بشيل الصينية عشان اطلع بيها، لاقيت صوت عارفاه كويس أوي بيقولي باستِهزاء: "إيه عرفتي إنك مش بنت، صح يا هنا؟! بصيت بصدمة، وقلبي صعقته ماس كهرباء من كتر الصدمة. لاقيته حد مش متوقعة منه الكلمة دي، حد بعيد عن فكري وآخر حد أتوقع منه الجملة دي. قرب عليا أكتر، وكان هو، أيوه يزن خطيب هنادي اختي. قرب أكتر لغاية ما ضحك في وشي ضحكة شريرة أوي وخبيثة. يزن: "إيه هزتك كلمتي صح؟ ده لسه البداية يا قلب يزن!!!!؟
الصينية وقعت من إيدي من كتر الرعشة اللي احتلت جسمي وروحي وقلبي. حتى قلبي كان بيرتعش وكأنه مش قادر ينبض من كتر الصدمة. وقفت، اتشنجت، جسمي بقى عبارة عن قطعة تلج. جاله صوت الهبد اللي في المطبخ، سليم وهنادي. وأنا نزلت ألم اللي اتكسر قبل ما سليم ياخد باله من توهانى. وأنا نازلة عشان ألم اللي اتكسر، نزل يزن معايا، وبص في عيوني وهو بيلم الإزاز المكسور وبيلمس إيدي بطريقة قذرة وتخوف.
يزن: "حسك عينك يا شاطرة تجيبي سيرة الحوار اللي حصل بينا ده، وكأني مقولتش حاجة ولا أعرف. بس مش عارف إزاي جوزك راضي إنك تفضلي في بيته ثانية بعد اللي اكتشفه. مش عارف إيه الراجل ده، أنا لو منه أرميكي في الشارع للكلاب السكك تنهش في لحمك." عيوني مقدرتش تتمالك دموعها ونزلت من عينيا من غير ما آخد بالي. سليم جري عليا. سليم: "مالك يا روحي؟ بصيت لسليم بعيون مكسورة، وقولتله وأنا بمسح
دموعي قبل ما ياخد باله: "ولا حاجة، بس اتكعبلت في السجادة، بس الحمد لله يزن ساعدني ولحقني قبل ما أقع." سليم بص ليزن: "تشكر يا يزن، مش عارف لو مكنتش استأذنت عشان تروح الحمام كان هنا ممكن يحصلها إيه. شكراً!!! يزن: "ولا حاجة، كلنا أسباب في حياة بعض!!! خرجنا وكملنا قعدتنا. فضلوا كتير أوي عندنا بين ضحك وهزار من سليم وهنادي. لكن أنا... أنا إيه بقى؟ أنا ضيعت على الآخر.
"يارب أنت اللي عالم بحالي، أنت اللي قادر تخرجني وأنت اللي قادر على كل شيء. أرحم ضعفي."
كان ده الكلام والدعوات اللي كنت بترددها طول القعدة. بس أكتر حاجة وجعتني هي هنادي، مش زي بقيت الأخوات أبداً. فضلت تضحك ببرود، ومردتش عليا في أي حاجة، حتى على سؤالي على حالها وحياتها مع يزن، كأني مش بتكلم. هي مش مركزة طول القعدة غير مع سليم، وكأن هو محور القعدة وهو بس اللي بتتكلم معاه وعنه. أما أنا، ماليش مكان في قلبها بعد اللي حصل!!!!؟ فلاش باك
هنادي اتغيرت أوي بعد اليوم ده، ولا يمكن أنسى رد فعلها ولا كلامها. وهو يوم ما اتقدملي سليم في تالتة جامعة، جاه البيت وقال لبابا.
سليم: "أنا جاي أطلب إيد هنا، وليا الشرف. وصدقني هاخد بالي منها كأنها روحي، وكأنها الأكسجين اللي لا يمكن أعيش من غيره. أنا بقولك الكلام ده عشان ما تقولش إني يتيم ومش متربي على الود، ولا مزروع في قلبي الحنان من أمي، ولا الحفاظ على البيت من أبويا. بس أنا حبيت إني أقولك إن فاقد الشيء يعطيه بكثرة، والله وأنا مش هديها الحب والحنان وبس، ده أنا أديها نفسي."
بابا بعد الكلام ده وافق، بس كان على موافقته نهاية علاقتي بأختي هنادي. للأسف، هنادي كانت بتحب سليم أوي، يمكن أكتر مني. كانت راسمَة معاه كل حاجة، وإنه هيكون ليها. مش عارفة هي ليه حست إنه ليها، يمكن من كتر حبها ليه. بس يوم قراءة الفاتحة كان كابوس بالنسبالي، كان نذير شؤم على حياتي. مش عارفة هنادي يومها فضلت تصرخ فيا وتقولي: "يا خطافة الرجالة! " وتضرب فيا بغباء، وقالتلي كلام يقتل.
هنادي: "إنتي ليه كل حاجة نفسي فيها بتاخديها؟ ليه إنتي لعنة في حياتي؟ أنا بكرهك يا هنا، ياريت تموتي. يارب خدها وريحني. إنتي كابوس!!!! وربي ما تتهني!!!! سبتها تكمل اللي بدأته من غير معارضة، سيبتها تضرب وتعنف وتأذي فيا وفي روحي، بس المهم تطلع كل اللي جواها. أعمل إيه؟ دي حتة مني. "مكنش قصدي يا هنادي، القلب مش بيميز."
كانت دي كلمة قولتها لما طلعت من الأوضة بتاعتي بعد ما فرغت كل حاجة جواها. من يومها مش بكلم، أو عيني بتيجي في عينها خلاص. أنا بقيت ميتة في نظرها، وبقيت لعنة في حياتها. اند فلاش باك بعد ما مشيت هنادي ويزن، وودعونا ببرود من قلوبهم وأرواحهم، وحتى أجسامهم كانت باردة من كتر قلة المشاعر والحب اللي جواهم. هااااا قولتلها إنك عرفت إنها مش بنت. وكانت الصدمة!!؟ طعنة، وهي فعلاً طعنة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!