ترفع عينها للسماء تضرعًا لرب العالمين أن يرفق بحال ابنتها ويبرد نار قلبها، وأن يرد لها زوجها من غيبوبته.
***
عادت حور لمكتبها الذي كان مكتب رعد سابقًا. جلست على الأريكة بتعب شديد ممسكة بتلك السلسلة التي لا تفارقها أبدًا. فكانت صورة تجمعهما من حفلة عقد قرانهما.
حور بدموع متحجرة: حور تعبانة قوي من غيرك. مش هترجع بقى؟ أنا قلبي بيتحرق بغيابك يا رعد. رحت فين وسيبتني في نص الطريق؟ قلبت عليك الدنيا كلها. ياترى أنت فين؟ عارفة إنه كلهم مصدقين إنك ميت، بس أنا واثقة إنك عايش. ده بينبض ليك، وطول ما قلبك بينبض قلبي بينبض. واثقة إنك عايش.
ثم أكملت بعينين حمراوين: وحياتك عندي لأدفع حياته ثمن كل قطرة دم نزلت منك. بس ارجعلي يا رعد، رجعلي حياتي تاني بالله عليك. ياااارب.
وتقبل تلك السلسلة وتغفى عينيها على الأريكة، فأصبحت نادرًا ما تغفو وتنام بعض دقائق.
***
في جبل في أقصى صحاري سيناء، متواري عن الأنظار وبعيد عن الآذان. يسمع جدران هذا الجبل هذا الصريخ منذ عامين. منذ عامين يهتز هذا الجبل بصريخه من شدة ألمه.
الرجل بغضب: برضه مش هتتكلم؟ أعمل فيك إيه تاني؟ أعذبك تاني بأي أداة عشان تتكلم؟
: ههههه، مش رعد عز الدين اللي يبيع وطنه وناسه يا خسيس.
الرجل بغضب: وطنك اللي ما دورش عليك. أنت بنظر الكل ميت. فاشتري نفسك واشتغل معانا، هنرّحمك من التعذيب ده.
رعد بضحك وهو يبصق بعض الدماء من فمه: هو ده تعذيب؟ عندنا في الصاعقة التدريب لوحده بيوجع أكتر من ده ههههه.
الرجل بغضب: زود له فولت الكهربا يا ابني عشان يحس بالفرق، وإنه الكهربا بتفتت الخلايا الدماغية. نشوفه هيتحمل لحد إمتى. قال تدريب صاعقة قال هههههههه.
رفع ذلك الرجل سكينة الكهرباء ليرتفع معها صراخ رعد متألمًا.
الرجل: كفاية، كفاية! هااا، هتتكلم؟
رعد بألم شديد: بتضحكني والله هههه. نجوم السما أقربلك من إني أقول لك معلومة عن بلدي يا خاين! روح قول لرأس البريمة بتاعكم، رعد يفضل إنه يتقطع مليون حتة على إنه يسمح لصهيوني واحد إنه رجله تخطي حدود سينا.
أشار الرجل لأن يرفع الكهرباء أكثر. فصرخ رعد بشدة، كادت أن تتمزق أحباله الصوتية من شدة صراخه.
أغمى على رعد، فجسده أنهك من شدة العذاب. عامين كاملين يجربون عليه كل أنواع التعذيب.
الرجل بغضب: خده بسرعة للدكتور. خلوه يعالجه، مش عايزه يموت.
***
تفيق حور بفزع: رعددددد.
ثم تضع يدها على قلبها. نعم، تشعر بألمه. إنه يتألم.
: يااارب احميهولي يااارب. هجيلك يا رعد قريب جدًا. هوصلك يا حبيبي.
يطرق العسكري باب مكتب حور.
حور وهي تعتدل بجلستها: ادخل.
العسكري وهو يؤدي التحية العسكرية: تحيا مصر يا فندم. الملازم أحمد والملازم روز منتظرين حضرتك برا.
حور: خليهم يدخلوا.
العسكري: تمام يا فندم.
يدخل أحمد وروز لمكتب حور. يؤديان أحمد وروز التحية العسكرية: تحيا مصر يا فندم.
حور: فيه حاجة حصلت؟
أحمد: لا يا فندم. إحنا جايين نتكلم مع حور أختنا، مش النقيب حور الزناتي.
حور: تمام، اتكلم يا أحمد.
أحمد: ممكن تروحي تنامي مع روز في الشقة النهاردة؟
حور بضيق: أحمد! أظن اتكلمنا في الموضوع ده مليون مرة. أنا مش هسيب مكتب رعد. ولو عايزة أنام في شقة، فـ شقة رعد موجودة، بس أنا مش هدخلها إلا ورعد معايا.
روز بحزن على وضعها: بس يا حور، رعد مات. إحنا دفناه بأيدينا.
حور: رعد ما ماتش. حبيتوا تصدقوا أو لأ. رعد عايش وفي خطر ولازم نساعده.
أحمد لمجاراتها: وأنا مصدقك، وكلنا هنساعدك ندور على رعد. كلنا. بس تيجي وتنامي مع روز في الشقة. وجودك هنا طول السنتين اللي فاتوا، إنتي ما كنتيش بتنامي خمس دقايق على بعض. اهتمي بصحتك شوية يا حور.
حور: عارفة إنك خايف عليا يا أحمد. بس أظن دلوقتي إنت عارف إني قد نفسي وأعرف أحمي نفسي كويس أوي. واللي يدوسلي على طرف أدوس له على عشرة. أما بالنسبة لراحتي وصحتي، فأنا مش هرتاح إلا لما ألاقي رعد وأنتقم ليا ولرعد من الخسيس مازن.
كاد أحمد أن يرد عليها إلا أن قطعته رنة هاتف حور. فتحت حور الخط لتتسع عينيها بصدمة: إيه!!؟ لقيتوه!! أنا جاية فورًا.
فتخرج ركضًا لسيارتها وخلفها كلاً من روز وأحمد.
حور: أخيرًا لقيتك.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثاني 2 - بقلم مي محمد
تركض حور مسرعة نحو سيارتها وتقودها بسرعة جنونية كي لا يستطيع أحمد وروز اللحاق بها.
وهذا ما حدث، فشل أحمد في اللحاق بها كالعادة.
أحمد بغضب وهو يضرب بيده الدركسيون: اختفت تاني. ليه بتعمل كده؟ ليه؟
روز بهدوء: اهدى يا أحمد. هيا بتعمل كده عشان خايفة تخسركم. هيا عاوزة تواجه لوحدها.
أحمد: هوا ده انتقامها لوحدها؟ ده انتقامنا كلنا. كلنا فريق واحد. والأهم من ده كله دي أختي.
روز بحزن وهي تربت على كتفه: ادعيلها يا أحمد. ده كل اللي نقدر نعمله حاليًا.
***
تصل حور لذلك المكان الذي تخفيه عن الجميع وتطلق عليه لقب "الجحيم"، فقد أقامته لجحيم أعدائها.
تنزل حور ببرود شديد.
الحارس باحترام: كل شيء ينفذ زي ما أمرتي يا فندم.
تومئ له حور برأسها وتسير للداخل وخلفها الحارس.
حور وهي تدخل: قفل الباب كويس وركز على الكاميرات لو حد لحقني.
الحارس: تمام يا فندم.
ويغادر لتنفيذ الأوامر.
تدخل حور فتجد أمجد (صديق مازن ومساعده في كل عملياته الإجرامية) مربوطًا بإحكام على كرسي.
حور ببرود: يوم بحاله ضاع عليك. كده حسابك عندي كل ما بيكبر أكتر.
أمجد: انتي إزاي تتجرأي تخطفيني؟ انتي مش عارفة أنا أبقى مين؟
حور: خسيس وخاين هتبقى مين يعني؟
أمجد بغضب: أنا ابن وزير الداخلية وربنا لهوديكِ في ستين داهية.
حور وهي تضع قدمها على كرسيه وتنظر لعينه بتحدي: لا الداهية دي مستنياك انت متقلقش. وحكاية أنا ابن وزير الداخلية أنا ابن معرفش مين مش هتمشي معايا سكة.
أمجد: عارف إنك جايباني عشان تعرفي مكان مازن بس أنا...
تقاطعه حور: تؤ تؤ تؤ. انت هنا عشان أنا عايزك تكون هنا لأنه جه وقتك. إنما مازن ده أنا هوصله بطريقتي. خليك في مصيبتك انت بس.
تسلل الخوف لقلب أمجد من نظرات تلك الحور التي لا تبشر بالخير أبداً.
أمجد بخوف من أن يكون قد كشفت خطتهم: اومال جايباني ليه؟
تجلس حور مقابله ببرود: فاكرك تخطط تخطف أهلي وتجيبني وتقتلني دي هتمشي عليا؟ دي الخطة دي اتهرست في مليون فيلم قبل كده ومنهم فيلم أنا حافظاه عن ظهر قلب.
توسعت عين أمجد من الصدمة.
حور بابتسامة جانبية: لا لسه بدري على الصدمة دي خليها لبعدين.
تبتلع ريق أمجد بخوف: ااا انتي عرفتي إزاي؟
حور: لا حكاية عرفت إزاي دي مش شغلك يا شاطر. انت دلوقتي في ضيافة حور الزناتي. والنهاردة ترقيت ومعمول لي حفلة فقولت أجيبك أعشيك عندي.
أمجد بخوف: بس انتي متقدريش تعمليلي حاجة. متنسيش إنك هتتعرضي للمساءلة العسكرية وأبويا مش هيرحمك.
حور: أوبس. إزاي نسيت أقولك الخبر الجميل ده بس.
نظر لها أمجد بخوف.
حور: إنه أبوك النهاردة وقع على ورقة كده بتقول إنه بيخلي مسؤوليته عنك يعني بالعامية كده تبرى منك. يعني دلوقتي لو قتلتك ورميتك لكلاب السكك تنهش في لحمك محدش هيسأل عليك.
أمجد بصدمة: إيه؟ إزاي ده حصل؟
حور: الصراحة عندكم الدادة أم سماح طبخها بيجنن. فقولت أتغدى عندكم وبالمرة أشوف الوزير وأحكيله عن بطولات ابنك.
أمجد: مستحيل يصدقك من غير دليل. وانتي مش معاكي أي دليل ضدي.
حور: ومين اللي ضحك عليك وقال كده بس؟ ده أنا عندي ملف كده عليه كل بطولاتك من أول ما اتولدت لحد قعدتك قدامي دلوقتي. وبسم الله ما شاء الله داخل في كل حاجة. تهريب ومخدرات وأعضاء وخطف وزنا. يعني يا شاطر في جميع الأحوال ميت ميت. فأبوك بقى يعمل إيه بسبب طمعُه في السلطة وإنه أعمالك السودا دي هتوديه ورا الشمس اختار يتمسك بالكرسي بتاعه ويبعك ليا.
أمجد برعب: ط طي طيب لو ساعدتك تلاقي مازن هتعفي عني؟
حور: يابني انت بتنسى كتير ليه؟ تقريبًا ده من الخوف ههههه. أنا بفضل الموت على إني أحتاج مساعدة من خونة زيك. سبتكم سنتين بمزاجي وفي السنتين دول القطة اتحولت بقت وحش كاسر وصدقني مش هرحم حد فيكم.
أمجد: أنا آسف. والله أنا معملتش حاجة. مازن اللي عمل كل حاجة. سامحيني أرجوكي.
حور بغضب: معملتش حاجة؟ ومين اللي كان واقف جنب مازن وضحكته من الودن للودن وهو بيضرب رعد بالنار؟ وشوشكم حافظها وكل واحد فيكم له وقته وأنا قررت أبدأ بيك. العدد التنازلي لكم بدأ.
ثم وقفت ووجهت كلامها لرجالها الضخام: عندنا ضيف عشوه كويس أوي بس ميموتش. لو مات منكم حياتكم كلكم قصاده مفهوم.
الجميع: مفهوم يا فندم.
تغادر حور وخلفها مساعدها الشخصي.
حور وهي تصعد لسيارتها: الباقي عايزهم في ظرف يومين يكونوا جنب الخسيس ده يا يامن مفهوم.
يامن باحترام: مفهوم يا فندم. طيب ومازن؟
حور: لا مازن ده خليه في الآخر. عايزاه يخاف ويترعب من كل دقيقة بتمر عليه لأنه عارف إني في أي وقت هجيبه.
وتغادر مسرعة تعود للمقر.
***
سيف بضيق: كانت معاك إزاي ملحقتهاش يا أحمد؟
أحمد بغضب: هوا يعني ملحقتهاش بمزاجي. هيا اللي اختفت معرفتش ألحقها.
منعم: اهدوا يا جدعان هتتخانقوا ولا إيه؟ حور كبيرة وعارفة هي بتعمل إيه.
سيف بغضب: لا هيا مش عارفة هي بتعمل إيه. بتدخل نفسها في نص الخطر وبتخاطر بحياتها من غير سبب.
تدخل حور بغضب: من غير سبب؟ حياة رعد عندك مش سبب كافي ليا إني أطربق الدنيا على راسهم.
أحمد بغضب: كنتي فين يا حور؟
حور: حاجة متخصش أي واحد فيكم. واللي يلحقني تاني منكم هيشوف تصرف مني مش هيعجبه.
سيف بغضب: ده مش انتقامك لوحدك يا حور. ده انتقامنا كلنا. لازم نكون معاكي إحنا فريق واحد.
تقرب منه حور بغضب: من شوية كان من غير سبب يا سيادة الملازم.
سيف: يا حور ده من قلقي عليكي. انتي بتعرضي حياتك للخطر. انتي بتدخلي وسط مافيا مبترحمش يا حور.
حور: هيا مش المافيا دي مطلوبة دولياً؟ أنا بعمل شغلي يا سيادة الملازم.
أحمد بغضب: ده مش شغلك يا حور. الشغل إنك تقدمي ملف بتحركاتك ومتتحركيش إلا بإذن من الرتب الأعلى منك. إنما ده محصلش. انتي بتتحركي بمزاجك وبتعرضي حياتك للخطر وكمان محدش هيقدر يساعدك لأنك بتخالفي الأوامر.
حور: مستنتش من حد يساعدني. إذا رتبتي مش هتساعدني أجيب حقي وحق رعد أنا مش عايزاها.
روز: متبقيش أنانية يا حور. متنسيش إنك نقيب في الجيش المصري عندك واجبات عليكي للوطن.
