جميله بصدمه وهي بتبص ع صورهم ف شاشه التلفزيون: هما نفس لون العيون نفس الأسماء هما ولاد تاج وفهد. وابن سيا هو فهد. قامت وقفت بسرعه وهي بتجري ع بره وناسيه حجابها. فتحت باب الڤيله الداخلي كان واقف قدامه حارس. أول ماشافها نزل عينه ف الأرض وبيحاول يمنعها من الخروج: ياهانم مينفعش تخرجي. جميله بعصبية: كلم الزفت اللي مشغلك يجي دلوقتي حالا. طلعت الشغاله الخاصه بجميله ع
صوتها وهي بتجري من المطبخ: ف أي بس يابنتي استهدي باالله. اي اللي حصل؟ الحارس: دخليها جوا ياست فاطمه الله يكرمك. فاروق باشا لو عرف أنها واقفه من غير حجاب هيجزينا كلنا. زعقت جميله: بقولك كلم اللي مشغلك دلوقتي حالا. طلع الحارس فونه من جيبه بقله حيله ورن ع فاروق: باشا... شدت جميله الفون من
الحارس وكلمت فاروق بعصبية: اسمعني كويس ف ظرف ساعه تكون هنا. بدل ورحمه الغاليين هولعلك ف المخروبه اللي انت حابسني فيها دي وهقلب الدنيا ع راس اللي خلفوك. قفلت الفون. والحارس خده من ايديها: ياهانم اتفضلي جوا. وقفت حضرتك دي غلط. فاطمه: تعالي بس يابنتي استهدي باالله بس. دخلت جميله جوا وقفت قدام شاشه التلفزيون وهي مثبته الشاشه ع صورهم. لمست
بايديها ع وشهم وهي بتعيط: أنا متأكدة إن انتو ياحبيابي يانور عيني. والله لو أعرف إنكوا عايشين مكنتش استسلمت للحيوان ده طول السنين دي. بعد ساعتين دخل فاروق الڤيلا وهو بلهفه. اتصدم أول ماشافه قاعده ف الأرض قدام الشاشه وشعرها الطويل مفرود ع ضهرها وف خصل بيضه. بلع ريقه بتوتر وهو حاسس أنه مش شايف حواليه غيرها. حست بي جميله فاااتفضت من مكانها بسرعه
ومسكته من ياقه قميصه: ده أنا هفضحك ياكلب. والله ماهسيبك يافاروق. بتضحك عليا كل السنين دي. فاق فاروق ع صوتها العالي وبعد إيهديها اللي ماسكه لبسه ومال ع الأرض. جاب طرحتها وحطها ع راسها كويس واتكلم بهدوء: تاني مره تخلي بالك من حجابك. لاني مليش حق أني أشوف حاجه منك. تجاهلت جميله كلامه وزعقت ف اكتر: ولاد اختي فييين يافاروق؟ بصلها بتوتر: ولاد أختك مين ياجميله. ماانت عارفه اللي حصل زمان. ابتسمت جميله
بسخرية وعيونها مليان دموع: اها واضح إنها عارفه كل حاجه. بعدت من قدام التلفزيون وهي بتشاور باايديها: ودول مين؟ بص فاروق ع الشاشه وعينيه برقت بصدمه وبيحاول يتكلم: مين دول مش فاهم؟ جميله: سيبك من الشكل ولون العيون. أي معقول مش عارف تقرا الأسماء. فاروق بتوتر: تشابه أسماء مش أكتر. جميله بعصبية وصوت عالي: تشابه أسماء. التلاته تشابه أسماء. لون العيون صدفه؟
فهد نصار اللي ملامحه كلها من فهد السيوفي ونظره عيونه اللي نفس نظره أبوه. سليم نصار تشابه برضو. فاروق: ينفع تهدي. أنا هفهمك كل حاجه. بس متسبنيش ياجميله. والله أنا عملت كل ده علشان تفضلي جمبي. مقدرش أبعد عنك. لو كنتي عرفتي أنهم عايشين كنتي هتهربي مني. ومهما عملت حصار عليكي كنتي هتهربي غصب عني. مكنش قدامي غير إني أكذب عليكي وأقولك أنهم اتقتلوا. جميله بصتله باأمل: يعني هما عايشين. العيله كلها عايشه مش كده.
