محمود: طلبتيني ليه؟ أنا مش برتاح لمكالمتك خالص، دايماً بتكون وراها مصيبة. غزل: اسمعني شوية يا مالك، كده طيب. استنى أشرحلك أنا جبتك ليه. محمود: اتفضلي ياستي، أنا سامعك. غزل: من الآخر كده، في واحدة مش عجباني في الشركة وعايزة أخلص منها، وأنت أستاذ في الموضوع ده. علشان كده جبتك. لو الموضوع ده تم، ليك عندي سهره من اللي أنت مستنيها من زمان. (تغمز له) محمود: سهره؟ وأنا موافق. بس في الشاليه الخاص ليا، إيه رأيك؟
ونكون على راحتنا. غزل: وأنا موافقة. اسمع بقا اللي هقوله وتنفذه بالحرف الواحد، مش عايزة ولا غلطة. محمود: طبعاً، أنا أعمل أي حاجة مقابل إنك تسهري معايا. غزل: سافل طول عمرك على فكرة. في مكتب الموظفين. هدي: وعمار كانوا بيتغدوا سوا. عمار: أنا مبسوط أوي، أول مرة أكون مبسوط ومرتاح كده. هدي: أنا كمان. أنا خلصت كل شغلي وكنت عايزة أروح بدري عشان جدي تعبان شوية، ممكن يا فندم؟ عمار: طبعاً تقدري تمشي، وممكن أوصلك بعربيتي كمان.
هدي: لا، ملوش لزوم. كمل شغلك، مش عايزة أعطلك. أنا هركب تاكسي، مش عايزة أتأخر أكتر. عمار: تمام، زي ما تحبي. هدي: تمام، سلام يا فندم وشكراً جداً. عمار: على إيه يا بنتي؟ غزل: مراقبة الوضع، وهدي كانت طالعة من المكتب وهي مبسوطة. وهي طلعت تليفونها. محمود، هي طالعة من المكتب تنفذ اللي اتفقنا عليه من غير أي غلط، تمام؟ محمود: حاضر. (ركب عربيته وناوي إنه يخلص عليها فعلاً)
هدي: واقفة قدام الشركة ومستنية أي تاكسي. واضطرت إنها تمشي شوية لأنها اتأخرت على جدها. وفي الوقت ده محمود شغل عربيته، عيونه ناويين على الشر. أول ما هدي طلعت على الشارع، داس بنزين على أسرع ما عنده وخبطها بكل قوته. وهي وقعت على الأرض، والدم مالي الأرض. محمود: (يطلع تليفونه) الهدف مات خلاص. يلا بقا تعالي على الشاليه، أنا مستنيكي. غزل: حاضر يا حبيبي، أنا عيوني ليك. هدي: واقعة على الأرض ومغمي عليها، وفي أسوأ حالاتها.
عمار: كان طالع من الشركة وراح يركب عربيته، وشاف واحدة واقعة على الأرض وراح يشوف مين. وأول ما عرف إنها هدي، جري عليها. عمار: هدي مالك؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟ وإيه الدم ده كله؟ هدددددي! (واتصل على الإسعاف بسرعة) وبعد كام دقيقة كانت في المستشفى، وعمار خايف عليها أوي ومش عارف يعمل إيه. كان عامل زي المجنون، بيروح وبييجي. وفي أوضة العمليات كانت هدي بتاخد أنفاسها الأخيرة. عمار: يارب احمي حبيبتي يا رب. أنا مقدرتش...
لقيت الإنسانه اللي حبيتها بجد. أنا لازم أعرف مين اللي عمل كده وأنا أموته بإيدي. كله إلا حبيبتي. بس لما أطمن عليها الأول. بس لازم أكلم جدها الأول. (وطلع تليفونه واتصل على جدها) عمار: الو يا جدي؟ هدي في المستشفى. محسن: إيه؟ إزاي؟ ومستشفى إيه اللي حصل؟ حفيدتي حصل معاها إيه؟ عمار: اهدي يا جدي، هي في المستشفى. عملت حادثة، وفي أوضة العمليات دلوقتي. محسن: مش مصدق اللي بيسمعه. أنت بتقول إيه؟ طيب أنا جاي حالا.
(قفل المكالمة وطلع بسرعة وراح على المستشفى) وفي الوقت ده كان الدكتور طلع من أوضة العمليات بعد ساعة تقريباً. عمار: ها يا دكتور؟ طمني، هدي عاملة إيه؟ الدكتور: إحنا قدرنا نوقف النزيف، بس للأسف... عمار: للأسف إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. الدكتور: المريضة حالتها صعبة أوي، وهي دخلت في غيبوبة. عمار: والله أعلم هتفوق امتى منها. عمار: أنت بتقول إيه؟ غيبوبة؟ أنا مش فاهم حاجة. محسن: هدي دخلت في غيبوبة؟ أنت بتقول إيه؟
الدكتور: اهدوا عشان أنا أقدر أفهمكم. (عمار ومحسن واقفين ومش مصدقين اللي بيسمعوه) الدكتور: هي دخلت في غيبوبة نتيجة ضربة قوية على دماغها، ونزفت دم كتير أوي. واضح إن في عربية خبطتها جامد أوي. المهم، ٢٤ ساعة ولو ما فاقتش، هبقى في خطر على حياتها. هي هتكون تحت المراقبة لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل. محسن: يعني إيه؟ حفيدتي ضاعت مني خلاص؟ أنا مش مصدق.