حور: وأنا مقصرتش في أي مهمة طلعتها لوطني وعمري ما هقصر. وكل اللي في لستة انتقامي كلهم إرهابيين مطلوبين يعني ده شغلي قبل ما يكون انتقامي. وافهموا كلكم. اللي هيتدخل وهيحاول يمنعني هعتبره زي زيهم وهيكون قدامي عدو ليا مش أكتر.
وتركهم وتغادر.
***
يفيق رعد بألم شديد في رأسه ليجد أنه عاد لزنزانته وتلك الأصفاد الحديدية التي أصبحت ملازمة له طوال اليوم.
رعد بألم: يا رب احمِ لي حوري واجمعني بيها قريب يا رب.
يدخل له رجل بغيظ المظهر: كويس إنك صحيت. ها بقى لسه برضو مش ناوي تتكلم؟ البوص الكبير بتاعنا صبره بدأ يخلص من ناحيتك. ونصيحتي ليك لأنك صاحبي تقبل بعرضه ليك. هتبقى مليونير وعذابك هيخلص.
رعد: بأسف عليك أوي بجد ياللي كنت في يوم صاحبي. أنا مش خاين زيك يا سيادة الرائد. أو مستاهلش أصلاً. روح قولهم نهايتهم قربت جداً وأولهم انت.
الرجل بغضب: انت مفكر النزاهة هي كل حاجة؟ النزاهة مبتجيبش حاجة يا سيادة الرائد. مبتجيبش لقمة عيش آكل بيها عيالي. إنما هنا أنا عايش ملك.
رعد باشمئزاز: الملك لله وحده يا ماهر. انت خلاص طريقك اللي مشيت فيه معدش فيه رجعة للأسف ونهايته معروفة الموت. بس توب لربنا يمكن يسامحك.
ماهر بغضب: هتعمل فيها الشيخ؟ أنا جاي أقولك إنه لو انت متكلمتش هما هيقتلوك مراتك وكل عزيز عليك. هما معندهمش رحمة.
رعد بغضب: يفكروا يقربوا منها بس وأنا هطربق الدنيا على دماغهم. نهايتكم قربت يا ماهر وع إيدي.
ماهر بضحك: هههههه على إيدك انت. والله ضحكتني وأنا ماليش نفس هههههههه. نام لك ساعة عشان فقرة العذاب اليومي هتبدأ كمان شوية. هههه قال على إيدي قال.
ويغادر. نظر رعد لأثره ثم لذلك الحائط: قربت أوي.
***
يرجع سيف غاضب بشدة إلى منزله.
فتستقبله ملاك بقلق لحاله.
ملاك بقلق: مالك يا سيف إيه حصل؟
سيف بغضب: هيا ليه مش عايزة تفهم إنها بتقتل نفسها بالطريقة دي.
ملاك بعدم فهم: تقصد مين؟ مش فاهمة.
سيف وهو يجلس بضيق: حور بتدخل نفسها في صراعات بين طوائف هي مش قدها. دولة طول بعرض مقدرتش تعملها هي هتقدر؟
ملاك بهدوء: حور قوية وعاقلة وعارفة هي بتعمل إيه.
سيف: حور كل اللي بيحركها غضبها وانتقامها مش أكتر.
كادت ملاك أن ترد عليه إلا أن قطعها رنة هاتف سيف.
يرفع سيف هاتفه فيجده أحمد.
سيف: الو.
: انزل فوراً فيه هجوم على المقر.
يقف سيف بصدمة: إيه؟
أحمد بزعيق وسط إطلاق النار: جيب الدعم بسرعة يا سيف. عددنا قليل جداً. جايين طالبين جثة حور. لازم نحميها. بسررررعة يا سيف.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثالث 3 - بقلم مي محمد
يحاوط التكفيريون المقر من جميع الاتجاهات ويطلقون النار باستمرار كأنهم يريدون هدم المقر على من فيه.
حور بصراخ وهي تضرب النار:
هوا ده وقت كلام في الفون يا سيادة الملازم.
أحمد بغضب:
بطلب الدعم، لأنه عددنا قليل جداً كده هنكون بننتحر.
حور بغضب:
فين الكتايب التانية، معقول مش سايبين إلا كتيبة واحدة بس هنا.
منعم وهو يطلق النار في جميع الاتجاهات:
في منهم اللي واخدين إجازة يا حور، والنهاردة اليوم اللي بيتم فيه تغيير الكتايب بين كل الأقسام، عشان كده ولاد الـ* استغلوه يهجموا علينا فيه.
حور بغضب:
مهما حصل متسمحوش ليهم إنهم يقربوا أكتر من كده على المقر، مفهوم. أنا هتصرف.
وتغادر حور لتعمل مكالمة ستنهي تلك المهزلة.
منعم بضيق:
أحمد، روح وراها واحميها، وإلا هتروح لأجلها برجليها واحنا مش ناقصين.
يغادر أحمد مسرعاً خلفها.
***
حور:
فعل Plan A فوراً وانتظر اتصال.
وتغلق الخط.
أحمد بعدم فهم:
خطة إيه دي يا حور.
حور بثقة:
دقايق وهتشوف بعينك.
وتتركه وتذهب من باب سري في مكتبها للخارج، وأحمد خلفها يأبى تركها خوفاً عليها. لم يلحظها أحد فضربت أحدهم على رأسه بهدوء وأخذته معها للداخل.
حور بغضب:
بدل ما أنت ماشي ورايا كده وخلاص، خد اربطه لحد ما نخلص.
خرجت حور واتصلت بذلك الشخص:
نفذ.
فانطلقت الانفجارات في الخارج بشكل عشوائي تسببت في قتل كل التكفيريين.
تفاجأ كل من في المقر بهذه الانفجارات، إلا حور كانت تبتسم.
اقترب أحمد منها:
أنتي عملتي كل ده امتى.
حور وهي تغادر لمكتبها ومنعم وأحمد خلفها:
احنا هنا في خطر متواصل، ولو مشغلناش ده (وتشير لعقلها) هنروح إحنا واللي معانا في خبر كان.
***
يصل سيف مع الدعم فلا يجد إلا بقايا أشلاء هؤلاء التكفيريين، كأن صاعقة ضربت المكان بأكمله.
دخل سيف مكتب حور لكي يطمئن عليها، فوجد منعم يعطي حور دلواً من الماء.
سيف:
هوا إيه اللي حصل.
أحمد:
لسه فاكر تيجي، كنت ناوي تيجي بعد ما نتصفى كلنا.
سيف:
تتصفوا إيه ده معدش إلا حتت لحمة منهم برا، هوا إيه اللي حصل وإزاي عملتوا كده.
منعم:
متبصليش، اسأل حور.
حور بملل:
ماسكين في إزاي وإزاي، المهم إنه خلصنا منهم وخلاص، وتقدروا كلكم تطلعوا برا عشان أعرف أستجوب المغفل ده.
أحمد بغضب:
مش كل مرة يا حور، المرة دي إحنا مش هنمشي من هنا، هنفضل معاكي، ونخطط كلنا سوا.
حور بنصف عين:
بقى كده.
نظر لها الجميع باستغراب، هل وافقت بهذه السهولة.
حور بأمر:
انتباه يا ضباط.
وقفوا جميعاً بانتباه.
الجميع:
تمام يا فندم.
حور:
تفضلوا على شغلكم، ولما أحتاجكم هناديكم.
اغتاظ سيف ومنعم وأحمد منها بشدة، فها هي تستغل رتبتها لإخراجهم عنوة.
الجميع:
تمام يا فندم.
ويرحلون والغضب يرتسم بحرفية على وجوههم.
سيف بغضب:
هي مصممة وقافلة دماغها على اللي ناوية عليه.
أحمد:
دلوقتي معدش عندنا حل غير إنه نكون في ضهرها بس وقت تحتاجنا، مراقبة وراقبناها 24 ساعة وبرضه موصلناش لحاجة، هي باعدانا عن المهمة بكل الطرق، مش هتخلينا نوصل لحاجة.
منعم:
معاك حق، مقدمناش غير كده فعلاً.
***
يلتصق رعد أذنه بالحائط لسماع ما يقوله رئيسهم المزعوم ذلك غاضب، ليته يعلم ما شكله، قضى عامين هنا ولم يراه ولا مرة حتى الآن.
الرئيس بغضب:
مشغل معايا شوية بهايم، إزاي ده حصل، إزاي.
استغرب رعد لغضبه، ترى ما حدث.
ماهر:
يا فندم والله مش بإيدينا، النقيب حور الزناتي هي السبب، أكيد كانت عارفة إنه في هجوم، محدش كان عارف إنها زارعة قنابل تحت الأرض حوالين المقر.
طرب قلب رعد بهذا الكلام، كم سعد بترقية حور، تلك تعني أن حور تسعى للانتقام، وهذا زاد قلقه عليها بعض الشيء.
ريان (اليد اليمنى للرئيس):
في خبر وحش يا فندم.
زاد تركيز رعد لسماع ما ذلك الخبر.
الرئيس بغضب:
كمان. إيه تاني، قول.
ريان بهدوء:
حور الزناتي خدت أسير من الرجالة بتوعنا.
رعد بابتسامة:
ههه، تربيتي.
قام الرئيس بغضب:
إيه.
أكمل ريان كلامه:
متقلقش يا فندم، الرجالة متعرفش حاجة عنك، هما رايحين يجاهدوا عشان الدين، فميعرفوش حاجة عنك.
جلس الرئيس ببعض الاطمئنان:
حور بقالها سنة بتخبط فينا جامد، سواء في مهماتنا، سواء اللي جوه البلد أو اللي برا. لازم ننهيها.
وبدأوا بالتخطيط لكيفية التخلص منها، غافلين عن قلب العاشق الذي يسمعهم.
رعد بغضب:
بدأ عد حياتكم التنازلي، مستحيل اسمحلكم تنفذوا الخطة الدنيئة دي، وجودي هنا معدش ليه لازمة.
***
تدلق حور الدلو على ذلك الأسير فيفيق مخضوضاً.
حور:
لا فوقلي كده يا روح أمك، مش وقت خضة.
نظر لها الأسير بصدمة وخوف في نفس الوقت.
حور:
هاه، ناوي تتكلم وتقول اللي عندك بهدوء، وإلا.
وأكملت وهي تطرقع أصابعها:
وإلا الاختيار التاني، وأنا بصراحة أحبذ الاختيار التاني، لأني بصراحة زهقانة وجايبتك أتسلّى عليك شوية.
التكفيري بخوف وبكاء:
صدقيني يا فندم، والله معرف حاجة، أنا طالب في الكلية لسه، والله معرف أي حاجة.
حور بغضب:
ولا جو الصعبانيات ده مش عليا. انطق باللي تعرفه، وإلا اللي هعمله أظن مش هيعجبك، مع إنه هيعجبني أنا كتير، فأحسن لك تتكلم دغري وتريح نفسك.
التكفيري:
والله أنا ما أعرف أي حاجة، كل اللي أعرفه إنه إحنا مجموعات، وكل مجموعة بيترأسها واحد بينفذوا أوامره بس، وملهمش يسألوا عن أي حاجة، وبعد المهمة بتاخد فلوس كتير.
حور وقد تيقنت من صدقه:
يا عسكري.
دخل العسكري مؤدياً التحية العسكرية.
العسكري:
نعم يا فندم.
حور:
خده وحطه في زنزانة منفصلة لوحده، وممنوع حد يدخله إلا بإذني، فاهم.
العسكري:
تمام يا فندم.
حور:
الأكل والشرب ممنوع لحد منا أقول.
خذه.
يأخذ العسكري ذلك التكفيري وينفذ أوامر حور.
***
يخطط رعد لهروبه من ذلك المكان، فالآن لا يوجد سبب لبقائه بعد أن تم الأمر الذي كان يبقيه هنا.
يدخل مازن بنظرة شماتة لرعد:
أهلاً أهلاً برعد باشا، أتمنى يكون الرئيس مأمن لك إقامة كويسة هنا هههههههه.
رعد بضحك:
هههههه بالك أنت يا مازن، أنا سمعت عن جنون العشق، ودلوقتي شفته بعيني هههههههه.
نظر له مازن بعدم فهم:
قصدك إيه.
رعد:
جنون حور وصلك إنك تيجي هربان تستخبى منها هنا يا جبان هههههههه، فاكرني مش عارف إيه بيحصل برا الكهف ده.
مازن بضيق:
ما عاش ولا كان اللي يخليني أستخبى منه، وحور دي أنا أفعصها بإيدي، أيوه أنا غلطت لما مولعتش في جثتها عشان أتأكد من موتها، وقتها بس ملحوقة، متقلقش.
رعد بضحك:
يا ابني أنت بتتكلم وعينيك بتهتز من الخوف، حور معلمة عليك كتير أنا عارف هههههه.
نظر له مازن بغيظ شديد، فقد صدق في كل كلمة قالها، لكنه فضل المغادرة على البقاء أمامه أكثر من ذلك، لأنه سيقتله حتماً، وحينها الرئيس لن يرحمه.
نظر له رعد وهو يغادر مبتسماً:
قطتي الشقية كبرت وبقت بتخرش ههه، كلها كم ساعة يا حبيبتي خلاص، جايلك يا حوري.
***
تجلس حور على مكتبها تنظر للفراغ أمامها بتركيز شديد، تعلم أن المهمة القادمة لن تكون سهلة، وأنها ستكون المستهدفة لقتلها أكثر من تنفيذ مهمتهم بنقل السلاح.
تدخل روز بقلق بعد أن علمت بالهجوم لقتل حور:
حور، أنتِ كويسة.
حور بهدوء:
الحمد لله يا روز، أنا مش هموت قبل ما أنفذ انتقامي، متقلقيش.
روز:
خلاص بقى يا حور، بطلي تعرضي حياتك للخطر، دول ناس مبترحممش.
حور بضيق:
رووووز، أظن اتكلمنا كتير في الموضوع ده، لأني زهقت من إني أعيد نفس الكلام كل مرة، انتقامي أنا مش هتخلى عنه لحد آخر نقطة في دمي.
روز:
فكرك رعد لو كان عايش كان هينبسط باللي أنتِ بتعمليه ده بإنك تعرضي حياتك للخطر.
حور:
رعد عايش، افهموا بقى، رعد عايش، واثقة من اللي بقوله.
روز:
طيب لو عايش، ليه مجاش طول السنتين اللي فاتوا دول ها! ردي قوليلى، شايفك بتتعذبي من غيره، مجاش ليه.
حور بألم فروز تفتح جراحها بكلامها:
لأنه مجبر، ده حاسس بيه يا روز (وتشير إلى قلبها)، حاسس بوجعه، حاسة بيه قريب مني بس مش عارفة أوصله.