فاروق: لا ياجميله. الكل ماتوا إلا أحفاد السيوفي وأحفاد نصار والمحمدي. وورد بنفسها اللي ربتهم. رجعت جميله بصدمه لورا وهي بتكتم دموعها باايديها وبتهز راسها: هما عايشين. كلهم عايشين. هما موجودين لسه. علشان خاطري خليني أشوفهم يا فاروق، وحياتي عندك. فاروق عينه دمعت: حاضر يا جميلة، هخليكي تشوفيهم. طلع فون من جيبه وقرب من جميلة شوية: ينفع تهدي وتقعدي ترتاحي؟ بصتله جميلة وهي بتمسح دموعها وقعدت: عايزة أشوفهم كلهم.
فتح فون وهو بيتنهد بتوتر، فتح على أول صورة في وشه وكانت لعيسى: ده عيسى الكبير. مسكت جميلة الفون وهي إيديها بترتعش، بصت على صورة عيسى وهي بتعمل زوم عليها، قربت الفون منه وهي بتبوس صورته.
فاروق: عيسى هو اللي ماسك كل شركات السيوفي وجزء من شركات سليم وحسام، شخصيته هادية عن أيوب أخوه، بيعرف يمشي حياته بتفهم. ده بقى أيوب، نقيب قد الدنيا، ليه اسمه في الداخلية، بيحب الهزار والضحك بس عصبي ومش متفاهم. دي آسيا، ظابط شرطة برضو زي أيوب. بصتله جميلة بصدمة،
فهز فاروق دماغه بيأس: آسيا شخصيتها مجنونة، شقايه، مش من نوع البنات الهادي خالص، بتتعامل بسلاحها دايماً، أسلوبها متسرع زي أيوب وزيك برضو، مخدتش أي صفة من أختك الله يرحمها، كلها إنتي يا جميلة، عنيدة ودماغها ناشفة وبتعمل اللي هي عايزاه حتى لو الكل رفض. جميلة كانت بتسمع كلامه وهي بتبص على كل صورة، واحد شوية وبتحضنها بشوق كبير. خد فاروق منها الفون وهو
بيطلع الصورة اللي بعدها: ده بقى فهد ابن سليم، رائد في الداخلية، وتقدر تقولي القائد بتاع أيوب وآسيا في الشغل، وبره الشغل هما أصلاً دخلوا كلية الشرطة علشان فهد دخلها قبلهم، نفس شخصية أيوب وآسيا، بس الفرق إن فهد بيعرف يسيطر على الأمور رغم عصبيته. ودي فيروز أخته، اتخرجت من كلية الصيدلة وحالياً ماسكة كل شركات أبوها مع عيسى، شخصية قوية وعملية، بتوزن الأمور بعقلها، لاغية قلبها تماماً.
جميلة كانت بتبصلها بدموع وعلى شفايفها ابتسامة صغيرة وهي شايفة الأطفال الصغيرين قدامها كبروا وبقوا مسؤولين عن أملاك أهلهم. اتنهد فاروق بتعب: دي فريدة بنت حسام، واضح من صورتها إنها شخصية هادية وانطوائية، اتخرجت من فنون جميلة زي ما أبوها كان بيحلم، وكل أملاكهم عيسى وفيروز هما اللي بيدروها، للأسف فقدت النطق من كذا سنة بسبب غياب حسام. جميلة كانت باصة لصورتها ودموعها نزلت أكتر. فأكمل فاروق
بنبرة حاول يطلعها بهزار: دي بقى الدكتورة فجر، كل الجنان اتجمع فيها، هي بتتخانق مع أي حد بدون سبب، رغم إنها مديرة مستشفى كبيرة، بس للأسف تاعبة العيلة كلها معاها، آسيا كل يوم بتصبح عليها بطل"قة من سلا"حها. جميلة كانت بتتفرج على الصور وبتتسم على شخصيتهم اللي بيحكيها فاروق. ضحكتها اختفت بسرعة وهي بتبص لفاروق بااشمئزاز: تيام فين؟ أوعى تكون رميته مش كده؟ تعملها أنت والحية اللي معاك، صح؟
فاروق: اهدي، تيام موجود مع إخواته وهو اللي ماسك كل الشغل في الشركات مع عيسى وأيوب لأنه متخرج من كلية الطب زيهم ونفس التخصص. اتنهدت جميلة بارتياح وهي بتبص لصورته الهادية.
