سماح: اطلع بره يافهد وخلي تاج علشان عايزها ف كلمتين. فهد: يا أمي، إحنا بس... سماح: قلت أخرج بره يافهد. وكملت كلامها وهي بتبص لتاج بغضب: عايزة مرات ابني ف كلمتين. أنت لسه دورك مجاش، ولينا كلام تاني. فهد بص لتاج، وتاج كانت ماسكة إيده. ضغطت عليها بمعني إنه يطمن. سابت إيده وطلعت ورا سماح أوضتها. وفهد واقف تحت متوتر لحد ما دخل حسام. فهد: اتفضل يا حسام. غريبة، أنت ف الوقت ده بتكون ف شغلك. حسام بتوتر: ماهو ده برضه شغلي.
فهد: مش فاهم. وبعدين أنت مالك قلقان ولا ف إيه؟ حسام: بص، اقعد وأنا هفهمك. ف أوضة سماح، كانت قاعدة ع السرير وماسكة كتاب بتقرا. ف خبطت تاج ودخلت وهي شايلة البيبي. تاج: أنا عارفة إن حقك تزعلي مني، بس حطي نفسك مكاني. أنا كل لحظة بتقهر وأنا بتعاير إني أرض بور وإني مبخلفش. مش عارفة أفرح جوزي وأجيبله حتة عيل يشيل اسمه. مكنش قدامي غير الحل ده. سماح رمت الكتاب بعصبية
ع السرير ووقفت قدام تاج: والحل بقا إنك تجيبي طفل من ملجأ يشيل اسم ابني ويكون حفيدي؟ أنا عرضت عليكي يتجوز ورفضتي. تاج بقهر: عشان مش هسمح لواحدة تاخد جوزي مني. سماح: عرضت عليكي عرض كويس، وهو إننا نجيب واحدة تحمل ولما تولد الطفل يتكتب باسمك وإنك أمه، وهي يديها قرشين وتشوف حالها بعيد. ومع ذلك رفضتي. تاج: عشان ده حرام. مفيش أم هتتنازل عن ضناها عشان شوية فلوس، ولو اتنازلت دلوقتي هترجع بعدين. سماح: أنتِ بتحطي مبررات فارغة.
تاج قربت أكتر من سماح: طب بصي عليه، يمكن تحبي. شوفي قد إيه هو ملاك. أرجوكي نظرة واحدة. سماح اديتلها ضهرها: من النهارده أنتِ ملكيش كلام معايا، ويا ريت تحاولي تتجنبيني. أنتِ عصيتي أمري يا تاج. تاج: أرجوكي متقوليش كده. البيبي بدأ يعيط ع صوت عياط تاج. سماح: خدي واطلعي بره. أنا كلامي خلص. تاج بصتلها بنظرة انكسار وخرجت من الأوضة. عند "سيا وسليم". سيا: طب ليه محكتليش يا سليم؟
سليم: مرات عمي سماح لسه مكلماني من شوية، وجيت حكيتلك. سيا: أنا لازم أروح وأقابل عشق وأفهم منها إيه اللي حصل. أكيد ف حاجة غلط. سليم: يا سيا، أنتِ إيه اللي ملغبط عقلك بالشكل ده؟ عشق دي واحدة كدابة، قدرت تضحك عليكي وتوقعك. سيا: لا يا سليم، هي مش كده. إحنا اللي ظلمناها.
سليم: يا حبيبتي افهمي. أهلك ماثروش معاها. فهد ودها مصحة عشان تتعالج من الإدمان، حتى ورثها كله بالأرباح محفوظ. وكل شهر كان بيروحلها ف إنجلترا لما كانت عايشة هناك. سيا: بس ماما هي اللي بعدتها عننا، وهي السبب ف اللي وصلتله. سليم: لا، عشق تصرفاتها هي اللي خلت مرات عمي تسافرها بره، ده غير إنها كانت بتحب فهد. سيا: وهو الحب شيء وحش عشان تبعدها كده؟ سليم: أكيد لا، بس محدش كان هيوافق إن فهد يتجوز واحدة زي عشق.
سيا: بقولك إيه، أنا هروح أشوفها وأفهم إيه اللي حصل. سليم بتنهيدة: براحتك. أنا فهمتك. بس خلي بالك إن الهانم بتقول إن ليها نص القصر والشركة. سيا بصت لسليم وسكتت. وهو قام يجهز عشان هيروح معاها لفهد. ف قصر *فهد السيوفي*. فهد كان قاعد حاطط وشه مابين إيده، وحسام جنبه. حسام: المفروض إني كنت استدعيك ف القسم وافتح محضر، بس أنا عارف إن ف لبس ف الموضوع. وجيت أقولك هنا عشان نشوف هنتصرف إزاي.