تحضنها روز بحزن على حالها:
ربنا يهديكي يا حبيبتي ويهدي نارك.
تبعدها حور عنها، فهذا ليس وقت الضعف أبداً.
روحى جهزي لمهمتك يا روز، مفيش داعي لوجودك هنا.
كادت روز أن تعترض، لكن قاطعتها حور:
لو منفذتيش مهمتك هتتعاقبي بعصيانك الأوامر، عارفة إنك قلقانة عليا، بس متقلقيش، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس. تمام.
روز:
تمام يا حور.
وتغادر لترى زوجها.
تتصل حور على رجالها الموكلون بحراسة أبيها:
عايزة عينكم مفتحة على أهلي كويس أوي، 24 ساعة. الساعات الجاية هتبقى صعبة، ولو حصلهم حاجة، حياتكم كلكم قصادهم، مفهوم.
***
حان منتصف الليل، فهذا وقت ليبدأ رعد بتنفيذ خطته.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الرابع 4 - بقلم مي محمد
في تمام الساعة الثالثة فجرًا، موعد عملية تهريب الأسلحة.
تختبئ حور مع فريقها استعدادًا للهجوم عليهم. بدأت شاحنات عملاقة بالدخول إلى المنطقة ثم توقفت. نزل منها عدد قليل جدًا من الأشخاص وبدأوا بإنزال الأسلحة من الشاحنات وحشوها داخل إطارات كثيرة كي يستطيعوا الهروب بها خارج الحدود.
أعطت حور الإشارة لفريقها لبدء الاشتباك. عدد التكفيريين القليل في عملية مهمة كهذه لم يطمئنها. بدأت الاشتباكات بين فريق حور والتكفيريين. لحد الآن استطاعوا القضاء على نصف عدد التكفيريين دون أي إصابات لفريقها.
لكن ودون سابق إنذار، بدأ فريق حور بالسقوط واحد تلو الآخر. تنظر حور بتفاجؤ لما يحدث.
"ايه اللي بيحصل؟"
أحد العساكر في اللاسلكي:
"يا فندم احنا متحاصرين من جميع الاتجاهات."
قتل التكفيريون جميع العساكر ولم يتبقَّ سوى حور واقفة على قدميها وفي يدها سلاحها. تجمعوا حولها في دائرة وهي مركزها، تنظر لهم بتحدٍ وهدوء.
أحد التكفيريين بزعيق:
"ارمِ سلاحك بعيد فورًا."
رمت حور سلاحها بعيدًا بهدوء.
ماهر:
"أهلاً بمرات الغالي."
حور بإشمئزاز:
"بقا أنت يا خاين؟"
ماهر:
"إيه حكايتكم أنتم الجيش في الكلمة دي."
حور:
"تصدق أنت ما كنتش لايق على البدلة الميري. كويس إنك رميت نفسك مع كلاب السكك عشان لما أقتلك ما أفكرش إنك كنت صاحب حد غالي عليا."
ماهر بضحك:
"تقتِليني أنا؟ ههههه. ياريت تشوفي الموقف اللي أنتِ فيه الأول. حياتك دلوقتي بين إيديا. كل عملية نعملها كنتِ توقفيها، بس دلوقتي عرفنا الخاين اللي أنتِ دسّاه بيننا يا شاطرة وغيرنا شوية في خطتنا اللي أنتِ عرفتيها منه. ههههه وشفتي بقيتي فين دلوقتي؟ ههههه."
حور بغضب:
"والله لو آخر دقيقة في عمري ما هسمح للسلاح ده إنه يطلع برا سينا يا كلب."
ماهر:
"يا سبحان الله. نفس غرور جوزك، حتى وأنتِ في نص الخطر والموت عنك خطوتين برضو مش عايزة تسيبِ غرورك وترَكعي تترجيني."
حور بضحك:
"أترجاك أنت؟ شكلك ناسي مين بيكون الجيش المصري. هتقتل واحد هيجي مكانه عشرة، هتقتل عشرة هيجي مكانه مئة. إحنا مبنخلصش ولا هنخلص ليوم الدين. فأنا قدامك اقتلني أنا مش خايفة ولا عمري هخاف من خسيس زيك."
رفع ماهر سلاحه على رأسها بغضب، فأغمضت حور عينيها تنطق بالشهادتين. كاد ماهر أن يطلق النار، لكن أوقفه صوت إطلاق النيران من الخلف وسقوط رجاله واحد تلو الآخر.
مسك ماهر حور كحامي له وثبت السلاح على رأسها. تنظر حور للمعركة التي تحدث أمامها بقلب ينبض بشدة. لا تعلم لماذا تشعر أنه هنا، نعم تشعر بقلبه قريب منها.
انتهى المقنعون من قتل كل التكفيريين بعد معركة ضارية قُتل فيها كل التكفيريين و3 جنود من المقنعين. التف المقنعون رافعين أسلحتهم في وجه ماهر الذي كاد أن يفعلها على نفسه من الخوف.
ماهر وهو مثبت سلاحه على حور التي تركز عينها على عيني ذلك المقنع:
"اللي يقرب مني هفجر دماغه فورًا. نزلوا سلاحكم فورًا."
لوهلة لم تصدق حور ما تراه عيناها. لم ولن تنسى تلك العينان أبدًا. تقسم أن من يقف أمامها هو رعد بذاته. هز المقنع رأسه لها كأنه يقول لها (الآن). فانتبهت حور لوضعها وذلك المسدس على رأسها.
فاختطفت حور المسدس من يد ماهر بحركة احترافية سريعة تفاجأ بها ماهر. فانقض بعض المقنعين على ماهر يثبتونه كي لا يتحرك، وأخذوه على تلك السيارة وغادروا. والبعض الآخر أخذ الشاحنات وغادروا خلف السيارة.
خيم الهدوء والصمت التام، لا يُسمع إلا تلك النبضات الصارخة من قلبيهما. تنظر له حور نظرة رجاء أن يكون هو من أمامها. وينظر لها ذلك المقنع نظرة شوق جارف لا يعرف مداه إلا الله.
اقتربت حور منه ونزعت قناعه بيد مرتجفة تخشى أن يكون كل هذا حلم. أغمضت عينيها فور نزعها لذلك القناع خائفة أن تخسره مرة أخرى. ابتسم المقنع ثم اقترب من أذنيها هامسًا بشوق:
"وحشتيني."
فتحت عينيها المليئة بالدموع باتساع تنظر لملامحه التي اشتاقت لها. ترفع يدها تتلمسه برفق شديد تخشى أن يختفي من أمامها ككل حلم تراه. لم يختفِ، إنه حقيقة. رعد أمامها الآن.
ترتمي حور داخل أحضانه بشوق شديد ودموع لا تتوقف. حضنها رعد بقوة حتى كادت أن تتحطم أضلعها من شدة قوته. لكنها لا تمانع، لقد انتظرت وتحملت الكثير لأجل تلك اللحظة.
حور ببكاء شديد:
"كنت فين؟ كنت فين؟"
رعد مربتًا على ظهرها:
"شششش بس كفاية عياط. وقت العياط راح. كفايانا عذاب."
ابتعدت حور عن أحضانه بغضب شديد، ثم بدأت بضربه بالبوكس في بطنه بشدة.
"بقا تسيبني ده كله."
ابتعد رعد متألماً:
"يابنت اللذينة إيه الضربة دي."
هرولت حور تربت برفق على مكان ضربتها:
"آسفة آسفة وجعتك!؟"
وضع رعد يده على خدها:
"إحنا اتوجعنا كتير يا حوري. دلوقتي دورهم هما يتوجعوا."
كادت حور أن تسأل، لكن قاطعها رعد وهو يأخذها لاحضانه:
"عارف إن عندك أسئلة كتير بس مش وقته. خليكي كده وبس."
ابتسمت حور، فهذا ما كانت تحتاجه من سنتين، ذلك الحضن الدافئ المليء بالأمان. ظلوا هكذا قرابة العشر دقائق إلى أن غفت حور وهي متمسكة به بشدة كأنه سيهرب منها.
رعد بضحك:
"أنتِ لسا فيكي العادة دي. استغفر الله العظيم ههههه."
حملها رعد واتجه نحو سيارتها ووضعها برفق كأنها ماس يخشى خدشها، ويصعد هو الآخر ويغادر للمقر.
***
سيف بغضب شديد:
"إزاي تغفلنا وتطلع للمهمة من غير ما تقولنا."
أحمد بضيق:
"قالتلي إن المهمة كمان يومين. ما قالتش إنه النهاردة الفجر."
دخل منعم بوجه مصفر. نظر له كلا من أحمد وسيف.
أحمد:
"إيه يابني حد رد عليك."
سيف بغضب:
"مترد يا منعم. مش شايفنا قاعدين على أعصابنا."
منعم بنبرة تملأها الحزن:
"وصلتنا معلومات إن كل العساكر اللي كانوا مع حور ماتوا."
وقف كلا من أحمد وسيف بصدمة.
"إيه ده."
أحمد بتوتر:
"وحور!؟"
هز منعم رأسه يمينًا ويسارًا بـ (لا):
"ملقوهاش."
تنفس أحمد وسيف الصعداء، فالآن هناك أمل أن حور على قيد الحياة.
دخل العسكري مؤديًا التحية العسكرية:
"تحيا مصر يا فندم. النقيب حور وصلت مكتبه."
ولم يكمل العسكري كلامه لأنهم غادروا مسرعين لمكتب حور.
***
وضعها سيف برفق على الأريكة في مكتبه. ورأى صورة لهم على ذلك المكتب فابتسم:
"بقا استغليتي غيابي وخدتي مكتبي هههههههه."
هجم أحمد وسيف ومنعم على مكتب حور كالإعصار، وهرولوا لها كي يطمئنوا عليها. نظروا لذلك المولى ظهره لهم باستغراب.
سيف:
"أنت مين؟"
التف لهم رعد بهدوء:
"أخباركم يا رجالة."
الصدمة ألجمت لسانهم. فركوا جميعًا أعينهم، لا يصدقون ما يرونه أمامهم. أهذا رعد أم أنهم يتوهمون؟
يقترب منعم بنظرة شك منه، ثم قرصه بشدة من خده. فضربه رعد على قفاه.
رعد بغضب:
"بتعمل إيه يا غبي."
نط منعم من الفرحة:
"ده رعد يا رجالة ده لسا عايش."
ثم ارتمى يأخذه بحضنه غير مصدقًا أنه الآن أمامه. وقف كلا من أحمد وسيف وما زالت الصدمة متمكنة منهم. اقتربوا وحضنوه وما زالوا غير مصدقين أنه هنا من الأساس.
أحمد باستغراب:
"لو أنت عايش اومال مين اللي دفناه من سنتين!؟"
رعد:
"دي قصة كبيرة. هبقى أحكيها لما حور تصحى كمان ساعتين أكون خلصت كم حاجة كده."
منعم:
"هي كل الدوشة دي ولسه نايمة. ده لو ميتة كانت صحيت."
رعد:
"لا أنا اديتها مهدئ في الطريق عشان تنام كويس. يلا نسيبها تنام وكل واحد على شغله."
سيف:
"وأنت رايح فين؟"
رعد بغموض:
"هخلص كم حاجة وجاي."
أحمد:
"تمام يا رعد."
ويغادرون جميعًا مكتب حور للانتهاء من عملهم والالتقاء لمعرفة ما حدث لرعد. اقترب رعد منها مقبلاً رأسها بحنان، ثم يغادر هو الآخر.
***
تفيق حور فتجد نفسها في مكتبها.
حور:
"أنا جيت هنا إزاي أنا كنت..."
بدأت بتذكر ما حدث وأنها كانت مع رعد.
حور ببكاء:
"معقول كل ده كان حلم. يارب ليه العذاب ده."
حور بصراخ:
"فينك يا رررررعد."
دخل رعد باستغراب:
"إيه يابنتي سمعت سينا كلها."
ثم صدم من رؤيتها تبكي. اقترب منها بلهفة:
"مالك يا حور بتعيطي ليه."
حور وهي ما زالت تبكي:
"فكرت إني كنت بحلم وخسرتك تاني يا رعد."
مسح رعد دموعها بحزن:
"كفايانا دموع. دموعك بتكويني قلبي يا حوري."
ثم يأخذها بحضنه ليطمئنها.
دخلت روز بسرعة:
"سيييف."
ثم انتبهت لوضعهم:
"احم احم."
ابتعدت حور برأسها قليلاً ولكنها ما زالت بجواره.
روز:
"مصدقتش لما أحمد قال لي إنك رجعت. أنا مش فاهمة إزاي ده كله حصل ومين اللي إحنا دفناه."
دخل أحمد ومنعم.
أحمد:
"بالظبط ده اللي عايزين نفهمه. أنا من الصبح بربط الأحداث في دماغي بس موصلتش لحاجة."
منعم:
"منين متت ودفناك ومنين رجعت تاني وكنت فين ده كله."
رعد بضحك:
"اهدوا اهدوا. تعبتوا نفسكم ليه كل ده ههههه. طيب اقعدوا طب وأنا هفهمكم إيه اللي حصل."
دخل سيف مسرعًا:
"أوعوا تكونوا بدأتوا من غيري."
ضحك الجميع عليه.
رعد بضحك:
"أنت كمان هههه. لا لسا هبدأ اهو."
جلسوا جميعًا بتركيز شديد.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الخامس 5 - بقلم مي محمد
رواية سينا اصبحت قدري الجزء (3)الفصل الخامس 5
رعد بصرراااخ وهوا يحمل حور على يديه بخوف شديد يحاول افاقتها ..
: حوووووور …
احمد وقد تيقن أن زوجته وابناؤه قد مسهم ضر..
: خدها يا رعد على المستشفى وانا هشوف الاولاد فين واتطمن عليهم ..
اومأ له رعد وأخذ حور وركض لسيارته متجهاا للمستشفى بأقصى سرعته …
ذهب احمد لغرفة الاطفال كى يطمئن على الأولاد …
وجد احمد الباب مغلق من الداخل ليدق الباب ليسمع صوت عمرو من الداخل متسائلا بمن ..
احمد..
: افتح يا حبيبى انا عمك احمد متقلقش ..
مجرد ما أن سمعت رحمه صوت والدها حتى ركضت تفتح الباب على الفور ..
رحمة ببكاء..
: بابا…
ليعانقها احمد كأنه وجدها بعد سنوات فراق لتنزل تلك الدمعة من عينيه مرغما ..
: بس يا حبيبتى اهدى متقلقيش انتى كويسة اهو ..
