الفصل 26 | من 28 فصل

رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
15
كلمة
4,106
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

أف جناح فهد نصار. عيسي: قصر السيوفي؟ فهد: أها يابني، قصر أبوك وجدك. عيسي: إزاي، لما ده قصر جدي أصلاً؟ فهد: ده قصر جدك الكبير وقصر العيلة. أبوك وجدك بنوا قصر غير ده. عيسي: وليه أنا معرفش حاجة عنه؟ فهد بسخرية: إحنا منعرفش حاجات كتير، مش دي بس ياعيسي. عيسي: أنت كنت كبير وقت ما أهالينا ماتوا، أكيد فاكر حاجة. فهد قعد ع الكرسي ورجع رأسه لورا وهو

مغمض عينيه وبيحاول يفتكر: كل اللي فاكره إن في يوم كانت العيلة كلها متجمعة وعمتي جميلة... قطعه عيسي بذهول: عمتك؟ أنت ليك عمه؟ فهد: لا، دي خالتك، أخت مامتك تاج التؤام. اتصدم عيسي من كلام فهد: هي أمي ليها تؤام؟ أنت فاكر شكلهم طيب، أي حاجة عنهم؟ فهد: اهدا، وأنا هحكيلك كل حاجة، وعلى قد ما أقدر هحاول افتكر. عيسي: طب نسأل فيروز، هي تؤامك، وأكيد فاكرة حاجة.

فهد بص ف ساعتها: بص، هو الوقت متأخر، خلينا ناجل كلام لبكره، علشان عندي مامورية أنا وأيوب. عيسي بإصرار: لا، كل حاجة هعرفها النهاردة. وكويس أن عمتو ورد نايمة، لأن كل ما حد فينا بيفتح الموضوع ده بتتعصب، وبحس إنها مخبية حاجة علينا. فهد: حاضر ياعيسي. هرن ع فيروز تيجي. تحت ف القصر. أسيا بستغراب: جميلة مين يافاروق؟ أنا أسيا؟ فاروق بتوتر: مين قال جميلة؟ أنا قصدي أنتِ جميلة. أسيا بغباء: طب ما أنا عارفة إني جميلة، إيه الجديد؟

فكيني بقا، يكش نجوزك بدل ما أنت بورت كده. فاروق: بورت!!! هي حصلت يا آسيا. آسيا: طب فكني وأنا هصالحك. اتنهد فاروق بتعب: حاضر يا آسيا. طلع على السلم وهو بيفكها براحة علشان دماغها ما تتخبطش في الأرض. قامت آسيا من على الأرض وهي بتفرد جسمها: آها يا عضمي اللي انكسر على إيد ابن نصار. فاروق: ربنا يستر الصبح من فهد لما يعرف إني أنا اللي فكيتك. آسيا: ما تخافش يا فاروق، وراك أسد في ضهرك، اجمد كده. حضنها فاروق

بحنان وهي بيرتب على ضهرها: انتي وأخواتك ضهري في الدنيا يا آسيا. آسيا حضنته أكتر: واحنا كلنا بنحبك يا عمي، أنت عوضتني عن أبونا. فاروق غمض عيونه بندم: مفيش حد يعوض مكان فهد السيوفي يا آسيا، خليكي عارفة كده. باس جبينها بحب: تصبحي على خير يا حبيبتي. طلع فاروق على جناحه والندم بينهش في قلبه. فوق في جناح فهد. دخلت فيروز بنوم: إيه ده؟ احنا الفجر وعندنا شغل الصبح! عيسى: أنا آسف يا فيروز، بس أنا لازم أعرف كل حاجة النهاردة.

ضمت حواجبها باستغراب: تعرف إيه؟ مش فاهمة! فهد: عيسى عايز يعرف كل اللي حصل لأهلنا، أو حتى اللي إحنا فاكرينه، بما إننا كنا كبار في الوقت ده. فيروز: طب ما هي عمتو ورد قالت إن كل اللي أنا وإنت فاكرينه تهيؤات، وإن أهلنا ماتوا في حادثة وهما طالعين مصيف عائلية! فهد: لا يا فيروز، لو تهيؤات مش هبقى أنا وإنتي اللي فاكرين كده، إحنا سكتنا طول السنين دي، بس خلاص عيسى كبر وإحنا كبرنا، ولازم نعرف الحقيقة كلها.

عيسى: في حاجة إحنا مفكرناش فيها. فيروز: حاجة إيه؟ عيسى: إزاي كل مرة الذكرى السنوية بتاعة أهلنا بتيجي في شهر 2 اللي هو أصلًا شتا؟ إزاي كانوا طالعين مصيف؟ وفي الوقت ده الدنيا بتكون مبهدلة، أمطار وعواصف. ومعتقدتش إن أبويا وأبوك أو حتى أبو فريدة هيتهوروا إنهم يطلعوا مصيف في وقت زي ده والعيلة كلها معاهم. على الأقل كانوا هيروحوا يغيروا جو لوحدهم. فهد: إحنا زي ما لاحظناش النقطة دي.

