الفصل 1 | من 29 فصل

رواية سيطرت علي الفصل الأول 1 - بقلم اية ماهر

المشاهدات
67
كلمة
1,285
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في أحياء المدينة تسكن فتاة في سن ٢٥ عام مع جدها في شقة بسيطة جداً في إحدى عمارات مدينة القاهرة. "هدي، انتي فين؟ "نعم يا جدي، أنا هنا. في حاجة ولا إيه؟ مالك؟ انت تعبان ولا إيه؟ بتنادي كده ليه؟ "هاتيلي دوا الضغط، حاسس إن الضغط واطي عليا." هدى تذهب بسرعة وتجلب دوا الضغط. "وأكيد أكلت حاجة بسببها الضغط واطي." "جدها: ما أكلتش حاجة، أنا بس." "هدى: امممم، فين بقى أداة الجريمة؟ إيه اللي عملت كل ده؟

بتدور في كل حتة، انت مخبيها فين يا جدي؟ قول." "جدها: بتدور على إيه؟ تحت السرير؟ وفي الكومودينو؟ وفي الدولاب؟ في حاجة ولا إيه ضايعة منك؟ "هدى: بدور على الحاجة اللي وطت عليك ضغطك وخليتك بتنادي عليا." "جدها: أنا مش عيل صغير يا بنت عشان أخبي الحاجة تحت السرير، وفي الكومودينو، أو حتى في الدولاب. أنا لو أكلت هقول على طول." "هدى: تمام، بتضحك عليا أنا؟

الحركات دي يا جدي ما بتخلش عليا، كل مرة بتقول كده وفي الآخر بلاقيها. استنى عليا وانت وهتشوف كلامي صح ولا لأ." "جدها: لما نشوف المحققة هتعمل إيه." "هدى: شفت؟ ادي لقيتها. كلامي صح ولا لأ؟ "جدها: إيه هو بقى يا حضرة الظابطة؟ "هدى: أداة الجريمة بتاكل شيبسي بالملح والخل يا جدي. انت قد ده برضوا يا جدي؟ "جدها: أنا كنت بس بجرب طعمه عادي يعني." "هدى: انت بتعرف تضحك عليا برده؟

طب أنا اتأخرت قوي على الشغل، عطّلت نص ساعة كاملة عن شغلي. بس ولا يهمك، انت بقيت تمام؟ اطمن عليك كده ولا إيه عشان أبقى رايحة وأنا مطمنة." "جدها: خلاص اطمني، أنا بقيت كويسة." هدى تأخذ كيس الشيبسي وماشية وبتاكل فيه. "جدها: انتي رايحة فين بالكيس ده؟ "هدى: اه عشان تاكل منه تاني في غيابي وما تلاقيش اللي يجيب لك دوا الضغط." عيونها تجمع فيها الدموع وتروح لجدها. "هدى: انت لو حصلت لك حاجة."

"جدها: خلاص ما تعيطيش، مش هعمل كده تاني. وما يرضنيش إنك تقعدي لوحدك. يلا بقى عشان ما تتأخريش." "هدى: أنا ممكن أروح فيها. أنا ما أقدرش أعيش من غيرك. هتروح مني وأقعد في الدنيا دي لوحدي مش كده." "جدها: سلام، خدي بالك من نفسك." هدى نازلة من سلم العمارة وماسكة كيس الشيبسي وبتاكل فيه وبتندم بصوت

مسموع أغنية لمحمد سعيد: "طلي عندي لما توحشيني، كلميني لما تنسيني، سبت كل ذكرى ويا غيري فقوت، بس لما سبتني بعدك انت كل شي كتيب، كل ما أمشي بفتكرني بيه." وفجأة تفوق من ندندتها. حد بيخبط فيها. كان طالع بسرعة على السلم. كيس الشيبسي وقع منها على الأرض. "هدى: انت يا أستاذ! مش تفتح كده؟ وقعت كيس الشيبسي مني." الشخص وقف: "آسف. أنا آسف جداً، بس والله ما أقصد. أنا ماما تعبانة جداً عشان كده خبطت في حضرتك من غير قصد."

