نظر تاج الدين بضيق إليها وهي تتحدث: والله العظيم شوفتها، صدقوني، هي الـ جالت بنفسها إنها حور. تاج الدين بضيق: حياة، بس بجا، مينفعش أكده. جولتلك حور أخوكي جتلها. حياة ببكاء: والله يا جدو، هي الـ جالتلي، جسماً بالله، طيب أنا هكدب ليه؟ والله العظيم شوفتها. جوري بعصبية: شوفتي وشها بنفسك؟ ولو شوفتيها كنتي أمسكيها. هي فينا؟ أمير بحدة:
أكيد دي حكاية منها علشان تعملنا أي مشكلة وخلاص. أهنيه، أختي لو عايشة مكناش هنخبيها يا ست حياة. نظرت حياة إليه بدموع ثم تحدثت: جصدك إيه يا أمير إنّي بضحك عليكم وبكدب؟ أمير بعصبية: أيوه، جصدي أكده. أنتي كدابة، يا بت، خيالي وبطلي بجا عمايلك دي. عطلتينا كلنا عن شغلنا وخلاص. ألقى أمير كلماته ثم ذهب، وخلفه الجميع عدا ورده، التي اقتربت منها وتحدثت بشك: حياة، جوليلي بصراحة، أنتي شوفتي وشها؟ حياة بدموع:
لأ يا ورده، بس شوفت عيونها. هي كانت لونها بني وكانت مخبية وشها ولابسة أسود، وجالتلي إنها حور. ورده بتفكير: بس إحنا شوفنا كاميرات المراقبة، مفيش أي حد كان موجود. حياة بدموع: والله يا ورده، ما بكدب... صدجيني. ورده بضيق: طيب، اهدي، وإن شاء الله يكون حد بيهزر معاكي. وبينما في مكان تاني، وبالتحديد في إحدى الغرف السرية، وقف تاج الدين، الذي تحدث بضيق مردفاً: حبيبتي، مش أنا جولتلك يا بنتي خليكي أهنيه لحد ما تبجي كويسة؟
نظرت الفتاة إليه ووجهها مغطي بالشاش الطبي، وتحدثت بدموع: مكنش ينفع تيجي أهنيه يا جدو... مكنش ينفع أمير يتجوزها... خلوها تمشي من أهنيها. اقترب تاج الدين منها ثم احتضنها وتحدث: طيب، اهدي يا حبيبتي، وخدي علاجك، وبلاش تفكري في أي حاجة غير صحتك وبس. وفي مكان آخر عند أمير، كان يقف على حلبة المصارعة في إحدى النوادي الموجودة، وظافر ينظر إليه وهو يتمرن بطريقة عنيفة، حتى دخل أحمد وسامي، الذي اقترب من ظافر وتحدث بضيق مردفاً:
هو ماله أمير؟ ظافر بضيق: معرفش، بس فيه حاجات كتير جوي بتحصل، وإنت طبعاً في شغلك وخلاص. متعرفش حاجة. سامي بحده: المفروض أعمل إيه يا ظافر؟ أجعد في البيت علشان إنتوا عايزينّي أشتغل معاكم وأسيب شغلي؟ ظافر ينظر إليه بضيق، وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه أمير، الذي تحدث بغضب: لأ، علشان إنت ابن عمنا، ولازم تكون معانا. ولا نسيت إنك ابن تاج الدين؟ نظر أحمد بصدمة عند سماعه لهذه الكلمات، فأقترب من سامي وتحدث: ابن عمهم؟
إنت من عيلة تاج الدين؟ سامي بضيق: أيوه، والكل عارف. نظر أحمد إليه بغضب، ثم لكمه على وجهه بقوة، فأقترب أمير منه ولكمه وتحدث بعصبية مردفاً: إزاي تتجرأ وتمد يدك عليه؟ نهض أحمد بغضب، وقبل أن يرفع يده عليه، اقترب سامي منه وتحدث بلهفة: بس... بس يلا، خلينا نشوف شغلنا ونمشي من أهني. ظافر بسخرية: مش فاهم، مصدوم ليه؟ كأنك كنت مرتبط بيه وخانك. لو إنت متعرفش، يبجي دي مشكلتك، وإنت أصلاً الموضوع ميخصكش، فملكش صالح. هو ابن مين؟
نظر أحمد إليهم بغضب وذهب. فتحدث أمير بحدة: سامي، تيجي على البيت النهاردة؟ بدل رحمة أختك الغالية الـ مش بحلف بيها كدب، هنيجي ناخدك من وسط جسم الشرطة. تنهد سامي بضيق وذهب. أما عند حياة، جلست بجانب صديقتها وتحدثت بدموع: هو زعل يا نسمة، ومش بس أكده، دا كمان جال إنه ملوش أي علاقة بيا من دلوقتي، وإنه مش هيكلمني تاني. نسمة بحده:
