قطع كلامه صوت بنت واقفه على باب القصر. سماح: انتي مين؟ ورد: أنا ورد صاحبة تاج. سماح: وجاية هنا ليه؟ هي ناقصة. ورد: النهاردة فرح تاج ولازم أكون معاها. سماح: آها، قصدك عشان تلموا في ثروة ابني. ورد: نعم؟ انتي بتقولي إيه يا ولية انتي؟ سماح بصدمة: ولية؟ أتفرج ما جابك يا فهد. فهد: يا ماما اس... سماح: ولا كلمة، أنا ماشية، خليك أنت معاهم، والفرح أبقى أقولهم أمي ماتت، مش سماح هانم اللي حضرت فرح زي ده.
وسابته وخرجت من القصر، ركبت عربيتها وراحت على الشركة. تاج بدموع: أنا آسفة ليكي يا ورد، هي أكيد مضايقة شوية. ورد: لا يا تاج، دي شكلها مش حباكي خالص، تعالي معايا، بلاش الجوازة دي، اللي زيك تعب في حياته كتير، مش هتتحملي تتعبي تاني. فهد دخل ورد على كلام ورد وهو بيمسك إيد تاج وبيضغط عليها بحب وبيبوصلها في عينها. فهد: أولاً، إحنا بنعتذر ليكي على اللي حصل. ثانياً، مين قال إن تاج هتتعب؟
تاج راحتها من راحتي، ومع الوقت أمي هتتعود وهتحبها، هي بس لسه بتستوعب إنها هتتجوز حد هيشاركها غيرها. وأكمل فهد بابتسامة: أم بقى زي الأمهات. ورد باحراج: ربنا يخليه لك. بس صدقيني، تاج مفيش منها في الدنيا، ولو خسرتها هتخسر كتير. فهد بابتسامة: أكيد. تاج حست إن دموعها خلاص على حافة السقوط، فاستأذنت من ورد إنها هتطلع تظبط طرحتها وتنزل تاني. فهد بص لها بطرف عينه وفهم هي هتطلع ليه، فطلع وراها بسرعة.
سيا بصوت عالي: إيه ده يا بت، هو أنا أبوك واقف اللي ماسلمتيش عليا حتى؟ ورد بضحك: يخربيت صوتك، لسه مزعج زي ما هو... وحشتيني. سيا وهي بتحضنها: عشان كده فكرتي تسألي على صحبتك من بعد الجامعة؟ ده إحنا كنا ثلاثي الجامعة. ورد وهي بتطلع من حضنها: ابعدي بس الأول عشان الكورونا. ثانياً، ضغوط الحياة. سيا بتريقة: ابعدي بس الأول عشان كورونا. وأكملت بضحك: لا، وانتي بتخافي على نفسك أوي. ورد: طبعاً، أومال. سيا: ما تيجي نفطر إحنا بقى.
ورد: طب وتاج، لازم تاكل عشان هتتعب أوي النهارده. سيا بضحك: لا، تاج هتاكل فوق بس أكل أحلى. ورد بفهم: آها، يلا إحنا ناكل بقى. عند تاج في أوضتها. قاعدة على السرير وحاطة وشها في المخدة وبتعيط، وكلام سماح كله بيتكرر في ودنها، فصوت شهقاتها يزيد أكتر. فهد كان واقف بره على الباب وسامع صوت عياطها، وعيونه دمعت، فمسحها بسرعة وفتح باب الأوضة. تاج اتنفضت من مكانها. تاج وهي بتمسح دموعها: انت مبتحرمش ليه؟
إيه اللي يدخلك أوضتي ومن غير ما تخبط؟ فهد: بصي، أنا عارف إن والدتي غلطت فيكي وكلامها كان صعب، بس... تاج بمقاطعتها: بس إيه؟ متخافش، مش هلغي الفرح. أنا لو بعمل كده ومستحملاه كلام وإهانة مامتك ليا، فده عشان خاطر سيا، وإنها صاحبتي، ولازم أكون جنبها في مشكلتها. فهد بإعجاب من كلامها: ششش، مين قالك إني خايف إنك تسيبى الفرح؟ أنا بعتذرلك لأننا غلطنا في حقك. تاج باستغراب: ها؟ طب مانت حلو وبتحس زينا أهو.