ليقترب عمرو منه قائلا ..
: عمو احمد هيا ماما وبابا فين ..
ليعلم احمد أن ذلك عمرو ليس عمر فعمر لايناديه الا لأحمد فقط لم يقل له عمو ابدا ..
احمد ..
: ماما تعبانة شوية وبابا راح يكشف عليها متقلقش ..
رحمة ..
: بابا طنط حور راحت تشوف ماما ومالك ومرجعتش من وقتها ..
ليعتصر احمد يديه بألم لانه شكوكه زادت أن قد حدث سيرا لزوجته …
احمد مقبلا جبهتها محاولا بث الطمأنينة لقلب ابنته ..
: انا هروح واتطمن على ماما ومالك وانتى خليكى مع عمرو هنا لحد ما اجى ماشى يا حبيبتى ..
لتومأ له نعم برأسها ..
ليذهب احمد للبحث عن زوجته وباقى الاولاد ..
عمرو ..
: معدش تعيطى بقا يا رحمة كله بقا كويس اهو وبابا واونكل احمد جم اهو ..
رحمة..
: خايفة مالك وعمر يكون حصلهم حاجة ..
ليصمت عمرو بمجرد ذكر أخيه فهوا يشعر بألم بقلبه يشعر بألمه يعلم أن أخيه ليس بخير ..
عمرو …
: متقلقيش ان شاء الله كويسين ..
*****************************
يسير سيف ذهابا وإيابا خارج غرفة العمليات عقله يكاد يتفجر من كثرة التفكير وقلبه سيتوقف من قلقه على معشوقته ..ترى بماذا قصر معها حتى تفعل ذلك بنفسها !!
هوا لم يدعها تشعر أنه لا يريدها بل كان يفعل كل ما بوسعه لاسعادها ..لماذا تسعى جاهدة لكى تزوجه !؟؟ لأجل الطفل !!! تبا لها ولتفكيرها انا اعشقها حد النخاع لا يهمنى الطفل إذا لم يكن منها ..
ليقطع حبل تفكيره خروج الطبيب من داخل الغرفة ليسرع إليه سيف قائلا ..
: ملاك عاملة ايه يا دكتور ..
الدكتور بعملية ..
: هيا الحمد لله كويسة بس ف حروق عميقة بنسبة 30 ٪ وباقى الحروق مقدور عليها بالمراهم والمواظبة عليها باستمرار ..حالتها النفسية مش كويسة ياريت بلاش اى ضغوطات ..الممرضة هتديك الروشتة ليومأ له سيف..
سيف ..
: امتا اقدر اشوفها ..
الدكتور ..
: شوية وهتتنقل غرفة عادية واول ما تفوق تقدر تشوفها بس افتكر بلاش ضغوطات عليها عشان حالتها متتأزمش ..
سيف ..
: تمام يا دكتور ..
الدكتور ..
: الف سلامة ..ويغادر الدكتور لتكملة عمله ..
لينظر سيف للغرفة بنظرات غير مفهومة ثم يذهب لسيارته مغادرا المشفى ..
******************************
يدخل رعد حاملا حور بين يديه صارخا بالطاقم الطبى ليأتى الممرضات بالحاملة ليضعون حور عليها مسرعين لغرفة الكشف ..
ليذهب رعد خلفهم والقلق ينهش قلبه عليها وعلى أولاده ..
: غبى غبى غباااااااى لييييييه تسيبهم لييييييه …
لتنظر له الممرضات باستغراب من حاله هل جن أم ماذا !؟
ليدخل الطبيب يكاد بالكشف عليها ليجد يد رعد سبقته لتمنعه من الاقتراب منها ..
: اخرج برا ..
الدكتور باستغراب ..
: انا الدكتور يا فندم ..
رعد بنبرة لا تحمل نقاش ..
: قولت اخرج برااااا..
ليخرج الطبيب غير مستوعبا ذلك الاابله..
رعد للممرضة ..
: ابعتى لدكتورة تيجى تكشف عليها فورا ..
لتذهب الممرضة لجلب الدكتورة بينما يخرج رعد ليحادث احمد ليعلم ماذا حدث معه ..
*********************************
ما زال احمد يبحث عن زوجته والاولاد ليقف مصعوقا من منظر ذلك الد’ماء التى تملأ تلك الطرقة ليشعر أن قدميه لا تستطيع حمله أكثر ليسير ببطئ خلف اثار تلك الدماء ليجد أن مصدرها غرفة نور ابنة رعد الصغرى ليتحرك ليقف مصدوما أن الغرفة أصبحت بحرا للد’ماء ولا أثر لزوجته ولا الاولاد لا يعلم أين هم ..
ليركض لغرفة المراقبة كى يعلم ماذا حدث منذ قليل ..
يفتح احمد الكمبيوتر يرى ما حدث خصيصا فى غرفة نور ..
ليرى نور تلعب مع سميحة بسعادة ثم دخل عمر ومالك إليهم بسرعة ليجد أن عمر أخذهم خلفه بحماية موجها سلاحه على باب الغرفة ليسرع احمد الفيديو ليجد أن زوجته وصلت إليهم وكانت تحادثهم وفجأة سقطت ارضا والد’ماء ملأت ظهرها وبدأ عمر بإطلاق النيران على الذين دخلوا ولكنهم كانوا كثيرين أصيب عمر برصا’صة بجانب قلبه ليسقط بجانب روز غارقا ف دما’ءه بينما اصوات نور ومالك لا يكفان عن البكاء وسميحة تأخذهم خلفها وتنظر لأولئك المعتدين برعب لتأتى تلك الرصا’صة لتستقر ف نصف رأسها لتسقط مفارقة الحياة ..
لينظر أحد أولئك المعتدين للكاميرا ثم وجه سلا’حه إليها لتظلم شاشة الكمبيوتر ….
ليقف احمد يعصر يديه يغضب والم يكفى لإحراق العالم ..
ليرن هاتفه معلنا اتصالا من رعد ..ليجيب احمد بنبرة قاتلة ..
: المعلومات ال وصلتنا كانت فخ وقعنا فيه والحرب الحقيقية كانت هنا ف الفيلا..
_ الاولاد كويسين يا احمد !!؟
احمد ..
:عمرو ورحمة بخير لكن عمر وروز انصابوا وسميحة ماتت ونور ومالك معرفش فين …
_ اسأل العساكر ال لسا عايشين واعرف ودوهم فين اكيد ودوهم المستشفى ..
ليغلق احمد الخط ليذهب فورا للعساكر يسألهم اين روز والباقيين ..
*******************************
ليغلق رعد الخط بأعين تشع شرارا من شدة الغضب والألم متوعدا بأن يجعل من فعل ذلك يتمنى الموت ولن ينوله…
لتخرج الطبيبة من غرفة حور ليسرع لها رعد يستفسر عن حالة حور الصحية. .
الدكتور ..
: متقلقش مفيش اى جروح نهائى ..الاغماء كان نتيجة عن صدمة عصبية وهيا حاليا دقائق وتفوق تقدر تدخلها بس ياريت الهدوء ومتضغطش عليها ..
ليدخل رعد غرفة حور بهدوء لتغادر الممرضة بعد أن وضعت لها السيروم بينما تنام حور كأنها لا تريد أن تصحو ..
يجلس رعد بجوارها ممسكا بيدها كم عانينى وانا لم اكون بجوارك يا قرة العين وضيها ..
لتهتز رموش حور معلنة أنها على وشك الاستيقاظ لتفتح عينيها تنظر لرعد ثم تنظر للغرفة باستغراب ثم بدأت احداث اليوم المؤلمة لتقوم صارخة ..
: عمررررررر ….رعدد الحق عمررررررررر وروووز اولاااادى ..
ليعانقها رعد محاولا تهدأتها لكنها لا تهدأ تصرخ وتتحرك بعنف حتى نزعت إبرة السيروم من يدها لتنزف …ليضغط رعد على زر الانذار كى تأتى الممرضة ..
تأتى الممرضة مهرولة ليقول رعد ..
: هاتى إبرة مهدئة فورا ..
لتومأ له ثم تذهب لجلب الإبرة على الفور ثم تعطيها لحور وتغادر لتنام حور بعد دقائق من الصراخ المائة بالألم الذى مزق قلب رعد لتنزل تلك الدمعة الحارقة على عائلته التى تنهار ولا يستطيع حمايتهم ..
****************************
فى تلك الطائرة الخاصة المتجه إلى ألمانيا يجلس شخص ينظر لأولئك الاطفال وعلى شفتيه ابتسامة خبيثة ..
مساعده ..
: تمت المهمة بنجاح وقدرنا نعلم على على عيلة رعد عز الدين ..
الرجل بشر..
: 13 سنة يا حلمى كاتم فى نارى عشان انتقم ..هحرمهم من ولادهم زى ما حرمونى من ابنى مش رحمهم ..
حلمى ..
: الصبر حلو يا حلمى الصبر حلو ..
************************************
يصل سيف إلى مكان شبه مهجور ليقف أمام سيارة لينزل ويقف أمامها لتخرج تلك الفتاة وتقف أمامه ليحادثها بغضب شديد ..
: انتى ايه ال رجعك !؟؟؟
****************************
تفتكروا مين الراجل ال عاوز ينتقم من رعد !!؟ومين الابن ال رعد قت’له !!؟
مين ال سيف راح يقابلها !!؟❤️
رواية سينا اصبحت قدري الفصل السادس 6 - بقلم مي محمد
بعد مرور 20 عامًا..
الرجل بخوف: ياريتني ما سمعت كلامك، أنت السبب في كل اللي إحنا فيه دلوقتي.
رد عليه الآخر متعجبًا خوفه، فهو يعلم أنه لا يهاب شيئًا: مالك خايف كده ليه يا أيمن؟ أكيد مين ما كان زعيمهم هيعذبنا شوية وخلاص، إحنا ما عملناش حاجة نتقتل عليها يعني.
أيمن: دول مش أي مافيا وزعمائها مش أي زعماء، دول ما يعرفوش الرحمة، وإحنا غلطنا وما نفذناش الأوامر وعقاب الغلط ده الموت عندهم، ومش أي موت، دول يسلخوا قبل ما يدبحوا، وأنا يعني كل كلمة بقولها.
اهتز بؤبؤ عين الآخر وهو يسمع ما يقوله، هل تلك المافيا بهذه الوحشية والقسوة؟ ترى بأي مصيبة قد أوقعوا أنفسهم؟
الرجل: أنت السبب يا أيمن، أنا كنت في حالي، أنت اللي دخلتني في المصايب دي كلها، وقال فلوس كتير مالهاش نهاية! أهو هنموت إحنا الاتنين بسبب أفعالك وتصرفاتك.
أيمن بصراخ: بقا أنا دلوقتي السبب؟ أنا اللي ما نفذتش الأوامر! أنت اللي صحيت في قلبك الوطنية فجأة وقعدت تلعب في عقلي لحد ما طاوعتك، يبقى أنا السبب إزاي ها؟
ليقطع كلامهما صوت أنثوي حاد: واو، الخوف بيعمل أكتر من كده برضه.
لينظر كلاهما لتلك التي أمامهم، لترتجف أوصال أيمن من الخوف، فقد اقترب موته لا محالة، فأينما تأتي يكون الموت مرافقًا لها، تلك التي انعدمت بقلبها أي شيء له صلة بالإنسانية والرحمة. بينما نظر الآخر لها بهدوء، لا يعلم من هي من الأساس.
لتنظر لهم هي ببرود قاتل، يكفي نظراتها كي تكون السيف الذي سيقطع رأس أعدائها خوفًا. لتمشي بخطوات مسموعة، وبكل خطوة يرتجف قلب ذلك الأيمن، والآخر بث بقلبه الرعب من تلك النظرات الحادة، يشعر أنه يرى موته في تلك النظرات.
لتجلس أمامهم ببرود قائلة: عاوزين تسلمونا للحكومة الدولية يا هفا أنت وهوا؟
ليبتلع أيمن لعابه حينما رآها تنظر إليه قائلة: يااه يا أيمن، أنت يطلع منك كده؟ مش هقولك متوقعتش، لا عادي مش مهم، بس المفروض أي حد من جيش المافيا قاطع قسم على حياته وأنت مش هامك حياتك، يبقى نعمل إيه؟
وقفت تلك المرأة معطية إشارة لرجالها أن يأتوا بشيء ما. لم تمضِ دقائق حتى جلب ذلك الرجل صندوقًا كبيرًا بعض الشيء ووضعه أمامه ثم غادر بصمت.
لتلتف تلك المرأة إليهم ناظرة لذلك الرجل: بقالك يوم واحد معانا بس يا زوما تعمل كل ده؟
ثم اقتربت منه هامسة بفحيح كالأفعى في أذنيه: وإلا أقول سيادة الضابط حازم المنشاوي.
لتتسع عينا حازم مصعوقًا، كيف علمت كل هذا؟
أيمن بصدمة: ضابط؟ فقد كذب عليه ذلك الأبله وورطه معه.
نظرت له ثم قالت بسخرية: وأنت زي المغفل جريت وراه وسمعت كلامه، ههههه مش مشكلة، أهو بقالنا فترة ما استمتعناش بحاجة، نستمتع بيكم شوية.
حازم بسخرية: فاكرة خايف إني أموت؟ أنا اللي جيت عشانه نفذته، ودلوقتي مش مهم أعيش أو أموت.
ضيقت عينيها ناظرة له ببرود: اها، قصدك حبة الورق اللي أنت بعتهم مصر؟
صعق للمرة الثانية، كيف علمت هذه؟
ذهبت فتحت ذلك الصندوق باحثة عن شيء ما لتخرج شيئًا أشبه بقصافة، لكنها كبيرة شيئًا ما. ثم ذهبت لذلك الحازم قائلة: تعرف إيه دي يا زوما؟ دي قصافة، بس دي بقا مبتقصش الأظافر، بتقص الصوابع.
وبدأت أن تمسك أصابع ذلك الضابط وتقصها، لتتعالى صرخات ذلك الحازم صادحة بالمكان بأكمله، لتتلذذ تلك المرأة بصرخاته، تلك حقًا كم ينعشها ذلك.
ليرتجف أيمن من منظر حازم، ليعلم أن الدور عليه هو الآخر، ليقول: ارجوكِ يا نور هانم، والله ما عاد هعديها ثاني، السماح المرادي.
لتنظر له نور بحدة: السماح؟ الصراحة الكلمة دي مش موجودة في قاموسي.