قلبت في الصور كلها، كان فاروق عملهم ملف خاص بيهم وكاتب عليه "ابنائي". شافت صورة ليهم كلهم قدام مبنى كبير مكتوب عليه "شركات الأخوة"، عيسى واقف في النص وحاطط إيده على كتف فيروز ومن الجهة التانية فريدة وواخدة في حضنه، وجنب فيروز فهد وشايل آسيا على ضهره وهي مطلعة لسانها، ومن الجنب التاني أيوب وحاطط إيده على بؤق فجر وهي بتشده من شعره بإيديها، وفاروق واقف بينهم وحاضن تيام. ضحكت جميلة
على شكلهم وعيونها بتدمع: هما عاملين في بعض ليه كده؟ فاروق ضم حواجبه بستغراب لأن أول مرة جميلة تفتح معاه كلام أو تسأله عن حاجة: كانوا بيحتفلوا بالشركة دي لأنهم تعبوا أوي لحد ما عملوها علشان تكون خاصة بيهم بعيد عن شركات أهلهم، في اليوم ده أيوب وفجر كالعادة خانقوا في بعض، فـ أيوب علشان ياخدوا الصورة كان بيحاول يسكت فجر، قامت هي ماسكة من شعره وطلعت الصورة زي ما إنتي شايفة كده.
جميلة كانت ناسيه الدنيا كلها وهي شايفة صورهم، فرحتها كبيرة أوي، نسيت كل العداوة مع فاروق واتكلمت معاه: بس ليه حاسة إن فيه اختلاط كبير بينهم؟ فاروق: إنتي ناسيه إنهم أهل ومتربيين مع بعض. جميلة: حتى لو كده، بس لازم يكون فيه حدود بينهم. فاروق: فريدة وفجر أخوات أيوب وعيسى لأن ورد رضعتهم، يعني كده مفيش اختلاط ولا حاجة. جميلة: وآسيا وفيروز؟ فهد حاضن فيروز عادي، وفهد شايل آسيا على ضهره عادي، إزاي؟
فاروق: في دي معاكي حق، بس فيروز أكبر من عيسى بكتير، وفهد آسيا خطيبته وفترة كده وهتبقى مراته، وغير كده هي بنت خاله. جميلة: هما اتخطبوا يعني آسيا خطيبة فهد نصار بجد؟ فاروق: آه، هما أصلاً مخطوبين من وهما صغيرين غصب عننا. جميلة: بس برضو مش لازم يكون فيه اختلاط كده، دول لسه مجرد خطوبة!!! فاروق: حاضر يا جميلة. جميلة بأمل: كده هروح أشوفهم معاك، يلا. فاروق خد منها الموبايل ووقف: لا يا جميلة، إنتي هتفضلي هنا زي ما إنتي.
جميلة بعصبية: ده عند أمك يا ابن السيوفي، أنا هطلع من هنا. فاروق: لا يا جميلة، لا، مش هسيبك. خرج فاروق من الفيلا وسابها جواه وهي متعصبة وبتكس"ر في كل حاجة حواليها: زمان سكت علشان مكنش عندي هدف أهرب عشانه، دلوقتي هطلع من سجنك ده، جهز بقى علشان العد التنازلي بدأ وحبل المش"نقة في انتظارك يا فاروق. في القسم.
آسيا: تمام، أنا هطلع على القصر ونتقابل بليل لما أخلص مراقبة، إنتي وفهد كلموني علشان نشوف هنعمل إيه مع ابن الـ"ـبـ"ـتـ"ـا"ـ"ـعـ"ـسـ"ـا"ـ"ـف. أيوب: مفيش بنت بتقول الكلام المنحل ده، اعملي اعتبار حتى إني أخوكي الكبير. آسيا: إنتوا ليه محسسيني إني مدرسة أطفال؟!!!! أنا بتعامل مع مسا"جين ومسجلين خطر. وبعدين مكنوش كام دقيقة الفرق بينا، فلقت بيهم دماغ أمي. أيوب: مفيش أمل فيكي. أنا رايح لفهد في مكتبه وإنتي روحي.
آسيا بغمزة: احضنلي فهد أوي، برحمة أبوك يا أيوب. مسك أيوب علبة المناديل اللي على المكتب وهو بيحدفها بيها: يا عديمة التربية، والله ما تربيتي. جريت آسيا على بره وهي بتجري وبتقفل الباب وراها. خرجت من القسم وهي بترجع شعرها الأشقر لورا وبتلبس الكاب عليه. قربت علشان تركب عربيتها، في نفس الوقت هجموا اتنين عليها، خدروها بمنديل وحطوها في العربية. شافه عسكري كان رايح علشان يديها مفاتيح عربيتها بعد ما نسيتها في مكتب أيوب.
