سليم وهو خارج من الشقة: هاجي وصدقيني المرة الجاية هموته! ولو مكنش وهو في بطنك! هموته وهو قصاد عينيك! في أوضتي ومروان ماسك أيدي بدموع وهو بيوسيني بعد ما صحيت من غفوتي الغبية دي. مروان: ما تستسلميش لكلامه يا هنا. رديت عليه بدموع: هو أنا طلعت مجنونة وعبيطة وساذجة لدرجة دي؟ طب إزاي!
أنا طلعت عايشة طول حياتي وسط ناس مستعدين يموتوني ويقضوا عليا في أي لحظة. أنا بقيت بشك في نفسي وفي صوابع أيديا من كتر الخوف. أنا خايفة منك أنت شخصياً يا مروان. شوف بعد اللي عملته معايا لسه خايفة! جاه جنبي على السرير وأخدني في حضنه: كملي يا هنا. فضفضي يا روح مروان. كملت بوجع أكبر: أنت مش عارف يعني إيه أخت تنصدم في أختها ويعني إيه زوجة وشريكة عمر ودرب تنخدع في قلبها وحبيبها!
أنت عارف يعني إيه حد يعتدي عليك وأنت مش عارف أنت في دنيا تانية ولا حاسس بيه ولا إيه! أنت مش هتقدر تحس بكسرة ضهري بعد موت أبويا وخرجوا من حياتي من غير ضهر وراجل اتسند عليه كان هو حمايتي من الدنيا. وماما اللي لسه دمها ما بردش في تربتها، مش عارفة أعبر عن كسرتي وضعفي، والله مش قادرة! هشَّموني، كسروا كل حاجة فيا، ما سبوش حاجة حلوة أو كويسة فيا أقدر أكمل بيها. فضل يحسس على حجابي بخفة لغاية ما روحت في النوم.
الدكتور جاه وأنا نايمة وإداني حقنة مهدئة عشان ضغطي واطي والدكتور قال لمروان. الدكتور: دكتور مروان خلاص. المريضة على مشارف الولادة ولازم الراحة الفترة الجاية وميكونش فيه ضغط عصبي أو أي حزن، ياريت عشان سلامة البيبي وسلامتها قبل أي شيء. مروان وصل الدكتور وجاه غطاني وفضل نايم قدامي على الكنبة.
صحيت الصبح على شكله وهو نايم، قمت وأنا بتسند على الجدران بتاعت الأوضة وقربت منه عشان أغطيه بس سرحت في ملامحه الجميلة اللي لأول مرة أخد بالي منها. غطَّيته كويس وميلت قدامه وردفت بألم: يا ترى أنت كمان جاي تكمل عليا! ولا جاي تسند روحي وقلبي وحياتي اللي بقوا على مشارف الوقوع. بس وأنا بغطيه لمحت أثر حقن على رقبته كتير وكأن رقبته بقت عاملة زي الخريطة من كتر الحقن اللي بياخدها.
اتنفضت من قدامه وفضلت أتسند لغاية الحمام بخوف وأنا بقرأ في سري آية الكرسي من سورة البقرة. دخلت الحمام وبصيت في المرايا بدموع وردفت بقوة ولمعة احتلت عيوني. : شكلك كده يا مروان وراك حكاية كبيرة قوي! خرجت من الحمام لقيته قصادي وهو بيبص لي بحنان غريب وردف بحب: صباح الخير يا ماما هنا. ابتسمت، أيوة ضحكت، فرحت قوي بكلمته ليا وإني هبقى أم خلاص. ردفت له من بين ضحكي: صباح النور يا بابا مروان. مسك
خدودي بصوابعه بخفة وقالي: بابا طالعة منك زي الشربات يا روح مروان. وشي اتحول لعصير طماطم بس من بتاع المحلات الأحمر قوي ده. وحمحمت بخجل وقولتله: هدخل أعمل فطار، ما تمشيش غير لما تفطر. بص لي بعشق غريب وهو بيلفح بأنفاسه العشقية دي وشي: أنا مش همشي، أنتي هتيجي معايا يا ملاكي. بصيت له باستغراب: هنروح فين! رد عليا بنفس العشق: هنروح بيتنا يا زوجتي. انتبهت لكلامه أكتر بعد ما كنت سرحانة في ملامحه اللي بقيت بحبها من ثواني.
: إزاي يعني هنروح بيتك! و أنت بتقول لي زوجتك ليه! إحنا لسه ما اتجوزناش! مروان: هيحصل يا حبيبتي. أجهزي النهاردة كتب كتابنا، عايزك تكوني قمر وأنتي قمر من غير حاجة. هروح البيت، أنا جبت لك فستان أبيض بسيط خالص هيزداد جمال على جسمك يا هنا. وهجيب المأذون البيت ونكتب الكتاب النهاردة، إيه رأيك! وقفت مبهورة مش عارفة أنطق بس قولت كده كده هو معايا وعيب لما يبقى قريب مني قوي كده وهو ما يقربليش حاجة.
والصراحة كده شكلي بدأت أتعلق بيه، والله أعلم. هزيت راسي بموافقة زي الأطفال. قرب مني أكتر وقالي: هتبقي مرآتي يا هنا، عيونه دمعت قوي وبدأ يبكي. بس أنا استغربت، هو إزاي حبني وليه! أنا بني آدمة محطمة من كل حاجة فيا، إزاي حبني! مسحت دموعها بأيدي، بس وأنا بمسح دموعه مسك أيدي وباس أيدي بحنان رهيب، جسمي فجأة اقشعر وحسيت أن قلبي بينبض قوي بغباء. سحبت أيدي بخفة وقولتله: عيب يا سطا مروان، إحنا فينا من كده.
ضحك، أه، كان نفسي أشوف ضحكتك دي من زمان، وحشتني من آخر مرة. الصراحة يعني بقيت مدمنة لضحكة مروان. بعد ساعات طويلة من اليوم، عديت، مروان أخدني وراح بيا الشقة، أول ما دخلت جالي صاعقة من اللي شوفته، اتهزيت قوي وفضلت أعيط بحرقة وصوت تنهيدتي وعياطي بيزيد: مروان كل ده ليه!!!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!