فجأة الباب اتفتح ودخل فهد. بصلهم هما الاتنين واتكلم: "ابنك هيفضل ف حضنك ياسيا." تاج بصتله بإبتسامة مليان حنان، وهو لاحظ ده ف غمزلها. سيا بصدمة: "انت بتقول اي يافهد؟ فهد: "بقول ابنك هيفضل ف حضنك ومحدش ف الكون هياخده منك. وعمري ماهكون السبب ف اني احرم اختي من حاجه. انا عارف ومتاكد ان روحها فيها."
سيا بعياط: "بس انا كسرت ثقتك فيا. لا لا يافهد انت مش هتسامحني غير لما انزله. حتى لو جه ع الدنيا هتفضل كل ما تشوفه يفكرك بغلطي مع سليم. ده غير انك هتتجوز تاج علشان تكتبه باسمك وبرضو تتحمل نتيجة غلطتي وضيع مستقبلك انت وتاج. وبعد ماطلقها هتاخد لقب مطلقة ومعاها طفل قدام الناس. وبرضو بسبب غلطتي ليه غيري يتحمل كل ده؟ ليه؟ فهد قرب من خدها ف حضنه وهو بيلمس شعرها.
فهد: "انتي بنتي ومهما تعملي هسمحك. انا مقدر مشاعرك وحبك لسليم وده اللي خلاكي ضعفتي. بس انا معاكي وبقويكي ف كل لحظة ضعف ياسيا. ابنك انا اللي هربيه واكبره. هخليه أنضف من أبوه. عمري ماهكره ولا هفتكر بي غلطتك." سيا طلعت من حضن فهد وبصتله وهي بتعيط. سيا: "لو لفيت الدنيا كله مش هلاقي أخ زيك. بس انا برضو مصممة ع رأيي وهنزله." فهد: "يابنتي افهمي بقا أنا مش هوافق انك تعملي كده أصلا."
سيا: "لاهتوافق. بلاش انت تتحمل مسؤوليتي. أي ذنب تاج تشيل غلطتي؟ تاج: "مين قالك اني هزعل؟ أنا صحبتك وواجب عليا أقف جنبك وعمري ماهندم لحظة ع اني هعمل كده." سيا: "من يومك جدعة. بس مضحيش بنفسك كده. انتي مبتحبيش فهد علشان تتجوزي." تاج بصت لفهد بنظرة كله حب، وانها نفسها تقوله: "لا أنا بحبك بس انت مش ليا وعمرك ماهتحبني." طلعت من تفكيره وردت بكل عفوية ع سيا وهي لسه باصة لعيون فهد. تاج: "واي رأيك لو اتجوزنا ونقرب من بعض؟
مش يمكن كل واحد فينا بعد الجواز يكتشف حاجات أحلى ف التاني وقلوبنا تقربنا؟ فهد بص لتاج بجمود، بس من جواها نفسه اللي بتقوله ده يكون فعلاً من قلبها، مش بتقوله كده علشان تراضي بيه سيا وتقنعها متنزلش البيبي. سيا: "انتي بتقولي أي كلام يا تاج؟ فهد مش هيتغير وانتي كمان مش هتتغيري وتحبي. انتوا الاتنين أعند من بعض. كبرياؤكوا مانعكوا عن بعض حتى لو فيه شوية حب بينكم. انتوا هتدوسوا عليهم." تاج: "لا انتي...
قاطعها فهد وقرب اتجاه سيا. فهد: "مين قالك كده؟ مش يمكن ابنك هو اللي يقربنا من بعض فعلاً؟ وبعدين انتي تعرفي اللي ف قلوبنا؟ الحب ملناش سلطة عليه. لو حب بيبان والعيون بتفضح. مش كبرياء اللي هيمحي." تاج واقفه بصه لفهد بذهول، وانه ازاي بيعترف بحقيقة الحب. سيا: "بس يافهد...
فهد: "ابنك ف حضنك ومن بكره فرحي أنا وسيا. وبعدها بشهر هنسافر علشان تولدي بره ونخلص كل الإجراءات بره ونرجع ع إن الولد ابني أنا وتاج. ومش عايز أسمع حد فيكوا بيتكلم ف الموضوع ده." خرج فهد من أوضة سيا ومن القصر وراح ع الشركة. نزل من عربيته ودخل الشركة ومشي مابين الموظفين بكل كبرياء لحد ما دخل مكتبه وطلب قهوته وفتح ملفات قدامه وبص فيها.