ثم نظرت لذلك الذي ما زال يصرخ وتلك الدماء التي غرقت ثيابها باشمئزاز قائلة: مارك.
ليأتي ذلك الرجل بسرعة مخفضًا رأسه: أوامر سيدتي.
نور بصرامة: خليه الوحوش تتسلى عليهم شوية، وممنوع الأكل والشرب، وبعد أسبوع إذا لسا عايشين خلص عليهم.
ثم غادرت دون انتظار جوابه، واستقلت سيارتها السوداء مثل ملابسها ومثل ذلك الظلام النابض في قلبها، مغادرة ذلك المكان بسرعة شديدة.
***
في مصر..
في ذلك القصر المزينة بوابته بلافتة مطرز عليها بحروف من ذهب (قصر عز الدين وعائلته).
تنبثق أشعة الشمس مخترقة تلك الشرفة لتسطع على تلك العينين المغمضتين، ليستيقظ فجأة ينهج بشدة كأنه كان يلاحقه وحش ما في منامه. لينظر للفراغ أمامه بأعين تملأها نيران الغضب، نيران لم تستطع تلك السنين بأسرها أن تخمدها يومًا، بل زادتها اشتعالًا داخل قلبه.
ليقف مغادرًا غرفته بغضب، ليقف أمام غرفة والدته تبكي كعادتها، تصحو فجرًا تصلي لأجل نور، تدعو الله أن تعود سالمة. وهل بعقلك سيدعها تعود سالمة ذلك المتوحش الذي خطفها؟
لتشتعل حدقتاه أكثر وأكثر مغادرًا، اليوم أصبح قريبًا جدًا من ذلك الوحش الذي لن يرحمه وسيقطعه أربًا أربًا، سيذيقه العذاب الذي شبعوا منه 20 عامًا.
حور بدموع تسقط كالشلال لا تنتهي، بوجه أصبح خاملاً تعبًا من فراق السنين. انتهت من صلاتها لترى أن رعد يجلس على حافة الفراش يخفي دموعه التي تحاربه للهطول، معلنة كم الألم بداخله.
تلك الخصلات البيضاء التي شقت طريقها بين نواحي رأسه لم تزده إلا وقارًا وجمالًا.
اقترب حور منه ممسكة بيديه بين يديها قائلة: مرت 20 سنة يا رعد، تفتكر نور عاملة إيه دلوقتي، ياترى بتعمل إيه وإيه أحوالها؟ تعرف النهاردة الفجر شفتها كانت تايهة مش عارفة طريقها ووقعت في مستنقع أسود وقعدت تنادي عليا وتستنجد بيا، بس مكنتش قادرة أروح لها.
لينظر لها رعد صامتًا ثم يضمها الحضن قائلاً: لو كانت لسا عايشة ربنا هيجمعنا بيها يا حبيبتي، ربنا رحيم وعالم بقلوبنا وبالوجع اللي جواها من سنين، أكيد هييجي يوم ويرحم قلوبنا ويجمعنا ببنتنا على خير.
حور: واثقة إنها لسا عايشة، قلبي متأكد وحاسس بيها يا رعد، بنتي عايشة وهترجع، هترجع، أيوة هترجع لي.
رعد: ششش، اهدى، خلاص يلا عشان الأولاد زمانهم صحيوا وأنا عندي شغل كتير النهاردة.
حور: خليك مع عمر وخلي بالك منه يا رعد، قلبي واكلني عليه، خايفة يحصله حاجة من تهوره.
يتنهد رعد بيأس: عمر دماغه مبتفكرش غير في الانتقام لأخته، مش هيرتاح غير لما يلاقي، عمر عبقريته مساعداه، بس في نفس الوقت خايف تكون السبب في دماره، خايف ميعرفش يعيش طبيعي، يحب ويتحب.
حور بقلق: ربنا يهديه ويسهل طريقه ويبعد عنه ولاد الحرام.
رعد: آمين يا رب. يلا بقا قومي غيري عشان ننزل.
لتومئ له حور ثم تذهب لتبدل ثيابها كي تنزل وتحضر الفطور لأولادها.
نظر رعد لأثرها، كم يستطيع الزمن تغيير الأشخاص، ترى كم تغيرتي يا نور عيني.
***
يدخل عمر المقر بحدة وخطوات واثقة، ليدخل إلى مكتبه، ولم تمضِ دقائق حتى دلف رجل خلفه بسرعة.
عمر: فين الملفات اللي أيمن بعتها يا ماجد؟
أعطى ماجد الملفات لعمر، ليجلس عمر يدقق فيها بشدة كأنها تدله على كنز ما.
عمر بفحيح: جايلك يا كـلب.
***
تنزل نور من سيارتها بثقة شديدة وعنف مخالف لرقة الأنثى. لتسير بسرعة وثقة وخطوات ثابتة، لتتوقف ناظرة على الذي أمامها.
نور: واقف كده ليه؟
الرجل: منتظر حضرتك.
نور: تعالى معايا عايزك.
نور: مالك، أنا مش فاضية، أجل كلامك لبعدين.
مالك بنفاذ صبر: نووور.
التقاطته نور متضايقة: عاوز إيه يا مالك؟
مالك: تعالى معايا.
لتقلب عينيها بملل لتذهب معه لترى ما ذلك الأمر المهم.
ليقطع سيرهم وصول ذلك الشيطان، أنه الشيطان الأكبر للمافيا، ينزل من سيارته بشموخ وكبرياء، ليرسم ابتسامة بمجرد أن يرى نور ومالك أمامه.
حلمي بابتسامة يحاول جعلها سعيدة: أهلاً بولادي الأعزاء، عاملين إيه؟
نور بوجه جامد: كويسة الحمد لله.
مالك بوجه جامد هو الآخر: كويس.
حلمي: تعالوا معايا في موضوع مهم.
ليذهب كلا من نور ومالك خلفه. يجلس حلمي واضعًا قدمًا على قدم، ليجلسوا أيضًا نور ومالك بنفس جلسته تلك.
حلمي: عمر عز الدين.
نور: ماله؟
حلمي: بدأ الحرب معانا.
نور: عارفة.
نظر لها حلمي بفخر، فتلك تربيته هو ويعلم تفكيرها، يعرف ذكاءها وكم يخشى أن ينقلب عليه يومًا.
لتقف نور بعدم اهتمام: اعتبر موضوعه عندي أنا، هخلص عليه زي اللي قبله. يلا يا مالك.
مالك: خير، في إيه؟
لم تمضِ ثوانٍ حتى اشتعل ذلك المكان بالإضاءة، لترى كثيرًا من الصور المختلفة، لترى نفسها وهي طفلة بين يدي رجل وامرأة، وصورها بين شخصين يشبهان بعضهما كأنهما توأم، وكثير من الصور.
نظرت لهم بعدم اهتمام: بتوريني الصور دي ليه؟
مالك: عشان أوريكي إن الراجل اللي اسمه حلمي ده مش أبونا، وإني وأنتي مش أخوات. أنا أبويا الحقيقي اسمه أحمد مش حلمي، وأنتي أبوكي الحقيقي اسمه رعد عز الدين مش حلمي، افهمي، واللي أنتِ رايحة عشان تقتليه ده بيكون أخوكي الكبير.
نور ببرود عكس ما توقعه مالك: منا عارفة.
ليصعق مالك، هل حقًا كانت تعلم ومنذ متى؟ ولماذا هي صامتة كل هذا؟
نور وهي على وشك المغادرة: متشغلش دماغك بالأسئلة الكتير، لأنني عارفة من زمان، وليه مقولتش ده؟ لأنني مبعتبرش حد منهم عيلتي ولا بهتم، ومبعتبرش عمر أخويا ولا حاجة، وهقتله زي ما قتلت غيره، وأحسن لك متقفش في طريقي، لأنني مش هرحم حد.
***
تفتكروا إيه كل اللي حصل ده ونور عارفة أهلها من زمان؟ طب وليه مش معتبراهم أهلها؟ تفتكروا إيه اللي حصل؟
وإيه اللي هيحصل لما الإخوة يتواجهوا في حرب؟ نور مصممة تكون الموت نهايتها!؟
رواية سينا اصبحت قدري الفصل السابع 7 - بقلم مي محمد
في صباح اليوم التالي، يوم الهجوم.
تنظر حور لنفسها بفتور في المرآة وهي ترتدي حلتها الرسمية.
رعد بابتسامة وهو يحتضنها من الخلف: حبيبي ماله مكشر ليه؟
حور وهي تحتضن يده: بفكر في كل حاجة. المهمة هتبقى صعبة وأنا مصدقت لقيتك وبقيت جنبي. خايفة أخسرك تاني. صدقني مش هقدر أقوم منها المرة دي يا رعد.
يديرها رعد له: كل ضابط وعسكري بيدخل سينا بيكون عنده حلم إنه يستشهد فيها. والشهادة بتختارنا مش إحنا اللي بنختارها. وإنتي المفروض تفتخري لما جوزك يستشهد وهو بيأدي واجبه وبيحمي وطنه.
حور بدموع تسقط تلقائياً وهي تمسك يده: ويوم استشهادك هو يوم استشهادي. لأنني مش هسمح لأي حاجة تأذيك مهما حصل.
رعد بضحك يحاول إخراجها من تلك الحالة: أحب أنا القط الشرس ده هههههههه.
تضربه حور بغيظ: بس بقا يا رخم.
***
يصل أحمد وروز ومنعم في نفس الوقت.
أحمد وهو ينادي منعم: أخيراً! إيه يا عم كنت فين كل ده؟
منعم: كنت في مهمة كده وخلصتها.
روز: عرفت الخطة اللي اتفقنا عليها ولا لأ؟
أشار لها أحمد بالصمت.
أحمد: خلينا ندخل نشوف رعد وسيف زمانه على الطريق.
***
دلف أحمد ومنعم وروز لمكتب رعد بعد أن أذن لهم رعد بذلك.
رعد: أومال سيف فين؟
روز: زمانه على الطريق.
رعد: تمام، يلا على ساحة التدريب وجيبوا كل العساكر الموجودين في المقر وعاوز الشبكة تتقطع عن المنطقة دي كلها، عشان محدش من العساكر الخونة يقدروا يطلعوا حاجة برا.
قاموا جميعاً وذهبوا لتنفيذ أوامر رعد.
رعد بضحك: جاهز يا بطل؟
حور بثقة: عيب عليك، جاهزة في أي وقت.
وقاموا ليلحقوا بالفريق للتدريب.
***
وصل سيف أيضاً لهم بعد أن دله عسكري على مكانهم.
سيف: هو رعد مش قال إنه منقولش حاجة للعساكر؟ جامعهم كلهم ليه؟
أحمد: إحنا مش هنقول حاجة للعساكر، إحنا هنتدرب كويس عشان نستعد للمهمة وهما هيتدربوا بالنسبة لهم كتدريب عادي.
سيف: بس الخونة اللي عارفين معاد الهجوم أكيد هيعرفوا إنه إحنا عرفنا بالهجوم وهيبلغوهم.
روز: عشان كده قطعنا الشبكة عن المنطقة كلها، محدش يعرف يتواصل مع حد. وكمان منعنا خروج أو دخول أي حد سواء عسكري أو غير.
دخل رعد بشموخ وبجواره حور بقوة. نظرت حور لمنعم الذي يبدو أنه ليس على ما يرام، هناك ما يشغل عقله.
بدأ رعد حواره: السلام عليكم يا أبطال.
الجميع: وعليكم السلام يا فندم.
رعد: كلنا عارفين إنه إحنا في سينا معرضين لأي هجوم من التكفيريين في أي وقت. فلازم ناخد احتياطاتنا. فالنهاردة هيتم تدريبكم على أنواع تدريبات مختلفة. واعرفوا إنه إنتو هنا مش بس لحماية الوطن وحماية أهلك وناسك، إنت هنا عشان تاخد تار اللي سبقوك برضه. كل اللي استشهدوا على الأرض دي حافظوا عليها لآخر نفس فيهم وادوها لنا أمانة واحنا مش هنفرط في الأمانة دي أبداً، صح يا رجالة؟
الجميع بقوة: صح يا فندم.
وأشار لهم رعد أن يبدأوا التدريبات. وبدأت التدريبات على قدم وساق. كان الجميع يبذل قصارى جهده في التمرينات إلا بعض الخونة الذين يحاولون أن يتواصلوا مع ريان وجماعته لكي يخبروهم بالذي يحدث الآن. ولكنهم فشلوا لأن رعد قطع الشبكة عن المنطقة بأكملها. ومنهم من حاول الخروج من المقر لكي يستطيع إبلاغ الجماعة بالأخبار ولكنهم فشلوا أيضاً في الخروج. وتم ضبطهم جميعاً وحبسهم في زنزانات متفرقة كما أمر رعد.
حور: كل الخونة اللي اشتبهنا بيهم وحاولوا يعملوا اتصالات واللي حاول يهرب من التدريب وكمان اللي كان قلقان ومتوتر في التدريب، إحنا ضبطنا الكل وحبسناهم، كل واحد في زنزانة مختلفة عن التاني.
رعد: عاش. وأنا كمان شوية رايح مخصوص لكل واحد.
حور: تمام وأنا هخلص حاجة وهجيلك.
رعد وهو يغادر: تمام.
***
تذهب حور وتقف أمام منعم.
حور: عارفة كل اللي حصل.
نظر لها منعم بخوف: بس أنا معملتش حاجة والله، مش أنا الخاين.
حور: إحنا لو شاكين بس إنك خاين مكنش زمانك واقف قدامي دلوقتي يا منعم. أنا عارفة إنه جوز أختك الوحيدة إرهابي وهو معاهم. وإنت ليك كامل الحرية لو مكنتش عاوز تطلع المهمة، بس إنك تسكت عن المعلومات ومتقولهاش للقادة بتوعك دي تدينك. أنا لو مكنتش بعتبرك أخويا وعارفة عنك إيه كان هيبقى ليا تصرف تاني معاك.
منعم: يعلم ربي أنا بعتبرك إيه يا حور. بس دي أختي الوحيدة هتترمل وعيالها هيتتم. إزاي أعمل كده فيها؟
حور: إنت اللي وصلته لكده يا منعم. لو مكنتش خبيت المعلومات كان زمانه معانا دلوقتي واهو يتسجن أحسن ما يتقتل. وافتكر كويس يا سيادة الملازم إحنا هنا مسؤولين عن حياة ملايين مش حياة أهالينا وبس. عشرات النساء بيترملوا كل سنة بسبب اللي شبه جوز اختك. إحنا هنا عشان ننضف مصر من أمثالهم. واختك أكيد تستاهل شخص أحسن من ده يسعدها هي وعيالها ويكونوا في أمان. ومرة تانية بقولك لو عايز متطلعش المهمة دي.
