انصدم أمير وظافر عندما وجدا النيران تنتشر في كل مكان، فدخلا بسرعة وخلفهما الحرس وهم يحاولون حمايتهما حتى أنقذا حياة ونسمة. وقبل أن يخرج أمير، وجد فاروق على الأرض والنيران تقترب منه. فتحدث ظافر بصراخ: "فاروق… أمير اخرج أنت من هنا." نظر أمير إليه بضيق، وتذكر أخته فقرر أن ينقذه. طلب ظافر من الحرس أن يأخذوا حياة ونسمة ويبتعدوا من المكان، ودخل لينقذ فاروق مع أمير.
وعندما خرجا، وقعا الاثنان فاقدين الوعي بسبب كثرة الدخان التي تسببت في اختناقهما وآثار الجروح المتفرقة في جسديهما. وبعد فترة، كانت حياة جالسة في المستشفى تبكي وهي تشعر بالتعب الشديد. فاقتربت منها غادة وتحدثت بدموع: "هيبقوا كويسين يا بنتي إن شاء الله، المهم إنك أنتِ ونسمة طلعتوا بالسلامة." نظرت حياة إليها ببكاء شديد وارتمت في أحضانها. فوقف
تاج الدين بخوف وهو يتحدث: "أحفادي هيبقوا كويسين صح يا سامي.. أخواتك هيبقوا كويسين." سامي بقلق: "متخافش يا جدو، هيبقوا زي الفل والله إن شاء الله." نظر أحمد إليهما بضيق وجاء ليتحدث، ولكن اقتربت منه وردة وسحبته من يده بغضب حتى ابتعدت قليلاً عنهم. وتحدثت بعصبية: "بص.. أنت من وقت ما جيت هنا في الصعيد وأنت عامل لنا دراما كتير قوي ومش فاهم أي حاجة. أنت جيت كرهت عيلتنا وعايز تدمرها بأي شكل،
بس عايزة أقول لك حاجة: إحنا عيلة تاج الدين، لا أنت ولا ألف زيك هيعرفوا يدمرها. ولو رجالة العيلة تعبانين، فبناتها موجودين. متفكرش بس إن علشان أمير وظافر حالتهم كده محدش هيقدر يوقف حصادك، فهمت ولا لأ." أومأ أحمد رأسه بصدمة وهو يستمع إليها، لأول مرة لم يستطع أن يجيب شخص أو يقوم بالرد عليه. فتحدث: "أنتِ ليه كمية الهجوم دي عليا؟ وبعدين هو أنتِ ليه محسساني إني عايز أخواتك يحصل لهم حاجة؟
بالعكس، أنا بتمنى يبقوا كويسين. أنا كل اللي عايز أعرفه إني أحقق العدل وبس، وده شغلي."
وردة بعصبية: "مفيش حد بيحقق العدل هنا في الصعيد كلها أكتر من عيلة تاج الدين. إحنا الحمد لله عمرنا ما ظلمنا حد. ولو متعرفش إحنا مين، روح اسأل عننا. واهه علشان تعرف حاجة مهمة، أخويا سامي ظابط وبيحب شغله، بس في دقيقة واحدة ممكن يقلع البدلة ويسيب كل حاجة علشان عيلته. أنا بقول لك كده علشان لو فاكر إنك ممكن تضغط عليه بشغله، إحنا متربيين من واحنا صغيرين إن عيلتنا الأول وكل حاجة تيجي بعدها. ابعد عنا، علشان جسماً بالله أنا اللي هتلاقيني قدامك."
ألقت وردة كلماتها ثم ذهبت وتركت أحمد ما زال مصدوماً من طريقة حديثها. فاقترب منه أحد الضباط وتحدث مردفاً: "مالك واقف كده ليه يا ابني؟ هي بنت تاج الدين جالت لك إيه؟ أحمد بابتسامة: "هددتني… البنت وقفت تهددني ساعة وأنا معرفتش حتى أرد عليها. أنا مش مستوعب اللي حصل. البنت هددتني وأنا ساكت." الضابط بضحك: "يبقى شكلك وقعت ولا إيه؟ خلي بالك، اللي هتبقي مصيبة لو أعجبت بيها." نظر أحمد إليه بتفكير. وبعد فترة، خرج الطبيب
فتحدثت حياة بدموع ولهفة: "بجد يا حكيم، يعني هما كويسين؟ الطبيب: "الحمد لله والله، التنفس بقى طبيعي والجروح كمان سطحية وكل حاجة تمام." سامي بضيق: "وفاروق يا حكيم، هو حالته إيه؟ الطبيب: "الحمد لله، هو كمان كويس وممكن يطلعوا من المستشفى النهارده." ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب. فتحدث سامي بضيق: "أنا لازم أحبسه يا أبويا، مينفعش أسيبه بعد اللي حصل."
