الفصل 13 | من 29 فصل

رواية سيطرت علي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية ماهر

المشاهدات
19
كلمة
1,519
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

انتهت إجازة عمار من الكلية، وكان ينوي الذهاب غدًا لإحضار كل المحاضرات. "تمام"، قالت هدي وهي تنزل من على السرير. "رايحة فين؟ "، سأل عمار. "هروح الحمام، عندك مانع؟ "، رفعت هدي حاجبها. "لا ما عنديش مانع. اتفضلي."، ضحك عمار واقترب منها ليساعدها على الخروج من الغرفة. "انت بتعمل إيه؟ "بساعدك علشان ماتقعيش وتروحي الحمام، انتي لسه تعبانة." "عندي سؤال." "اتفضلي." "إحنا أصحاب من إمتى؟

بصراحة مش مطمنالك. وإزاي تدخل أوضة نومي كده؟ فين جدي؟ إزاي يسمح بحاجة زي كده تحصل؟ ضحك عمار بصوت عالٍ. "إحنا أصحاب من سنتين. ساكن في العمارة اللي انتي ساكنة فيها، وفي الدور اللي فوق. وأعرف كل حاجة عنك، انتي نسيتي ولا إيه؟ ما تخافيش، أنا مستأذن من جدك قبل ما أدخل أوضتك. يعني الدنيا أمان، وأنا مش هعملك حاجة. يعني ولا إيه؟ " غمز لها.

نظرت إليه هدي بحب وابتسامة على وجهها، مرتاحة لوجوده وكلامه معها. كانت هذه أول خطوة نحو حبها. عمار أمسك بيدها وساعدها على الخروج من الغرفة. مسحن وسعاد شاهداهما، وكانا سعيدين أن هدي أصبحت أفضل. "الحمد لله على السلامة يا هدي. كده تقلقيني عليكي يا بنتي."، قالت سعاد. "أنا كويسة يا تيتة، ما تقلقيش."، ردت هدي. ثم نظرت إلى عمار. "ممكن بقا تسيب إيدي علشان أقدر أروح الحمام، ولا إيه؟

"آسف. ما أخدتش بالي."، قال عمار وهو يترك يدها. انتبهت هدي لوجود رتاج وعمر جالسين. "مين دول؟ إحنا عندنا أولاد قمرات كده في الشقة وأنا ما أعرفش؟ "آه، دول أولاد أختي. وهيقضوا معايا كام يوم كده. قولت أجيبهم علشان تتعرفي عليهم."، قال عمار. "بابا، أنا جعانة."، قالت رتاج. "إيه ده؟ دي بتقولك يا بابا إزاي؟ أولاد أختك؟ "، قالت هدي. "ليه كده يا رتاج؟ "، قال عمار في سره. "أصل باباها متوفي، وأنا زي أبوهم بالظبط، فبتقولي بابا."

"مش هنروح الملاهي ولا إيه يا بابا؟ "، سأل عمر. "لا، هنروح الملاهي يا سيدي." "ملاهي؟ "آه. تحبي تروحي معانا؟ إيه رأيك؟ "أنا بحب الملاهي أوي." "طيب تمام. يلا بقا نفطر، وبعدين نروح." "تمام. وأنا هروح الحمام، مش هتأخر." "تمام. أساعدك؟ "على فكرة، أنا بعرف أروح لوحدي." "أنا آسف." "معلش، هي ماتقصدش حاجة."، قال محسن. "والله ما أقصد، بس... "ولا يهمك." "طيب مش يلا بقا ولا إيه؟ أنا جعانة أوي."، قالت سعاد. "تمام، يلا."

بعد شوية، تجمعوا كلهم على السفرة. وهدي تفطر، وعمار مركز معاها أوي وهي مكسوفة من نظراته. "حلوة أوي يا حبيبتي. كل يوم بحبك أكتر من اليوم اللي قبله. بس لو انتي تحسي بيه."، قال عمار في سره. "رتاج، حاسبي هتبهدلي هدومك كده."، قالت هدي. "ممكن تاكليني يا طنط؟ "، قالت رتاج. "طنط؟ لا، قوليلي هدي بس. ماشي، حاضر هاكلك."، ضحكت هدي. "وأنا كمان، أكليني."، قال عمر. "حاضر. هقعد بقا بينكم وأكلكم مع بعض ثواني."