في المستشفى. كانت فجر لابسة البلطو بتاعها وبتتمشى في المستشفى بروقان. خبط فيها دكتور وقعها في الأرض. فجر بصوت عالي: آآآآآآآآه ياضهري يافجر يانييي. فارس: أنا آسف، حضرتك كويسة؟ قامت فجر وهي بتزعق: كويسة إيه وزفت إيه، مش تركز في الطريق وأنت ماشي يا مت"خلف. فارس بعصبية: أنا اللي متخلف ولا إنتي اللي عميا، ماشية تتمشي في المستشفى كأنك على البحر! فجر: وأنت مالك؟ المستشفى بتاعتي، أتمشى فيها، أولع فيها، أنا حرة.
فارس بصدمة: حضرتك دكتورة فجر، مديرة المستشفى اللي ملهاش لازمة؟!! فجر: نعمممم!!!!!! فارس: مش قصدي يا دكتورة، بس حضرتك صغيرة أوي على منصب زي ده، بس زي القمر ما شاء الله. فجر بهدوء: والله يا بني، قلت لعمي كده، أنا يا دوب أخري أعمل كشف نضارة لمريض، أخاف حتى أعمله عملية، بس تقول إيه بقى، شيفاني دكتورة بجد، وجداني. فارس كان بيبصلها بذهول على طريقة كلامها اللي اتغيرت بسرعة: وجداني؟!!!!
فجر: آه، يعني جد أوي. بقولك إيه، تعالي أعزمك في الكافتيريا اللي تحت، بيعملوا أم علي مخصوص علشاني. فارس بسعادة: الله، أنا بحبها أوي. فجر وهي ماشية جنبه: وأنا كمان، في يوم نزلت الكافتيريا تحت ملقتهاش عندهم، عملت مشكلة كبيرة وكلمت عمي فاروق وأمر إن أم علي تتعمل هنا مخصوص علشاني. أصل هو بيحيلني علشان أنزل المستشفى، قال إيه دي فلوسك ولازم إنتي اللي تتابعيها، كلام فاضي يا راجل. اقعد، اقعد.
قعد فارس على الكرسي اللي قدامها وهو مصدوم من طريقة كلامها معاه، وهي طلبت أم علي وجت قعدت قدامه. فجر: قولي بقى أنت تخصص إيه؟ فارس كان بيبصلها وسرحان في ملامحها الصغيرة وطريقة تعاملها اللي اتغيرت. فجر: أبو عمو، أنت رحت فين؟ فارس: ها، معاك، بس مستغرب إنك في لحظة اتغيرتي، يعني من شوية كنتي ماسكة في خناقي ودلوقتي حاسس إننا نعرف بعض من زمان. فجر: أنا كده، مش ببطل خناق مع أي حد، ومرة واحدة تلاقيني بعزمه على طاجن أم علي.
فارس: وإنتي عزمتي مين غيري بقى؟ فجر: أيوب أخويا علشان ديما بتخانق معاه. بس برضو مقلتليش إنت تخصص إيه؟ فارس بابتسامة: أنا دكتور جراحة. فجر: امممم، تخصص صعب أوي. فارس: مش صعب لإن بحب شغلي، عمتنا. فجر: تصدق معرفش اسمك لحد دلوقتي؟ فارس: فارس الأسيويطي ياستي. فجر: أهلاً وسهلاً بيكي يا أبو الفوارس. قعدوا مع بعض، كلوا أم علي، وكل واحد فيهم كان بيحكي عن حياته. الاتنين كانوا مش مصدقين إنهم خدوا على بعض في لحظة.
في الجامعة عند فريدة. كانت قاعدة في السكشن بترسم، وواقف وراها حارس خاص، عيسى صمم يكون معاها. دخل حمزة وهو ماسك أدواته وقعد جمبها وبدأ يرسمها. بعد شوية وقت خلصت فريدة ولمت حاجتها. طلع حمزة وراها بسرعة وهو بينادي عليه. حمزة: آنسة فريدة، أرجوكي دقيقة. بصتله فريدة بحذر وهي ماسكة أدواتها في حضنها.
