غادرت داليا منزل أمينة واتجهت لمنزل هشام. صعدت لغرفة نومه وهي تخلع حذائها وجزء من ملابسها. اقتربت من هشام على سريره وهي تقول: "كده خلصنا من الاثنين وسلمتله الأمانة اللي أنت طلبتها." هشام: "عرفتيها أني هتجوز قريب." داليا: "طبعاً قولتلها أن أنا وأنت هنتجوز." هشام: "نعم قولتي إيه؟ مين اللي يتجوزك يا داليا." داليا: "في إيه يا هشام أنت أول مرة تكلمني كده، بعدين هو مش أنا وأنت هنتجوز." هشام:
"لأ يا ماما، فوقي لنفسك، أنا مش هتجوز واحدة شبهك." داليا: "تقصد إيه." هشام: "قصدي أنتِ فاهماه، أنتِ واحدة نمت معاها كام مرة وخلاص، وعمرك ما هتكوني عندي غير كده." داليا بأنكسار: "آه يا خس**يس أنا تقولي كده، دا أنا مسلمتش نفسي لحد غيرك، ليه تعمل فيا كل ده." وقف هشام وأمسك شعر داليا بقوة وهو يسحبها من على السرير لخارج الغرفة قائلاً: "اطلعي بره بيتي يا رخيصة، وأوعي تفكري ترجعي هنا تاني." داليا بتوعد:
"والله العظيم لأنتقم منكم." غادرت داليا منزل هشام. في منزل أمينة. جلست أمينة في غرفتها لوحدها، ولم يكن والديها في المنزل. كانت تقرأ الجوابات وتبتسم لكمات وتبكي لكلمات. قاطع قرأتها للجوابات صوت طرقات باب منزلها. نزلت لتفتح الباب وهي تظن أن أحد والديها من أتى. فوجدت فارس. نظرت إليه بتعجب قائلة: "أنت بتعمل إيه هنا." فارس: "محتاج أتكلم معاكي." أمينة: "هنتكلم في إيه." فارس:
"في كل حاجة، هنتكلم عن حبنا، هنتكلم عن حياتنا يا أمينة، أنا محتاجك، أنا تعبان أوي من غيرك، أنا بقالي تلات سنين بموت، أنا حياتي وقفت من بعدك، أنا بحبك." أمينة بحزن: "يااه كل ده استحملته لوحدك، طيب مفكرتش فيا يا فارس، أنا كنت بسأل نفسي ألف سؤال كل يوم وأقول طيب ليه سابني، ليه اتخلى عني، ليه رفض حبي، وأنت جاي دلوقتي تقول بحبك بعد ما حياتي اضمرت ومبقاش عندي طاقة أحب حد تاني أو أرجع حب الماضي." فارس:
"أنا آسف يا أمينة، بس مكنتش عايزك تشوفيني وأنا في الحالة دي، ولا كنت هقدر أوفرلك حياة زي ما كنتي بتتمني، ولا كنت هقدر أسعدك وأنا فقير، وكنت عارف أن هشام بيحبك وهيقدر يوفرلك حياة أحسن منك، فهمتي يا أمينة." أمينة: "وأنت شايف أن أنا عشت حياة كويسة، أنت سلمتني لحيوان أذاني، وكفاية أنه لمسني قبلك، ولو سمحت أمشي عشان مفيش كلام هيرجع اللي ضاع." فارس: "بس أنا محتاجك معايا، أنا بحبك ومستعد أعمل أي حاجة عشانك." أمينة:
"كنت مستنية أسمع الكلام ده منك من سنين، عشان ملوش قيمة دلوقتي." فارس: "كنت خايف يا أمينة، كنت خايف ترفضيني عشان فقري." أمينة: "غبي، عشان لو كنت فهمتني، كنت فهمت أن حالتك الاجتماعية متفرقش معايا، كنت فهمت أن الحب مفهوش فقر أو غنى، الحب مفهوش أي ظروف تمنع أي اتنين يكملوا فيه مع بعض، إلا إذا كان اللي بينهم مش حب." فارس: "بس أنا بحبك ومش هعرف أعيش من غيرك، وعايز أطلب إيدك لو موافقة أننا نكون مع بعض يا أمينة." أمينة:
"مش قادرة أجاوبك يا فارس." فارس: "تمام يا أمينة، مش هضغط عليكي وأنا آسف." استدار فارس ليذهب من أمام أمينة، لتوقفه كلمات أمينة قائلة: أمينة: "أنا بحبك يا فارس وموافقة أكون معاك." فارس: "كنت خايف، بس كنت مطمن وأنا معاكي، وأنا بحبك." ضم فارس أمينة بقوة. لتبتعد عنه مسرعة. فارس: "آسف، أنا مقصدتش، بس أنتِ وحشتيني." أمينة: "ممكن تمشي يا فارس دلوقتي." فارس: "همشي دلوقتي، بس لسه في كلام كتير محتاجين نقوله."