عمار: اهدي يا جدي، إن شاء الله هتكون كويسة. إحنا لازم ندعيلها إنها تفوق. وأنا أوعدك مش هسيب اللي عمل فيها كده. هاخدلك حقها، أوعدك بكده. محسن: أنا عايز أعرف هدي عملت الحادثة دي فين؟ وأنت مين؟
عمار: أنا عمار الحسني، مدير الشركة اللي بتشتغل فيها هدي. هي كانت طالعة من الشركة واستأذنت عشان تروح بدري لأنها بتقول إن حضرتك تعبان شوية، وأنا وافقت على طلبها. ولما طلعت من الشركة شوفتها، كانت واقعة على الأرض والدم مالي المكان. وأول ما شوفتها كده، جبتها على طول على المستشفى واتصلت بحضرتكم. محسن: آه، طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ وإزاي هنعرف مين اللي عمل كده مع هدي؟
هي مزعلتش حد أبداً ولا ليها أعداء كمان. وهي قاعدة معايا طول الوقت، وأنا صاحبها وجل حاجة في حياتي، يعني مالهاش أصحاب. ولو في أي حاجة هتيجي تقولي. (وبصوت عالي ومنهار أوي) محسن: هدي تبقى حفيدتي الوحيدة. أنا لازم أعرف مين اللي عمل كده فيها. غزل: في الشاليه ومحمود قاعد معاها. محمود: إيه رأيك؟ أكد البنت ماتت؟ أنا أول عندي سؤال، هي عملت إيه معاكي عشان تعملي فيها كده؟
غزل: البنت دي عمار بيحبها، وهو جوزي. وما فيش حد في الدنيا يقدر ياخده مني. وأنا حذرتها منه، بس هي رفضت النصيحة. وده عقاب اللي مش بيسمع الكلام. محمود: (بيقرب عليها) غزل، مش إحنا اتكلمنا في الموضوع ده خلاص؟ قولتلك أنا هتجوزك وهعملك كل اللي عمار ما قدرش يعملوا وهعوضك عن كل حاجة. بس أنتِ قولي موافقة وجربي. اديني فرصة.
غزل: محمود، الكلام ده مش عايزة أسمعه تاني. أنت حبيبي آه، بس مش هتكون جوزي. عمار بس اللي هوا بيكون جوزي، تمام؟ محمود: تمام، أنتِ حرة. يلا بقا كفاية تأخير لحد كده. غزل: والله أنت مجنون، يعني قاتل وواحد ولا كأنك عملت حاجة. محمود: أنا كده أقتل وأستمتع، ده مزاج عندي. غزل: وأنا بحب المزاج أوي. فلوسك هتواصلك على حسابك زي ما اتفقنا. محمود: والله مالوش لازمة. أنا أعمل أي حاجة عشان خاطر عيونك.
غزل: لا يا حبيبي، إحنا حبايب آه، لاكن في المصلحة، كل واحد ياخد حقه. عشان ما ترجعش تقول أنا عملت وماخدتش مقابل. محمود: تمام، اللي تشكروه. يلا يا غزلتي، أنا موافق عليه. في المستشفى وقدام أوضة العمليات. عمار قاعد على الكرسي وبيفكر إزاي يجيب اللي عمل كده. وافتكر إن فيه كاميرات قدام الشركة. وطلع تليفونه. عمار: الو يا معتز، عايزك تجيبلي كل التسجيلات اللي قدام الشركة في حدود الساعة ٢ الظهر كده.
معتز: حاضر يا فندم، شوية ويكونوا جاهزين. عمار: أول ما يجهز كلمني وأنا هاجي، تمام؟ معتز: تمام يا فندم. (عمار قفل المكالمة وعمل مكالمة تاني) عمار: الو يا هدير. هدير: الو يا فندم. عمار: ألغي أي مواعيد النهاردة، أنا مش هقدر أجي الشركة النهاردة. هدير: تمام يا فندم. هو كان فيه اجتماع مهم بعد نص ساعة. عمار: مش مشكلة، ألغي الاجتماع وهبلغك بموعد تاني بعد كده. هدير: تمام يا فندم. عمار: يلا سلام.
محسن: واقف قدام الأوضة ومشتاق يشوف حفيدته بفارغ الصبر. وأول ما طلعت من العمليات راح عندها بسرعة بكل لهفة وخوف عليها. محسن: هدي حبيبتي، مين اللي عمل فيكي كده؟ عمار: اهدي يا جدي، مش كده. محسن: أنت مش شايف حالتها؟ لاء إيه؟ عمار: أنا مش هسيب اللي عمل كده يا جدي، ماتقلقش. (محسن بيبص عليه بنظرة ألم وماردش عليه، وبيص على هدي بألم)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!