فهد: صدقيني، أنا مش فاضيلك دلوقتي، بس الأيام جاية وهقص لك لسانك ده. تاج: يا ساتر، انت اتحولت كده ليه؟ فهد: أنا مش عايز كلام كتير، يلا اجهزي عشان هوصلكوا الكوافير وألحق أروح مشواري وأرجع أجهز. وسابه وخرج من الأوضة. تاج لنفسها: من جوه طيب؟ وأنا هطلع الطيبة اللي جوه دي يافهد، بس استنى عليا، مبقاش أنا تاج. ركب فهد العربية وجمبه تاج، وراه سيا وورد. سيا: إيه يافهودي، مش أنا اللي كنت بركب جمبك ولا إيه؟
فهد فهم تلمحاتها، فبصلها بنص عين في المرايا. فهد وهو بيجز على سنانه: ده أنا هقعدك العمر كله جمبي، بس استني عليا. تاج ضحكت بصوتها كله على كلام فهد. فهد كان أول مرة يشوفها بتضحك، واتفاجأ إن ضحكتها جميلة أوي. تاج بكسوف: ما تبص قدامك، هنعمل حادثة. فهد بتوتر: آها، باصص أهو، اسكتي انتي بس. سيا بضحك: انت مركز في الطريق أوي، واضح. فهد: كلمة كمان وهقوم أرميكي من العربية. سيا وهي بتحاول تكتم ضحكتها: حاااضر، سكت أهو.
وفضلوا ساكتين طول الطريق، ما عدا سيا كل شوية تلمح لفهد زي ما بتعمل، وفهد يبصلها بتحذير ويسكت. لحد ما وصلوا قدام السنتر. فهد وهو بينزل نضارته من على عينه شوية: خلوا بالكم من نفسكم. وكمل كلامه وهو بيبص لتاج: ويا ريت نبطل ضحك بصوت عالي. تاج بصتله وسكتت، وسيا وورد واقفين هيموتوا من الضحك. دخلوا هما، وفهد اتحرك وراح القسم لحسام. في القسم. دخل فهد مكتب حسام ورحب بيه، ونصار قاعد بيبص على فهد. قعد فهد بعد ما رحب بيه حسام.
فهد: هو ده اللي اتفقنا عليه. حسام: افهم يا فهد، ده كان مربينا وصاحب أهلنا من زمان، وفي بينا عشرة. فهد: وهو محترمش العشرة دي ليه وبيأذيني ليه؟ نصار: وأبوك معملش احترام للعشرة زمان ليه، وقتل مراتك؟ فهد: افهم بقى، أبويا مقتلش مراتك، أبويا كان بيحميك، انت اللي ضيعت نفسك. حسام: باااس، أنا امبارح سمعت منه، عايز أسمع منك انت كمان يافهد، إيه اللي حصل زمان. بعد شوية وقت، فهد كان حاكي لحسام كل حاجة حصلت وشافه وهو صغير.
حسام: كلامك غير كلام نصار، هو بيقول إن أبوك اللي قتل مراته وخطفها، وانت بتقول إن أبوك كان بيحميها. فهد: ده مش موضوعنا دلوقتي، أنا عامل محضر سرقة، في نصار، أنا باعه يستلم شحنة أجهزة والمفروض الشحنة دي كانت تبقى في الشركة من امبارح. نصار: انت عارف إن الشحنة كانت في المخازن بتاعتي لحد الصبح، وانت اللي ولعت فيها. فهد بابتسامة نصر: وأنا هحرق شحنتي وفلوسي ليه؟ نصار: شوف اللي في دماغك بقى.