عيسى: اقعدوا بقا كده واحكوا كل اللي إنتو فاكرينه، حتى لو حاجة صغيرة. وكمان جميلة فين لما هي مش مدفونة أصلًا معاهم.

فهد: بص، في يوم التجمع العائلي اللي جدتي سماح كانت بتعمله كل جمعة، كان الكل موجود في القصر، حتى أهل والدتك تاج، أبوها وأمها. بس عمي زين كان مسافر عشان شركاته بره. في اليوم ده خرجت عمتي جميلة من المطبخ وهي بتجري بفزع وبتقول إن في ناس هجمت على القصر. وقتها أبويا وعمي حسام طلعوا على سطح القصر ونزلوا قالوا إن القصر متحاصر بناس مسلحين.

كملت فيروز بتفكير: وقتها العيلة كلها اتنفضت من مكانها بخوف، لحد ما عمو فهد زعق في كل الموجودين وإنهم ياخدوا كل الأطفال ويطلعوا من مكان تاني في القصر، بس الكل رفض، لحد ما بدأوا الناس دي يقربوا من بوابات القصر الداخلية. كمل فهد سرحان، وكأن عقله رجع بالزمن لورا وهو شايف سليم أبوه: خلي بالك من ولاد عمك ووالدتك يا فهد، إنت الراجل مكاني أنا وعمامك.

فاق فهد من ذكرياته: ودي الجملة الوحيدة اللي بترن لحد دلوقتي في ودني، صوته لسه بيتكرر. يمكن في حاجات كتير من اليوم ده عقلي مشوش عليها، إلا الجملة دي، فاكرها وفاكر شكل أبويا فيها. عيسى: قصدكم تقولوا إن أهلنا اتقتلوا غدر! فهد اتنهد بوجع: هي دي الحقيقة. واللي متأكد أنا عمتي ورد عارفة كل حاجة. عيسى بصوت مبحوح: طب وجميلة تؤام أمي فين!

فيروز: آآآه، دي خالتو جميلة دي بقا زي آسيا بالظبط، كانت بتحب تهزر معانا وديما كانت تتفق معايا أنا وفهد على مقالب في العيلة. روحها كانت حلوة وشقية أوي، عكس والدتك تمامًا، رغم الشبه اللي بينهم. عيسى: هما كانوا شبه بعض! فهد ابتسم ابتسامة باهتة: محدش كان بيعرف يفرقهم غير أبوك وجدك. كانوا شبه بعض زيك إنت وأيوب كده. القريب منكوا يعرف مين عيسى ومين أيوب. عيسى: أيوه، يعني هي فين دلوقتي!

فيروز: في الوقت اللي طلعنا منه من القصر، جميلة وقتها رفضت تخرج مع عمتي ورد وماما. قابلت حارس وهي أصرت تدخل معاه تاني القصر. فهد: جميلة قبل ما تدخل القصر مع الحارس الشخصي، ركبت ماما بالعافية من خوفها علينا. عيسى: برضه فين جميلة لما هي مش ميتة!

فهد: ده اللي محدش يعرفه لحد دلوقتي، جميلة اختفت فين وإيه اللي حصلها. علشان كده خالك زين لما بينزل مصر بيختفي بالأيام وهو بيدور عليها، لحد دلوقتي مييأسش لحظة واحدة. وفي نفس الوقت مبقاش حابب يعيش هنا وهو مش عارف أخته فين. عيسى عيونه احمرت بدموع على أهله: طب الحارس الشخصي ده مات برضه! فهد: للأسف معنديش أي فكرة عنه، ولا حتى فاكر اسمه. عيسى: طب حد فيكوا يعرف مكان القصر بتاعنا فين! بص فهد وفيروز لبعض بأسف،

فاتكلمت فيروز بحسرة: إحنا حتى ما نعرفش قصر نصار مكانه فين، اللي هو بيت أبونا. عيسى بتفكير: طب ليه مندورش في الأرشيف عن جرائم القتل اللي تمت سنة 2022. فيروز: أعتقد صعب بعد كل السنين دي. فهد: لا مش صعب، لو فعلًا زي ما قولنا، فكرة إن الحادثة كانت كبيرة وإنهم أكيد اتقتلوا، يبقى بسهولة هنقدر نوصل للي حصل بالضبط. عيسى: إزاي؟ هنعمل إيه؟

فهد: دلوقتي عيلة السيوفي ونصار والدالي في الوقت بتاعهم، كانوا من أكبر العائلات في البلد. شركاتهم معروفة واسمهم معروف، يعني أكيد يوم قتلهم الدنيا اتقلبت، الناس كلها اتكلمت، الصحافة والإعلام. ده غير إن أكيد في ملف في الداخلية للقضية دي. فيروز: وده سهل نوصله! فهد: مش سهل طبعًا، لأن فرق السنين كتير جدًا. بس هحاول أوصل لأي حاجة الفترة الجاية. عيسى وعيونه مليانة دموع: طب وعشق.