فهد: بس إزاي صفقة زي دي تحصل من غير علمي؟ وغير كده أنا مبتعاملش مع الشركة دي لأنها مشبوهة، ومستحيل سليم يعمل كده. يبقى مين؟ أنا هتجنن. دخل سليم ومعاه سيا. سليم: عاملين إيه ومالكم كده؟ ف إيه؟ سيا: طب عن إذنكم أنا بقا... كانت طالعة برا القصر عشان تشوف عشق، بس فهد وقفها. فهد: اطلعي اطمني ع والدتك. ياسيا، عايزة تقعدي يومين تلاتة تنوري بيتك. بس تقربي للمخزن هيبقا ف كلام تاني.
سيا لفت وشها ليه: أنت هتقولي أعيش فين ومقعدش فين ف بيت أبويا؟ فهد: قبل ما أتكلم، قولتلك القصر كله تحت أمرك، ما عدا المخزن. اعتبري ياستي جزء من الميراث بتاعي. سيا: أنا عايزة أطمن ع عشق. فهد بنفاذ صبر: شوف مراتك يا سليم عشان مفقدش أعصابي. كفاية المصايب اللي نازلة ع دماغنا. سليم: سيا، ارجوكي اطلعِ فوق دلوقتي، وبعدين نتكلم ف الموضوع ده. سيا بصت لسليم بعصبية وطلعت فوق. قعد سليم جنب حسام وفهد قعد ع الكرسي.
حسام: أنا عايز أفهم، عشق مين اللي ف المخزن؟ انتوا هتجننوني. هي مش عشق دي ماتت والمصحة ولعت بيها، ولا أنا كنت شارب؟ سليم: بنت ال*** طلعت مش سهلة. فهد: هفهمك كل حاجة، بس الأول نشوف المصيبة دي. سليم: مصيبة إيه؟ هو ف مصايب تاني غير عشق؟ حسام وفهد بصوا لبعض وبدأوا يحكوا لسليم عن اللي بيحصل ف الشركة.
ف أوضة تاج، كانت حاطة البيبي قدامها ع السرير وهي قاعدة قدامه وضامة نفسها وبتعيط من كلام سماح. قطع عياطها صوت البيبي وهو بيعيط. بصتله تاج وهي بتمسح دموعها. تاج: إيه يا روحي، أنت أكيد جعان. جابت شنطتها بسرعة وفتحتها وطلعت علبة لبن وببرونة: بص يا حبيبي، جبتهم قبل ما أجلك عشان آخدك. استنى شوية يا نونو، بس عشان أعملهولك. بدأت تجهزله اللبن وتبرده. شالته براحة وبدأت تشربه بسهولة.
حضنته لحضنها أكتر وهو نام. فضلت تتأمل ملامحه، وبعدين افتكرت إنها لسه مفكرتش ف اسم ليه: تصدق بقا، لسه مفكرتلكش ف اسم. راحت عن بالي خالص. لما بابي يجي، هنقعد ونختار اسم مع بعض. حطته ع السرير وقامت غيرت لبسها. وقفت قدام السرير وهي مبتسمة ليه أوي، وقربت ونامت جنبه وهي ضماه ليها بتملك. سيا كانت عرفت توصل لعشق من الباب الخلفي بتاع القصر. وقفت ع الباب وندهت عليها بصوت بسيط عشان الحرس. عشق
بخبث وصوت مزيف بالعياط: شفتي يا سيا فهد عمل فيا إيه؟ ده مش كفاية إنه ضربني، لا وحبسني كمان. حاولي طلعيني من هنا، أرجوكي. سيا: للأسف مش عارفة أفتح الباب. أنتِ عارفة إن المفاتيح مع فهد. عشق: طب وبعدين، هفضل هنا كتير؟ سيا: لا، هتصرف وهحاول أخرجك. المهم بس، أنتِ ليه قولتيله إن إني كتبتلِك جزء من القصر والشركة؟ إحنا مش اتفقنا إن ده سر بينا بس، وعلشان تكوني شركتي لما تاخدي كل ورثك من فهد وماما؟
عشق بتوتر: ما هو لما ضربني اضطريت أقوله عشان يسبني. سيا: طب هو ضربك وبحسك ليه؟ عشق: عشان قولتله إني عايزة أعيش ف القصر بس لمدة يومين لحد ما أرتب أموري ف مصر. وكملت بخبث: ومن حظي الأسود إن تاج مراته سمعتنا وادخلت ف الموضوع، ورفضت إني أعيش هنا. سيا: وهي مالها عشان ترفض أو توافق؟ هي مفكرة نفسها إيه؟ عشق: بس على فكرة، أنا مقلتش لفهد إنك إنتي اللي كتبتيلي القصر والشركة. سيا: طب كويس. لحد ما نشوف هنعمل إيه وهخرجك إزاي.