فهد قرب عليه وهمس في ودنه: تكتبلي الأسهم بتاعتك اللي في الشركة ومشوفش وشك تاني، وهتنازل عن المحضر. نصار: انسا يا ابن السيوفي إني أعمل كده، بس خلي بالك، لو سليم عرف اللي بيحصل ده مش هيسكت. فهد بضحك: هو فين سليم؟ ما بانش من امبارح يعني. حسام: أنا لما روحت القصر امبارح مكنش موجود، وحتى قلت هييجي يسأل على نصار باشا، لأني خليت اسمي هناك مع الحراسات. فهد وهو بيحط رجل على رجل: أكيد مش فاضي. عند سليم.
نايم على السرير ونايم جنبه بنت من اللي بيسهر معاهم في الكباريهات. بدأ سليم يصحى من النوم وحاسس بصداع في دماغه من الشرب. فتح عينه وشاف البنت جنبه، افتزع وزعق بصوت كله. سليم: اصحي يااااابت. البنت: في إيه يا حبيبي، على الصبح؟ سليم: حبيبك إيه وزفت إيه، اللي جابني هناااا. البنت بدلع: إحنا لما كنا في الكباريه، حضنتني جامد، ومرة واحدة شلتني وجبتني على هنا.
سليم قام قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديها، وابتدا يفتكر اللي حصل امبارح. فلاش باااااك. جت البنت وقفت قدام سليم وهو قاعد على البار بيشرب، وبدأت تتكلم معاه. البنت: بتشرب كتير ليه كده؟ سليم: وانتي مالك؟ البنت: طب خد اشرب الكاس ده، شكلك عايز تنسى، وهينسيك. سليم خدوا منها بدون وعي، المهم عنده ينسى سيا وينسى كلامها ليه. بعد شوية، سليم بدأ يشوف البنت على إنها سيا. سليم بعياط: ليه يا سيا، تكرهيني؟
أنا مكنش قصدي أجرحك أو أعمل فيكي كده، غصب عني. البنت: تعاله نروح على شقتنا يله. سليم قام معاها وهو بيروح يمين وشمال وماسك دماغه من الصداع. البنت سندته لحد العربية، بس هو مقدرش يسوق. وقفت تاكسي وطلعت على شقته. بااااك. سليم فاق من تفكيره، وبعدين بص للبنت وقرب منها ومسكها من دراعها وهو بيدوس عليها. سليم بعصبية: أنا عايز أعرف مين قالك على عنوان الشقة، لما أنا ما كنتش في وعي. البنت بخوف: أنا... سليم: مين وزك عليا يا بت؟
البنت: واحد اسمه... فجأة باب الأوضة اتفتح، وسليم بيبص، شاف سيا. سيا بصتله بدموع وسابته، وهو جريت على بره. سليم زق البنت على الأرض وطلع يجري ورا سيا. سليم وهو بيقفل باب الشقة وبيشد سيا لحضنه. سيا: سيبني أمشي، افتح البااااااب يا سليم. سليم: لا، افهمي الأول، أنا عايز أفهمك اللي حصل.
سيا بعياط وصوت عالي: اعمل اللي تعمله براحتك، بس توصل بيك البجاحة تجيب واحدة زي دي في شقتي، اللي ذكرياتنا كلها فيها، وإن كل زاوية عاملنها سوا، تبقى ليا؟ سليم، لا والف لا، انت فاهم؟ سليم: عشان خاطر ابننا اللي في بطنك، اهدي، وأنا هفهمك اللي حصل. سيا: ملكش دعوة، أنا ولادي هربيهم أحسن تربية، وبعيد عنك، هخليهم يطلعوا لفهد، حتى اسمه، هما اللي هيشيلوه، انت عار على الأبوة يا سليم. سليم بصدمة: ولادك؟ هما اتنين؟
انتي حامل في اتنين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!