فهد: عشق دي بقا أبوك كان يطيق العمي وما يطيقهاش. ده غير كده مش داخل عليا إن أمي كانت صحبتها عشان تتنازل عن نص أملاكها ليها. فيروز: أنا برضه مش قادرة أصدق إن ماما تتنازل عن حقها في حاجة غلط. عيسى: أنا ليه حاسس إن عشق دي وراها سر كبير. فهد بسخرية: هي عشق بس، عمك اللي من دمك ده، أنا متأكد إنه له علاقة بكل اللي حصل. عيسى بص له بذهول: إنت بتقول إيه!

عمي فاروق لو بيكره أبويا فعلًا مكنش خلاني أمسك كل حاجة أنا وفيروز، ومكنش اداني حقنا في الأملاك أنا وأخواتي. فهد: ماهو ده اللي هيجنني. لما هو كل مشاكله مع خالي فهد كانت بسبب الأملاك، إزاي بقا كده دلوقتي! عيسى: كل حاجة هتبان. المهم إن محدش فيكوا يحكي أي حاجة من اللي اتقالت دي لأيوب أو آسيا. فهد: من غير ما تقول، محدش هيعرف حاجة. خرج عيسى من جناح فهد وهو بيمسح دموعه اللي نزلت على موت أهله. فيروز: هنوصل للحقيقة يا فهد!

حضنها فهد بحنان أخوي: أكيد هنوصل وهننتقم لكل اللي عملوا في عيلتنا كده. تاني يوم الصبح صحي الكل بكسل من ليلة امبارح. اتجمعوا كلهم على السفرة ودخلت آسيا وهي بتشرب عصيرها المميز. آسيا: إنتوا لسه بتفطروا! عندنا شغل ولا إيه يا فهد! فهد: مين اللي نزل البت دي! فاروق: أنا يا فهد، عندك اعتراض! بصله فهد بضيق ورجع كمل أكله. فاتكلمت آسيا بسعادة: بما إن الكل اتجمع هنا، فأنا عملتلكوا عصير مانجة باللبن وعزمتكوا عليه.

بصلها عيسى بعدم فهم: عصير مانجة باللبن إزاي يعني ده! أيوب بسخرية: ياريت تيجي على كده، دي بتشرب اللبن وعليه بيضة. فجر: ما تبطلوا قرف بقا، خانقتونا. ورد: ربنا يهديكي يا آسيا يا بنتي. فهد: مين قالك إننا هنشرب من المشروب ده أصلًا! آسيا بغرور مصطنع: عشان أنا أمرت إن الكل هيشرب منه. عشق بصتلها بسخرية: ما جاش غير العيال اللي يتمروا علينا على آخر الزمن. بلاش كلام فاضي.

آسيا بتحدي: من حقي أؤمر، أنا ظابط شرطة، وقبل ما أكون كده فأنا بنت فهد السيوفي وخطيبة فهد نصار، يعني الدنيا كلها تحت رجلي، ولا إيه يا عشق! صفق أيوب بفخر على كلام آسيا: الله عليكي يا بنتي، بتقولي عظمه، أديلها كمان. بص فهد لعشق بخبث: مش هرد عليكي المرة دي، هي قامت بالواجب معاكي، كفاية عليكي كده بدل ما تموتي والعة. عشق بصت له بغل وحقد، للحظة شافت إن سليم اللي بيكلمها مش ابنه. سحبت شنطتها بعنف وخرجت من أوضة السفرة.

ورد: عيب كده يا ولاد، ميصحش، دي كبيرة برضه. فاروق بص لورد وفهم إنها خايفة عليهم من خطط عشق، فاتكلم باطمئنان: والكبير لازم يحترم نفسه عشان الصغير ما يقلش منه يا مدام ورد. وعشق كل مرة بتقصد تضايقهم، فمن حقهم ياخدوا رد فعل. وطول ما أنا موجود معاهم، محدش يقدر يدوس لهم على طرف. بصت له ورد بارتياح من كلامه وإن الأولاد في حمايته. قربت فجر وهي بتبوس راسه: والله إنت راجل مية مية وبتفهم.

قربت آسيا وهي بتبوس راسه: من غيرك إحنا ولا حاجة يا فاروق. فاروق ابتسم بسعادة على حبهم له، بس ابتسامته اختفت لما شاف نظرات الكره في عينه من فهد. فاروق: طب يا ستي هاتي العصير الغريب بتاعك نشربه بقا. دخلت هالة وهي بتحط لكل واحد في الكاس قدامه. مسك فهد الكاس وهو بيحاول يشربه. قربه من بوقه براحة والكل بيتابع رياكشنات وشه، لحد ما رفع الكاس على بوقه مرة واحدة وهو مبتسم. تيام بفضول: إيه يا فهد، طعمه عامل إزاي!