منعم: لا طبعاً. أنا آسف يا فندم على الغلطة دي، ما عدتش هتتكرر وإن شاء الله بكرة هتلاقيني أول الناس اللي بتحميكم وبتحمي أرضها.
حور: وده العشم فيك يا بطل.
***
يدخل رعد لأكثر خائن مشتبه فيه.
رعد: إزيك يا نبيل؟
نبيل بخوف: فيه إيه يا فندم؟ أنا غلطت في إيه بس؟
رعد: بقا يا راجل بزمتك كل ده وبتسألني غلطت في إيه؟
نبيل بتوتر: أنا عملت إيه بس يا فندم؟!
رعد: نبييييل. أنا وإنت عارفين كويس إنت عملت إيه. كنت بتحاول تتصل بمين هنا في سينا بقا يا نبيل؟
نبيل وهو يتصبب عرقاً من الخوف: اا أنا م ممم متصلتش على حد.
رعد: بس اهدى كده، الجو مش حر أوي كده يعني عشان تعرق كده. وبعدين يعني سجل فونك مبيقولش كده خالص. بيقول إنك عامل اتصال من نص ساعة، لأ وكمان الاتصال لرقم موجود هنا في سينا.
كاد نبيل أن يرد بتوتر، لكن قطعه رعد بغضب وهو يمسك رقبته بغضب: ولااا مش ناقص فرهدة. يا تقول يا موتك على إيدي النهاردة. وإنت عارف إن رعد عز الدين مبيسميش على خاين.
نبيل بإختناق: هقول. هقول.
تركه رعد ليكح نبيل بألم من اختناقه.
نبيل: آخر حاجة عرفتها إنه هييجوا يهاجموا المقر والأوامر جاية إنه أي عسكري على سينا لازم يموت. مش هيسيبوا أي حاجة ليها علاقة بالحكومة في سينا.
رعد: اممم. والعملية اللي رئيسكم ناوي يعملها في نفس وقت الهجوم إيه أخبارها؟
صدم نبيل من معرفته كل شئ.
رعد: مش وقت صدمة يا روح أمك. خلص قول.
نبيل: المفروض إنه بعد ما نخلص عليكم نروح على… نتمم العملية وبعدها الرئيس هيسافر وهناخد سينا.
رعد بغضب: خاين. بتخون وطنك عشان شوية فلوس يا حقير؟ متستاهلش الرحمة.
نبيل: يا فندم والله ما عشان الفلوس. دول ناس واصلة أوي، خاطفين أهلي و بيهددوني بيهم ولو موصلتش ليهم المعلومات هيقتلوهم.
رعد: ده مش مبرر. كان لازم تيجي وتبلغ القيادات وكانوا أكيد هيتصرفوا وهيضحوا بنفسهم عشان ينقذوا أهلك. بس إنت عندك إنك تضحي بوطنك عشان أهلك اللي من الأساس كده كده كانوا هيقتلوهم بس كانوا بيستغلوك يا غبي.
وتركه رعد في حسرته وندمه لما فعله.
***
تتابع روز التدريبات بقوة، لتدوخ فجأة وكادت أن تسقط إلا أن لحقها أحمد.
أحمد بقلق: مالك يا حبيبتي؟
روز ببعض التعب: أنا كويسة، متقلقش. يمكن دوخت من التدريبات بس.
أحمد: لا مش كويسة. ارجعي على البيت، مفيش داعي تكملي المهمة.
روز بإصرار: لا هكمل معاكم المهمة للآخر.
كاد أن يعترض لكن منعته نظراتها الملحة. فعلم أنها لن تسمع له. ولكن سيبقى مراقباً لها حتى لا يصيبها مكروه.
***
رعد: كده كل العساكر جاهزين.
سيف: كله جاهز ومستعدين.
أحمد: بس لسه الدعم موصلش.
حور: الدعم هيلحقنا على هناك.
رعد: كده تمام أوي. هنمشي على الخطة اللي اتفقنا عليها.
الجميع: تمام يا فندم.
في تمام الساعة الثالثة فجراً. يذهبون جميعاً ومعهم العساكر ويتمركزون في أماكنهم يترقبون وصول أولئك التكفيريين لينالوا جزاءهم.
أحمد: الدعم فين يا حور؟
حور: الدعم على الجهة التانية عشان لما نهجم نكون دائرة وهما المركز هننهيهم بسرعة.
ثم نظرت لرعد.
حور بغيظ وهي تمسك يد رعد: اطلع عايش لا تموت ولا تختفي، وإلا صدقني هجيبك لو كنت سابع أرض وهقتلك بإيدي.
رعد بابتسامة: بوعدك مفيش حد فينا هيصيبه حاجة وحشة. إن شاء الله كلنا هنطلع سالمين غانمين.
بدأ التكفيريون بالظهور بسياراتهم للهجوم على المقر.
رعد بزعيق: توكلنا على الله يا رجالة.
ريان وهو يتفادى إطلاق النيران بغضب: فكرك مع اللي عملته برضه يا رعد مش هسمحلك تطلع من المعركة دي إلا وخسران يا رعد.
رعد وهو مشغول بإطلاق النار: مرة تانية يا ريان، لأنه الليلة بتاعتنا.
ريان وهو يصوب سلاحه على حور المشغولة بقتل كل تكفيري تقع عينها عليه: لا ماهو خسارتك مش هتكون الحرب، خسارتك هيكون قلبك يا رعد.
وأطلق النار على حور.
رعد بصراخ: حوووووووووووور.
رواية سينا اصبحت قدري الفصل الثامن 8 - بقلم مي محمد
رعد بصراخ: حور!
لكن سبقته تلك الرصاصة لتستقر في الصخرة.
لحسن حظها أنها ركضت لملاحقة ذلك الإرهابي قبل الهرب.
تنفس رعد الصعداء، لم يخسرها.
ثم نظر لذلك الخسيس ريان وأطلق عليه ثلاث رصاصات استقرت في قلبه.
ريان: أنت فوتت وأنا أصبت.
في جهنم إن شاء الله.
ثم أكمل الأبطال مهمتهم، آخر تكفيري يسقط أرضًا غارقًا في دمائه.
حور: جثث الشهداء وجثث التكفيريين يروحوا كلهم على المقر عشان التسليم، وكل ده هيكون تحت مسؤوليتك أنت يا منعم.
منعم: تمام.
وغادر لتنفيذ الأوامر.
سيف ببعض الإرهاق: مشوفتوش روز؟
أتى أحمد حاملاً روز بين ذراعيه.
ركض سيف بقلق على شقيقته.
سيف: مالها روز يا أحمد؟
أحمد بقلق: مش عارف يا سيف. مفيهاش أي جروح يعني منصبتش، بس مش عارف أغمي عليها ليه.
رعد: خد روز وارجع على المقر يا أحمد. وبعد ما تطمن على روز تيجي مع الدعم.
أحمد وهو يركض للسيارات التي تنقل الجثث للمقر: تمام.
رعد: يلا يا أبطال بسرعة عشان نمشي على آخر محطة في المهمة دي النهاردة.
بدأ الجميع بالعمل وتنظيف المكان من الجثث والاستعداد للقادم.
اقترب رعد من حور بنظرات لم تفهمها حور.
حور بقلق: مالك يا رعد؟ فيك حاجة؟
ضمها رعد إليه برفق.
رعد: خلي بالك من نفسك يا حوري. مش تتشتتي عشان خاطري، مقدرش أعيش من غيرك.
حور بابتسامة: لا المرادي لا أنا ولا أنت هيحصلنا حاجة إن شاء الله، مصدقت اتجمعنا تاني.
رعد بغمزة: يبقا يلا يا سيادة النقيب خلينا نخلص عليهم ونرجع، لأنك وحشتيني.
تركته حور بخجل.
ذلك المجنون لا يعلم أنه محاطون بالعساكر، ماذا سيقولون عليهم الآن.
***
في الناحية الأخرى.
تبدأ الحفلة التنكرية ونشاهد هناك كل الخونة من الوزارة.
جميعهم يضحكون ويتسامرون ويتشاطرون نصيبهم من تلك الصفقات التي يتساعدون في دخولها مصر لتدمير مستقبل مصر وشبابها.
ظهر رعد وحور وسيف متنكرين مع الجنود.
رعد: تستنوا الإشارة مننا وتهجموا طول. هيكون أحمد ومنعم جمبكم مع الدعم.
حور: جاهزين.
رعد / سيف: جاهزين.
ودلف رعد وحور وسيف لداخل الحفلة التنكرية.
واندسوا بينهم كي لا يأخذ أحد باله منهم.
***
دخل أحمد يحمل روز بقلق إلى غرفة التمريض في المقر.
أحمد: لو سمحتي شوفيها.
الممرضة: تمام يا فندم، ممكن تتفضل برا لحد ما أفحصها.
أحمد بقلق: حاضر.
خرج أحمد متوترًا، قلقًا بشدة على روز، فهي ليست بخير منذ الصباح.
بعد مرور نصف ساعة.
تخرج الممرضة مستبشرة.
هرول أحمد يسألها عن حال زوجته.
أحمد: روز مالها؟ هيا بخير؟
الممرضة: هي بخير والجنين برضو بخير.
كاد أحمد أن يركض إلى روز، لكن توقف عندما تيقن مما سمع.
أحمد بذهول من الفرحة: قولتي إيه!!!
الممرضة بابتسامة هادئة: المدام حامل وحاليًا داخلة في الشهر الثاني. لازم الراحة التامة لأنه أول 3 شهور في الحمل هيكونوا صعبين والرحم عندها ضعيف جدًا، فلازم راحة تامة طوال الـ 3 شهور دول لحد ما الحمل يثبت.
تناوله ورقة.
الممرضة: ودي مقويات وأدوية تمشي عليهم بانتظام طول فترة الحمل. مبارك عليكم ويتربى في عزكم إن شاء الله.
وتغادر.
نظر أحمد إلى الروشتة بذهول.
لا يصدق أنه سيصبح أبًا قريبًا.
هرول أحمد لداخل الغرفة ليرى روز ما زالت نائمة.
وقف يتمعن النظر إليها بدموع ساكنة في مقلتيه.
هناك تنبت ثمرة عشقهما.
***
تمشي حور بجوار رعد بينما تركهما سيف لكي يدخل ويرى أين يضعون تلك البضاعة.
حور: الأجانب مالين الحفلة، بس مش شايفة أي وزير هنا نهائي.
رعد: متستعجليش، أكيد هيظهروا دلوقتي.
ثم ابتعد عنها لكي لا يكونوا محط الأنظار والشكوك.
اقترب أحد الأجانب معجبًا بحور.
الأجنبي: Hello, what’s your name!?
نظرت حور إلى رعد الذي يقبض قبضته بشدة.
أشارت له بيدها أن يهدأ.
حور بابتسامة: Hi, my name is Angela… اسمي أنجيلا.
الأجنبي: What a beautiful name…. My name is Jack.. يا له من اسم جميل، اسمي جاك.
مد جاك يده.
الأجنبي: Can you dance with me, my beautiful!? اتستطيعين الرقص معي يا جميلتي!؟
كاد حور بالرفض إلا أن رعد سبقها بالرد.
رعد: No handsome, She can’t. لا أيها الوسيم هي لا تستطيع.
جاك باستغراب: Who are you!!? من أنت!!؟
رعد وهو يمد يده ليصافحه الآخر: I’m Mark, nice to meet you. أنا مارك، سعيد بمقابلتك.
تألم جاك بشدة لأن رعد كاد بفحص يده بين يديه أثناء المصافحة.
جاك بألم: Your hand is so strong man… يدك قوية جدًا يا رجل.
تجاهله رعد ثم نظر إلى حور ومد يده إليها وتكلم وهو يجز على أسنانه.
رعد: Can you dance with me, Sweetheart!!? هل تستطيعين الرقص معي يا حبيبتي!!؟
مدت حور يدها بابتسامة لإغاظته أكثر.
حور: of course my dear… أكيد يا عزيزي.
ومشت معه إلى حلبة الرقص تحت نظرات الاستغراب من الآخر.
حور وهي تتمايل معه تحت أنغام تلك الموسيقى: نار الغيرة شوية وهتطلع من ودانك ههههه.
نظر لها رعد بضيق.
رعد: اسكتي. أنتي ليا معاكي كلام تاني بس لما نخلص.
حور بتمثيل البراءة: أنا عملت إيه بس يا لمبي.
رعد: بتضحكي له وبتتكلمي معاه كمان، ناقص تروحي ترقصي معاه. شايفاني سوسن قدامك أنا.
حور وهي تحاول كتم ضحكتها: كم راقها تلك الغيرة بعينيه.
حور: أنت قلت نتعامل بهدوء عشان متنكشفش صح.
رعد بعصبية وهو يشدها من خصرها: حوووور متختبريش صبري عشان وقتها مش هيفرق معايا المهمة وهطربق الفيلا على اللي فيها.
حور: خلاص خلاص سكتت أهو.
نزل وفد الوزراء من الأعلى يضحكون غافلين عن أعين الصقر التي تراقبهم تنتظر اللحظة المناسبة للفتك بهم.
حور: مش معقول كل دول خونة!!
رعد: النفوس الطماعة كتير يا حور. لسا ياما هنشوف خونة، بس الأهم نخلص على دول الأول.
انتهت الرقصة ونزل كلاهما حور ورعد لأسفل يتحاشون الأنظار.
رن فون رعد ففتح المكالمة عن طريق سماعة بلوتوث يخفيها تحت ذلك القناع.
سيف: لقيت البضاعة يا رعد كلها في المخزن اللي تحت الفيلا.
رعد بهمس: متأكد إنه كل البضاعة في مكان واحد!! دور تاني يا سيف وتأكد.
سيف: أنا متأكد يا رعد، أنا دورت أكتر من مرة ومفيش إلا هو المخزن ده.
رعد: تمام، خمس دقايق وولع في البضاعة كلها. وتتابع، ولما أديك الإشارة، ادي أحمد الإشارة بالالتحام فورًا.
جاء أحد المقنعين لرعد.
المقنع: أنت مين!؟
رعد: What!!? I can’t understand what you say. ماذا!؟ أنا لا أستطيع فهم ما تقول.
المقنع: So sorry, I thought you were Egyptian. آسف جدًا، اعتقدت أنك مصري.
