الفصل 6 | من 28 فصل

رواية تاج الفهد الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم مريم مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
1,195
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

سيا كانت واقفة بتخبط جامد على الباب علشان سليم يفتح. سيا بصوت عالي: افتح يا سليم، ده أنا هخلي نهارك مش معدي النهارده. افتح يلا بدل ما أفتح دماغك. الجيران بدأوا يطلعوا على الصوت وبيحاولوا يفهموا فيه إيه. ست كبيرة قربت من سيا وحاولت تكلمها: اهدي يا بنتي، مينفعش كده، ده مهما كان جوزك وكده بتفضحي. سيا: جوزي إيه؟ حجة إيه ده معاه نسوان جوه.

وكملت بصوت عالي: افتح يا سليم يا بتاع النسوان، افتح يا ابن نصار، أنت هتجيبه من بره يا عيلة يا واطية. الست الكبيرة: يا بنتي مينفعش كده، اهدي بس يمكن أنتِ ظالمها. سليم كان واقف ورا الباب بيكلم حسام في الفون وبيضرب وشه بإيده. سليم: بتضحك على إيه؟ الله يخربيتك، مش دي شورتك المهببة؟ حسام: أنا ما كنتش أعرف إن سيا الجنان عندها وصل لكده. سليم: وأديك عرفت، أنا سمعتي بقت زفت في العمارة دي، بتقولي يا بتاع النسوان.

حسام: طب حلو، مش أحسن ما تكون بتاع حاجة تانية؟ سليم: روح أبو معرفتك، اقفل لحد ما أشوف هعمل إيه وهجيلك أظبطك. سليم قفل مع حسام وهو خايف يفتح لها والجيران واقفين كلهم، وفي الآخر استسلم للأمر وفتح الباب. دخلت سيا بسرعة وهي بتشتم فيه وبدور في كل مكان في الشقة على البنات. سليم: اهدي بس يا سيا وهفهمك. سيا: أهدا إيه يا بتاع النسوان، هما فين وهربتهم منين؟ سليم: هربت مين بس، اسمعيني أنا...

قطعت سيا كلامه وهي بتضربه على دماغه بالطفية. سيا: دي بقى آخرة النسوان، وعلى فكرة أنا عايزة أطلق. سليم وهو واقع في الأرض وحاطط إيده على دماغه بتجيب دم: أشوف فيك يوم يا حسام أنت وأفكارك. دخلت الست الكبيرة وقامت سليم من الأرض: متقلقش يا ابني، دي حاجة بسيطة، هخيط لك غرزتين بس. سليم: أنتِ اللي هتخيطي؟ الست الكبيرة: متخافش، أنا كنت دكتورة بس طلعت على المعاش من سنة. أنت بس استحمل معايا شوية.

الست جابت الحاجات وقعدت جنب سليم وبدأت تخيط له مكان الجرح. سليم: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا مدام... الست الكبيرة: إحسان يا ابني. سليم: شكراً يا مدام إحسان على تعبك معايا. إحسان: تعب إيه بس يا ابني. المهم تصالح مراتك وخلي بالك، الطريق اللي أنت ماشي فيه ده آخره وحشة، الواحد ما لوش غير بيته ومراته وولاده.

سليم: والله حضرتك فاهمة غلط، أنا بحب مراتي جداً وما أقدرش أعمل حاجة زي دي فيها. كل الحكاية إننا كنا متخانقين وواحد صاحبي الله يخربيته قالي أعمل كده علشان تغير عليا وأعرف أجيبها هنا وأصالحها، بس هي ما استنتش أفهمها.

إحسان بابتسامة: هي كمان واضح عليها إنها بتحبك، بس معلش روح دلوقتي وصالحها وقولها اللي حصل، وأكيد هتفهمك. هي من الغيرة عليك ما كانتش مخلياها تسمع حاجة. أكيد دلوقتي هديت. الواحدة مننا يا حبيبي تزعق شوية، تخرج زعلها عليك وتعاتبك وبعدها بتهدى. تخاف بقى امتى لما تلاقيها بطلت تعاتبك وسكتت وبطلت تلف وراك في كل مكان. سليم: حاضر، هغير وهروح أصالحها.

إحسان طبطبت عليه: ربنا يصلح حالكم يا ابني. هروح شقتي لو احتاجت أي حاجة، خبطت بس عليا. سليم: تسلمي يا ست يا طيبة. إحسان خرجت من الشقة وسليم قفل وراها الباب ودخل غير التيشيرت علشان عليه دم. في قصر السيوفي تاج: أنتِ بتقولي إيه يا طنط؟ يتجوز!!! سماح: يا بنتي اسمعي بس، ده هيبقى جواز مصلحة على قد الخلفه بس. تاج: إزاي يعني؟

سماح: يعني هنجيب واحدة غلبانة كده ونجوزها فهد ولحد ما تحمل وتولد تكون تحت رعايتك أنتِ، ولما تولد ولي العهد يتكتب باسمك وتكوني أنتِ أمه، وهي نراضيها بقرشين وخلاص، والواد يكون من صلب ابني في الآخر. تاج: حضرتك بتقولي إيه؟ أكيد مش هوافق على حاجة زي دي. طبعاً اللي هنجيبها دي هتكون أم، ناخد ابنها منها إزاي؟ لو مال الدنيا كله مش هيعوضها ضفر ابنها. لا مستحيل. سماح: وافقي أنتِ بس وأنا هجيبها من بكرة. الفلوس تعمل كتير يا تاج.