فهد: طعمه جامد يا ضنايا يا تيام، جرب كده. مسك تيام الكاس بتاعه وهو بيشرب بالراحة لحد ما عجبه طعمه وخلصه: إيه الجمدان ده يا آسيا! آسيا بفخر: ما بـخـتـرعـش أنا حاجة وحشة يا حبيبي. أيوب: حطيلي واحدة كمان يا دادة، دي البت طلعت مخترعة مش أي كلام. فجر: يا بنت اللعيبة يا آسيا، طلع واو. فريدة كانت قاعدة جنب ورد بتشرب في هدوء. فاتكلم فاروق: أنا عجبني، ومن الواضح إنه عجب فريدة. بصت له فريدة بابتسامة ورجعت تكمل شرب.

فيروز: أول مرة يطلع منك حاجة صح. استأذن عيسى على جناحه يجيب منه أوراق خاصة بالشغل. واتحرك تيام وفيروز على الشركة، وفريدة انسحبت على الكورس بتاعها في الجامعة، وفجر على شغلها في المستشفى، وورد طلعت عشان تشوف سيا. أيوب: يلا يا فهد عشان نطلع على القسم. آسيا بتحدي: جاية معاكوا ومش هسمح بكلمة، هطلع أجيب سلاحي. بصلها أيوب بملل وطلع يجهز عربيته، وآسيا طلعت فوق. فهد جه عشان يتحرك، فاروق نادى عليه.

فاروق: استنى يا فهد عايز أتكلم معاك. فهد: خير، تتكلم معايا في إيه، ويا ريت بسرعة عشان عندي شغل. فاروق: إنت ليه بتتعامل معايا كده؟ ليه دايماً شايف نظرة الكره في عينك دي! فهد: عشان منستش اللي حصل زمان يا فاروق. فاروق بتوتر: وهو إيه اللي حصل زمان! فهد: أوعى تكون فاكرني نسيت مشاكلك مع خالي فهد وأبويا زمان، وإنك دايماً كنت بتطالب بحق مش حقك. تنكر ده!

اتنهد فاروق بارتياح: لا يا فهد، منكرش ده. وفعلاً أنا كنت بطالب بحق مش من حقي. بس بعد موته ندمت على كل لحظة زعلته فيها. بقيت بحاول أعوض ولاده عن غيابه، تعويضًا على اللي عملته زمان. اديتلهم حقهم بالمليم، ماخدتش حاجة لنفسي، وفيت بس متأخر. كلنا بنغلط ونتوب يابني. بصله فهد بضيق، وحاجة جواه مش مصدقة، حاسس بحاجة تانية هو مخبي عليه. سابه ومشي من غير ما يتكلم كلمة تاني معاه.

وصلت فريدة الجامعة اللي بتحضر فيها كورسات الرسم. نزلت من عربيتها. كان فيه شلة أولاد وبنات دايمًا بيرخموا عليها. حاولت تعدي من قدامهم من غير ما تلفت الانتباه ليهم عشان ما يضايقوهاش. واحدة من البنات بصوت عالي: مش دي فريدة الـ... بص الشاب اتجاه بابتسامة خبيثة: آه هي، جامدة بس... للأسف. الشاب التاني: وانت بيفرق معاك خرسا ولا مشلولة حتى. الشاب: عندك حق. سابه ومشي ورا فريدة وهو بينادي عليها وهي متجاهلة ومكملة طريقها.

قرب منها وشدها من إيدها: طب خرسا وقولنا ماشي، إنما طرشة كمان! حاولت فريدة تستغيث بأي حد في المكان، بس الطريقة كانت فاضية لأن مافيش فيها محاضرات. فادي: مش هتعرفي تصوتي عشان للأسف خرسا. كان بيقرب عليها بخبث وهي بتحاول تبعده عنها وصوت عياطها بقى عالي.

في الوقت ده دخل الكورس ودور بين الموجودين عليها ملقاهاش، فخرج بضيق ونزل يستناها تحت عشان يشوفها. وهو معدي من جنب الطرقة كان سمع صوت عياط أو حد بيستغيث. قرب بهدوء عشان يشوف إيه، اتصدم لما شاف فريدة وهي بتحاول تبعد فادي عنها وبتعيط. فلحظة هجم عليه وهو بيبعده عنها وبيـضـربـه بكل قوته، وفريدة وقعت على الأرض وهي منهارة. في قصر السيوفي. نزل عيسى وهو ماسك ملفاته. شاف ورد نازلة من السلم التاني وماسكة أدوات الرسم بتاعة فريدة.