رعد بضحكة سمجة: It’s ok. I am from Italy, but I love Egyptians very much. ولا يهمك، أنا من إيطاليا ولكنني أحب المصريين كثيرًا.
المقنع: I will be a minister here in Egypt soon, but what is your name? أنا سأكون وزيرًا هنا في مصر قريبًا، ولكن ما اسمك!؟
رعد لنفسه: هتكون وزير!!؟ ههه مش لما تطلع عايش من هنا الأول.
رعد بابتسامة: I’m Mark.
المقنع: Nice to meet you, Mark. But what are you doing here!? سررت بلقائك مارك، ولكن ما الذي تفعله هنا!؟
كاد رعد بالرد إلا أن سبقه أحدهم في المايك.
الصوت: جاي عشان يوقف الصفقة ويقتلنا.
التف الجميع له.
نزع المقنع قناعه، نعم إنه بذاته نفس الرئيس الذي سجن رعد وعذبه في ذلك الكهف سنتين.
الرئيس: إيه يا سيادة الرائد، مفكر إنك تيجي حفلة تنكر وتعرفك.
رفع رعد سلاحه على الرئيس.
رعد: مش مهم، المهم إنه حياتك بين إيدي دلوقتي، ومش هرحمك.
رفع كل الحراس أسلحتهم على رعد.
ضحك الرئيس بشدة.
الرئيس: هههههههه المرادي غلطت يا سيادة الرائد، لأنه حياتك كانت وما زالت بإيدي أنا وبس. بص هناك كده.
نظر رعد لما يرمي إليه، وجد حور مكبلة تنظر للرئيس بشراسة.
الرئيس: أحسن لك تستسلم وترمي سلاحك، وإلا ودع مراتك.
رمى رعد سلاحه بغضب ثم اقترب منه اثنان من الحراس ليكبلو يديه ويجعلوه يجلس.
أخذوا حور المكبلة من يديها وأجلسوها بجوار رعد.
رعد بغضب: مفكر إنك كده كسبت، صدقني محدش هينقذك من تحت إيدي.
اقترب منهم الرئيس بضحك.
الرئيس: ليك تار قديم، عارف، بس أنا الرئيس، كنت وما زلت هكسبك بردو هههههه.
رعد بحقد: صدقني نار زمان مطفتش ولا هديت، بالعكس زادت وهتحرقك يا فؤاد يا أنصاري.
فؤاد: هتقدر تعملها يا رعد ههههه، هوا عشان غيرت كنيتك هتقدر تخلص مني وتقتل أبوك ههه.
حور بصدمة: أبوك!!!
رواية سينا اصبحت قدري الفصل التاسع 9 - بقلم مي محمد
أبوك!!!!
يعنى متجوزاه وانتى متعرفيش حاجة عن أهله ههههه..
نظرت حور بحزن على رعد لطالما فكرت أنه لا أهل له وأنه يتيم ولم تسأله كى لا تجرحه والان ترى بوضوح ذلك الحزن القاطن فى مقلتيه ترى هل يفكر أنها بعد أن تعلم بعمل والده ستكرهه هو الآخر ..
تبا لأفكارك أنا أعشقك ولا يهمني عمل والدك ولا من يكون أنت فقط من تهمني ..
نظرت حور لفؤاد بتحدي ..
أنا ميهمنيش اعرف حاجة عن أهله .. المهم أننى عارفة رعد وعارفة هو على إيه وبفتخر أنه جوزي ..
نظر لها رعد نظرة تقول هل حقا ما زلت ترغب بوجودي ..
اممم يعنى فلنفترض مثلا انني سيبتكم تمشوا وده مش هيحصل طبعا .. وخلفتي وجبتي ولد ياترى هيكون نسبه إيه والا يا رعد هتقوله جدك كان شغال إيه هههههههههه
فأنا هوفر عليكم ده كله واقتلكم انتو الاتنين ..
نظرت حور لرعد لترى نظرة التردد .. هل حقا يفكر بكلام والده !!!!!!
واثق من نفسك أنك هتقتلنا يا حمايا العزيز أسفة أن ثقتك مش بمكانها وبالنسبة لابني ابني هيفتخر أنه أبوه رائد في الجيش المصري عنده استعداد يموت ولا يسمح لأي أذى يمس الوطن ..
ثم أكملت وهيا تنظر لرعد ..
الماضي مش مهم المهم الحاضر .. كلامه كله غلط يا رعد .. أنت أساس حياتي اللي مستحيل أقدر أقف من غير مساندته ليا .. متستسلمش ارجع رعد اللي أعرفه قوي وشجاع ومبيستسلمش .. الوطن أهم افتكر القسم اللي قسمته وقت دخلت الجيش .. الوطن أهم من الأب والأم والولد ..
أنا زهقت من الدراما المملة دي .. أنتي شكلك متعرفيش رعد بيخاف مني قد إيه …
شكلك انت اللي متعرفنيش .. رعد بتاع زمان اتنسى رعد اللي انت ذلته واهنتة وحبسنه بالسنين عندك اتنسى .. أنت عمرك ما كنت أبويا من يوم ما اتولدت وأنا شايف وسختك وقرفك وشاهد على قتلك الناس البريئة عشان حبة فلوس لا هتفيدك لا دنيا ولا آخرة .. صدقني هندمك على كل حاجة عملتها يا فؤاد يا أنصاري …
*Flash back..
بغضب ..
يعني إيه البضاعة تترفض .. أنا تعبت لحد ما قدرت أجمع كل الأعضاء دي ودلوقتي تترفض ..
يا فؤاد عايزين قلب .. بيقولوا المجموعة ناقصها قلب ..
طب ما تاخد من اللي عندك هو كل الأطفال دي ومش عارف تاخد منهم قلب ..
عايزين قلب ناضج يعني واحد كبير مش طفل واحنا معندناش حد كبير ..
عايزين حد كبير .. هناخد وقت على ما نخطف واحد كبير وأنا عايز البضاعة تطلع الليلة لأنه دي أنسب وقت عشان الحكومة ..
ثم أكمل بضحكة خبيثة ..
بس احنا عندنا حد كبير واظن مش هيحتاج قلبه هههههه
تقصد مين ..
تعالى ورايا ..
ذهبوا لغرفة نورهان (زوجة فؤاد) غافلين عن أعين ذلك الطفل الذي سمعهم منذ البداية ..
بشر …
أهي دي نايمة بقالها سنتين فاحنا ناخد قلبها ومنه نريحها واحنا كمان نرتاح ..
هتقتل مراتك يا فؤاد ..
بلا مبالاة ..
عادي ماهي ميتة أصلا هناخد قلبها نريحها من عذاب الدنيا ..
ركض رعد إليهم ليمنعهم ببكاء..
لا والنبي متموتهاش ..
ثم حضن والدته ..
متموتهاش متموتهاش موتني انااا..
أخرج فؤاد سلاحه ..
أصلا مش مهم أنت وهي أنا مش ناقص عطلة ..
كاد أن يضرب رعد بالنار إلا أن أخيه منعه ..
أنت هتعمل إيه يا فؤاد معقول الفلوس عمتك للدرجة دي هتقتل مراتك وابنك !!!!!
ابعد عن طريقي يا مرسي عشان ميبقوش مراتى وابنى واخويا ..
مستحيل اخليك تقتلهم .. رعد ابني كمان ومراتك كانت زي اختي .. هنلاقي حد تاني وناخد منه القلب في حراس وخدم رجاءا سيبهم ..
وقد أعماه الجشع والشر ..
قولتلك مش ناقص عطلة وهيا قفلت معايا ومش واخد إلا قلبها هياااا ..
لم يتزحزح مرسي من أمامه ليمنعه أن يصل إليهم .. فضربه فؤاد بالرصاص لتسكن في نصف حنجرته ليسقط صريعاً غارقاً في دمائه ..
نظر رعد لمنظر عمه بخوف شديد ورعشة انتهت بسقوطه هو الآخر بجانبه مغشى عليه …
ليفيق رعد بعدها بساعات ويجد والده ترقد على الفراش وهناك الكثير من الدماء ومازالت جثة عمه ملقية على الأرض وسط دمائه ..
اقترب لامه يبكي بشدة ولكن توقف مندهشا عندما رأى جوف صدرها مفتوحاً وفارغاًااا ..
لقد ألجمت الصدمة لسانه وأخذ يهزها بصمت أملاً في أن تقوم تأخذه في حضنها تخفيه عن هذا العالم المليء بالدماء ..
دخل فؤاد بهدوء ..
أنت لسه عايش …
زعر رعد وكاد أن يخرج قلبه من جوفه من شدة خوفه …
اممم بس تعرف أنا مش هقتلك .. أنت عايز تموت يا رعد !؟
أشار له رعد بالرفض وعينه لم توقف هطول الدموع ..
بابتسامة ..
يبقى تعمل وتنفذ كل اللي هقولهولك.. وأنا هخليك عايش هههههههه
ثم أخذه في غرفة مظلمة وتركه فيها وأغلق عليه الباب ثلاث أيام لم يدخل له أي طعام ولا شراب كان جالساً فقط كمن ينتظر موته …
فتح ذلك الباب بعد أن فقد الأمل من فتحه مرة أخرى لكن من دلف منه شخصاً غير ذلك الشرير ..
اقترب منه الشخص على مهل ..
اهدئ متخافش أنا مش هاذيك .. أنا جاي أساعدك ..
ركض رعد لأحضان ذلك الشخص كمن يهرب من شئ مخيف يركض خلفه …
*End flash back
بغضب ..
صدقني هدفعك ثمن جرائمك دي غالي يا فؤاد يا أنصاري …
وماله لما ابقى أجلك ف جهنم بعد عمر طويل ليا طبعاً نبقى نتحاسب هناك هههههه..
بألم ..
قتلت عمي وأمي بدم بارد.. هقتلك وأعذبك نفس العذاب اللي دوقته لأمي 10 سنين ..
يابني أنت مين مديك المقالب دي كلها في نفسك اهدأ كده شوف أنا فين وانت فين انت واقف عليك أكتر من 200 واحد مصوبين أسلحتهم عليك بس مستنيين إشارة مني وهيقطعوك شرايح..
والا شكل مؤمن الزناتي مزودلك عيار المبادئ والقيم والأخلاق والشجاعة شوية هههههههه
بعدم فهم ..
أبويا !!؟
بضحك ..
إيه ده هو محكاش ليكي أي حاجة كده خالص هههههه عادي يا مرات ابني يا غالية أحكيلك أنا ههههه
أبوكي أيام ما كان عامل نفسه عنده مبادئ ورفض الرشوة مني وبوظلي عملية قيمتها مليارات هو مكنش يحلم بيها ..
جه وهجم على قصري وغدر بيا وحبسني في السجن مكملتش فيه ساعة وخرجت هههه بس لقيته خطف الواد المفعوص ده هو الصراحة بيني وبينك أنا مكنتش مهتم أصلاً وسافرت ورجعت عشان انتقم من أبوكي لقيت القدر لاعب لعبته معاه ولقيته قعيد الكرسي هههههههه
قولت أسيبه شوية و ابقى أرجعه بعدين ههههه بس بقى لقيته مدخل الواد الجيش وبيدربه والكلام التافه ده ..
وكبر الواد وخلاه عنده أخلاق وقيم زيه بالظبط فكان لازم أقتله هههههه
جاتلي الفرصة أقتله بس قولت استفاد منه شوية بس هو هرب واهو رجعلي تاني أهو ..
باشمئزاز ..
أنت عار على الأبوة…
أشار رعد إلى سيف الواقف خلفهم بعد أن حرق البضاعة بأكملها .. فهم سيف إشارة رعد فاقترب من النافذة واطلق صاروخا في السماء ففرقع .. ما لبث إلا ثانية واحدة وكان هجوم الجيش المصري كالاعصار على الفيلا ودخلوا للداخل وقام إعصار آخر من إطلاق النيران ومعركة دامية بين الطرفين ولكن الشجاعة والكثرة العددية تكسب دائما وهذا كان في صالح الجيش المصري ..
استغل فؤاد صراعهم وحاول الهرب من النافذة وخرج للخارج ولكنه وجد رعد أمامه ..
مفكر هسيبك تهرب بعد ما وقعت بين إيديا يا كلب ..
ليستعطفه بينما يخرج سلاحه من أسفل ثيابه كي يضربه به ..
أنا مهما كان ابقى ابوك بردو ..
وكاد بإطلاق النار إلا أن رعد دفع السلاح بقدمه ليسقط بعيدا ..
بغضب وهوا يسدد له العديد من اللكمات. ..
دم أمي مش رخيص يا خسيس .. صدقني مش هرحمك ..
وصلت حور وأحمد وسيف ومنعم والدعم إليهم..
تحاول حور إبعاد رعد عن فؤاد كي لا يقتله هنااا ..
رعددد فووووق متخسرش نفسك قوم ..
لم يستمع رعد إليها وظل يضربها بلا رحمة ..
تدخل احمد ومنعم وسيف لابعاده .. ابعدوه بصعوبة شديدة وسط ضحكات فؤاد ..
بضحك ..
هرجعلك يا رعد وقتها هفصل رقبتك عن جسمك والعب بيها كورة ههههههه
بلكمة قوية على وجه فؤاد ..
رقبة مين اللي تلعب بيها يا كلب .. جهنم في انتظارك يا فؤاد يا أنصاري..
كان رعد يزمجر من شدة غضبه .. يريد الفتك به الآن ولكن احمد ومنعم وسيف يمسكونه بإحكام ..
بضحك ..
هروح مش هكمل ساعة وهخرجكم تاني ومش هرحمكم كلكم …
بخبث..
ليه ومين قالك إنه احنا هنا في سينا بنودي الخونة السجن .. احنا بنحاكم وبنمضي على الحكم في أرض المعركة .. حق جوزي هجيبه من حباب عنيك يا كلب..
نظر لها رعد نظرة عشق .. أما زالت تفتخر بكونه زوجها بعد كل هذا ..
بغضب وهيا تدفش فؤاد أرضاً..
خدوه من وشي انتو عارفين هتعملوا فيه إيه كويس ..
ترك احمد ومنعم وسيف رعد وامسكوا ذلك الخسيس وصعدوا لسياراتهم وغادروا تاركين حور ورعد وحدهما فهناك الكثير ليقال ..
اقتربت حور من سيف الجالس على ركبتيه بألم وضعت يديها على وجه بحنو ..
بصلي يا رعد ..
تحاشى رعد النظر إليها .. فأجبرته هيا على ذلك رافعة وجهه إليها ..
