الفصل 15 | من 22 فصل

رواية طعنة من قريب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم روان صقر

المشاهدات
18
كلمة
632
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

كنت واقفة وراه بخوف من الخبط وقوته. ردفت بدموع أول ما شفت مين اللي على الباب. لو قعدت أحكي وجعي في اللحظة دي كان عامل إزاي مش هقدر أوصف. وردفت بوجع لا أحسد عليه: "أنت تاني!! مروان مسك إيدي بقوة وكأنه بيقولي استقوي بيا، ما تخافيش أنا معاكي. وكأن مسكته لإيدي قوتني ورجعت القوة والحياة لجسمي اللي اتهز أول ما شفت الحيوان ده راجع تاني لحياتي. عايزين تعرفوا مين اللي كان على الباب؟ آه صح، هو سليم.

اللي كان طفلي وحبيب الطفولة والحنان اللي كان كل حاجة حلوة. بس زي ما بقول، كان، واللي كان بيبقى ماضي وراح. واللي راح ما بيرجعش. وأنا عمري ما هرجعه لحياتي تاني لو على الموت. الموت أهون من إني أرجع ليه أو أكلمه. اللي طعن أختي وعمري وحياتي يستاهل إني أطعنه بالغياب. حكمت عليه بغيابي اللي هيبقى أبشع من الموت. وأهو بشوف موته بالبطيء قصاد عيني.

اتخبيت وراء مروان وما عملتش حاجة غير إني بينت عيوني من وراء ظهره عشان أشوف الندم والقهر والحسرة في عيونه. دخل البيت بعد ما فتح مروان الباب وقرب مني. وكل أما يقرب قلبي اللعين بيدق قوي وكأنه لسه مشتاق لي. عارفة، بس أنا موت الدقات دي بسرعة قبل ما صوتهم يعلى ويفضحوا حبي ليه. أنا كنت أقدر في اللحظة دي أخنق قلبي عشان ما يرجعش ينبض لسليم تاني. هو ما يستاهلش حبي ولا دقات قلبي دي.

قرب سليم أكتر لغاية ما وصل قدام عيوني ومروان لسه محاوطني بإيده. سليم: "إيه شكلك خايف كده ليه؟ ده أنا حبيبك سليم." مروان بقسوة وعيون بتطق منها شرارات غضب: "ابعد عنها أحسن لك، وده هيبقى أول وآخر تحذير." سليم بأستهزاء: "آه، وأنت تطلع مين بقى عشان تقول الكلمتين دول؟ سليم وهو بيضرب على رأسه كأنه افتكر حاجة: "آه نسيت، أنت دكتور مروان العمرى؟ الدكتور النفسي الخاص بالمجنونة هنا، مش كده؟ سليم وجه نظره ليا بغل وحقد

أول مرة ألمحها في عيونه: "إيه يا هنا مستغربة؟ "أنا عارف عنك كل صغيرة وكبيرة من يوم ما اتطلقتي وكنت ممكن أذيكي أو أتعرضلك في أي وقت. بس قولت خلاص، دي واحدة مفيش في جسمها ولا نفسيتها حتة تنجرح بعد اللي حصلها." "كنت عارف إنك هتتجنني بعد اللي حصل وهتروحي عند دكتور المجانين ده. بس لما عرفت إنك حامل مقدرتش يا هنا." وفجأة كسر كل حاجة في الصالة وفضل يهبد كتير. ومروان واقف بيضمني ليه وبيقولي: "ما تخافيش يا روح مروان."

مسكت في قميصه أكتر ودموعي نزلت بغزارة ووجع احتل روحي من كلام سليم. بعد ما سليم نفس غضبه في التكسير، جاه قصادي ومد إيده وطلع سكينة من جيبه بسرعة البرق ووجهها على بطني. بس قبل ما تلمس بطني كانت إيد مروان سبقته. مسكه مروان وضربه برجله لغاية ما نزل على الأرض ووقع سليم. وفضل مروان يضرب فيه والغريب أن سليم ما تجاوبش معاه أبدا، فضل يضحك بصوت عالي قوي. وأنا وقعت على الأرض وفضلت أرتعش بخوف ممزوج بضعف رهيب. مروان جاه ركع قدامي

ومسك وشي بين إيديه وقالي: "ما تخافيش، والله ده حتة حيوان ملوش أدنى أهمية، هش، ما تعيطيش." سليم فضل يترنح في الصالة ويضحك. سليم بصوت مهزوز ومليان وجع: "اللي في بطنك ده مش ابني يا هنا، ده ابن يزن!! كمل بعياط: "أنا واثق من ده أنا! "كان لازم أموت الغلطة اللي في بطنك دي، كان لازم يموت! قمت بغل وقوة اجتاحت كل إنش في جسمي ومسكته من تلاتيب قميصه بغل وعيون مليانة وجع ودموع مكتومة: "أنت بتقول إيه!!

"وإيه اللي خليك متأكد كده إنه مش ابنك؟ "وحتى لو كان اللي بتقوله صح! "ابني مش غلطة يا حيوان! "أنتوا اللي غلطتوا فيا وفي حق ابني!! "أنتوا اللي غلط! "أنتوا اللي غلط، والله ابني مش غلط! أغمي عليا. مروان شالني ودخلني أوضتي ورن على الدكتور يجي البيت. في الصالة. سليم وهو خارج من الشقة: "هاجي تاني وصدقيني المرة الجاية هموته!! "ولو مكنش وهو في بطنك!! "هموته وهو قصاد عينيكي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...