حمزة: متخفيش يا آنسة فريدة، أنا بس حابب أعترفلك بحاجة، أنا من أول يوم ليكي في الجامعة وأنا دايماً عيني عليكي، شدتيني ليكي بطريقة غريبة، أنا مش هقدر أتكلم معاكي أكتر من كده غير لما يكون فيه بينا حاجة رسمي. واتفضلي اقبلي الهدية البسيطة دي مني.
فريدة كانت واقفة بتسمع كلام حمزة وهي مصدومة، وشها أحمر من الإحراج. مدت إيديها خدت منه الورقة الكبيرة، وفي لحظة كان هو اختفى من قدامها. اتحركت ركبت عربيتها بتوتر، فتحت الورقة، كانت صورتها وحمزة رسمها بدقة ومكتوب بخط إيده جمبها "بحبك". تلقائي ابتسمت فريدة وهي بتقفل الورقة وبتتنهد بارتياح. في القسم. دخل العسكري بسرعة وهو بيتكلم بخوف: الحق يا أيوب باشا، خط"فوا حضرة الظابط آسيا. اتنفض أيوب بفزع: إنت بتقول إيه!!
مين دول اللي خط"فوها؟ خبط فهد بجمود على مكتبه: إنت بتقول إيه يا جلاب المصا"يب إنت؟!! العسكري: يا باشا، أنا روحت أوديلها مفاتيح العربية، لقيت ناس خدروها وحطوها في عربية كبيرة وطاروا، ملحقتش أعمل حاجة. أيوب بخوف على أخته: أنا عايز أختي يا فهد، آسيا لو حصلها حاجة مش هسامح نفسي. فهد بتوتر بيحاول يداري: أهدى يا أيوب، مفيش حد يقدر يعمل كده غير عساف الـ"ـكـ"ـلـ"ـب. أيوب: والحل، ده راجل وس"خ، مضمنش ممكن يعمل فيها إيه.
فهد: جرا إيه يا سيادة النقيب، اللي اتخط"فت دي مش مجرد واحدة عادية، دي ظابط شرطة، يعني تقدر تحافظ على نفسها. فهد كان بيحاول يهدي أيوب وهو من جواه خايف عليها، بس متأكد إن آسيا بمليون راجل وبتعرف تتصرف. أيوب: هنعمل إيه؟ هنوصله إزاي؟ فهد: لازم نعمل تتبع لموبايل آسيا، أكيد لسه مخدوش بالهم منه. متقلقش، في ظرف ساعة آسيا هتكون معانا. الأهم محدش في القصر يعرف حاجة، وخصوصاً تيام وعيسي. هز أيوب رأسه بموافقة وهو قلقان.
فهد: اقعد بقا وأهدى علشان أقولك هنعمل إيه بالظبط. في فيلا خالد الأسيوطي. كان قاعد في الجنينة هو ومراته مها، بيشربوا قهوة وبيتكلموا في كذا موضوع بعد ما طلع معاش من الداخلية. دخل حمزة وفارس وهما بيضربوا في بعض. حمزة: أنا الكبير يبقى أتكلم الأول. فارس: وأنا جيت قبلك. خالد بملل من خناقتهم الكتير: خلصتوا شغل العيال ده. اتكلم يا حمزة أنت الأول. غمز حمزة لفارس وهو بيغيظه،
وبعدين بص لأمه ولأبوه: بالصلاة على النبي كده أنا عايز أتجوّز. فارس: وأنا كمان عايز أتجوّز. مها: ومين دول اللي أمهم وعيلتهم كلها دعاية عليهم؟ خالد: عيلتهم بس دول أكيد عملوا مصيبة في حياتهم، وولادك الابتلاء بتاعهم. فارس: لا متقلقش، اللي عايز أتجوّزها أجنبي مني عشر مرات. خالد: يبقى كده ضمنّا أطفال متخلفة في المستقبل. مها: وأنت يا مرهف الإحساس اللي عايز تخطبها مجنونة برضه؟ حمزة: خالص يا ماما، دي هادية ورقيقة وجميلة أوي.