غادر فارس منزل أمينة. مر عليها اليوم وهي في أنفصام بين العودة أو المغادرة من قصة حبها مع فارس. ومرت أيام. كانت تجلس في غرفتها. فوجدت باب غرفتها يفتح. وكان والدها يتحدث قائلاً: "ممكن أدخل يا أمينة." أمينة: "أكيد يا بابا، اتفضل." والد أمينة: "بصي يا أمينة، أنا مش شبه مامتك وهقعد أقنعك أو أضغط عليكي في أي شيء يخص حياتك، بس أنا حابب أحكيلك حاجة وأقولك رأي لو هتسمحيلي." أمينة: "أنا قلقت، هو إيه اللي حصل." والد أمينة:
"فارس." أمينة بتوتر: "فارس مين." والد أمينة: "أنتِ تعرفي كام فارس في حياتك يا أمينة." أمينة بخجل: "آه، تمام فهمت يا بابا، بس هو ماله يعني." والد أمينة: "لسه بتحبيه يا أمينة." أمينة بخجل شديد: "مش فاهمه يا بابا." والد أمينة: "يا أمينة متتكسفيش مني، أنا أبوكي وكلنا عرفنا أنكم كنتوا بتحبوا بعض، فصرحينا أنتِ لسه بتحبيه." أمينة: "مش عارفه يا بابا." والد أمينة: "يعني إيه يا بنتي." أمينة:
"يعني مش عارفة أنا هقدر أحافظ على حبه ولا لاء، أنا عمري ما نسيت اللي بينا وبقول أني بحبه، بس خايفة يتخلي عني لأي سبب يكون في حياته زي ما تخلى عني في البداية." والد أمينة:
"بصي يا أمينة، لو خوف الماضي مسك فيكي عمرك ما هتشوفي الحاضر وهتضيعي عمرك في الخوف، وممكن تخسري المستقبل، عشان كده لازم تواجهي خوفك، وأتعلمي إزاي تعدي كل ذكرى وحشة كانت في حياتك وتبدأي من جديد، وآخر حاجة هقولهالك، فارس طلب ومنتظر يعرف ردك، وأنا عايزك تصلي لربنا وتستخيري في الموافقة أو الرفض، ولو محتاجة وقت أكتر تفكري فيه، خدي الوقت اللي أنتِ محتاجاه عشان تختاري صح." تركها والده لتفكر وهي لا تدري ماذا ستختار.
بعد عدة أيام من دعائها وصلاتها. اختارت قرارها وأبلغت والدها بالموافقة. وأتى فارس لمنزلها ليعرف جوابها. فتحدث والدها قائلاً: "أمينة موافقة يا فارس." فارس: "مش عارف أقول إيه، بس حاسس أن روحي بترجعلي." والد أمينة: "بس دلوقتي أنا شايف أنكم تعيشوا معانا أفضل." فارس بعصبية:
"أنا عارف أني مش هخليها تعيش في بيت شبه ده، بس أنا وضحت لأمينة حياته بقت عاملة إزاي، ولو مش موافقة تعيش معايا بالشكل ده، يبقى قراري من البداية كان أفضل ليا وليها." والد أمينة: "طيب يا فارس، أهدي، أنا بس كنت بختبرك مش أكتر، وأمينة موافقة تكون معاك في أي حال، بعدين أنا زي أبوك، عادي أنك تقبل مني أي حاجة يا ابني." فارس بخجل:
"أنا مكنش قصدي، وأكيد حضرتك والدي، بس ابنك محتاج يعتمد على نفسه الفترة دي لحد ما يثبت أن قادر يتحمل أي ظروف وأي حاجة." والد أمينة: "خلاص حصل خير، نختار بقي معاد لكتب الكتاب." واختاروا يوماً لكتب الكتاب. وفي هذا اليوم وقفت أمينة أمام مرآتها ترتدي فستانها وتتزين وتتحضر لكتب كتابها للمرة الثانية وهي تشعر أنها المرة الأولى له. قاطع فرحتها صوت والدتها قائلة: "أبوكي بيقولك اخلصي يا هانم." أمينة:
"حاضر يا ماما، بس هو حضرتك زعلانة من حاجة." والدة أمينة: "آه طبعاً زعلانة، هي دي جوازة، هتعيش إزاي، ده معاهوش يجبلك شبكة حتى زي باقي البنات، ولا يعمل فرح، بكرة تبوظ الجوازة ده وتتطلقي وترجعي للمرة الثانية هنا." وذهبت والدة أمينة تركتها حزينة تبكي ليلة زفافها. ليأتي والدها ليرى لماذا لم تنزل لكتب الكتاب، فا يرى دموعها. ليقترب منها متعجباً قائلاً: "مالك يا أمينة." أمينة:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!