بعد شوية دخل سليم من غير ما يخبط ع الباب وقعد وحط رجليه الاتنين ع الترابيزة اللي قدامه وبص لفهد بابتسامة صغيرة. فهد ساب الورق اللي بيبص فيه وبص لسليم. فهد: "لما تدخل الشركة هنا تنسى كل أسلوبك الزبالة اللي بتعمله بره وتخبط ع الباب قبل ما تدخل ورجلك دي تنزلها وأنت قاعد قدامي. فاهم؟ سليم: "ولو مفهمتش؟ فهد قام وقف وراح لسليم ومسكه من قميصه. فهد: "هفهمك بطريقتي. شكلك خدت ع إني أضربك كل ما أشوفك."
سليم بهدوء مستفز: "نزل إيدك. بس أنا جاي أعرف لما أنت مش هتنزل الطفل اللي أختك بتقول إنه ابني، أمال هتعمل إيه؟ فهد بعصبية: "سلييييم احذر مني. أنت عارف كويس أوي إنه ابنك." سليم وهو بيشيل إيد فهد من عليه وبيعدل قميصه: "اثبت إنه ابني طيب." فهد قعد قدامه وحط رجل ع رجل وبصله: "انت عارف كويس أوي إني أقدر أخليك تعترف بيه وتتجوز سيا وأخليك كمان تكتبه باسمك. بس توتو أنا مش عايز أخليك توصل لده. لأنك عايز كده."
سليم: "مش من حبي ف سيا على فكرة علشان أخليك تعمل كده. لا علشان أذلها وأكسرها أكتر." فهد ضحك بصوته كله وقام وقف قدام سليم وهو حاطط إيده ف جيبه. فهد: "الجملة دي ضحكتني. حقيقي مش عارف أرد عليك من غبائك. تكسر مين؟
سيا أختي اللي هي أصلاً من عيلة السيوفي. إحنا مبنتكسرش. إحنا نكسركوا. أوعى تفتكر باللي عملته ف سيا إنك كسرتنا أو ذلتها. لا أنت خليتها تكرهك. وهو ده اللي أنا كنت عايزه. صحيح متأخر شوية. بس المهم آه. كرهتك. سيا بتكرهك." سليم مقدرش يمسك أعصابه وقلبه وجعه من كلام فهد ليه، وإن سيا خلاص كرهته. فزعق ف فهد وبدأوا يتخانقوا مع بعض. سليم: "أنا هدمرك. والله ماهسيبك." فهد: "مالك ماتعصب ليه ها؟ سليم باندفاع: "علشان بحب......
قطع كلامه الباب وهو بيتفتح، وكانت تاج. شافتهم وهما ماسكين ف بعض جريت عليهم وحاولت تفصل مابينهم. تاج: "خلاص سيبه يافهد. سيبه بقااا. الشركة كله هتتفرج عليكوا." فهد: "ابعدي عني. قولي أي اللي عصبك من كلامي ها؟ كمل." سليم: "عمرك ماهتفهم." تاج بصوت عالي: "خلاص انتوا الاتنين بقا. سلييييم اتفضل اطلع بره. مش كفاية لحد كده." سليم بعد عن فهد وطلع من المكتب وهو متعصب وفهد قعد ع مكتبه وهو مخنوق وبيتنفس بصعوبة.
تاج: "اتفضل مياه وهدي نفسك." فهد: "مش عايزة. ابعدي عن وشي دلوقتي." تاج: "أنا مش جايه عشان أهديك فكرة. براحتك بس ياريت تتحكم ف أعصابك شوية. الشركة كلها اتفرجت عليكوا." فهد: "والله شركتي وأنا حر. إن شاء الله حتى أقفلها خالص. محدش يدخل." تاج: "كفايك بقا غرور. شوف الناس عايشة إزاي وسيبك من اللي أنت فيه ده." فهد بعصبية: "تاااج سيبك من الكلام اللي كله مزوق ده وقوليلي جايه عايزة إيه." تاج: "مزوق؟
أمال اللي كنت بتقوله لسيا من شوية إيه؟ فهد: "ده مجرد كلام علشان متنزلش اللي ف بطنها مش أكتر." تاج: "يعني حتى الحب بتكدب فيه؟ فهد: "الحب كله كدب أساسا." تاج: "بجد. ربنا يكون ف عون نفسك ع اللي أنت فيه وأفكارك الغلط." فهد: "ندخل ف الموضوع اللي أنت جايه عشانه وسيبك من أفكاري الغلط. اتفضلي." تاج بغيظ من كلامه: "إيه اللي خلاك تغير رأيك وتخلي سيا تحتفظ بالبيبي؟ فهد: "أعتقد إنك مالكيش دعوه."