عيسى: في حاجة ولا إيه يا عمتو؟ شكلك خارجة. ورد: آه يا حبيبي، فريدة نسيت أدواتها، هروح الجامعة أوصلهم ليها. عيسى: طب ما تبعتي أي حد من الحرس، ما تتعبيش نفسك. ورد: ما إنت عارف فريدة بتتعصب لما بتلاقي حد ماسك أي حاجة من الأدوات دي. عيسى بتفهم: خلاص، أنا هوديهم، متشغليش بالك. ورد: لا يا حبيبي، إنت اتأخرت على الشركة، أنا هوديهم. عيسى: لا لسه متأخرتش، هاتيهم بس، وبعدين في طريقي يا حبيبتي.

أدتهمل ورد بابتسامة لعيسى وهي بتدعيله بحب. باس إيديها ومشي. في الجامعة. الطلبة اتلموا كلهم في المكان، والأمن مسك حمزة بصعوبة عن فادي اللي مرمي في الأرض غايب عن الوعي. حمزة بعصبية: وحياة أهلك ما هسيبك يلا! أنا هوريك مين هو حمزة الأسيوطي! بص حمزة جنبه وشاف فريدة وهي منكمشة في نفسها والبنات بيحاولوا يهدوها. فلّت من الأمن بصعوبة وراحلها وهو بيقعد في الأرض قدامها.

اتكلم حمزة بنبرة هادية: إنتي كويسة، اهدي يا آنسة فريدة، مفيش حاجة، والكلب ده والله ما هيشوف النور تاني. رفعت فريدة وشها في وشه وبتعيط. بص حمزة في عيونها العسلي واتكلم بتوهان: وغلاوة العيون دي لـ... ـندمه هو وأهله. بصت له فريدة بذهول من كلامه وهي باصة بإحراج. قطع نظراتهم صوت عالي في المكان: إيه اللي بيحصل هنا! فاقت فريدة من نظراتها لحمزة وهي بتبص على عيسى، وفي لحظة جريت عليه وهي بتحضنه وبتعيط. حضنها

عيسى وهو بيطبطب عليها: إيه مالك يا فريدة! اتصدم حمزة أنها بتحضن واحد غريب، لأنه سأل عليها في الجامعة من أول يوم شافها فيه وعرف إنها ماعندهاش غير أخت بنت. طلعها عيسى من حضنه: فريدة فهـ... ـميني فيه إيه، اهدي طيب. قرب حمزة عليه بغيظ: الآنسة الحيوان ده حاول يتهـ... ـجم عليّا و... عيسى بصوت هز المكان: يتهجم على مين!

قرب عيسى من فادي المرمي في الأرض، وهو بيمسكه من قميصه وبيـضـربـه أكتر. قرب الأمن عليه وبعدوه عنه وخدوهم كلهم لمكتب العميد. في القسم. كان قاعد فهد على مكتبه وآسيا وأيوب قاعدين قدامه. فهد: لما فتحت الفلاشة اللي جابتها آسيا اكتشفت إن عليها معلومات لبنات بيستخدمهم عساف في شقق الـ... ـدعارة والكلام ده. أيوب: فعلاً، لأن فيه شقة جنب الكـ...

ـبا ريه بتاعة خاصة بكده. بس انت مش شايف إن دي قضية صغيرة وهتخلص عادي، ليه مكبرين الموضوع كده! فهد: حاسس إن الموضوع فيه حاجة تانية غير الـ... ـدعارة والكلام ده. آسيا كانت قاعدة بتبصلهم بنظرات سخرية. لاحظها أيوب: إيه يا آسيا، متقولي أفكارك، ولا إنتي مالكيش غير في شغل الهـ... ـي والمـ... ـئ. ردت آسيا عليه ببرود وتريقة: والـ... ـدربـ... ـندح. خبط

فهد بإيده على المكتب بحدة: ما خلاص انتوا الاتنين، إحنا مش البيت ده، زفت شغل! قامت آسيا وقفت وطلعت من جنبها ملف وحطته قدام فهد واتكلمت بثقة: أنا مش لسه هقعد أتوقع عساف بيشتغل في حاجة تانية ولا لأ، وأضرب أخماس في أسداس زيكوا. الورق اللي قدامكوا ده بيثبت إن عساف شغال مع مـ... ـافـ... ـيا كبيرة، ده غير إنه ليه في الأعـ... ـضاء وغسيل الأموال والـ... ـهروبين اللي بيتاجر فيهم. من الآخر راجل شـ... ـمال ومسنود.

أيوب كان ماسك الورق وبيقرأ فيه ومصدوم من اللي قام بالـ... ـعمليات اللي عساف عملها. فهد كان باصص لآسيا بنظرات فخر، بس اتكلم بجدية وخوف عليها: وإنتي وصلتي للورق ده إزاي بقا! آسيا: ده شغلي يا حضرة المقدم بقا. فهد: وأنا القائد بتاعك، ومن حقي أعرف وصلتي للورق ده إزاي وأمتى! قعدت آسيا مكانها واتكلمت بثبات: بعد ما فاروق نزلني وكل اللي في القصر نام، خرجت من القصر و... Flash Back.

