قطع كلام سيا باب أوضتها وهو بيتفتح مرة واحدة. سيا بصدمة: ماما.. سماح بعصبية كبيرة: انت بتعمل إيه هنا وفي أوضة بنتي ليه؟ سيا: يا ماما والله... سماح: اخرسي خااااالص انتي كمان. سليم بص ع الكومودينة اللي جمب سرير سيا وبص تاني لسماح. سليم: أنا مكنتش جاي عشان بنتك، هي نسيت مفاتيح عربيتها مع أصحابها وبما إن أصحابي هما أصحابنا وعارفين إن أنا وسيا كنا صحاب، فاخدت منهم المفاتيح وجبتها.
سماح بعصبية: واللي يجيب حاجة لحد يدخل من الشباك برضو؟ سليم: فهد ابنك مدي أوامر للأمن إني مدخلش القصر، فمكناش قدامي حل غير كده. عن إذنكوا. وراح عشان ينط من الشباك زي ما جه، بس سماح وقفته. سماح: انت بتعمل إيه؟ سليم بمرح: لا ابداً، هتشمس في البلكونة شوية. سماح بابتسامة: لسه زي ما انت لمض. سليم: هاا... سماح انتبهت لكلامها واتكلمت بجدية: انت رايح فين؟ سليم: هروح. سماح: انزل من باب القصر.
سليم: أكيد لا، مش عايز أعمل مشاكل ليكي مع فهد بسببي، لأن الأمن هيقوله إني كنت هنا. سماح: اتفضل اخرج من باب القصر، ولو حد كلمك من الأمن قولوا كنت عند سماح هانم. سليم بتنهيدة: تمام، عند إذنك. وهو خارج من الأوضة بص لسيا بنظرة عتاب ع كلامها ليه وسابها ومشي. سماح: أوعي تفتكري إني اقتنعت بكلامه سليم، أنا اللي مربياه وعارفة لما بيكدب، بس هعديها المرة دي ياسيا. المرة الجاية هاخد موقف مش هيعجبك. سيا: ماما انتي لسه بتحبي سليم؟
سماح
والدموع اتملت في عيونه: سليم أنا اللي مربياه، كنت أنا وأمه منفترقش عن بعض أبداً. يوم ما اتولد كنت حامل فيكي وهي كانت على وش ولادة، فنزلت مع بعض نجيبله حاجته، ويدوب ركبنا العربية وفضلت تصوت، وبعد شوية اتولد على إيدي. أنا عارفة العربية القديمة اللي بزعق لأي حد يقربله، مش بزعق من فراغ، بس دي كانت فيها كل ذكرياتنا أنا وأمه. هي اللي كانت جايباهالي في عيد ميلادي. صديقة عمري وجوزي خسرتهم في يوم واحد، مفضلش منهم غير ذكريات معايا. ده غير العداوة اللي نصار زرعها في قلب سليم وبعدوا عن حضني....
سيا بدموع: طب وسليم تفتكري هيرجع زي زمان؟ سماح: سليم مفيش أطيب من قلبه، وديماً وحيد من يوم ما بعد عننا. نصار ديماً مشغول في إنه ينتقم من فهد ويجمع فلوس وبس، عمره ما فكر سليم عايش إزاي وحالته عاملة إيه. سليم تعبان وعيونه بتقول كده، بس أنا واثقة إنه هيفوق وهيرجعنا. سيا: يا رب يفوق قبل فوات الأوان. عند تاج ف بيت ورد. ورد: بقا كده متسأليش عليا من آخر مرة كلمتيني فيها.