تاج: لا مستحيل أوافق على حاجة زي دي، وغير كده واحدة تانية تكون على ذمة جوزي غيري مستحيل. سماح: بس أنتِ كده بتظلمي ابني يا تاج، أنتِ قدامك الحل على طبق من دهب أهو. تاج: لا يا طنط، ده مش حل، ده استغلال ظروف الناس. ولأنها هتكون غلبانة وهنكسر عينها بالفلوس، هضطر توافق على حاجة أكيد من جواها هتكون رافضها. سماح: يبقى كده ما فيش حل، وأنتِ اللي اخترتي كده. تاج: لا فيه حل، هبني طفل.

سماح: مش هيحصل، ما فيش طفل هيدخل القصر ده ويكون ولي العهد غير لما يكون من صلب ابني. تاج: آسفة يا طنط، بس دي حاجة بيني وبين جوزي وهجيب الطفل ده. سماح: تبقي بدأتِ عداوة كبيرة معايا يا تاج، لأنك هتعصي أوامري. تاج: عداوة إيه؟ والله أنا متأكدة إنك هتحبي و... سماح بمقاطعة: خلاص مش عايزة أسمع حاجة، أنا قولت اللي عندي وأنتِ اخترتي براحتك. سماح سابتها ومشيت، وتاج قعدت مكانها على السرير بحزن. دخل فهد وبصلها وهو مبتسم.

فهد: أنا موافق نجيب الطفل على القصر ونربيه. بصت له تاج بصدمة إنه وافق. فهد: أنا سمعت كلام أمي وفرحت إنك رفضتي عرضها واتمسكتي بيا ورفضتي إن واحدة تانية تشاركك فيا، وعشان كده مستحيل أرفضلك طلب. تاج ابتسمت بحب وعينيها مدمعة، جريت على فهد وحضنته أوي. فهد: ما عنديش أغلى منك، أنا آسف إني رفضت في الأول. تاج: طب وهنعمل إيه مع طنط علشان توافق؟

فهد: هنحطها قدام الأمر الواقع وهنخلص كل الأوراق ونجيبه على القصر، وهي فترة كده وهتهدى وهتحبه كمان. تاج: أنا آسفة يا فهد على كل اللي حصل واللي هيحصل، بس أنا ما أقدرش أشوفك في حضن واحدة غيري، حتى لو لمجرد المصلحة. فهد: ودي أكتر حاجة فرحتني، إنك رفضتي علشان بتحبيني. عند حسام في مكتبه كان بيتكلم بعصبية وواقف قدامه ظابط صاحبه. حسام: أنت بتقول إيه يا علي؟ شركة مين اللي بتستورد أدوية معدومة؟

علي: شركات الفهد يا فندم. أنا مقدر والله، بس أنا اتأكدت بنفسي ومن صحة المعلومات إن فهد السيوفي هو بنفسه اللي بيتعامل مع الشركة في فرنسا. حسام: إزاي! شركات الفهد طول عمرها اسمها في السوق زي الدهب ومعروفين بالمصداقية، ده غير إن فهد مش محتاج يعمل كده لأن دخله كبير! أكيد فيه حاجة غلط. علي: طب وهنعمل إيه يا فندم؟ نبعت قوات تستدعي ونبدأ تحقيق معاه؟

حسام: لا طبعاً، أو إياك تعمل كده. أنا هروح بنفسي أتكلم معاه، وأكيد فيه حاجة غلط. علي: أمرك يا فندم. علي أدى التحية وخرج من مكتب حسام وهو قاعد بيفكر إزاي فهد ما ياخدش باله من غلطة زي دي. في القصر تاج كانت واقفة بتلبس بحجابها قدام المرايا وفرحانة، وفهد قاعد بيتفرج عليها وهو مبتسم. تاج: إيه؟ بتبصلي كده ليه؟ فهد: من زمان مشوفتكيش فرحانة كده.

تاج: أصل أنت مش متخيل سعادتي قد إيه النهارده، وإننا رايحين نجيب البيبي هنا معانا، هيبقا عندنا طفل. فهد قام من مكانه واتحرك عندها، حط إيده حوالين وشها: وأنا لو أعرف إنك هتكوني فرحانة كده وتأكلي الأكل ده كله، كنت جبته هنا من زمان. تاج: اسكت، ده أنا أكلت بطريقة غريبة فعلاً، بقالي كتير ما أكلتش كده. فهد: طب اشربي العصير بقى علشان نتحرك. تاج: حاضر، بس قولي الأول هنسمي إيه؟ فهد: مش عارف، تصدقي مجاش في بالي.

تاج: أنا من فرحتي نسيت كل الأسماء اللي كنت فاكرها. فهد: خلاص، لما نرجع وهو معانا النهاردة نبقى نفكر هنسمي إيه. اشربي العصير وأنا هنزل أبلغ ماما إننا رايحين مشوار. تاج: مش هتقولها برضه؟ فهد: لما نيجي، مش دلوقتي. فهد نزل تحت وتاج شربت العصير، لقيت فونها بيرن، كانت جميلة أختها. جميلة: أنتِ ما كلمتنيش لي؟ ولا لازم أنا اللي أرن؟ تاج: مشغولة شوية يا حبيبتي. جميلة: لا بس صوتك إيه متغير خالص وفرحان، في إيه؟ فرحيني معاكي.

تاج ضحكت بصوت عالي: بكرة هتعرفوا كلكم، فهد كلم بابا وقال له تيجي بكرة علشان تعرفوا. جميلة بفضول: أنتِ عايزاني أستنى لبكرة!!! تاج: للأسف مضطرة تستني علشان دي مفاجأة. هكلمك لما أرجع علشان فهد مستنيني. جميلة: ماشي يا تاج، لما ترجعي هعصرك كده وهعرف كل حاجة. تاج قفلت مع جميلة وخدت شنطتها ونزلت. تاج بإبتسامة: فهد يا حبيبي أنا.... ابتسامتها اتلاشت مجرد ما شفتها واقفة قدامها. تاج: ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...