خالد: وإيه كمان يا فنان؟ حمزة: احم، مش قصدي يا بابا. المهم، هنروح نخطبها إمتى؟ خالد: يا ابني مش لما أعرف هي مين ولا بنت مين، ومناسبة ليك ولا لأ. حمزة: هي مناسبة جداً. بتابعها بقالي سنين، والنهاردة كلمتها علشان نروح نتقدم ليها. فارس: أنا بقا لسه عارفها من كام ساعة، وتقدر تقول حبيتها. لا حبيتها إيه، أنا وقعت في جمال شقاوتها. ضم خالد حاجبيه باستغراب: جمال شقاوتها؟ هي مش كان اسمها جمال عينيها؟
فارس: لا دي جمال شقاوتها، قمر يا بوب بالله. ضرب خالد كف على كف: يا ابني عيب كده، احترم أمك اللي قاعدة دي. مها بسخرية: وهو من إمتى فارس بيحترم حد أصلاً؟ المهم يا نحنوح، اسمها إيه؟ حمزة وفارس في صوت واحد: فريدة حسام المحمدي. فجر حسام المحمدي. بص حمزة وفارس لبعضهم بذهول. وخالد اتنفض من مكانه وهو مصدوم: بنات حسام المحمدي؟ في مصنع سيراميك. كانت نايمة آسيا في الأرض، وإيديها الاتنين مربوطين ورا ضهرها. بدأت تفوق بالراحة.
آسيا: آآآه يا دماغي، يا ماما. أنا فين؟ وإيه المكان اللي كله سيراميك ده؟ معقول عمي فاروق هيغير أرضية القصر؟ قطع تفكيرها الغبي صوت حد بيفتح الباب وبيقف قدامها. كانت بنت لابسة جمبسوت (سولبته) سودة جلد، وشعرها أسود وفي خصلات لونها أحمر. وقفت قدام آسيا وهي رافعة وشها السلاح. ابتسمت آسيا وهي بتكلم بغباء: طول عمري بموت وأشوف المرة العنكبوتية، أخيراً شفتك يا شيخة. روز: مسمعش صوتك. آسيا: تعالي بس فكيني ونتقابل حرمة لحرمة.
روز بعدم فهم: حرمة؟ آسيا: تؤ، مش عارفة يعني إيه حرمة؟ أمّال مافيا إزاي بس؟ قطع كلامهم دخول عساف وهو بيضحك في وش آسيا بخبث. آسيا: راس الأرجوز جه أهو. عساف: فاكراني مش هعرف إنك دخلتي بيتي، وإنتي اللي خدتي الورق من خزنتي؟ آسيا بسخرية: ما شاء الله، وكمان طلعت ذكي! لا بقا ده احنا نرّقيك. عساف: ما أنا علشان ذكي مرضتش أخليكي تقعدي لوحدك. هاتوا يا ابني. دخل واحد من الحراس وهو ماسك فهد ورابط إيده لورا.
فشهقت آسيا: يخربيتك، قفشوك إزاي؟ مين هيخرجنا دلوقتي؟ فهد: هو ده اللي همك؟ نطلع من هنا وهعلقك، اصبري بس. ضحك عساف بصوت عالي: للأسف محدش فيكوا هيطلع من هنا. أنت وهنقتلك ونرميك في أي خرابة. والسنّورة بقا، فأنا محتاجاها أوي. زعق فهد بعصبية: ده لما تشوف حلمت ودنك، أو تفكر تلمس شعرها من هنا. عساف بسخرية: هنشوف يا حضرة الرائد. عينك عليهم يا روز. خرج عساف من المصنع. وروز قاعدة بتبص لفهد بإعجاب واضح.
آسيا بغيره: بقولك إيه يا روز؟ انتي قربي أقولك حاجة. قربت روز باستغراب وهي بتميل عليها. راحت آسيا ضربتها بدماغها في راسها. قامت وقفت بعد ما فكت إيديها بسيراميك صغير كان موجود جنبها، وقت انشغال عساف وفهد مع بعض في الكلام. مسكتها من شعرها: أنا مش بضربك كده علشان انتي خطفتيني، لا سمح الله. تؤ تؤ، ده علشان عين أهلك دي. بصتله. فهد فك إيديها بسهولة من السيراميك اللي جنبه، ووقف يتفرج على آسيا باستمتاع.