سعاد ومحسن كانوا يبصون عليها بحب، وعمار سعيد أن الأولاد مرتاحين لوجودها. "شوفي الأولاد حابين هدي إزاي. أنا كنت خايفة لا ما يرتاحوش معاها."، همست سعاد لمحسن. "ده كويس، وهيسهل علينا حاجات كتير أوي."، قال محسن. "هتبقي أحن أم في الدنيا. انتي هتعوضيهم عن حاجات كتير أوي غزل ما عرفتش تعملها. أهم من ده كله حنيتك عليهم. انتي سيطرتي على عقلي وتفكيري يا هدي."، قال عمار بحب. فاق من شروده. "ها، مش كفاية أكل كده؟

هنتاخر على الملاهي، ولا إيه؟ أغير رأيي؟ "لا، أنا خلاص خالص."، قالت رتاج. "وأنا كمان."، قال عمر. "وأنا كمان خالص."، قالت هدي. "تمام. وأنا هروح أجهز نفسي."، قال محسن. "وأنا كمان، عن إذنكم."، قالت سعاد، وكانت متجهة نحو باب الشقة. "إيه ده؟ تيته رايحة فين؟ باب الأوضة من الناحية التانية. انتي طالعة بره الشقة ليه؟ "، قالت هدي وهي تضحك. وقفت سعاد بعد ما كانت هتطلع من الباب، بتوتر.

"استر يا رب. أكيد هنتكشف دلوقتي."، قال عمار في سره. "ها، لا يا هدي. هي نسيت بس، معلش بقا. يلا بقا يا حبيبتي، الأوضة أهي، نسيتي ولا إيه؟ "، قال محسن. "آه نسيت والله. كبرنا بقا، كتر خيرنا."، قالت سعاد. "ولا يهمك. يلا بقا، أنا رايحة أجهز نفسي، مش هتأخر." "تمام. الكل يكون متجمع هنا بعد ربع ساعة."، قال عمار. "تمام."، قال الجميع بصوت واحد. "إيه الصوت ده؟ خضتوني. يلا بقا."

دخلت هدي غرفتها. سعاد طلعت بسرعة على شقتها قبل ما هدي تاخد بالها. الأولاد كمان طلعوا غيروا هدومهم ونزلوا. وعمار كمان. والكل بقى موجود، بس سعاد هتتأخر. هنعرف هتعمل إيه دلوقتي. "أنا جيت."، قالت هدي. "وإحنا كمان."، قال رتاج وعمر. "وأنا جاهز."، قال محسن. "تمام. وأنا كمان. في حد ناقص؟ "تيته، بس مش عارفة هي اتأخرت ليه."، قالت هدي. دخلت سعاد ومعاها أكياس. "معلش اتأخرت، كنت بشتري شوية أكل وكام حاجة لزوم الرحلة."

"تمام. يلا بينا." نزلوا وركبوا العربية. وشوية ووصلوا الملاهي. عمر ورتاج ماشيين مع محسن وسعاد وفرحانين جداً، وكل واحد عايز يركب لعبة مختلفة. وعمار وهدي ماشيين جنب بعض، وهي مبسوطة بالملاهي زي الأطفال بالظبط. "تعالي نجرب اللعبة دي يا عمار، عجبتني أوي."، قالت هدي. "عايزة تتمرجحي؟ تمام، يلا." "بس براحة، علشان أنا بخاف." "حاضر."، قال عمار وهو يمرجحها ويبص عليها بحب وهي تضحك زي الأطفال وفرحانة.

وشوية وجاله اتصال من الشركة. وطلع الفون. "الو، يا هدير." "عمار بيه، فيه اجتماعات وصفقات كتير لازم حضرتك تمضيها. بقالك فترة مش بتيجي الشركة، والعملاء بيشتكوا من التأخير ده كله." "أيوه يا هدير، معلش كنت تعبان شوية. طيب، إيه الاجتماعات المهمة؟ "هحضر كل حاجة وأبعتها على الواتس لحضرتك." "خلاص، أنا شوية وهاجي." "إيه ده؟ كل ده بتتكلم في التليفون؟ أنت نسيت ولا إيه؟ "معلش، عندي شغل مهم، ولازم أمشي. مش هتأخر." "إيه ده؟

انت بتشتغل وانت بتدرس؟ "آه، بعمل كده علشان أعتمد على نفسي. ولا إيه؟ "انت أهلك فين؟ أنا ما سمعتش إنك بتجيب سيرتهم خالص." "بابا اتوفى وأنا عندي ١٥ سنة."، سكتت أمه شوية. ومش عارف يقولها إيه. "مالها أمك؟ "ها... "، في الوقت ده، جاله رسالة على الفون من هدير. "معلش، لازم أمشي. عندي شغل. مش هتأخر." "خلاص، ماشي. براحتك." "إيه ده؟ رايح فين؟

"أنا رايح الشركة، هاجي على الغداء. مش هتأخر. خدي بالك من الأولاد، وهدي يا ماما، لما أرجع." "ماشي يا ابني، خد بالك من نفسك." بصت عليه هدي بشك واهتمام. "هنعرف إيه اللي هيحصل في باقي البارتات."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...