تاج: غصب عني والله، بس الدنيا عاملة تخبط فيا، مأخدتش بالي حتى أشوف نفسي. ورد: مالك يا حبيبتي؟ في إيه مزعلك؟ تاج: هتجوز. ورد بعدم تركيز: أها ياستي ماهو... إييييي؟ انتي بتقولي إيه؟ تسبيني يومين ألاقيها جاية تقوليلي هتجوز؟ ومين عريس الغفلة قصدي عريس الهنا. تاج: فهد السيوفي. ورد كانت بتشرب ميه ومرة واحدة فكتها في وش تاج. تاج: إيه القرف ده يامقرفة! ورد: فهد السيوفي مين؟ بتاع الشركات اللي واخد نص البلد كلها؟
ليه انتي بتقولي إيه يابت؟ تاج: بقول هتجوز فهد السيوفي اللي هو أخو سيا صحبتنا. ورد: وقعتي إزاي ده؟ يخربيتك! تاج بحدة: وقعته إيه يابيئة انتي؟ هو أنا بتاعت كده؟ ورد بأسف: حقك عليا، بس اسمه يهز بصراحة، وانتي عارفاني دبش.. وبعدين انتوا لحقتوا حبيتوا بعض إمتى؟ تاج بحزن: حب إيه بس. (تاج كانت هتقولها ع موضوع سيا وبعد كده قالت لنفسها: مينفعش، ده وعد بيني وبين سيا) ورد باستغراب: امال هتجوزي ليه؟
تاج: هو عايزني أحضر معاه حفلات بره، لأن شكلي مناسب ووجه لشركة ولازم أكون معاه في كل مكان. فطبعاً عرض عليا نتجوز على الورق بس، ومقابل كده هيحميني من فارس عشان ميشغلنيش في الكباريه أو ياخدني غصب عني. ورد: شامّة ريحة حاجة تانية في الموضوع غير كده. تاج بضحك: اسكتي يا ورد، هو ده اللي حصل. ولازم تيجي معايا قبل الفرح عشان مكنش لوحدي. ورد: لوحدك وأنا موجودة؟ أخص عليكي. وقامت حضنتها. بعد شوية موبايل تاج رن وكان فهد.
تاج: طب سلام بقا عشان فهد عمال يرن، وأكيد عرف إني مش في القصر. ورد: خلي بالك من نفسك. ودعوا بعض الاتنين وتاج نزلت ركبت تاكسي ورنت ع فهد عشان تشوف عايز إيه. فهد رد عليها بعصبية: انتي مبترديش ع مكالماتي ليه؟ وبعدين انتي فين من لما خرجتي من الشركة؟ روحتِ ع فين؟ تاج بهدوء مستفز: وانت قلقان وخايف عليا كده ليه؟ فهد: وأنا هقلق عليكي ليه؟ أنا خايف تكوني هربتي ولا حاجة. تاج بصوت عالي: هربت؟
لا مش تاج اللي بتخلف بوعدهااا، انت فاااااهم؟ سواق التاكسي: يا آنسة صوتك لو سمحت. تاج: وانت مالك يسطا. السواق: حضرتك بتزعقي في ودني. تاج بعصبية: الف سلامة ع ودنك. اقف هنا ع جنب، والله ما راكبة معاك تاني. السواق: طب الحساب. تاج: الحساب يوم الحساب، مش دافعة حاجة. السواق نزل من عربيته وقالها: والله هوديكي القسم إنك مش عايزة تديني حقي.
تاج: انت موصلتنيش مكان ما أنا عايزة عشان أدفعلك حاجة، وكلمة كمان هصوت وأقول إنك اتحرشت بيا. السواق بصدمة: اتحرشت؟ أنا عايز فلوسي يا حاجة. (كل الخناقة دي وفهد ع الموبيل وسامع كل حاجة وبيضحك) تاج: حاجة؟ أنا يتقالي حاجة؟ طيب ألحقوني. السواق: خلاص خلاص مش عايز حاجة، كاتك القرف. وخد عربيته ومشي. تاج فضلت واقفة في الشارع لوحدها وبتكلم نفسها: وأنا هروح إزاي دلوقت؟ فهد بصوت عالي من الفون: انتي ياااحاجة.
تاج بصدمة: انت لسه ع الموبيل؟ فهد: يخربيتك، إيه اللي عملتيه مع الراجل ده؟ تاج بنرفزة: انت اللي عصبتني وخلت الراجل يقولي وطي صوتك، فاعصبني أكتر. فهد: وانتي غلبانة معملتيش حاجة. تاج: بقولك إيه اسكت، خليني أشوف هروح إزاي. فهد بجدية: انتي فين؟ تاج: وانت مالك؟ فهد: أنا فعلاً مالي، خليكي بقا عندك وشوفي هتروحي إزاي، سلام. تاج: لا استنى، انت بتعصب ليه كده؟ فهد: ها اخلصي، انتي فين؟ تاج: أنا ف شارع****.