مش جوزي أنا اللي يضعف قدام أي حد .. معقول ده يا رعد شكك في حبى ليك معقول أنت مبتثقش في حبى ليك يا رعد ..
بألم ..
خايف أكون زيه يا حور .. خايف تكرهيني لما تعرفي أنني ابنه .. ابني لما يسألني عن جدي هقوله إيه !!!
تجمعت الدموع بعينيها .. تعلم كم الوجع بداخله لكنها تتألم أيضاً أنه لم يشاركها أي شيء من وجعه..
أنت كنت جمبي دائما يا رعد في أي وقت احتاجتك فيه أنت كنت معايا شاركتني وجعي قبل فرحي دلوقتي بتحرمني أشـاركك وجعك ليييه.. أنا نصك التاني يا رعد نصك اللي معاك في الحزن قبل الفرح معاك في الضلمة قبل النور أنا جنبك في كل وقت أنا فخورة بيك وهفضل فخورة أنني مراتك وده مش ابوك يا رعد .. الأب مش بس اللي بيخلف الأب اللي بيربي وبيحمي أولاده وبيحتويهم هو معملش كده معناه إنه مش أبوك … أنا موجودة أحتويك وأكون ليك كل حاجة زي ما أنت ليا كل حاجة يا رعد ..
نظر رعد لعينيها ليقسم أنه يرى حنان والدته فيهما يرى صدق ما بداخلها .. ليرتمي داخل أحضانها يبكي كالطفل الصغير بين أحضان والدته.. يبكي ويشهق بالبكاء .. بكاء تمنى لو أنه بكاه منذ زمن بكاء على ما عاناه وعلى خسارته أمه وطفولته … بينما تحتويه حور كأنه طفلها الذي لم تلده .. ينشق قلبها لأشلاء وجعاً لوجعه…
يجلس كلا من احمد ومنعم وسيف ومعهم فؤاد مكبلاً من يديه في الجزء الخلفي من السيارة ..
هوا ده نفس الطريق اللي مات عليه رفعت الخاين مش كده يا سيف والا أنا غلطان !؟
ثم توقفت السيارة ..
ههه ده حتى ده نفس المطب اللي وقفنا فيه بردو هههه..
نزل كل الضباط والعساكر من السيارات وبعد مرور فقط دقيقة كانت شاحنة كبيرة تضرب السيارة التي بها فؤاد لتنفجر السيارة بعد ذلك معلنة موت فؤاد ونيله الجزاء الذي يستحق ..
يصل كلا من رعد وحور في السيارة خلفهم ..
نظر رعد للسيارة التي تحترق بأعين تشع حقداً عليه وشوقاً لوالدته التي أخذ بثأرها الان ..
رن هاتف حور معلناً عن اتصال من يامن ..
ف إيه يا يامن ..
يا فندم امجد هرب والمقر في حد فجره ..
اييييه ازاااى ده يحصللل وانتو كنتواااا فيييين
ايه حصل ..
والمقر في حد فجره .. هل تسمعون هذا الصوت .. أنه تحطم قلب عاشق ..: روز
رواية سينا اصبحت قدري الفصل العاشر 10 - بقلم مي محمد
ركضوا جميعًا لسياراتهم مسرعين إلى المقر.
وصلوا للمقر ليصدموا من منظره، فكان عبارة عن كومة من الحطام مكوم فوق بعضه من الدمار.
نزل أحمد على قدميه لا يستطيع منع دموعه من الهطول، زوجته وولده الذى لم يراه بعد دُفنوا تحت هذه الأنقاض، لا يا الله لا تختبرني هذا الاختبار الصعب.
أما سيف فلم يقل عنه صدمة وألم، هيا توأمه ولكن قلبه يشعر أنها بخير، لم يمسها مكروه.
ذهب كلا من رعد وحور لتفحص ما تبقى من المقر، يريدون معرفة من وراء كل هذا.
اقترب سيف من أحمد يربت على كتفه.
: أنا واثق أن روز بخير. هيا توأمي وبحس بها.
نظر له أحمد بعيون حمراء دامعة يتمنى أن يكون ما يقوله صحيح، يتمنى عودتها إليه سالمة.
اقترب منعم له مبتسمًا.
: روز بخير يا أحمد. ثم أشار بإصبعه.
: بص كده هناك.
نظر أحمد لما يرمي إليه منعم.
رآها تأتي مستندة على تلك الممرضة، يبدو أن قدمها مجروحة.
فرك أحمد عينيه لا يصدق، هل هيا بخير حقاً؟
قام راكضاً لها وأخذها من الممرضة إلى أحضانه، يرفعها ويدور بها من فرحته أنها بخير.
أحمد بدموع الفرح.
: الحمد لله يارب. الحمد لله.
روز بابتسامة مرهقة.
: نزلني يا مجنون هههه.
نظر لهم منعم بابتسامة حزينة ثم غادر.
أنزل أحمد روز لتستقر بين أحضانه.
أحمد.
: الحمد لله أنك بخير يا عمري. خدتي روحي معاكي.
تخرج روز من أحضانه بخجل، فهم وسط الجنود والعساكر أجمعين.
روز بابتسامة.
: أنا بخير يا حبيبي وابننا كمان بخير الحمد لله.
أتى رعد وحور.
رعد.
: اللي عمل كده مكنش قصده يقتل حد فيكم، هوا بيثبت حضوره مش أكتر.
سيف.
: إزاي يعني مش فاهم.
حور وهيا تريه بقايا قنبلة.
: لأنه دي قنبلة موقوتة يعني تاخد وقت على ما تنفجر. فده أداهم فرصة يهربوا من المقر قبل الانفجار. مين ما كان اللي عمل كده كان قصده يوصلنا رسالة بس مش أكتر.
أحمد.
: بس مين اللي عمل كده.
رعد.
: مين ما كان أكيد هيبان مع الوقت. وهنجيبه. دلوقتي الحمد لله أنه خلصنا مهمتنا على خير وخليكم صاحيين لأنه الأعداء مخلصوش ومش هيخلصوا أعداءنا بيزيدوا كل دقيقة بس إحنا قدها بعون الله.
حور.
: اطلبوا دعم عشان يتم ترميم المقر بسرعة والجنود ترجع لشغلها والحراسة تفتح عيونها كويس وشغلوا أجهزة الاستشعار حوالين المكان عشان لو فيه قنابل تانية.
ذهب جميع العساكر لتنفيذ الأمر.
أحمد.
: روز إنتي هتنزلي القاهرة عند أهلي لحد ما تولدي بالسلامة وممنوع الاعتراض فاهمة.
كم تريد روز الاعتراض ولكن تريد أن تلد ولدها بأمان، وأيضاً هيا لن تسمح أن يمسه مكروه.
سيف بزهول.
: إيه ده يعني أنا هبقى خال!
أحمد بضحك.
: آه روز حامل في الشهر التاني.
اقتربت حور محتضنة روز لتهنئتها.
: مبروك يتربى في عزكم يارب.
بادلتها روز العناق.
: عقبالك يا قلبي.
رعد محتضناً أحمد.
: مبروك يا صاحبي عقبال الدور الجاي هههه.
أحمد بضحك.
: ناوي أجيب دستة متقلقش هههه عقبالك أنت بس.
نظر رعد لحور بضحك.
: قريب إن شاء الله.
نظرت حور لرعد بخجل، ماذا يقول هذا الأحمق؟ ليقابل رعد نظراتها بنظرات عشق لا نهاية له.
ليرن هاتف حور.
حور.
: الو.
رجاء.
: تعالي بسرعة على المستشفى يا حور.
حور بقلق.
: ليه إيه حصل خير بابا حصله حاجة.
رجاء.
: تعالي بس بسرعة.
ثم أغلقت الخط.
رعد.
: خير يا حور أنا مبقيتش أطمن من رنة فونك ده.
حور بقلق.
: ماما عايزاني أروح المستشفى بسرعة.
أمسك رعد يديها.
: متقلقيش إن شاء الله خير.
يالركبا السيارة مسرعين للمستشفى.
دخل منعم بحزن إلى منزل شقيقته، لا يعلم كيف يخبرها أنها الآن أصبحت أرملة وأن أولادها قد تيتموا بسبب أفعال والدهم المشينة.
تركض إليه تلك الطفلة تحتضنه بسعادة.
زينة بفرحة طفولية.
: خالو جه. خالو جه جبتلي حاجة حلوة وإنت جاي يا خالو.
نزل منعم لمستواها محتضناً إياها بدموع تنزل من مقلتيه.
: حبيبة خالو.
ثم أخرج من جيبه شوكولاتات كثيرة وأعطاهم إياها، لتقفز تلك الطفلة بسعادة.
يأتي إياد بغيظ طفولي.
: بقا تجيب لزينة كل ده وأنا لأ.
ارتسمت ابتسامة حزينة على شفتيه مقترباً منه.
: هوا أنا أقدر أنساك بردو. ثم أعطاه كيسة كبيرة.
: جبتلك بلايستيشن زي ما كنت طالب أهو.
نط إياد بفرحة طفولية.
: هيييييه هيييييه.
ثم قبل خد منعم وصعد للأعلى ومعه زينة للعب البلايستيشن الجديد.
ذهب منعم للمطبخ لرؤية أخته.
منعم.
: إيمان.
نظرت له إيمان بابتسامة وهيا تطبخ.
: أهلاً منعم. نورت يا حبيب أختك لحظة بس هطفي على الأكل وجايةالك أهو.
منعم بحزن.
: أنا هستناكي برا لحد ما تخلصي.
قلقت إيمان فهي تعرف أخيها جيداً.
فأسرعت بإغلاق النار عن الطعام وخرجت مسرعة لتطمئن على أخيها.
إيمان بقلق.
: مالك يا منعم فيك إيه.
يحاول منعم تجميع الكلام ليقوله.
ولكن سبقه رنين جرس المنزل.
تذهب إيمان مستبشرة.
: أكيد ده محسن هوا قال إنه مش هيتأخر.
نغز قلبه بألم كأن خنجراً ضرب فيه فانشطر قلبه نصفين.
فتحت إيمان الباب لتجد بعض الجنود ومعهم كفن أحدهم ما زال بدمه ودخلوا ووضعوه في نصف صالة البيت وأدوا التحية العسكرية لمنعم ثم غادروا المنزل بعد أن أشار لهم منعم بذلك.
وقفت إيمان مصدومة.
من هذا ولماذا أتوا به إلى منزلها؟
اقتربت من الجثة بيد مرتجفة ودموع تتسابق على الهطول، لا يمكن أن يكون هذا.
لا لا لا يارب.
نزعت الغطاء عن الوجه لتتسع عينيها من الصدمة وتصرخ باكية.
: لااااا. اااااااه يااااارب. قوم يا محسن الله يخليك اااااااها.
اقترب منعم ليأخذها بحضنه ليهدأها.
: آسف والله آسف. آسف يا أختي آسف.
إيمان ببكاء شديد.
: ليه يا منعم عملت كده. لييييه حراااام عليك ااااااه.
منعم بألم لألم شقيقته.
: هوا اللي اختار طريقه يا أختي. ميستاهلش زعلك عليه يا حبيبتي.
إيمان ببكاء شديد.
: ده جوزي يا منعم جوووزي ياخوياااا ااااخ ليييه عملت كده لييييه.
يدخل كلا من رعد وحور مسرعين لغرفة والدها قلقين، ولكن تقف حور بصدمة.
رعد بفرح.
: إزيك يا عمي عاش من شاف عيونك يا راجل هههه.
مؤمن.
: إزيك يا بطل. سمعت عن بطولاتك اللي ترفع الراس. ثم نظر لحور.
: وبطولات بنتي البطلة. أنا فخور بيكي يا تاج راس أبوكي.
ركضت حور بدموع لحضن والدها.
: وحشتني أوي أوي يا بابا.
اقترب رعد ليأخذها لاحضانه هوا بغيرة.
: يعني أول ما تصحى تعيط البت كده يا عمي.
نظر له مؤمن بنصف عين.
: إنت خطفت البت من حضني ليه ياض تكونش غيران مني عليها!
رعد بإنكار.
: لا طبعاً. يعني مهما كان إنت أبوها يعني.
شد مؤمن حور وارجعها لحضنه مرة أخرى.
: يبقى تقعد ساكت.
سحبها رعد مرة أخرى لحضنه هوا.
: أيوة غيران منك عليها مبسوط كده.
نظر له مؤمن بغيظ.
بينما ضحكت حور عليهما، كلاهما يغار من الآخر هههه.
حور بضحك وهيا تبتعد عن حضن رعد وتحتضن والدتها.
: بس أنا عايزة حضن ست الحبايب لا إنت ولا هوا ههههههه.
بينما احتضنتها رجاء بحنان وشوق تحمد الله أن أعاد ضحكة ابنتها إليها وتدعو الله أن تدوم تلك السعادة على عائلتها ويبعد عن ابنتها الحزن والشقاء.
جلس رعد بجانب مؤمن على السرير.
: بص بقا يا عمي بما إنك يعني بقيت زي الفل والحمد لله كله لحد دلوقتي تمام ومفيش مشاكل فأنا عايز أعمل فرح على البت دي وأدخل دنيا بقا.
اختبئت حور في حضن والدتها من الخجل.
مؤمن.
: بس أنا مش موافق.
رعد بغيظ.
: على فكرة هيا مراتي أصلاً.
مؤمن.
: بس لسة لما أطلع من المستشفى وناوي أعمل عملية عشان رجلي عشان أبقى واقف جنب بنتي بردو.
نظر له رعد بغيظ شديد.
: يعني دي كل أعذارك يا عمي العزيز.
مؤمن بابتسامة لإغاظته أكثر.
: أجل يا صهري العزيز.
رعد بخبث.
: طيب ماشي يا عمي سيبها عليا وملكش دعوة طلباتك كلها هتتنفذ.
ثم نظر لحور.
: جهزي يا عروسة فرحك بكرة إن شاء الله.
رجاء.
: ومتستعجلش على إيه يابني. خليها آخر الأسبوع.
رعد.
رجاء بضحك.
: خلاص صعبت عليا يا بني هههه بكرة بكرة.
رعد بضحك.
: والله إنتي اللي ليا في العيلة دي هههه.
نظرت له حور بغيظ.
: بقااا كده!
رعد بعشق.
: لا طبعاً يا عمري.
حمرت خدود حور بشدة لتعود مسرعة تختبئ بأحضان والدتها.
يضحكون جميعاً عليها، فرحين بتلك الأجواء العائلية.
ولكن ينقطع الضوء فجأة ليسمع صوت إطلاق النيران بالخارج.