ما إنتي الغلطانة، مكنش ينفع الكلام الـ جولتيه دا يا حياة، وهو أصلاً معملش أكده غصب عنك، كله كان بمزاجك. حياة بدموع: أعمل إيه دلوقتي؟ وكمان محدش مصدقني في موضوع حور الـ شوفتها دي. نسمة بتفكير: ما هو برضه الموضوع غريب. كلنا عارفين إنها ربنا يرحمها ماتت من زمان، إزاي ظهرت؟ وإنتي مشوفتيش وشها كمان. حياة بخوف:
مش عارفة، وبجيت خايفة جوي من أهنيه، وكمان لازم أشوف طارئ. هو كان عايز يقتل ورده، وهي معرفتش حد. أنا لازم أروحله قبل ما يعمل مصيبة. نسمة بحده: مش هسيبك تروحي لوحدك مهما حصل. بليل هستناكي بره، بس هتطلعي إزاي؟ حياة بتفكير: أنا هجولك هطلع إزاي، بس ركزي معايا. أما المساء، كان الجميع يجلس على مائدة الطعام، وأمير بجانب هذه الفتاة الضيفة الغريبة، وهو يمزح معها بطريقة ملحوظة، فتحدثت فرحة بابتسامة:
لأ والله يا شهى، ما إحنا دايماً كنا بنجولك تعالي، إنتي الـ كسلانة. شهد بضحك: فعلاً، أنا كسلانة جوي، بس أنا جيت أهه، وكمان علشان أشوف حبيب جلبي. ضحك الجميع، فاقتربت شهد من تاج الدين وقبلت يده وتحدثت بمزاج: جولي بجا يا جدو، أنا مش بوحشك ليه؟ تاج الدين بابتسامة: إنتي أكتر واحدة بتوحشيني يا شهد، أنا أقدر برضه أعيش من غيرك. نظرت حياة بضيق، ثم تحدثت: هو معلش، بس إنتي مين؟ تبدلت معالم وجه شهد للحدة عند سماع صوت حياة،
ثم تحدثت: أنا شهد، أبجي بنت عم أمير وظافر، ومش عايشة أهنيه في الصعيد، عايشة برا. أمير ببرود: شهد، تعالي اجعدي يلا علشان تتعشي ونروح المشوار الـ جولتلك عليه. ابتسمت شهد ثم جلست بجانبه، وبدأت في تناول الطعام وسط ضيق حياة. وبعد فترة، كان أمير يقف في غرفته عاري الصدر يرتدي ملابسه، فدخلت حياة وتحدثت: إنت رايح معاها فين؟ ومش بتكلمني ليه من الصبح؟ نظر أمير إليها بضيق، ثم تجاهل حديثها وأخذ قميصه وجاء ليخرج، ولكن
مسكت حياه يده وتحدثت بحده: رايح فين ومش بترد عليا لييه؟ مش أنا بتكلم؟ إنتوا كلكم أهنيه عايزين تجننوني. أبعد أمير يدها عنه، ثم تحدث ببرود: ملكيش صالح بيا، زي ما أنا مليش صالح بيكي. خلاص، إحنا انتهينا مع بعض أصلاً. ألقى أمير كلماته ثم ذهب من الغرفة وسط صدمة حياة. وفي قسم الشرطة، كان أحمد يتحدث بعصبية: لأ، كان لازم تقولي وتعرفني. دلوقتي عرفت إنت بتدافع عنهم ليه.
"بدافع عنهم علشان محدش فيهم لحد دلوقتي عمل حاجة. هاتلي دليل واحد ضد أي حد فيهم وأنا أحبسهم. أخواتي مش بيأذوا حد غير لما يأذيهم. إنت بس الـ من أول ما جيت وإنت كاره العيلة كلها." أحمد بغضب: والـ عمله أخوك في حياة دا كمان غلط وكدب. سامي بغضب: والـ عمله أخوها في أختي دا الـ كان صح. ولو أمير غلطان، حياة اتجوزته ليه؟ إنت مش فاهم حاجة ولا عارف أي الصح من الغلط، ولا هتعرف حاجة. خليك أكده وبطل تكره حد من غير ما تعرفه زين.
ألقى سامي كلماته، وترك أحمد يفكر في حديثه. وفي مكان آخر، كانت نسمة تقف بجانب البيت تختبأ حتى لا يراها أحد، وبعد فترة خرجت حياة وهي تتحدث بلهفة: يلا بسرعة يا نسمة، لو حد شافنا هتبجي مصيبة. ألقت حياة كلماتها، ثم ركضت بسرعة هي ونسمة حتى استقلوا إحدى سيارات الأجرة، ولكن فجأة التفت السائق وتحدث بسخرية مردفاً: نورتوا يا حلوين، ها نفسكم في إيه قبل ما تموتوا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!