فهد: تمام، عشر دقايق وهكون عندك. بعد ربع ساعة تاج واقفة بتكلم نفسها: هو ده اللي عشر دقايق وهيجي؟ أها طبعاً، أكيد بيتأخر، قصد ماهو فهد السيوفي ونينيني. _إيه القمر واقف لوحده كده ليه؟ تاج: روح يا بابا العب بعيد. _مالك بس متعصبة كده ليه؟ تاج: هو اللي يشوف خلقتك ميتعصبش. غور يالا. الشاب مسكه من إيدها وهي بصتله وبرقت وراحت مدياله بوكس في وشه باليد التانية. _إيه ده؟ مانتي حلوة وبتخربشي أهو. تاج وهي
بتضربه برجليها في بطنه: وبضرب كمان يروح أمك. جه فهد ونزل من عربيته لقي شاب مرمي ع الأرض وتاج باصاله وحاطة إيدها في وسطها. فهد باستغراب: إيه اللي حصل ومين ده؟ تاج: ده واحد مش متربي، حاول يتطول عليا. فهد: لمسك عملك إيه؟ تاج: أنا اللي عملت، وبعد العلقة دي مش هيفكر يبص لواحدة تانية. فهد بذهول: انتي اللي عملتي فيه كده؟ تاج بغرور: طبعاً أنا. فهد بجدية: طب يلا ع العربية، وأنا هتصرف معاه.
تاج: لا خلاص ملوش لازمة، أنا عرفته غلطه. فهد بصالها وركب العربية وهي ركبت وخدها ومشي. فهد: عايز أعرف كنتي فين؟ تاج بصتله ورجعت بصت لشباك ومردتش عليه. فهد بعصبية: أنا بكلمك، يبقى تردي عليا. تاج: نعم، إيه؟ فهد: بقولك كنتي فين يا تاج؟ تاج: يهمك في إيه؟ فهد: يهمني إنك هتبقي مراتي، وأي حاجة هتعمليها هتبقى في وشي، يعني حتى النفس اللي بتتنفسيه محسوب عليكي. تاج: بس دي مش عيشة، أنا مبحبش أتصرف بحذر كده، ولا كأني بعمل مصيبة.
فهد: كنتي فين؟ تاج: عند ورد صحبتي. فهد: يعني روحتي هناك لوحدك ومن غير ما أعرف؟ تاج: وإيه يعني؟ مش لازم أقولك كل تحركاتي. فهد: لازم. لو أبوكي عرف إنك في المكان ده كان خدك غصب. تاج: لا مش هيعرف يعمل حاجة، بعد ما انت اديتله فلوس. وبعدين مبيتسميش أبويا، هو م أبويا ولا عمره هيكون أبويا. فهد بصالها بشفقة وحزن عليها وكمل سواقة لحد القصر. بعد شوية وصلوا القصر، بس فهد لمح سماح قاعدة في الجنينة، فمسك إيد تاج وقربها ليه.
فهد: أمي قاعدة هناك، ياريت تبيني إننا بنحب بعض، مش عايزها تحس بأي حاجة. تاج بضيق: حاضر. سماح بقرف: انتوا كنتوا مع بعض؟ فهد: أها، كنت بفسح تاج شوية قبل زحمة الفرح وكده. سماح: والله، طيب. فهد: طب عن إذنكوا بقا أطلع أرتاح شوية عشان أجهز للفرح بكرة. وهو ماشي باس تاج في خدها: تصبحي ع خير يروحي، عايزة حاجة؟ تاج وشها احمر واتكسفت، فبصتله وهزت راسها بمعنى لا.
فهد مشي وساب تاج مع سماح اللي بتبصلها وشكلها ميطمنش ناحيتها بالخير خالص. تاج: طب عن إذن حضرتك، هطلع أشوف سيا. سماح: اقعدي ياتاج، عايزيكي. تاج بتوتر: ح.. حاضر. سماح: تاخدي كام وتمشي من القصر وتبعدي عن فهد خالص؟ تاج بصدمة: نعم؟ حضرتك بتقولي إيه؟ سماح: متفاجئة ليه من كلامي؟
ماهو ده شغلك، أنا سألت وعرفت إنك كنت شغالة في الكباريه بتاع أبوكِ، واللي أكدلي لبسك اللي كنتي جاية بيه أول مرة مع فهد. وآه، أنا مش داخل دماغي موضوع إن فهد ابني يحبك، ابني لما يحب، هيحب اللي من مستواه. تاج بدموع: عن إذن حضرتك. تاج قامت بسرعة من قدامها ودخلت أوضتها وانفجرت من العياط وافتكرت كل الأذى اللي مرت بيه في حياتها. في قصر نصار قاعد ع الكرسي بتاعه وبيتكلم في الموبيل بعصبية.
نصار بعصبية: يعني إيه المخازن بتولع والشحنة اللي فيها دي مش بتاعتي؟ وانتوا كنتوا فين يابهايم؟ بيتي أنا اللي هيتخرب؟ انتوا عارفين الشحنة دي تسوا لها كام؟ دخل شخص ومعاه اتنين ماشين وراه. الظابط: نصار باشا، اتفضل معانا بهدوء ومن غير شوشرة. نصار بصدمة: أنا عملت إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!