خرجت آسيا من القصر وهي بتطلع الموتوسيكل بتاعها من الـ... ـچـ...

ـراج وبتبعد عن القصر. وقفت قدام فيلا عساف وطلعت سلاحها ومفاتيح الفيلا. كلها اتأكدت إنه في شقته اللي فيها الأعمال المشبوهة والخدم نايمين. نطت من على سور الفيلا عشان الأمن اللي واقف عليها ودخلت براحة لحد ما فتحت باب الجنينة ودخلت منه على الريسبشن. شغلت الكشاف بتاعها وطلعت على السلم بخطوات حذرة لحد ما وصلت لأوضة نومه. دخلت وقفلت الباب وراها وبدأت تقلب في الإدراج أو الخزانة الخاصة بيه.

شافت براويز كبيرة متعلقة ع الحيطة، شالتها بصعوبة ولاقت الخزنة وراها. كلمت نفسها بهمس: "إيه الغباء ده؟ لسه حد بيخبي الخزنة ورا لوح وبراويز؟ حركة ساقطة أوي، ابن الساقطة."

طلعت المفتاح بتاع الخزنة وفتحتها. كان فيها فلوس وكذا ملف، ما عدا ملف واحد مكتوب عليه "خطر". شدته وقرأت اللي فيه بسرعة، وبتفتح عيونها بصدمة من الصفقات المقرفة والمصايب اللي بيعملوها في البلد. حطت الملف في الجاكت الجلد بتاعها، وقفتل الخزنة ورجعت كل حاجة في مكانها، وخرجت زي ما جت. فهد وأيوب كانوا بيسمعوها، وملامح وشوشهم واضح عليها الغضب. اتكلم أيوب بعصبية وصوت عالي: "إنتي اتجننتي؟ إزاي تعرضي نفسك لحاجة زي دي؟

افرضي كنتي اتمسكتي واتقتلتي، ولا كان سفرك بره مع البنات اللي بيهربهم وشغلك غصب عنك في القرف بتاعه وإحنا ما نعرفش عنك حاجة؟ كان إيه اللي حصل وقتها؟ طب عرفي البهايم اللي معاكي حتى." أسيا بلامبالاة: "وما حصلش حاجة من كل ده، أهو يبقى مش هنوجع دماغنا كتير بقى." فهد بعصبية: "وإحنا كنا هنستنى لما يحصل؟ وقتها كان إيه موقفنا؟

أسيا بهدوء: "خلاص يا أيوب، إنت وفهد. ما حصلش حاجة لكل ده والورق بقى معانا دلوقتي. لازم نشوف هنقبض عليه إزاي من غير ما الجماعة اللي بره يحسوا بحاجة، عشان نعرف نجيبهم." فهد: "يا أسيا، إحنا فخورين بيكي وبشغلك، بس في الأول والآخر إحنا خايفين عليكي." قربت أسيا منه بحنان: "آخر مرة، ومش هتتكرر تاني." فهد بابتسامة خبيثة: "وعد يا أسيا." ضحكت أسيا بصوت عالي وهي بتهمس في ودنه: "وعد يا روح أسيا." صرخ

أيوب وهو بيشدها من إيدها: "ما تحترمي نفسك بقى، يخربيت وقاحتك! إنتي متربتيش؟ لا إنتي مشوفتيش خمس دقايق تربية." أسيا ببرود: "طب ماهي دي حقيقة فعلًا، أنا متربتش." ضحك فهد بصوت عالي على كلام أسيا. وأيوب في بصله بغيظ: "وإنت احترم نفسك. لما تتنيل تكتب كتابك ابقى اتمرقعوا براحتكم." فهد: "وإنت غيران ليه؟ خطيبتي وبدلعها." فتح أيوب الباب بغيظ وهو بيزعق: "إنتو الاتنين متربتوش، والله ماشوفتوش تربية."

قفل أيوب الباب وراه. ضحكت أسيا وقربت من فهد وهي بتكلم بجراءة كالعادة: "ما تجيب بوسة يا فهد." فتح أيوب المكتب مرة واحدة بعصبية وشدها بعيد عن فهد: "والله لخلي عيسى يربيكي. إنتو الاتنين مش هتقعدوا تاني لوحدكم في مكان، يا عديمي التربية، يا شوية أوباش." خدها أيوب معاها بره المكتب. وفهد اتكلم بصوت عالي: "وحياة أبوك لتجوزها وما هخليك تشوف وشها تاني." رجع قعد على مكتبه وهو بيفتح الملف

اللي قدامه وبيكلم نفسه: "قليلة أدب بس بحبها، بنت السيوفي." في شركة السيوفي... تيام كان بيتكلم في الفون وهو مبتسم. دخلت فيروز عليه وهي بتبصله بخبث. تيام بارتباك: "هكلمك تاني يا غزل عشان عندي ميتنج." قفل تيام الفون وهو بيبص لفيروز: "دي غزل كانت يعني... قطعته فيروز بابتسامة هادية: "مالك اتوترت ليه؟ ده أنا أختك يا تيام، وعارفة إنك بتحب غزل. وده مش عيب، الحب مش حرام. يا حبيبي، بس برضو لازم تتقدم لها من خالوا زين."