نسمة بدموع: "هو شاور لحراسه علشان يخرجوا أمير وظافر بره علشان محدش منهم يوʻصله حاجة. كل اللي كان عايزه إنه يقتل حياة، ولازم يتعاقب علشان معنى اللي عمله كده إنه مستحيل يسيبها." سامي بضيق: "أنا هحبسه، هيطلع من المستشفى على السجن." نظر تاج الدين إلى سامي بضيق ثم تحدث: "وأختك؟! هتعرف تواجهها، ماشي، هي هتوافق على كل حاجة هتعملها. بس أنت ناسي من وقت ما اتطلقت منه وهي حالتها إيه؟ لو حبسته، أختك هتنتحر."
سامي بضيق: "يا جدو بالله عليك، كده مينفعش. فاروق عايز ينتقم، لو سيبته هيقتل حياة وتميم مش هيسكت. أمير في كل الأحوال هيقتله لو عمل حاجة في حياة." تاج الدين بحدة: "مش هيعمل حاجة فيها غصب عنه، مش بمزاجه. أنا غلطت لما وافقت على موضوع الطلاق ده. فاروق هيخرج من هنا على بيتنا، ودلوقتي الوقت المناسب اللي لازم نخلص بيه المشكلة دي. بليل هيكون عندك مكان طارق، ولازم تمسكه ويتحبس." نظر سامي
إلى جده بصدمة وهو يتحدث: "نعم.. طارق… أنت عارف مكانه يا جدي؟ تاج الدين بضيق: "مكانه هعرفه كمان ساعة، لازم تمسكه وتحبسه." سامي بلهفة: "مستحيل، أنا لازم آخد بتار أختي… لازم أقتله." تاج الدين بحدة: "مش هتعمل حاجة، ومحدش منكم هيقتله. لازم يتمسك هو، في جميع الأحوال هياخد إعدام. اللي أقوله يتنفذ يا سامي." نظر سامي إلى جده بصدمة. لم يستوعب أنه كان يستطيع أن يعثر على طارق من مدة، ولكنه لم يخبرهم. ولماذا يريده أن يقبض عليه؟
هذا الشخص بينه وبينهم ثأر، والثأر لابد أن يؤخذ. تنهد سامي بضيق وذهب إلى قسم الشرطة وهو ينظر إلى مكتبه. وضع سلاحه الميري وأيضاً بدل ملابس الشرطي بملابسه المعتادة. فدخل أحمد ونظر إليه باستغراب وتحدث: "سامي، في إيه؟ أنت لابس كده ليه؟ هتاخد إجازة ولا إيه؟ سامي بضيق: "لأ، بس خلاص استقالتي أهي. أنت اللي هتقدمها. أنا ده آخر يوم ليا وأنا ظابط." أحمد بصدمة: "ليه بتقول كده؟ إيه اللي حصل؟ سامي بضيق: "مفيش حاجة حصلت،
بس قدامي اختيارين: شغلي ولا عيلتي، ومينفعش أختار الاثنين. لازم واحدة بس فيهم." أحمد باستغراب: "أنا مش فاهم أي حاجة. وبعدين ما أنت بتشتغل بقالك سنين، إيه اللي حصل دلوقتي؟ حاول توازن بين شغلك وعيلتك." سامي: "للأسف مينفعش. اللي هعمله يعارض شغلي وعيلتي. مينفعش تتحط في اختيار مع أي حاجة. العيلة الأول والعالم كله بعدها. أبقى خلي بالك من نفسك." ألقى سامي كلماته ثم ذهب.
فأناب أحمد للسلاح الموجود مع سامي، غير سلاحه الميري. فذهب بسرعة وهو يحاول الاتصال بأحد الأشخاص. وفي المساء، في البيت، كانت حياة جالسة بجانب أمير وهي تمسك يده وتتحدث بدموع: "لأ، مش كويس. أنت شكلك تعبان قوي أهه." ابتسم أمير بسخرية ثم تحدث: "شكلي هموت بسببك في مرة من المرات."
حياة بدموع: "متجولش كده، ربنا يجعل يومي قبل يومك يا رب. أنت متعرفش أنا كنت خايفة إزاي عليك. أنت مينفعش تخاطر بحياتك كده، أنت وظافر لازم تخلوا بالكم من نفسكم. متعرفوش إن فيه ناس بتحبكم ومتقدرش تعيش من غيركم." أمير بخبث: "أنا… ده اللي عايز تسمعه صح.. أنا اللي مقدرش أعيش من غيرك.. أنا بحبك، أنت مش بتفهم ليه دا كله؟ مش فاهم إني بقيت مش عارفة أعيش من غيرك؟
معرفش إزاي حبيتك وإمتى، بس أنا مش هسكت وأخبي أكتر من كده. أوعى تعرض حياتك للخطر تاني.. أنا أصلاً مش هسمحلك إنك تعمل كده حتى لو علشاني. سيبني يا عم أموت أنا موافق." أمير بضحك: "بعد الشر عليكي، متجوليش كده. تعالي في حضني، ولا هتعيطي زي المرة اللي فاتت وتبعدي عني؟ اقتربت حياة منه بلهفة وهي تحتضنه بقوة وتتحدث بدموع: "لأ، مش هبعد عنك تاني مهما حصل، خلاص."
ابتسم أمير وجاء ليتحدث، ولكن سمع صوت صراخ شديد في الأسفل. فنهض بسرعة وهو يستند على حياة، وعندما نزل انصدم عندما وجد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!