الفصل 9 | من 22 فصل

رواية طعنة من قريب الفصل التاسع 9 - بقلم روان صقر

المشاهدات
16
كلمة
761
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

يزن: أنا مش هكمل يا هنادي. اللعبة كبرت أوي. سليم مش هيسبها نهائي ولا هيجيلك. ولا هنا هترجع ليا بعد ما سليم يسيبها؟ إحنا ضيعنا، وضيعنا اختك يا هنادي. وضع رأسه بين يديه بحسرة وندم. يزن: الحكاية خلصت خلاص. هنادي بغل أقوى وكأنها اتحولت شيطانة: لسه نهايتها أنا لسه محددتهاش يا يزن. وأنت هتكمل فيها يعني هتكمل. وزي ما قولتلك أنا مصوراك وأنت بتعتدي على أختي حبيبتي. يعني محدش هيصدق لو قولت إنك متفق معايا.

ده أنا أختها، إزاي بس استحالة حد يصدق يا أهطل. يزن وهو يمسك وجهها بين يديه بقسوة وقوة: انتي لا يمكن تكوني بن آدمة! لا يمكن تكوني بتحسي! انتي خلاص اتجننتي؟ اتحجرت الدموع في عيون هنادي وهو يمسك وجهها بيده. يزن بعد ما شاف الدموع في عيونها: عيطي يا هنادي، أبكي. اصرخي. املئي الدنيا عياط. فجأة وبدون سابق إنذار، وقعت هنادي على الأرض بكسرة سنين وهي تبكي بصوت عالٍ وتصرخ بوجع رهيب اجتاح كل ذرة فيها. هنادي

بصوت مش باين من شهقاتها: هي ليه عملت كده؟ ليه خدت سليم مني رغم أنها عارفة إني بحبه وبعشقه؟ أنت فاكر إنه كان سهل عليا أعمل فيها كده؟ وربي أبداً. أنا كنت بموت من جوايا قصادها. يوم فرحها مشيت على طول عشان ما أشوفش فرحتها اللي هتتحول لكابوس لما تكتشف أنها مش بنت. روحت وفضلت أبكي وأصرخ من كتر الوجع اللي احتل جسمي يا يزن. هنادي دي بنتي. تعرف إني أكبر منها بخمس ثواني.

ضحكت هنادي من وسط بكائها أول ما افتكرت أختها وهي صغيرة وعلاقتهم سوا. هنادي: أه أنا أكبر منها بخمس ثواني. كنت دايماً أغظها وهي تروح تبكي لماما وتقولها هنادي بتقول إنها أكبر مني إزاي وإحنا تؤام. لغاية ما أروح لها أنا وأطيب خاطرها وأخدها في حضني. دي مكانتش بتنام غير في حضني. حضني كان ملاذي وحضنها كان وطني.

تعرف يوم ما بدأ السحر اللي عملتهولها يشتغل وتدخل في حالة الاكتئاب النفسي اللي جالها وتبصلي وتبكي وصوتها مش راضي يطلع من كتر ما السحر اللي عملته ملثم جسمها ولسانها كأنها في عالم تاني. لدرجة إن أبويا وأمي وسليم راحوا بيها لدكاترة كتير بس مكنوش بيعرفوا السبب. لغاية ما جاه اليوم اللي ماما وبابا راحوا بأشاعات وتحاليل لهنا يعرضوها على دكتور كبير في محافظة تانية. وأنا فضلت معاها في البيت.

وكان ده اليوم اللي اتفقت معاك فيه عشان تيجي تعمل اللي عملته فيها. يزن وهو بيبعد عنها بقرف: سحر؟ عاملة لأختك سحر؟ أنا كنت فاكر إنك اديتها حقنة منومة أو أي حاجة. هنادي وهي تمسح دموعها بغل: كانت هتحس وهتعرف إنها مش بنت وإنها اتعرضت للاغتصاب. مكنش قدامي غير كده. عملتلها سحر أسود عشان تكون مغيبة عن كل حاجة. خليتها خرسا وعميا ومش بتحس. تصدق حتى الإحساس ما حستوش؟ يزن: ربنا يكفينا شرك يا شيخة.

أنتي لازم تتعالجي، علاجك أصبح واجب. هنادي بضحك وصوت عالٍ من أثر ضحكها: أتعالج يا ابني أنا مريضة أصلاً. هو أنا مقولتكش؟ أنا عندي كانسر يا أغبياء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...