تيام: "هي هتنزل كمان يومين، هي وطنط ماسة وإخواتها. وخالوا زين هينزل بعدهم بفترة، وناوي أفتحه في الموضوع." فيروز بسعادة: "يعني هنفرح قريب بقى." تيام، ملامحه اتبدلت للحزن: "تفتكري لما تعرف إن أمي تاج اتبنتني من الملجأ هترفضني؟ فيروز: "وإيه اللي هيعرفها؟ خالوا مقلش لوحده من بناته على أي حاجة تخص العيلة، ولا حتى الموضوع ده. لأنهم كمان ديما مسافرين، يعني معندهمش فكرة عن حاجة."

تيام: "بس لازم أعرفها. أنا مش عايز أكذب أو أخبي عنها حاجة، ده حقها. ولازم تعرف هي هترتبط بمين. بس خايف من رد فعلها." فيروز بحنان: "إنت اللي ألف واحدة تتمناك يا تيام. إنت راجل ويعتمد عليه ونضيف من جواك، وغزل أنا متأكدة إنها هتتمسك بيك أكتر من الأول لأنها بتحبك." تيام بحماس: "يبقى هقولها كل حاجة لما تنزل من السفر. شكراً يا فيروز إنك ديما بتسمعيني." فيروز: "يواد، ده أنا أختك. لو مسمعتكش مين هيسمعك؟ غزل مثلاً."

ابتسم تيام بحب: "ربنا يخليكوا إنتو الاتنين." فيروز: "ويخليك لينا يا حبيبي. صحيح، نسيت. عيسى شكله هيتأخر على الاجتماع ده. احضر أنت مكانه، لأن يونس الجندي زمانه على وصول." تيام: "ده الشريك الجديد في صفقة الأدوية، مش كده؟ فيروز: "آه. هو عيسى قالي إن مشاركته معانا هترفع اسم الشركة أكتر." تيام: "هو اسم الشركة هيترفع فين أكتر من كده بس؟ ضحكت فيروز: "أدينا بناخد السوق لحسابنا وبنكبر اسم أهلنا."

دخلت السكرتيرة وبلغت تيام إن يونس الجندي موجود في غرفة الاجتماعات. قام تيام ومعاها فيروز ودخلوا أوضة الاجتماعات. كانوا يونس بيتناقش مع المحامي بتاع عيسى في التوكيلات. تيام: "أهلاً يا دكتور يونس." يونس قام وقف ورحب بتيام: "أهلاً بيك يا دكتور تيام." تيام قدم فيروز: "دكتورة فيروز نصار، بنت خالتي وشريكة في الشركات." بصلها يونس بانبهار، وبعيونها الشبيهة لعيون الغزلان مد إيده بترحيب ليها: "أهلاً وسهلاً يا دكتورة فيروز."

فيروز: "أهلاً بحضرتك." قعدوا على ترابيزة الاجتماعات الكبيرة. تيام على كرسي المقدمة، وفيروز جنبه من الجهة اليمين، ومن الجهة الشمال يونس قدام فيروز. اتناقشوا في الصفقة، ويونس أعجب بذكاء فيروز واقتراحاتها. تيام كان ملاحظ نظراته لفيروز، فبص ليونس بضيق. تيام: "كفاية كده النهاردة. باقي الصفقة هتم في وجود عيسى، أخويا." فيروز باستغراب من لهجة تيام: "ليه يا تيام؟ خلينا نخلص كل حاجة النهاردة."

تيام: "لا معلش، عيسى لازم يكون موجود." حمحم يونس: "اللي تشوفه يا دكتور تيام." يونس وصله لحد باب المكتب ورجع تاني قعد مكانه. رجعت فيروز شعرها لورا بتعب: "ليه حسيتك قفلت مرة واحدة؟ تيام: "هو ينفع في الاجتماع الجاي متحضريش؟ فيروز: "ليه؟ إيه السبب؟ تيام: "بصراحة مش مرتاح ليونس ده، نظراته ليكي مش عجباني." فيروز بإحراج: "أنا حسيت بكده برضو، بس هو معروف عنه إن شخص كويس يعني."