آسيا كانت ماسكة روز وبتضرب فيها لحد ما وقعت في الأرض وما غمي عليها. صفق فهد بفخر: تربيتي عظيمة على العظمة. آسيا: هو الباشا كان عجبه المزة دي ولا حاجة؟ فهد: أنا ما يعجبنيش غيرك يا بطل. آسيا: اممم، انت عرفت توصل لي إزاي بقا يا نحنوح؟ فهد: انتي ناسيه إني عامل تتبع لفونك علشان الحالات اللي زي دي؟ والأغبياء اللي خطفوكي رموا موبايلك قبل المصنع بكام متر، فكان سهل أوصلك. آسيا: أيوب عرف؟
فهد: زمانه أصلاً اقتحم المكان. أنا بس اللي خليت رجالة الكلاب ده يمسكوني علشان أكون جنبك. آسيا: انت جمبي ومعايا على طول يا فهد. حضنها فهد وهو بيلمس إيده على شعرها: أنا موجود عشانك ديما يا آسيا. مقدرش أتحمل بعدك عني لحظة يا بنت السيوفي. اقتحم أيوب بالقوة اللي معاه المصنع. وأول ما شاف آسيا، بسرعة شدها من حضن فهد وهو بيضمها لي وبيغمض عينه علشان ميعيطش. أيوب: كنت هموت من خوفي عليكي.
آسيا: بعد الشر عليك يا أيوب. أنا كويسة يا حبيبي، متقلقش. طلعها أيوب من حضنه وهو بيبوس جبينها: الحمد لله. آسيا: بس برضه منك لله، كنت أتأخر شوية. الواد كان خلاص قرب يبوسني. ضحك فهد بصوت عالي وهو طالع بره علشان يتابع باقي القضية. أيوب: انتي يابت مش هتتلمي بقا؟ آسيا: جوزني فهد وأنا أتلم. أيوب: بعينك. لما تتربي نبقى نجوزهولك. سابه أيوب وخرج ورا فهد. وهي بصت على روز المرمية في الأرض ورجعت
بصت للظابط اللي واقف: متنساش المرأة العنكبوتية يا أحمد. حطها في مدرعة مش في البوكس علشان مطرش منك. في شركة السيوفي. عيسي: تمام يا دكتور يونس، يبقى كده كل حاجة جاهزة. يونس: شرف كبير ليا إني أكون شريك في مجموعات السيوفي. عيسي: الشرف لينا إحنا. تيام: إن شاء الله الصفقة هتوصل المينا بعد يومين من النهارده. يونس: تمام. أنا آسف، بس هي دكتورة فيروز محضرتش الاجتماع ليه؟ تيام بضيق: دكتورة فيروز وراها اجتماعات أهم.
يونس حس بإحراج، وعيسي بص لتيام بحذر. يونس: طب أستأذن أنا علشان عندي ميتنج كمان ساعة في الشركة. عيسي: أكيد، اتفضل. خرج يونس من مكتب عيسي وهو بيدور بعينه على فيروز. في المكتب. عيسي: انت إزاي تتكلم بالأسلوب ده يا بني آدم انت؟ تيام: عيسي، انت محضرتش المرة اللي فاتت وشفت كان بيبص إزاي لفيروز. عيسي: والله؟ والمفروض أصدق كلامك ده بقا؟ انت عارف مين يونس الجندي؟
تيام: يونس الجندي على عيني وراسي، بس يوم ما يفكر يبص لواحدة من أخواتي، مش هخلي رجله تخطي عتبة الشركة دي. عيسي: انت صدقت نفسك ولا إيه؟ أخواتك مين؟ انت ملكش مكان بينا، ويا ريت تبعد عننا بقا. أنا أخواتي أعرف أحافظ عليهم كويس. بصله تيام وعيونه اتملت دموع، وسابه ومشي. وهو خارج من الشركة قابل فيروز: مالك يا تيام؟ واخد في وشك وماشي كده ليه؟
تجاهلها تيام وكمل طريقه. قرب علشان يركب عربيته. افتكر كلام عيسي ليه، وإنه ملهوش حق في أي حاجة. ساب عربيته ومشي. وقف تاكسي وطلع على القصر. فيروز: ماله تيام يا عيسي؟ قولتي له إيه؟ عيسي: الباشا بيقولي إن يونس الجندي بيبصلك بنظرات مش مريحة.
فيروز: وهو مكدبش. من أول ميتنج ويونس منزلش عينه عليا. ومحبتش أقولك علشان متبوظش الدنيا، وتيام بنفسه أصر إني محضرش الاجتماع ده، علشان كده محضرتش. انت كدبت أخوك يا عيسي، حتى لو مش من دمك، بس متربي معاك. تيام عمره ما قصر في حق حد فينا، وديماً بيحل مشاكلنا. حتى اليوم اللي الشحنة غرقت فيه وأنت مسافر تتفسح، عندك خالك زين كان هو هنا بيحل المشكلة قبل ما يوصلوا ليك وتتقبض عليك. وحط توقيعه مكانك علشان لو لا قدر الله حصل، هو اللي يتقبض عليه مش أنت. وفي الآخر حلها، وعرفنا نعوض الخساير.