عشق: متسبنيش كتير هنا يا عشق. أنا خايفة تاج تلعب ف دماغ أخوكي ويموتني. سيا: متخفيش، هتصرف أكيد. المهم إنك... قطع كلام سيا صوت فهد وهو متعصب جامد وبيصلها بغضب: سياااا! سيا بصت وراها بسرعة: فهد، أنا بس... فهد قرب من سيا وشده من إيدها وهو بيجرها وراه. دخل الريسبشن وبص لسليم: خد مراتك وامشي يا سليم دلوقتي، وبكرة هنكمل كلامنا ف الشركة. سليم: عملتي إيه يا سيا تاني؟ ف إيه يا فهد؟
فهد: ابقي اسأل مراتك. ودلوقتي سيبوني عشان محتاج أرتاح شوية. حسام: احم، طب استأذن أنا يا فهد. ومتقلقش، إن شاء الله هنحل كل حاجة قريب. حسام جه يمشي بس فهد وقفه: بكرة بليل ف حفل صغير كده، ولازم تجيب ورد وفريدة معاك. حسام لف وشه ليه وهو مستغرب: حفلة إيه؟ وإحنا ف المشاكل دي كلها؟ وبمناسبة إيه؟ سيا كانت واقفة ساكتة وبتحاول تفكر إزاي هطلع عشق من المخزن. لحد ما خرجت بره تفكيرها
ع صوت فهد وهو بيقول: فرد جديد هيشرفنا ف العيلة، ولازم نرحب بيه. سليم: مين ده يا فهد؟ فهد وهو طالع ع السلم وبيتكلم: بكرة هتعرفوا كل حاجة. المهم، اللي هيجي بكرة مش عايز أي مشاكل، يا ما ميجيش، فاهمة طبعاً يا سيا. سيا بصت لسليم وسبقته ع العربية. حسام: تفتكر مين اللي غالي ع فهد عشان يعمله حفلة مخصوص؟ سليم: بكرة نعرف. يا خبر النهارده بفلوس، بكرة يبقا ببلاش. ف جناح فهد وتاج.
دخل فهد وهو بيقفل الباب وبيتنهد بحزن كبير. بص ع السرير، شاف تاج نايمة بارتياح وهي حضنها البيبي، وع وشها واضح ابتسامة صافية. ابتسم بهدوء ودخل الحمام ياخد دش. وقف تحت الدش وهو بيفكر ف مشكلة الشركة وسيا وأمه، وبيحاول يلاقي حل. قطع تفكيره صوت الباب وهو بيخبط. تاج: حبيبي، أنت هنا؟ فهد: أها يا تاج، خلاص طالع أهو. خرج فهد من الحمام وهو بيلبس التيشيرت. تاج: مصحتنيش ليه؟
فهد: لقيتك نايمة وحضنها الباشا الصغير. قولت بلاش أزعجكوا، وخصوصاً إني مشوفتكيش نايمة مرتاحة كده من زمان. تاج وهي بتقفل الروب عليها: عندك حق، بجد كنت مرتاحة أوي. فهد قعد ع السرير: ماما قالتلك إيه؟ تاج فركت ف إيدها واتنهدت بحزن: رفضت إنها تتعامل معايا بأي شكل من الأشكال تاني. فهد: أنا عارف إن ده اللي هيحصل، بس مع الوقت هتتعود وهترجع كل حاجة زي الأول. تاج: أتمنى ده يحصل ف أقرب وقت.
فهد ضمها لحضنه: طب ياستي، كلمي حمايا وحماتي عشان نعزمهم ع حفلة بكرة. تاج: هنعمل الحفلة بكرة؟ طب مش نستنى لما طنط تهدى شوية ونشوف مشكلة عشق الأول. فهد: تؤتؤ، هنعملها بكرة. لازم الكل يعرف إن بقى عندنا طفل. تاج: بمناسبة الطفل بقا، إحنا لسه مختارناش اسم. يلاقي إيه؟ فهد: امممم، إيه رأيك مثلاً ف "أنس"؟ تاج: لا، مش حلو. بص، إحنا نجيب ورقة وقلم ونقعد نكتب أسماء ولاد كتير ونشوف إيه أكتر اسم يلقي بـ "ابن فهد السيوفي".
فهد: يلا بينا. ف مكان ف القصر، كان واقف شخص بيتكلم ف التليفون. "كل اللي أنا سمعته إنه عامل حفلة عائلية بكرة بليل." ": بمناسبة إيه؟ "مش عارف يابشا، بس قال إن فيه فرد جديد ف العيلة." قفل الطرف التاني الفون وهو واقف قدام شباك ف أوضة إضاءتها هادية، بيتفرج ع البحر ودخان السجاير حواليه. "هخليهم فرد كمان يا فهد، وتبقا حفلة كبيرة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!