تيام: "إحنا ما نعرفهوش أوي عشان نثق فيه، عشان كده بلاش تحضري المرة الجاية لحد ما نشوف آخره إيه." فيروز: "حاضر يا تيام." في الجامعة عند عميد الكلية... عيسى كان قاعد على الكنبة، وف حضنه فريدة وجسمها بيتهز بخوف. وحمزة واقف قدام العميد وجمبه فادي بعد ما الأمن فوقه. شاور عيسى لأخته فريدة تقعد جمبها، وقام هو وقف وبيزعق بصوت عالي وعصبية: "اللي حصل النهاردة ده مش هيعدي، والواد ده لو ابني مين هوديه في داهية."

عميد الكلية: "اهدأ يا عيسى باشا، كل اللي عايزه هيحصل، وأنا بنفسي هتابع الموضوع." حمزة: "حضرتك، دي المفروض جامعة كبيرة ومعروفة. إزاي أشكال زي دي تكون موجودة فيها؟ عميد الكلية: "يا حمزة، إنت متخرج من كام سنة، واكيد عارف إن فيه طلاب مستهترين." عيسى: "الطلاب المستهترين دول مش بيكونوا معروفين في الجامعة، والمفروض يكون عليهم رقابة. مش اخت عيسى السيوفي اللي واحد زي ده يتعرضلها! ده أنا أمحيكوا من على وش الدنيا."

عميد الكلية بعدم فهم: "آنسة فريدة المحمدي؟ أخت حضرتك إزاي؟ عيسى: "مش شغلك. الواد ده يتفصل من الجامعة نهائي، وكلها ربع الساعة والكلب ده هينور في القسم." حمزة اتنهد براحة لما عرف إن عيسى بيعتبر فريدة أخته. فادي كان واقف مش حاسس باللي بيتقال، لأنه كان شبه فاقد الوعي. دخل ظابط من القسم وخد أقوال حمزة وعيسى وصا عليه. فالظابط كويس، وخدوا فادي معاهم. بص عيسى لحمزة: "شكراً على وقفتك جنب فريدة أختي النهاردة يا...

حمزة: "حمزة الأسيوطي. وبعدين مفيش أي شكر، ده واجبي حضرتك." عيسى ابتسم بهدوء وقرب خد فريدة في حضنه وخرج بره المكتب، وحمزة وراه. حمزة: "عيسى باشا، لحظة لو سمحت." وقف عيسى وهو بيبص لحمزة: "فيه حاجة تاني؟ حمزة بإحراج: "هو ينفع آخد رقم حضرتك؟ عيسى: "خير؟ حمزة: "خير إن شاء الله، بس محتاج أتكلم مع حضرتك قريب." طلع عيسى الكارت بتاعه وادهوله: "اتفضل. بس إنت مش المفروض متخرج بتعمل إيه هنا؟

حمزة: "أنا دفعة الآنسة فريدة، وبحب آجي أحضر الكورسات اللي بتعملها الجامعة بعد التخرج وكده، استفادة أكتر." عيسى: "تمام. عن إذنك عشان هي محتاجة ترتاح." خرج عيسى من الجامعة وركب فريدة جنبه في العربية، ورجع ركب جنبه. عيسى: "اللي حصل النهاردة ده محدش هيعرف عنه حاجة. الموضوع خلاص عدى على خير. دلوقتي هاخدك تقضي اليوم معايا في الشركة." بصتله فريدة برفض، فاتكلم عيسى: "هترفضى طلب أخوكي الصغير؟

وبعدين أنا أول مرة أطلب منك حاجة. وإنتي إزاي القمر كده؟ ابتسمت فريدة وهزت راسها بموافقة. ضحك عيسى: "الله يسمحها ورد، كان لازم ترضعنا يعني عشان نبقى إخوات. أديني مش عارف أتجوزك." اتحرك بالعربية وهو ماسك إيدها عشان يطمنها، لأنه عارف إن فريدة شخصية ضعيفة وهشة، أي موقف بيخليها تخاف من اللي حواليها. فقدان أبوها أثر في شخصيتها ونفسيتها لحد كبير. في إسكندرية...

جميلة كانت قاعدة قدام التلفزيون بملل وبتقلب في القنوات الرياضية. سابت الريموت بزهق وقامت من قدام التلفزيون لحد ما سمعت اسم عارفه كويس. رجلها ثبتت في الأرض، حاولت تتحرك لحد ما رجعت للتلفزيون تاني وشافت 3 صور معروضين على شاشة التلفزيون الكبيرة والمذيع بيعلن أسماءهم. أسيا فهد السيوفي، وأيوب السيوفي، وفهد سليم نصار. قربت من الشاشة أكتر وهي مش مصدقة. جابت الريموت بسرعة وثبتت الصورة كويس وهي

بتدقق في عيونهم وبتصرخ: "هما ولاد أختي وابن سيا عايشين! هي نفس لون العيون. هما عايشين، موجودين لسه." يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...