عيسي بذهول: انتي بتقولي كده علشان قلبي يحن عليه صح؟ فيروز: لا، دي الحقيقة يا عيسي. إحنا طول عمرنا بنكره عشق دي، وعارفين إن كل كلامك بتكون قصدها توقع ما بينا. ومن لما عرفتك إن تيام مش أخوك، وبخت سمها في وشك، وانت مش طايق صالح أخوك يا عيسي علشان والدتك ترتاح، لأنها أكيد زعلانة منك دلوقتي وحاسة بيك. هي حاربت الدنيا كلها علشان تجيب تيام على قصر فهد السيوفي زمان. خرجت فيروز من مكتب عيسي، وهو قعد مكانه بيفكر في كلامها.
في قصر السيوفي. ورد بترحيب: وحشتيني يا ماسة أوي. ماسة: وانتي أوي يا حبيبتي. أخبار الأولاد إيه؟ ورد: بخير الحمد لله. أمال زين مجاش معاكي ليه كده؟ ماسة بحزن: ما انتي عارفة، بعد اللي حصل مبقاش بيقدر ينزل إجازات كتير. بس يومين كده وهيجي علشان تيام عايزه في موضوع مهم. ميلت غزل دماغها بإحراج في الأرض على ذكر اسم تيام. ورد: وانتي يا موج يا حبيبتي، مش كفاية قراءة الكتاب ده؟ من لما جيت اقعدي معانا شوية. رفعت موج
نضارتها الكبيرة على وشها: كتاب مهم جداً يا عمتو، مقدرش أسيبه حالياً. ماسة بملل من بنتها: هي كده على طول، الكتاب في وشها ليل نهار، ومحدش عارف يتكلم معاها. تاج وهي بتاكل من طبق كبير اللي ماسكاه في إيديها: والله يا عمتو، حاولنا نخليها تفشل، معرفناش. غزل: خليكي انتي في الطبق بتاعك. انتوا الاتنين تركيبة غريبة. واحدة مبتعملش حاجة في حياتها غير القراءة والأبحاث، والتانية مبتعملش حاجة غير إنها بتاكل كل خمس دقايق.
ورد: انتي الكبيرة برضه يا غزل، لازم تتحملي أخواتك. ماسة: مين دي غزل؟ التلاتة أجن من بعض يا ورد، وبالذات الصغيرة دي. زين غلط يوم ما سماها تاج، كان المفروض تكون جميلة. ابتسمت ورد بحزن واضح: الحمد لله على نعمة وجودهم. أهم بيعوضونا عن اللي راحوا. دخل تيام القصر وتجاهل كل الموجودين وطلع على أوضته. ماسة: تيام ماله كده؟ ورد: أكيد اتخانق هو وعيسي كالعادة. هطلع أشوفه.
غزل بسرعة: لا، قصدي ينفع بعد إذن حضرتك يا ماما، أطلع أطمن عليه. أنا عارفة المشاكل اللي بينه هو وعيسي. معرفش السبب إيه، بس عندي علم بالخلافات اللي بينهم. ماسة: ماشي يا غزل، بس خلي باب الجناح مفتوح. غزل: أكيد يا ماما. أستأذنك يا عمتو. ورد: اتفضلي يا حبيبتي. طلعت غزل بتوتر لحد ما وصلت لجناح تيام. خبطت على الباب براحة وفتحت. كان تيام فاتح شنطته وبيحط لبسه فيها، وبيمسح دموعه. غزل: تيام مالك؟ في إيه؟ انت رايح فين؟
تيام: رايح على المكان اللي المفروض أكون فيه. عيسي عنده حق، أنا مليش حق هنا في أي حاجة. غزل بعصبية: يعني إيه مليكش حق؟ ده بيتك والشركة ليك فيها زيه بالظبط. انت الكبير. تيام بصوت عالي وهو بيعيط: لما أكون أخوه بجد، إنما أنا حتت عيل جاي من ملجأ. بصتله غزل وهي مصدومة: ملجأ؟ انت مش ابن فهد السيوفي إزاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!