تاج: "ع فكرة أنا هتجوزك بسبب كده فلازم أفهم إيه اللي بيدور ف دماغك." فهد: "هقولك. بس مش عشان انتي عايزة تفهمي. عشان أنا عايزكِ تعرفي وعلشان خدمتك لسيا دي." تاج بصتله وسكتت وهو اتكلم. فهد: "سمعتكوا امبارح وانتوا بتتكلموا وعرفت إن سيا مش عايزة تنزله. وأنا لا يمكن أعرف إن سيا حابة وجوده ومتمسكة بيه وأخليها تنزله غصب عنه." تاج: "يعني أنت كنت بتسمعنا؟ هو محدش علمك إن ده غلط؟
فهد: "أنا خلصت كلامي. اتفضلي ع القصر وجهزي نفسك عشان الفرح بكرة." تاج بصدمة: "بكرة؟! فهد: "آه. قبل ما سيا بطنها تبان لازم نتجوز. وبعد شهر نعلن عن حملك وأخدك انتي وسيا ونسافر." تاج: "وسماح هانم دي ممكن تيجي معانا؟ فهد: "تو.. ماما بيكون عندها شغل كتير لأنها ماسكة شركات تبع شركتنا هنا. ف مش هيكون عندها وقت تيجي معانا. واها أنا بلغتها إن فرحنا بكرة." تاج بقلق: "تمام."
فهد: "خلاص اتفضلي ع القصر بقا. أعتقد جاوبتك ع كل أسئلتك." تاج بصتله وخدت شنطتها ومشيت من غير ما تتكلم معاه. بس مرحتش ع القصر. عند سيا. سيا: "وبعدين بقا انت هتفضل تنطلي من الشباك كده كل يوم؟ المرة الجاية هبلغ عنك." سليم: "مش فارق معايا. بس عايز أعرف لما أنتِ كرهتيني ليه مش عايزة تنزلي؟ سيا: "وأنت مالك؟ أخلي أو أنزله شي. مالكش دخل فيه." سليم: "عارفة لما احتفظتي بيه أثبتيلي إنك لسه بتحبيني." سيا: "أحبك؟
أنا ماكرهتش قدك." سليم: "اللي ف بطنك ابني. يعني من دمي. المفروض تكرهي ولا؟ سيا: "صحيح ابنك. بس هيتربى ف قصر فهد السيوفي. يعني هيبقا مننا إحنا. غير إني هكبره وهخليه راجل لما يكبر. عشان أخليه ياخدلي حقي منك. هخليه يكسرك. تخيل ابنك يقف ضدك عشان اللي عملته ف أمه." سليم: "معتقدتش إنه هيعمل كده ف المستقبل. عارفه ليه؟ لأن دمي هيكون بيجري ف عروقه. يعني مهما عمل هيحن ليا."
سيا: "صدقني هكره فيك. هخليه ياخدلي حقي منك ياسليم. هخليه يدمرك." سليم: "يبقى هقتله بإيدي. ياسيا هخليكي انتي اللي تتحسري عليه." سيا: "اطلع بره. والمرة الجاية هجيبلك البوليس. متجيش هنا تاني. بره." سليم شد سيا لحضنه وبص لعيونها بكل ندم وحزن ع اللي وصلوا ليه بعد ما كانوا أعظم قصة حب. سيا: "ابعد عني. سبني ياسليم." سليم: "مرتاحة كده؟ سيا: "أوعى بقى. سبني. مبقتش أطيق رحتك. حتى بكرهك. بكرهك."
سليم ضغط ع وسطها جامد من غير قصد. هو اتعصب لما سمع صوتها اللي كان ديما كله حب ليه بقى كله كره وبس. سيا بوجع وصوت عالي هز أركان القصر. سيا: "آآآآآآه." سليم رجع لعقله واستوعب اللي حصل وسابه. سيا بعصبية: "اطلع ب... قطعت كلام سيا باب أوضتها وهو بيتفتح مرة واحدة. سيا بصدمة:...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!