"هدى: خلاص حصل خير." الشخص مركز في عيونها: "أنا آسف كمان مرة." "هدى: أسفك مقبول. يلا بقى مش بتقول ماما تعبانة؟ ولا خلاص خفت؟ الشخص أخبط يده على رأسه: "صح. يلا سلام." وأسف تاني وطلع جري على السلم. هدى تضحك: "والله انت تضحك. نسي إن أمه تعبانة. يلا بقى كفاية بقا كده. اتأخرت على الشغل. المدير هيطردني. والله العظيم ده أول يوم وأنا ما صدقت خدت موافقة منه."

وجرت بسرعة، وقفت تاكسي وراحت على الشركة بسرعة. وهي طالعة بسرعة على السلم وبتدعي إنه لسه ما جاش الشركة. "هدى: يا رب يكون لسه ما وصلش. يا رب. أنا غلبانة ومنكسرة." السكرتيرة: "انتي آنسة، رايحة فين كده؟ "هدى: هو مدير الشركة وصل ولا لسه؟ طمنيني الله يريح قلبك." السكرتيرة: "لا لسه ما وصلش. كان جاي بس حصل ظرف واضطر يرجع تاني. هو كلمني قال ساعة وهيجي إن شاء الله."

هدى تأخذ نفسها بالراحة: "الحمد لله. طيب، أنا الموظفة الجديدة وكان عندي مقابلة مع مدير الشركة النهاردة بخصوص الشغل." السكرتيرة: "تمام، هاتى بطاقتك عشان أسجل بياناتك." (أخذتها منه) "هدى: تمام، أنا قاعدة هنا معلش. مفيش حمام هنا؟ أصل وأنا بجري عشان ألحق الوظيفة قبل ما تطير مني، الميك أب باظ مني واتلخبط زي ما انتي شايفة بقى. وشكلي لا يصلح حتى لبياعة الجرجير على الرصيف."

السكرتيرة تضحك بصوت عالي: "والله انتي مشكلة. الحمام على إيدك اليمين." هدى: "ده شكراً جداً يا عسولة." هدى راحت على الحمام وظبطت الميك أب بتاعها. كان مدير الشركة وصل في الوقت ده. السكرتيرة: "اتأخرتي ليه؟ مدير الشركة وصل من خمس دقائق. دورك في المقابلة وهو مستنيكي." هدى بخوف: "يادي النيلة! وصل بسرعة كده؟ أنا ما لحقتش أعمل حاجة." السكرتيرة: "انتي بقالك ساعة في الحمام ولسه ما لحقتيش تعملي حاجة؟

هدى تضحك: "لا دي حاجة بسيطة. المهم أنا شكلي قمر ولا إيه؟ السكرتيرة: "عسل. يلا روحي بقى بدل ما يطردني أنا وانتِ." هدى تضحك: "والله شكله هيحصل." وبتروح تخبط على الباب. "المدير: اتفضل." وكان قاعد على الكرسي ومديها ظهره. "هدى: آسفة على التأخير، بس كنت... المدير بص عليها: "انتي؟

هدى، فتاة في سن الـ ٢٥ عام، مخلصة كلية علوم وبتدور على شركة أدوية تشتغل فيها. قاعدة مع جدها بعد ما باباها ومامتها توفوا في حادثة عربية. وهو اللي رباها بعد موت جدتها. ودلوقتي جدها بقى كل حياتها. وبعد ما خلصت الكلية قررت تشتغل شوية عشان تخف المصاريف والحمل على جدها. عيونها بني فاتح واسعة سيكا، شعرها طويل وناعم لونه أسود غامق، بشرتها بيضاء جداً وفي نمش بسيط على خدودها. شعرها طويل، رموشها طويلة تسحر أي حد.

جدها اسمه محسن، عنده ٦٥ سنة. هو اللي ربى هدى بعد وفاه ابنه وجوزها وجوازته كمان بعدها بسنة، وقرار يربي هدى وياخد باله منها لحد ما تكبر وتتخرج من الكلية. شعره مجعد شوية، عيونه عسلية نفس عيون هدى، بشرته قمحاوية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...